أنباء متضاربة حول اعتقال عزة الدوري
أنباء متضاربة حول اعتقال عزة الدوري
غزة-دنيا الوطن
تضاربت الأنباء حول القبض على عزة إبراهيم نائب الرئيس العراقي السابق، فبعد ان قدمت تفاصيل مستفيضة عن اعتقال الرجال الثاني في النظام العراقي عزة ابراهيم عادت السلطات العراقية بعد ساعات وتراجعت نافية النبأ وسط لغط كبير اكتنف هذه السألة.
وأعلن العميد احمد خلف سلمان قائد سلاح الحرس الوطني في المنطقة الوسطى للعراق لوكالة فرانس برس ان "قواتنا لم تشارك في أي عملية ولم تعتقل عزة ابراهيم وليس لدينا اي معلومات حول هذا الموضوع". وأضاف "لم تشارك اي فرقة او وحدة من الحرس الوطني في هذا الامر".
وكان قائد الحرس الوطني في تكريت العقيد عبدالله الجبوري اعلن بفخر قبل ساعات اعتقال عزة ابراهيم. وقال العقيد الجبوري "تلقينا معلومات حول عزمه (عزة ابراهيم) القدوم الى مستشفى في الدور فحاصرنا القطاع والقينا القبض عليه لدى خروجه من المستشفى". واضاف هذا الضابط "لدى قيامنا باعتقاله قام المئات من انصاره بالدفاع عنه فحصلت معارك وقدمت لنا القوات الاميركية المساعدة وبات عزة ابراهيم حاليا بايدينا وايدي القوة المتعددة الجنسيات".
من ناحية أخرى قالت موفدة العربية إلى العراق نجوى قاسم أن مصادر في الحكومة العراقية تحدثت عن أن الاعلان الرسمي عن القبض على عزة الدوري لن يكون إلا بعد استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، والتي يستغرق بعضها 48 ساعة.
وكان الاعلان الأول عن اعتقال المسؤول البعثي السابق صدر عن وزارة الدفاع. وذهب الوزير العراقي قاسم داود الذي يقوم حاليا بزيارة الى الكويت الى حد الكلام عن أن محاكمة صدام حسين وعزة ابراهيم ستبدأ قبل الانتحابات المقبلة المقررة قبل نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.
من جهته اكد الطبيب نشوان محمد صابر العامل في مستشفى تكريت العام ان عزة ابراهيم "لم يات ابدا الى مستشفانا". وفي بلدة الدور اكد الممرضان حسن محمد الدوري وشيماء كاظم علوان العاملان في المستشفى الذي يعتقد ان المسؤول السابق عولج فيه انهما "لم يشاهدا ابدا عزة ابراهيم".
كما اعلن الجيش الاميركي اليوم الاحد انه لا يملك تأكيدا لاعتقال عزة ابراهيم كما اعلن العديد من المسؤولين العراقيين. وقال المتحدث باسم الجيش غريغ سلافونيتش "لم نعتقله وهو ليس في عهدتنا". واضاف "من المحتمل ان يكون العراقيون اعتقلوه. ولكن اذا قاموا بذلك, فانهم لم يبلغوننا بعد". وفي تكريت جال عدد من الملثمين في شوارع المدينة وقال احدهم لمراسل وكالة فرانس برس "اذا كنت صحافيا قل للجميع ان عزة ابراهيم لا يزال طليقا وكل ما قيل مجرد كذب".
أخبار الاعتقال
وكانت وزارة الدفاع العراقية أكدت اليوم الأحد 5-9-2004 القبض على عزة إبراهيم الدوري أحد أبرز مساعدي الرئيس السابق صدام حسين. وقال وزير الدولة العراقي وائل عبد اللطيف في تصريحات للعربية، أن الدوري ألقي القبض عليه وتم التأكد من هويته، مشيرا إلى اعتقال مجموعة مكونة من 150 شخصا كانت برفقة الدوري. وكانت الأنباء السابقة تحدثت عن اعتقال الدوري بعد عملية بحث طويلة قامت بها عناصر استخباراتية في تكريت. وجرت أمس عدة مداهمات في تكريت بحثا عنه.
ويستبعد وزير الدولة العراقي في تصريحاته للعربية أن يكون الدوري لعب دورا كبيرا في المقاومة، مشيرا إلى أن نائب الرئيس السابق كان يعاني من مرض اللوكيميا (سرطان الدم)، وكان يتلقى علاجه من فرق طبية تأتي من خارج العراق إبان عهد النظام السابق.
وأعلن عن اعتقال الدوري بعد أن قالت الشرطة في تكريت مسقط رأس صدام حسين، شمال بغداد أمس أن القوات الأمريكية لديها معلومات جديدة تتعلق بعملية البحث عنه. وصرح ضابط في الشرطة لفرانس برس أن عملية البحث تركزت على أحياء شرق تكريت في أعقاب معلومات بأن الدوري أجرى عملية نقل دم في عيادة في المنطقة.
و ذكرت الأنباء التي تحدثت عن اعتقال الدوري ان 70 مسلحا من الموالين لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق, قتلوا او جرحوا في اشتباكات سبقت اعتقال الذراع اليمنى للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال العقيد عدنان عبد الرحمن المتحدث باسم وزارة الداخلية "لقد احاط العديد من المسلحين (بالدوري) محاولين انقاذه. وتقول التقارير الأولية ان حوالى 70 شخصا قتلوا او جرحوا في الاشتباكات". وأضاف ان الدوري "اعتقل على ايدي الحرس الوطني العراقي في منطقة بين الدور وتكريت. وكان في عيادة يخضع لعملية نقل دم بسبب اصابته بسرطان الدم"، وهي الأخبار التي تم نفيها لاحقا.
محاكمة صدام والدوري
من ناحيته، قال وزير عراقي اليوم الاحد في تصريح صحفي في الكويت ان محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه وضمنهم عزة ابراهيم الدوري ستتم قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني القادم.
واوضح قاسم داود وزير الدولة العراقي الذي يقوم بزيارة رسمية للكويت في مؤتمر صحفي "ان محاكمة صدام حسين والزمرة الباقية ومن ضمنهم عزة ابراهيم الدوري ستبدأ قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/كانون الثاني القادم".
وأضاف الوزير العراقي انه سيتم "خلال الأسابيع القليلة القادمة" اعلان تشكيلة جديدة للهيئة التي ستقوم بمحاكمة صدام وأعوانه. وأوضح "خلال الاسابيع القليلة القادمة سيتم الاعلان عن تشكيلة جديدة للمحكمة الخاصة" مشيرا ضمنا الى استبعاد سالم الجلبي الذي صدرت بحقه في التاسع من اغسطس/ آب الماضي مذكرة توقيف في العراق بتهمة قتل مسؤول في وزارة المالية كان يقود تحقيقا حول عقارات يملكها. من جهة اخرى وبشان اعتقال الدوري قال الوزير العراقي انه "اعتقل مع الدوري ما بين 150 و200 ارهابي كان يشرف عليهم ويمول عملياتهم".
آخر أكبر المطلوبين
من جهة أخرى، يعتبر عزة ابراهيم الدوري الذي القي القبض عليه غير بعيد عن المكان الذي اعتقل فيه صدام حسين نهاية العام الماضي الذراع اليمنى للرئيس العراقي المخلوع وقد رصدت واشنطن التي تعتبره ممولا للتمرد ضد الاميركيين 10 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تفضي الى اعتقاله.
ويأتي ترتيب عزة ابراهيم (62 عاما) السادس على اللائحة الاميركية التي تضم 55 من قيادات النظام السابق وهو اخر من تبقى من كبار المطلوبين الفارين. كما انه مع صدام حسين وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المعتقل حاليا لدى الاميركيين اخر من بقى على قيد الحياة من الحزبيين الذين قاموا بانقلاب 1968 الذي اوصل حزب البعث الى السلطة.
ولد عزة ابراهيم الذي كان يحتل ثاني منصب في البلاد بعد صدام حسين وهو نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عام 1942 في مدينة الدور التي ينسب اليها قرب تكريت معقل صدام حسين في الشمال. ويعتبر عزة ابراهيم الذي احتل ثاني اكبر رتبة عسكرية في البلاد بعد الرئيس السابق نفسه رغم انه لا يملك اي ثقافة عسكرية او عامة بين القلة التي لم تطلها حملات التطهير الدورية التي كان النظام السابق يقوم بها بين كبار القادة والحزبيين.
لم يكن الرجل بشاربه الأشقر المميز وحدته كما يراه الكثير من المحللين من ذوي الطموحات الكبيرة ولعل ذلك هو الذي ضمن له مكانا مميزا مع صدام حسين اضافة الى ان الرئيس السابق كان يوكل اليه اعمالا لا يريد ان تنسب الى الرئيس نفسه وان لم يتنصل منها.
قريب من الأصولية السنية التي اقام معها علاقات طيبة في ظل النظام السابق وكان أحد كبار ممولي المؤسسات الدينية السنية ويعتبر انه كان وراء "التحول الديني" الذي طرأ على صدام حسين بعد 1991. كما كان المبعوث الشخصي وممثل العراق في كل المؤتمرات الاسلامية والعربية طوال حقبة التسعينات وحتى سقوط النظام لان صدام حسين لم يعد يغادر البلاد بعد حرب الخليج الثانية. وقد برز في هذه المؤتمرات بتصريحاته المتسرعة والمتهورة حيث لم يكن يتورع عن استخدام اقذع الالفاظ في ما يكيله من شتائم لخصومه.
وأشتهر عزة ابراهيم بأنه يملك القدرة على الابتسام.. وايضا على البطش دون رحمة. وخلال القمة الاسلامية التي عقدت في الدوحة 2003 لم يتردد في التوجه بالشتيمة الى رئيس الوفد الكويتي الشيخ محمد الصباح واصفا اياه "بالقرد" و "الخادم" بعد ان دعا هذا الأخير الى رحيل صدام حسين. وقبل ذلك في قمة بيروت عام 2002 سعى عزة ابراهيم الى كسر العزلة المحيطة بالعراق عندما قام بمصافحة وزير كويتي وعانق ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز.
وهو نفسه الذي استقبل عام 2002 في بغداد المعارضين العراقيين في المنفى واعدا بالصفح عنهم جميعا وهو امر كان يتناقض تماما مع طبيعته الميالة الى البطش.
عام 1988 كان عزة ابراهيم احد اعضاء اللجنة التي اوكل اليها امر الشمال الكردي عندما استخدمت الاسلحة الكيميائية ضد الاكراد في حلبجة واوقعت اكثر من 5 الاف قتيل. ولم يكن يداري ابدا مشاعره حيال الاكراد حتى في اوج الازمة 1991 عندما حذر الاكراد قائلا "اذا نسيتم حلبجة فإننا مستعدون لتكرارها". بعد تحرير الكويت نهاية فبراير/ شباط 1991 تولى الإشراف على المحاكم التي اوكل اليها قمع الانتفاضة الشيعية في منطقة العمارة في جنوب العراق. وفي عام 1998 نجا من محاولة اغتيال في مدينة كربلاء.
عام 1999 وفيما كان يخضع للعلاج من سرطان الدم في فيينا صدرت مذكرة توقيق بحقه استطاع تفاديها في اللحظة الأخيرة.
وبعد سقوط النظام في ابريل/ نيسان 2003 لاحقه الاميركيون واعتقلوا العام الماضي احدى زوجاته الأربع في مدينة سامراء كما اعتقلوا إحدى بناته. وقد القي القبض عليه في احدى العيادات الطبية قرب الدور مسقط راسه فيما كان يخضع لعملية نقل دم بسبب اصابته باللوكيميا او سرطان الدم.
غزة-دنيا الوطن
تضاربت الأنباء حول القبض على عزة إبراهيم نائب الرئيس العراقي السابق، فبعد ان قدمت تفاصيل مستفيضة عن اعتقال الرجال الثاني في النظام العراقي عزة ابراهيم عادت السلطات العراقية بعد ساعات وتراجعت نافية النبأ وسط لغط كبير اكتنف هذه السألة.
وأعلن العميد احمد خلف سلمان قائد سلاح الحرس الوطني في المنطقة الوسطى للعراق لوكالة فرانس برس ان "قواتنا لم تشارك في أي عملية ولم تعتقل عزة ابراهيم وليس لدينا اي معلومات حول هذا الموضوع". وأضاف "لم تشارك اي فرقة او وحدة من الحرس الوطني في هذا الامر".
وكان قائد الحرس الوطني في تكريت العقيد عبدالله الجبوري اعلن بفخر قبل ساعات اعتقال عزة ابراهيم. وقال العقيد الجبوري "تلقينا معلومات حول عزمه (عزة ابراهيم) القدوم الى مستشفى في الدور فحاصرنا القطاع والقينا القبض عليه لدى خروجه من المستشفى". واضاف هذا الضابط "لدى قيامنا باعتقاله قام المئات من انصاره بالدفاع عنه فحصلت معارك وقدمت لنا القوات الاميركية المساعدة وبات عزة ابراهيم حاليا بايدينا وايدي القوة المتعددة الجنسيات".
من ناحية أخرى قالت موفدة العربية إلى العراق نجوى قاسم أن مصادر في الحكومة العراقية تحدثت عن أن الاعلان الرسمي عن القبض على عزة الدوري لن يكون إلا بعد استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، والتي يستغرق بعضها 48 ساعة.
وكان الاعلان الأول عن اعتقال المسؤول البعثي السابق صدر عن وزارة الدفاع. وذهب الوزير العراقي قاسم داود الذي يقوم حاليا بزيارة الى الكويت الى حد الكلام عن أن محاكمة صدام حسين وعزة ابراهيم ستبدأ قبل الانتحابات المقبلة المقررة قبل نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.
من جهته اكد الطبيب نشوان محمد صابر العامل في مستشفى تكريت العام ان عزة ابراهيم "لم يات ابدا الى مستشفانا". وفي بلدة الدور اكد الممرضان حسن محمد الدوري وشيماء كاظم علوان العاملان في المستشفى الذي يعتقد ان المسؤول السابق عولج فيه انهما "لم يشاهدا ابدا عزة ابراهيم".
كما اعلن الجيش الاميركي اليوم الاحد انه لا يملك تأكيدا لاعتقال عزة ابراهيم كما اعلن العديد من المسؤولين العراقيين. وقال المتحدث باسم الجيش غريغ سلافونيتش "لم نعتقله وهو ليس في عهدتنا". واضاف "من المحتمل ان يكون العراقيون اعتقلوه. ولكن اذا قاموا بذلك, فانهم لم يبلغوننا بعد". وفي تكريت جال عدد من الملثمين في شوارع المدينة وقال احدهم لمراسل وكالة فرانس برس "اذا كنت صحافيا قل للجميع ان عزة ابراهيم لا يزال طليقا وكل ما قيل مجرد كذب".
أخبار الاعتقال
وكانت وزارة الدفاع العراقية أكدت اليوم الأحد 5-9-2004 القبض على عزة إبراهيم الدوري أحد أبرز مساعدي الرئيس السابق صدام حسين. وقال وزير الدولة العراقي وائل عبد اللطيف في تصريحات للعربية، أن الدوري ألقي القبض عليه وتم التأكد من هويته، مشيرا إلى اعتقال مجموعة مكونة من 150 شخصا كانت برفقة الدوري. وكانت الأنباء السابقة تحدثت عن اعتقال الدوري بعد عملية بحث طويلة قامت بها عناصر استخباراتية في تكريت. وجرت أمس عدة مداهمات في تكريت بحثا عنه.
ويستبعد وزير الدولة العراقي في تصريحاته للعربية أن يكون الدوري لعب دورا كبيرا في المقاومة، مشيرا إلى أن نائب الرئيس السابق كان يعاني من مرض اللوكيميا (سرطان الدم)، وكان يتلقى علاجه من فرق طبية تأتي من خارج العراق إبان عهد النظام السابق.
وأعلن عن اعتقال الدوري بعد أن قالت الشرطة في تكريت مسقط رأس صدام حسين، شمال بغداد أمس أن القوات الأمريكية لديها معلومات جديدة تتعلق بعملية البحث عنه. وصرح ضابط في الشرطة لفرانس برس أن عملية البحث تركزت على أحياء شرق تكريت في أعقاب معلومات بأن الدوري أجرى عملية نقل دم في عيادة في المنطقة.
و ذكرت الأنباء التي تحدثت عن اعتقال الدوري ان 70 مسلحا من الموالين لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق, قتلوا او جرحوا في اشتباكات سبقت اعتقال الذراع اليمنى للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال العقيد عدنان عبد الرحمن المتحدث باسم وزارة الداخلية "لقد احاط العديد من المسلحين (بالدوري) محاولين انقاذه. وتقول التقارير الأولية ان حوالى 70 شخصا قتلوا او جرحوا في الاشتباكات". وأضاف ان الدوري "اعتقل على ايدي الحرس الوطني العراقي في منطقة بين الدور وتكريت. وكان في عيادة يخضع لعملية نقل دم بسبب اصابته بسرطان الدم"، وهي الأخبار التي تم نفيها لاحقا.
محاكمة صدام والدوري
من ناحيته، قال وزير عراقي اليوم الاحد في تصريح صحفي في الكويت ان محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه وضمنهم عزة ابراهيم الدوري ستتم قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني القادم.
واوضح قاسم داود وزير الدولة العراقي الذي يقوم بزيارة رسمية للكويت في مؤتمر صحفي "ان محاكمة صدام حسين والزمرة الباقية ومن ضمنهم عزة ابراهيم الدوري ستبدأ قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/كانون الثاني القادم".
وأضاف الوزير العراقي انه سيتم "خلال الأسابيع القليلة القادمة" اعلان تشكيلة جديدة للهيئة التي ستقوم بمحاكمة صدام وأعوانه. وأوضح "خلال الاسابيع القليلة القادمة سيتم الاعلان عن تشكيلة جديدة للمحكمة الخاصة" مشيرا ضمنا الى استبعاد سالم الجلبي الذي صدرت بحقه في التاسع من اغسطس/ آب الماضي مذكرة توقيف في العراق بتهمة قتل مسؤول في وزارة المالية كان يقود تحقيقا حول عقارات يملكها. من جهة اخرى وبشان اعتقال الدوري قال الوزير العراقي انه "اعتقل مع الدوري ما بين 150 و200 ارهابي كان يشرف عليهم ويمول عملياتهم".
آخر أكبر المطلوبين
من جهة أخرى، يعتبر عزة ابراهيم الدوري الذي القي القبض عليه غير بعيد عن المكان الذي اعتقل فيه صدام حسين نهاية العام الماضي الذراع اليمنى للرئيس العراقي المخلوع وقد رصدت واشنطن التي تعتبره ممولا للتمرد ضد الاميركيين 10 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تفضي الى اعتقاله.
ويأتي ترتيب عزة ابراهيم (62 عاما) السادس على اللائحة الاميركية التي تضم 55 من قيادات النظام السابق وهو اخر من تبقى من كبار المطلوبين الفارين. كما انه مع صدام حسين وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المعتقل حاليا لدى الاميركيين اخر من بقى على قيد الحياة من الحزبيين الذين قاموا بانقلاب 1968 الذي اوصل حزب البعث الى السلطة.
ولد عزة ابراهيم الذي كان يحتل ثاني منصب في البلاد بعد صدام حسين وهو نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عام 1942 في مدينة الدور التي ينسب اليها قرب تكريت معقل صدام حسين في الشمال. ويعتبر عزة ابراهيم الذي احتل ثاني اكبر رتبة عسكرية في البلاد بعد الرئيس السابق نفسه رغم انه لا يملك اي ثقافة عسكرية او عامة بين القلة التي لم تطلها حملات التطهير الدورية التي كان النظام السابق يقوم بها بين كبار القادة والحزبيين.
لم يكن الرجل بشاربه الأشقر المميز وحدته كما يراه الكثير من المحللين من ذوي الطموحات الكبيرة ولعل ذلك هو الذي ضمن له مكانا مميزا مع صدام حسين اضافة الى ان الرئيس السابق كان يوكل اليه اعمالا لا يريد ان تنسب الى الرئيس نفسه وان لم يتنصل منها.
قريب من الأصولية السنية التي اقام معها علاقات طيبة في ظل النظام السابق وكان أحد كبار ممولي المؤسسات الدينية السنية ويعتبر انه كان وراء "التحول الديني" الذي طرأ على صدام حسين بعد 1991. كما كان المبعوث الشخصي وممثل العراق في كل المؤتمرات الاسلامية والعربية طوال حقبة التسعينات وحتى سقوط النظام لان صدام حسين لم يعد يغادر البلاد بعد حرب الخليج الثانية. وقد برز في هذه المؤتمرات بتصريحاته المتسرعة والمتهورة حيث لم يكن يتورع عن استخدام اقذع الالفاظ في ما يكيله من شتائم لخصومه.
وأشتهر عزة ابراهيم بأنه يملك القدرة على الابتسام.. وايضا على البطش دون رحمة. وخلال القمة الاسلامية التي عقدت في الدوحة 2003 لم يتردد في التوجه بالشتيمة الى رئيس الوفد الكويتي الشيخ محمد الصباح واصفا اياه "بالقرد" و "الخادم" بعد ان دعا هذا الأخير الى رحيل صدام حسين. وقبل ذلك في قمة بيروت عام 2002 سعى عزة ابراهيم الى كسر العزلة المحيطة بالعراق عندما قام بمصافحة وزير كويتي وعانق ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز.
وهو نفسه الذي استقبل عام 2002 في بغداد المعارضين العراقيين في المنفى واعدا بالصفح عنهم جميعا وهو امر كان يتناقض تماما مع طبيعته الميالة الى البطش.
عام 1988 كان عزة ابراهيم احد اعضاء اللجنة التي اوكل اليها امر الشمال الكردي عندما استخدمت الاسلحة الكيميائية ضد الاكراد في حلبجة واوقعت اكثر من 5 الاف قتيل. ولم يكن يداري ابدا مشاعره حيال الاكراد حتى في اوج الازمة 1991 عندما حذر الاكراد قائلا "اذا نسيتم حلبجة فإننا مستعدون لتكرارها". بعد تحرير الكويت نهاية فبراير/ شباط 1991 تولى الإشراف على المحاكم التي اوكل اليها قمع الانتفاضة الشيعية في منطقة العمارة في جنوب العراق. وفي عام 1998 نجا من محاولة اغتيال في مدينة كربلاء.
عام 1999 وفيما كان يخضع للعلاج من سرطان الدم في فيينا صدرت مذكرة توقيق بحقه استطاع تفاديها في اللحظة الأخيرة.
وبعد سقوط النظام في ابريل/ نيسان 2003 لاحقه الاميركيون واعتقلوا العام الماضي احدى زوجاته الأربع في مدينة سامراء كما اعتقلوا إحدى بناته. وقد القي القبض عليه في احدى العيادات الطبية قرب الدور مسقط راسه فيما كان يخضع لعملية نقل دم بسبب اصابته باللوكيميا او سرطان الدم.

التعليقات