ضابط إسرائيلي يعتدي على رئيس مؤسسة الأقصى

أطلق ألفاظ بذيئة بحقه، وجمعية الميزان تطالب بتحقيق عاجل

ضابط إسرائيلي يعتدي على رئيس مؤسسة الأقصى

نابلس-دنيا الوطن-سامر خويرة

بعثت جمعية الميزان لحقوق الإنسان ومقرها في الناصرة، اليوم الأحد 5/9/2004 برسالة عاجلة إلى كل من مراقب الدولة، وزارة الجيش والداخلية الإسرائيلية طالبت فيها بإجراء تحقيق عاجل وشامل بتصرفات أفراد من الجيش قاموا بالاعتداء على الشيخ علي أبو شيخة –رئيس مؤسسة الأقصى– ووصفت جمعية الميزان في رسالتها أن تصرفات الجيش "بالعمل غير الإنساني وأنه مخالف للقانون ومحاولة قاسية لتعريض حياة إنسان للخطر".

وقد تقدم الشيخ علي أبو شيخة اليوم بشكوى في شرطة عارة ضد ضابط من الجيش، جاء ذلك إثر تعرضه لاعتداء من ضابط إسرائيلي أمام حاجز عسكري قرب قرية السيلة في منطقة جنين، واحتجازه لساعات ليلاً، وتعرض سيارته للأذى، والتلفظ تجاهه مرات متكررة بألفاظ نابية.

وفي حديث مع الشيخ علي أبو شيخة سرد خلاله تفاصيل حادث الاعتداء، قال: "كنت متوجها يوم الجمعة قبل المغرب إلى منطقة جنين في سيارتي الشحن لإيصال بضاعة بحكم عملي بقص الأشجار، ومعي جميع التراخيص اللازمة، وعبرت جميع الحواجز العسكرية دون مشاكل، وقبل قرية السيلة فوجئت بنصب حاجز على طريق ملتوية الأمر الذي أجبرني الانحراف قليلا عن مسار الشارع وتخطي سيارتان وبقي أمامي قرابة 15 سيارات هي المسافة بيني وبين موضع الحاجز، وإذ بجندي يصوب بندقيته تجاهي، وبدأ بالصياح، ثم أخذ مباشرة بإلقاء الحجارة على سيارتي نتج عنه أضرار للسيارة، وواصل الجندي اعتداءه بتكسير الباب بعقب بندقيته، ثم أمرني بالنـزول من السيارة والتوجه إليه".

وتابع "طلبت منه أن يأتي هو لأني لم أطمئن إليه، فتوجه إلي وأخذ هويتي، وبدأ يطلق ألفاظ بذيئة ونابية جدا بحقي يصعب علي ذكرها، وهجم علي، ولم يتوقف الأمر عند هذا بل ضرب أنبوب هواء سيارة الشحن الأمر الذي أدى إلى إعطابها، وهنا توجهت للجنود والضابط بالقول: "نحن في دولة قانون"، فما كان من الضابط إلاّ أن قال: "القانون والدولة وشارون تحت نعلي".

وكانت الساعة قد قاربت السابعة قبر المغرب كما حدث الشيخ علي أبو شيخة ولم تتوقف سلسلة التهجم والاعتداء عليه بل أمره الجندي وهو برتبة ضابط بالوقوف على الجانب الآخر من الرصيف بالقرب من الحاجز العسكري والانتظار حتى فحص هويته, يقول السيد علي أبو شيخة: "أوقفوني وسلطوا عليّ الأضواء الكاشفة العالية مقابل الجيب العسكري، وبعد فحص هويتي وتعرفهم على شخصيتي، قلت للضابط الآن تعرف من توقف !؟ فما كان منه إلا أن كرر توجيه الألفاظ النابية.

وبعد ذلك قام أبو شيخة بالاتصال بمحمد سليمان محامي مؤسسة الأقصى والمحامي محمد أبو عبيد من جمعية الميزان وكذلك النائب عبد المالك دهامشة ومحامون آخرون. وأضاف "بعد أكثر من خمس ساعات ونصف من وقوفي لوحدي في العراء والأضواء الكاشفة مسلطة علي باستمرار حتى الساعة الواحدة والنصف ليلا أطلق سراحي بعد تدخل الأشخاص الذين ذكرتهم، ووصلت إلى البيت قبل صلاة الفجر بقليل من صباح يوم السبت".

ويختم الشيخ علي حديثه بالقول: "بعد مشاورات ومداولات قررت تقديم شكوى ضد الضابط لدى شرطة وادي عارة وسأتابع القضية بالتنسيق مع جمعية الميزان حتى يأخذ الضابط الجاني عقابه المناسب".

التعليقات