علاوي يأمر بتطهير اللطيفية من المسلحين المناوئين في عملية تستغرق إسبوعا

القوات الأميركية تفتح جبهة جديدة مع المقاومة في اللطيفية

علاوي يأمر بتطهير اللطيفية من المسلحين المناوئين في عملية تستغرق إسبوعا

بغداد -دنيا الوطن -د. عادل البياتي

اسفرت عملية واسعة شنتها القوات الاميركية والعراقية على المناوئين في مدينة اللطيفية جنوب بغداد امس السبت 4 أيلول عن مقتل 12 شرطيا عراقيا وجرح 5 من عناصر الحرس الوطني فيما تم اعتقال 200 شخص من المشتبه بهم في وسط المدينة، وسط انباء عن معارك عنيفة متواصلة في مدينة تلعفر (غرب الموصل) اسفرت عن مقتل 11 شخصا على الاقل، وانفجار سيارة في عملية انتحارية ضد اكاديمية الشرطة في كركوك اوقعت 17 ضحية على الاقل. وقال ضابط عراقي «تلقينا الامر من رئيس الوزراء اياد علاوي بتفتيش مدينة اللطيفية بحثا عن اسلحة وارهابيين، والعملية ستستمر اسبوعا».

وكثرت مؤخرا الهجمات والعمليات المسلحة انطلاقا من هذه المدينة ومحيطها، وكان آخرها محاولة اغتيال زعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي والتي تبناها «الجيش الاسلامي في العراق» الذي اعلن مسؤوليته عن اختطاف الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو.

كما أسفر انفجار سيارة مفخخة أمام اكاديمية الشرطة في مدينة كركوك أمس، عن مقتل 17 شخصا على الأقل وإصابة 32 بجروح، في حين تسببت المواجهات العنيفة بين القوات الاميركية ومقاتلين في مدينة تلعفر القريبة من الموصل أمس في مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 52 آخرين. وقتل 12 من عناصر الشرطة وجرح 5 من أفراد الحرس الوطني في عملية شنتها القوات الاميركية والعراقية على مدينة اللطيفية أمس، بتوجيه من رئيس الوزراء اياد علاوي الذي طلب تطهير المدينة من المسلحين المناوئين. واستهدف مسلحون بأعمال الخطف عددا من المسؤولين في المؤسسات العامة بمحافظة الانبار متهمين إياهم «بالتعاون مع الاميركين وبالإثراء الشخصي». وقال مدير مستشفى كركوك العام الطبيب رضا عبد الله «قتل 15 شخصا وجرح 32 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بعد ظهر اليوم (أمس)». وكانت حصيلة أخرى أفادت بمقتل 17 شخصا بينهم 14 من عناصر الشرطة وجرح 20 آخرين في انفجار السيارة المفخخة.

وقال مدير شرطة كركوك شيركو شاكر حكيم «لقد كانت عملية انتحارية، حيث فجر انتحاري سيارة مفخخة مما تسبب في قتل وجرح العديدين». وعثر على رأس الانتحاري مرميا في مكان الحادث، وبدا أشيب الشعر وذا لحية طويلة. وانفجرت السيارة أمام أكاديمية الشرطة في ساحة الاحتفالات جنوب غربي المدينة.

وفي الموصل اندلع قتال شرس أمس في مدينة تلعفر بين وحدات تقودها القوات الاميركية وتعززها الطائرات وبين مسلحين أسفرت عن مقتل 11 على الأقل وإصابة 52 وفق الجيش الأميركي وأطباء عراقيين. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية أميركية، لكن ثلاثة أفراد من القوات العراقية جرحوا. وقال مدير مستشفى تلعفر، فوزي احمد، «وصلت الى المستشفى جثث تسعة أشخاص، بينما ادخل أربعون جريحا الى المستشفى»، من دون ان يحدد ما اذا كانوا مدنيين او عناصر من الشرطة او مقاتلين. وأعلنت فرقة المشاة الاميركية الثانية في بيان لها انها شنت هجوما واسعا على هذه المدينة «لقتل او اعتقال عناصر خلية إرهابية» لم تحددها. لكنها واجهت مقاومة عنيفة من المسلحين. وأضافت ان دبابات ومقاتلات وهليكوبترات قصفت مواقع معادية، فيما دوت انفجارات وشوهدت سحب الدخان الأسود ترتفع في وسط المدينة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الاميركي في بيان له انه قتل «إرهابيين» اثنين واعتقل آخر، لكن بدون التمكن من معرفة ما اذا كانا ضمن حصيلة المستشفى.

وأفاد الجيش الاميركي ان طياري هليكوبتر من طراز «كيوا او اتش ـ 58 دي» أصيبا بجروح خلال هبوط اضطراري حصل «لسبب لم يعرف بعد». وذكر الجيش الأميركي ان القتال بدأ حين دخل جنود أميركيون تلعفر (غرب الموصل) التي يقول الأميركيون انها ملاذ لمن يشتبه انهم نشطون يعبرون الى العراق من سورية.

وتوجهت مركبة أميركية لتأمين الموقع الذي هبطت به طائرة الهليكوبتر لكنها تعرضت لإطلاق قذائف صاروخية مما دفع القوات الأميركية للرد وقتل اثنين من المقاتلين. وكان شهود عيان قالوا انه أمكن سماع الانفجارات ودوي الرشاشات في الحي الشمالي بالموصل التي تبعد 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد. وأضافوا ان من بين الجرحى نساء وأطفالا.

وشوهدت طائرات هليكوبتر أميركية تحلق في أجواء المنطقة. وقال طبيب «هناك مدنيون ينقلون للمستشفى. نتوقع ارتفاع عدد الضحايا». وقتل 12 شرطيا عراقيا وأصيب خمسة من عناصر الحرس الوطني أمس في عملية شنتها القوات الاميركية والعراقية على مدينة اللطيفية القريبة من بغداد والتي تعتبر معقلا للمتمردين، وفق ضابط في استخبارات الحرس الوطني.

وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه من مدينة المحمودية التي تبعد 20 كيلومترا عن اللطيفية ان «12 شرطيا قتلوا كما جرح خمسة من أفراد الحرس الوطني. واعتقل 200 من المشتبه فيهم في وسط المدينة».

وتقع مدينتا اللطيفية والمحمودية تحت سيطرة المسلحين الذين قاموا بسلسلة من عمليات اغتيال ضباط شرطة وأغاروا على مراكز تابعة لها ونصبوا كمائن للسيارات على جزء من الطريق.

وفي بغداد قال الجيش الأميركي ان مقاتلين أطلقوا قذائف مورتر على مكان كان أعضاء المجلس الوطني المؤقت بالعراق على وشك الاجتماع فيه أمس. وهذا ثاني هجوم خلال اسبوع ضد المجلس.

وسقطت قذيفة مورتر داخل مجمع «المنطقة الخضراء» المحصن وسط بغداد بينما سقطت أخرى خارجه. ولكن لم ترد تقارير عن حدوث إصابات.

وفي الرمادي أعلنت الشرطة أمس ان مسلحين خطفوا قبل أسبوع عددا من المسؤولين في المؤسسات العامة في محافظة الانبار غرب بغداد، متهمين اياهم «بالاثراء الشخصي» و«التعامل مع الاميركيين». وقال الملازم عبد الستار الدليمي ان ستة رجال مسلحين خطفوا امس «فوزي جاسم الدليمي، مدير البريد والاتصالات في محافظة الانبار». وخطف قبل أسبوع صبحي عبيد، رئيس دائرة المياه في المحافظة، على أيدي مسلحين أثناء توجهه الى مكتبه. ولقي عبد اللطيف ابراهيم العبيدي، المدير المساعد للدائرة النفطية في الانبار، المصير نفسه الاثنين الماضي. فقد خطف في وسط الرمادي، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وكانت مجموعات مسلحة أعلنت انها ستخطف «كل الموظفين الكبار في المحافظة لانهم فاسدون وتم تعيينهم من جانب التحالف».

وقتل نجل اللواء محمد حيدر الدليمي، مدير الجهاز اللوجستي في شرطة الرمادي الليلة قبل الماضية أمام منزله على أيدي ثمانية رجال مسلحين يستقلون سيارتين، بحسب ما ذكر النقيب في الشرطة مجيد الدليمي.

وفي الفلوجة أفاد مصدر طبي بان ثمانية أشخاص بينهم خمسة مدنيين على الأقل أصيبوا بجروح في إطلاق نار نسب الى الجيش الاميركي في حي بالمدينة هجره القسم الأكبر من سكانه.

وأصيب منزلان بنيران المدفعية الاميركية في حي الشهداء بجنوب شرقي المدينة وفق شهود عيان. وقال أبو محمد «نحن نقيم في هذا المنزل العائلي ولا نفهم لماذا استهدف». وأضاف ان خمسة من أفراد عائلته بينهم نساء وأطفال أصيبوا بجروح. وقال الطبيب وجدي احمد ان النيران أوقعت ثمانية جرحى بدون تحديد ما اذا كانوا جميعهم من المدنيين.

وكان الجيش الاميركي دعا مساء يوم الجمعة الماضي عبر مكبرات الصوت سكان حي الشهداء الى مغادرة المنطقة التي «ستصبح ميدان معارك» ودعا «الإرهابيين الى إلقاء السلاح». ثم قام العسكريون الاميركيون ببث موسيقى الديسكو والروك طوال الليل عبر مكبرات الصوت. وقد غادر حوالي 50% من سكان هذا الحي منازلهم منذ شهر بسبب القصف او الاشتباكات شبه اليومية بين المتمردين والجنود الاميركيين للإقامة في مجمع سياحي في مدينة الحبانية المجاورة حيث توجد قاعدة أميركية.

التعليقات