محمد القفاص : تلك الممثلة كانت راقصة في مسرحياتي والآن تتنكر لي؟!
محمد القفاص : تلك الممثلة كانت راقصة في مسرحياتي والآن تتنكر لي؟!
غزة-دنيا الوطن
مخرج يعمل بصمت وخلال ستة عشر عاماً في المجال الفني جنى منها الكثير من العدواة بسبب صراحته التي قد تغضب الآخرين، قرر أخيراً أن يثور من الوضع المحبط الذي يعيشه الوسط الفني البحريني واختار أن يكون مخرجاً لأول عمل درامي متكامل يراه، عاهد نفسه على الاعتزال في حال فشل العمل، لم يحزن عندما تنكر له الكثير ممن ساعدهم في بداياتهم، وأكد أن التاريخ لن يرحمهم وسيبقى اسمه بصمة في مشوارهم حتى وإن تجاهلوه.
المخرج البحريني محمد القفاص يخوض هذا العام تنافساً جديداً بالنسبة له عندما يقدم مسلسله "هدوء وعواصف"، ويراهن بأنه سيكون له حضور مقلق لبقية الأعمال الدرامية.. كان لنا معه هذا اللقاء الممتع والمتميز في إجاباته.. فإليكم الحوار:
@ نبدأ بالحديث عن أول عمل درامي قمت بتصويره مؤخراً وهو مسلسل "هدوء وعواصف" كيف كانت التجربة وما هو تقييمك لها؟
- صحيح هو أول عمل درامي متكامل أقدمه ويتكون من ثلاثين حلقة وبهذا الكم الكبير من النجوم وأحداث القصة التي كتبت بعناية وعلى مدار ثلاثة أعوام وشاركني فيها الأستاذ أحمد الفردان، وهذا ما كنت أعنيه بقولي إنه أول عمل درامي أقوم بإخراجه، ولكن أحب أن أوضح أنني قمت سابقاً بإخراج مسلسل "شريك الحياة"، كما شاركت بأكثر من ثمانية أعمال درامية كمخرج مساعد.
@ كنت قد أعلنت أن عدم نجاح العمل يعني توقفك عن خوض أي تجربة إخراجية قادمة ما الذي كنت تقصده بذلك؟
- نعم.. ويمكن تفسير قولي هذا بمعنيين الأول أنه قد يؤخذ على أنه غرور وبأن العمل ناجح مقدماً وحتى قبل عرضه والمعنى الثاني هو أن الجهود والتعب الذي قدمته أنا وزميلي أحمد الفردان وإعادتنا لكتابة النص لأكثر من عشر مرات من الظلم ألا يلاقي أي نجاح جماهيري، وهذا الذي كنت أقصده بكلامي، لأن التعب والمجهود الذي واجهناه كبير وأنا راض عن الجهد الذي قدمه جميع من شارك بالعمل من ممثلين وفنيين أدوا أدوراهم بشكل ممتاز، فعدم ناجح العمل سيصيبني بصدمة والحالة التي سأكون فيها لأن تشجعني للإقدام على تجربة درامية أخرى، فأنا سأبتعد عن "وجع الرأس" في الأعمال الدرامية نهائياً إذا فشل العمل، وسأواصل في حالة نجاحه فقط.
@ مشاركتك في المسرح مؤثرة ولها صدى كبير، ما الفرق بينها وبين تجربتك في الدراما؟
- الفرق أنني اعشق المسرح بداية من أيام دراستي بالجامعة وقدمت من خلاله أعمالاً مسرحية عدة وانتقلت إلى عالم المسرح الكبير بعيداً عن حرم الجامعة، وكانت لي أعمال مسرحية ناجحة ويمكن أن أقول لك وبكل ثقة أني أكثر شخص حالفه النجاح على مستوى المخرجين المسرحيين في البحرين على مدار تاريخ المسرح البحريني منذ بدايته، فجميع ما قدمته من مسرحيات لم تعرف الفشل بل كانت أقل عرض مسرحي أقدمه فيها يصل إلى ستين عرضاً "فل"، وهذا الشيء لم يحصل لأي مخرج بحريني مسرحي، ولدي أكثر من عمل على مستوى الخليج منها مسرحية "هوامير الأسهم" مع النجم عبدالعزيز جاسم.
@ وبعد هذا النجاح الكبير في المسرح لماذا اتجهت للدراما؟
- العمل الفني بكل حالاته مرتبط مع بعض، وأنا في هذا العمل تحررت من شخصيتي المعروفة في المسرح وقدمت "منودراما" مشحونة بالشجن وبالعاطفة وبالدموع، فيها سخونة درامية عكس ما كنت أقدمه في المسرح من كوميديا، وهذه تجربة جديدة بالنسبة لي من ناحية الطرح.
@ مشاركتك كممثل في بعض الأعمال الدرامية لم تحقق أي صدى ما السبب؟
- "شوف" اتجاهي للإخراج يمكن تسميته انتفاضة أو انتقام لأشخاص منهم محمد القفاص، وأقولها بكل صراحة هناك ممثلون جداً رائعون ولكن تحاصرهم المافيا سواء من مخرجين أو كُتَّاب أو حتى الوضع الإعلامي، وأنا حين بدأت التمثيل لم يقدم لي سوى أدوار بسيطة وشهادة الجمهور لي بأن هذه الأدوار باقية وتستحق البطولة، وأنا أعلنها بكل صراحة وبإمكانك عمل إحصائية لذلك وهي أن أكثر مخرج بحريني قدم للساحة الدرامية وجوهاً سواء نسائية أو رجالية هو أنا منذ بداية الحركة المسرحية والفنية في البحرين وحتى الآن، وخلال ستة عشر عاماً في هذا المجال قدمت أكثر من مائة ممثلة ومائة ممثل وليس بالشرط أن يكونوا نجوماً ولكن أنا قدمت رسالتي بأكمل وجه، وفي كل عمل فني لابد أن أقدم وجوهاً جديدة.
@ وهذه المافيا موجودة على مستوى البحرين فقط أو على مستوى أوسع من ذلك؟
- يمكن القول بأن هناك مافيا فرنسية ومافيا ايطالية ومافيا بحرينية ومافيا سعودية وهي موجودة على مستوى كل عمل فني وهناك شللية وهناك فترة من الزمن يمتلكها أشخاص معينون مثل كرسي المدير فهناك ممثلون يمتلكون هذه الكراسي ولهم كامل حرية التصرف في الوضع الفني وما يقدمه، وحين شعرت بنفسي وبأن طموحي كبير وفي كل سنة بدأت الاحباطات تنهيني قررت أن انتفض على نفسي وأكون أنا القائد وأنا المخرج وبدلاً من أن يختارني المخرج أصبحت أنا من يختار الممثل، وتعاهدت مع نفسي أن يكون في كل عمل أقدمه لابد من وجود شباب يبحثون عن فرصة للظهور لتقديم مواهبهم وآخر هذه الأعمال مسلسل "هدوء وعواصف" الذي ستشاهدون من خلاله شباباً لأول مرة وبأدوار جريئة مستحيل أن يجدوها في أي عمل آخر.
@ من خلال هذا العمل الدرامي الجديد هل تخطط لمنافسة مع زميلك المخرج أحمد المقلة؟
- لا لا أحمد المقلة هو الأول وهو أفضل مخرج خليجي وهذا شرف لي كونه بحرينياً ومن ديرتي ، ولكن لو حصل أن تغلب فريق مبتدئ على فريق قوي ليس معناه أن الفريق القوي خسران، هناك ظروف ومعايير أخرى تحكم تفوق عمل درامي على آخر منها القصة، الكادر الفني، الممثلون، ومعنى ذلك أن تفوق عملي على عمل زميلي أحمد المقلة ينعكس على المجموعة التي شاركت في تقديم هذا العمل وتضافر جهودها معاً، ولكي أكون معك صريحاً أنا متأثر بعمل المقلة وسترى ذلك في بعض المشاهد وآخذ منه الشيء الذي سيخدم عملي الفني حسب رؤيتي وخيالي الخاص، وإذا لم آخذ منه فأنا لا أفهم لأني استفيد من أي شخص ممكن أن يخدم عملي الفني.
@ صرحت للإعلام أن الممثلة زينب العسكري سيكون لها ظهور مختلف هذا العام في عملك الجديد وذلك يعود لإجرائها عملية تجميلية قبل البدء في التصوير ما صحة ذلك؟
- من حقي أن استخدم أشياء للغرض الدعائي، فمن الممكن أن أقول لك إنها أجرت عملية تجميل وتكون فعلاً هي قد أجرت العملية، وقد أقول لك إنها أجرتها وهي لم تجرها، في النهاية الحكم للجمهور، فهناك أكثر من احتمال منها الإضاءة المستخدمة في التصوير أو ماكييرة التجميل وضعت لها لمسات أظهرتها بشكل مختلف والاحتمال الأخير هو إجراؤها للعملية، فالحكم أخيراً للجمهور.
@ مسلسل "هدوء وعواصف" يشهد مشاركة وجوه لأول مرة تشارك في عمل درامي منها الممثلة مريم والتي راهنت على نجوميتها كثيراً وأنها تهدد نجومية الممثلة زينب العسكري؟
- أنا أتوقع أن تصبح الممثلة مريم نجمة تلفزيونية خلال السنوات الثلاث القادمة، لأنها تمتلك مؤهلات تساعدها على ذلك وأثبتت هذا الشيء من خلال هذا العمل كونه أول ظهور لها على شاشة التلفزيون رغم أنه تنقصها الخبرة والتي لابد أن تكسبها مع مرور الأيام، أما مسألة تهديدها لنجومية الممثلة زينب العسكري فهذا يعود لها.
@ معنى ذلك أنك ستكون حريصاً على دعمها للوصول لهذه النجومية؟
- أنا دعمت كثيراً من الأسماء منهم فاطمة عبدالرحيم، أميرة محمد، أحمد مبارك، علي الغرير، سامي رشدان وغيرهم، جميع هذه الأسماء شاركت معي في أعمال فنية ودعمت في البداية كما دعمهم غيري من المخرجين، فمنهم من يستمر في العمل معي ومنهم يتنكر لي، والممثلة مريم من الممكن أن تكمل طريقها معي أو مع غيري من المخرجين، ولكني اعتز بكوني بصمة في حياة بعض الفنانيين حتى وإن تنكروا لي.
@ مَن من هذه الأسماء ترى أنه تنكر لك؟
- الكثير ولا يمكن أن أتحدث بذلك على الأقل حين أقدم عملاً فنياً فأنا ابتعد عن المهاترات الفنية.
@ حتى لو كان من باب العتب؟
- أنا لا أعتب ولا أغضب من أحد إنما أكشف حقائق وأتحدث بصراحة وهذه الصراحة دعها مؤجلة لأنها تحتاج للقاء خاص، لأنني حينها سأكشف كل شيء وأعدد لك تجارب كل شخص منهم وأول مرة صعد فيها على خشبة المسرح، فهناك فنانة ابتدأت معي في المسرح كراقصة وحين طلبتها أن تشاركني في عملي الجديد ردت بكل جرأة أنها اعتذرت عن العمل في الصحف وفي الحقيقة هي لم تعتذر إنما كانت ترغب في أداء دور آخر غير الذي قمت بترشيحها له، فأصررت على نفس الشخصية التي رشحتها لها وأكدت لها أن الشخصية الأخرى أكبر من مستواها الفني، فكان ردها أنها وقفت أمام الممثلة حياة الفهد وأمام محمد المنصور وتناست أنها قبل ذلك كانت راقصة في مسرحياتي..!!
@ كيف ترى الوسط الفني في البحرين؟
- الوسط البحريني لا يختلف عن أي وسط فني آخر سواء في مصر أو الشام أو هنا في الخليج، هناك مشاكل ومجاملات كبيرة وخصوصاً للعنصر النسائي الذي يعتمد على جمال الشكل، فأنا لست بحاجة لإحضار ممثلة تونسية ومغربية لكي تتحدث باللهجة الخليجية، وبالنسبة لي فقد لا أكون معروفا خليجياً ولكن اسمي بداخل البحرين يعتبر من أكبر الأسماء، وقد تكتشف أني أكبر مخرج بحريني محارب وهذا بسبب صراحتي والتي قد أندم بعض الأحيان عليها ولكن لأني أريد أن أترك اسمي للتاريخ.
@ هناك مخرجون معروفون استعانوا بممثلات غير خليجيات في أعمالهم الخليجية ما رأيك بذلك؟
- قد يكون ذلك بطلب من منتج العمل وقد يجامله المخرج بذلك، وحصل ذلك في مسلسلات كبيرة وقد تكون حققت بعض النجاح، ولكن هذا النجاح عادي.
@ العنصر النسائي في البحرين أكثر نجومية من العنصر الرجالي ما سبب ذلك؟
- في البحرين لا يوجد إلا أربعة ممثلات وهم أحلام محمد، فضيلة المبشر، زينب العسكري - مع تحفظاتي - فاطمة عبدالرحيم، أيضاً شيماء سبت عندما تتخلى عن مجاملتها ستصبح ممثلة، أما الرجال فأغلبهم نجوم ولكن إذا لم يساعدهم الإعلام المحلي فلن يكون هناك نجم، وهنا في البحرين الإعلام وشريحة من الجماهير لا تساعد الممثل على التنفس، ولم يستطع أحد الخروج من هذا المناخ المكتوم إلا ثلاثة هم خالد الشيخ في الغناء وأحمد المقلة في الإخراج وزينب العسكري في الدراما فقط هم من استطاعوا تكوين جماهيرية لهم، فلابد أن تكون هناك صناعة للنجم البحريني وإظهار لمواهبه.
@ كلمة أخيرة ننهي بها حوارنا؟
- كل ما اتمناه أن أوفق في مسلسل "هدوء وعواصف" وحقيقة أنا سعيد لأن هذا العام ستكون المنافسة كبيرة بين بقية الأعمال الدرامية وعملي سيكون أحدهم، والجماهير سيكون حكمها هو الفاصل في هذا التفوق، كما أشكركم على هذه الاستضافة.
غزة-دنيا الوطن
مخرج يعمل بصمت وخلال ستة عشر عاماً في المجال الفني جنى منها الكثير من العدواة بسبب صراحته التي قد تغضب الآخرين، قرر أخيراً أن يثور من الوضع المحبط الذي يعيشه الوسط الفني البحريني واختار أن يكون مخرجاً لأول عمل درامي متكامل يراه، عاهد نفسه على الاعتزال في حال فشل العمل، لم يحزن عندما تنكر له الكثير ممن ساعدهم في بداياتهم، وأكد أن التاريخ لن يرحمهم وسيبقى اسمه بصمة في مشوارهم حتى وإن تجاهلوه.
المخرج البحريني محمد القفاص يخوض هذا العام تنافساً جديداً بالنسبة له عندما يقدم مسلسله "هدوء وعواصف"، ويراهن بأنه سيكون له حضور مقلق لبقية الأعمال الدرامية.. كان لنا معه هذا اللقاء الممتع والمتميز في إجاباته.. فإليكم الحوار:
@ نبدأ بالحديث عن أول عمل درامي قمت بتصويره مؤخراً وهو مسلسل "هدوء وعواصف" كيف كانت التجربة وما هو تقييمك لها؟
- صحيح هو أول عمل درامي متكامل أقدمه ويتكون من ثلاثين حلقة وبهذا الكم الكبير من النجوم وأحداث القصة التي كتبت بعناية وعلى مدار ثلاثة أعوام وشاركني فيها الأستاذ أحمد الفردان، وهذا ما كنت أعنيه بقولي إنه أول عمل درامي أقوم بإخراجه، ولكن أحب أن أوضح أنني قمت سابقاً بإخراج مسلسل "شريك الحياة"، كما شاركت بأكثر من ثمانية أعمال درامية كمخرج مساعد.
@ كنت قد أعلنت أن عدم نجاح العمل يعني توقفك عن خوض أي تجربة إخراجية قادمة ما الذي كنت تقصده بذلك؟
- نعم.. ويمكن تفسير قولي هذا بمعنيين الأول أنه قد يؤخذ على أنه غرور وبأن العمل ناجح مقدماً وحتى قبل عرضه والمعنى الثاني هو أن الجهود والتعب الذي قدمته أنا وزميلي أحمد الفردان وإعادتنا لكتابة النص لأكثر من عشر مرات من الظلم ألا يلاقي أي نجاح جماهيري، وهذا الذي كنت أقصده بكلامي، لأن التعب والمجهود الذي واجهناه كبير وأنا راض عن الجهد الذي قدمه جميع من شارك بالعمل من ممثلين وفنيين أدوا أدوراهم بشكل ممتاز، فعدم ناجح العمل سيصيبني بصدمة والحالة التي سأكون فيها لأن تشجعني للإقدام على تجربة درامية أخرى، فأنا سأبتعد عن "وجع الرأس" في الأعمال الدرامية نهائياً إذا فشل العمل، وسأواصل في حالة نجاحه فقط.
@ مشاركتك في المسرح مؤثرة ولها صدى كبير، ما الفرق بينها وبين تجربتك في الدراما؟
- الفرق أنني اعشق المسرح بداية من أيام دراستي بالجامعة وقدمت من خلاله أعمالاً مسرحية عدة وانتقلت إلى عالم المسرح الكبير بعيداً عن حرم الجامعة، وكانت لي أعمال مسرحية ناجحة ويمكن أن أقول لك وبكل ثقة أني أكثر شخص حالفه النجاح على مستوى المخرجين المسرحيين في البحرين على مدار تاريخ المسرح البحريني منذ بدايته، فجميع ما قدمته من مسرحيات لم تعرف الفشل بل كانت أقل عرض مسرحي أقدمه فيها يصل إلى ستين عرضاً "فل"، وهذا الشيء لم يحصل لأي مخرج بحريني مسرحي، ولدي أكثر من عمل على مستوى الخليج منها مسرحية "هوامير الأسهم" مع النجم عبدالعزيز جاسم.
@ وبعد هذا النجاح الكبير في المسرح لماذا اتجهت للدراما؟
- العمل الفني بكل حالاته مرتبط مع بعض، وأنا في هذا العمل تحررت من شخصيتي المعروفة في المسرح وقدمت "منودراما" مشحونة بالشجن وبالعاطفة وبالدموع، فيها سخونة درامية عكس ما كنت أقدمه في المسرح من كوميديا، وهذه تجربة جديدة بالنسبة لي من ناحية الطرح.
@ مشاركتك كممثل في بعض الأعمال الدرامية لم تحقق أي صدى ما السبب؟
- "شوف" اتجاهي للإخراج يمكن تسميته انتفاضة أو انتقام لأشخاص منهم محمد القفاص، وأقولها بكل صراحة هناك ممثلون جداً رائعون ولكن تحاصرهم المافيا سواء من مخرجين أو كُتَّاب أو حتى الوضع الإعلامي، وأنا حين بدأت التمثيل لم يقدم لي سوى أدوار بسيطة وشهادة الجمهور لي بأن هذه الأدوار باقية وتستحق البطولة، وأنا أعلنها بكل صراحة وبإمكانك عمل إحصائية لذلك وهي أن أكثر مخرج بحريني قدم للساحة الدرامية وجوهاً سواء نسائية أو رجالية هو أنا منذ بداية الحركة المسرحية والفنية في البحرين وحتى الآن، وخلال ستة عشر عاماً في هذا المجال قدمت أكثر من مائة ممثلة ومائة ممثل وليس بالشرط أن يكونوا نجوماً ولكن أنا قدمت رسالتي بأكمل وجه، وفي كل عمل فني لابد أن أقدم وجوهاً جديدة.
@ وهذه المافيا موجودة على مستوى البحرين فقط أو على مستوى أوسع من ذلك؟
- يمكن القول بأن هناك مافيا فرنسية ومافيا ايطالية ومافيا بحرينية ومافيا سعودية وهي موجودة على مستوى كل عمل فني وهناك شللية وهناك فترة من الزمن يمتلكها أشخاص معينون مثل كرسي المدير فهناك ممثلون يمتلكون هذه الكراسي ولهم كامل حرية التصرف في الوضع الفني وما يقدمه، وحين شعرت بنفسي وبأن طموحي كبير وفي كل سنة بدأت الاحباطات تنهيني قررت أن انتفض على نفسي وأكون أنا القائد وأنا المخرج وبدلاً من أن يختارني المخرج أصبحت أنا من يختار الممثل، وتعاهدت مع نفسي أن يكون في كل عمل أقدمه لابد من وجود شباب يبحثون عن فرصة للظهور لتقديم مواهبهم وآخر هذه الأعمال مسلسل "هدوء وعواصف" الذي ستشاهدون من خلاله شباباً لأول مرة وبأدوار جريئة مستحيل أن يجدوها في أي عمل آخر.
@ من خلال هذا العمل الدرامي الجديد هل تخطط لمنافسة مع زميلك المخرج أحمد المقلة؟
- لا لا أحمد المقلة هو الأول وهو أفضل مخرج خليجي وهذا شرف لي كونه بحرينياً ومن ديرتي ، ولكن لو حصل أن تغلب فريق مبتدئ على فريق قوي ليس معناه أن الفريق القوي خسران، هناك ظروف ومعايير أخرى تحكم تفوق عمل درامي على آخر منها القصة، الكادر الفني، الممثلون، ومعنى ذلك أن تفوق عملي على عمل زميلي أحمد المقلة ينعكس على المجموعة التي شاركت في تقديم هذا العمل وتضافر جهودها معاً، ولكي أكون معك صريحاً أنا متأثر بعمل المقلة وسترى ذلك في بعض المشاهد وآخذ منه الشيء الذي سيخدم عملي الفني حسب رؤيتي وخيالي الخاص، وإذا لم آخذ منه فأنا لا أفهم لأني استفيد من أي شخص ممكن أن يخدم عملي الفني.
@ صرحت للإعلام أن الممثلة زينب العسكري سيكون لها ظهور مختلف هذا العام في عملك الجديد وذلك يعود لإجرائها عملية تجميلية قبل البدء في التصوير ما صحة ذلك؟
- من حقي أن استخدم أشياء للغرض الدعائي، فمن الممكن أن أقول لك إنها أجرت عملية تجميل وتكون فعلاً هي قد أجرت العملية، وقد أقول لك إنها أجرتها وهي لم تجرها، في النهاية الحكم للجمهور، فهناك أكثر من احتمال منها الإضاءة المستخدمة في التصوير أو ماكييرة التجميل وضعت لها لمسات أظهرتها بشكل مختلف والاحتمال الأخير هو إجراؤها للعملية، فالحكم أخيراً للجمهور.
@ مسلسل "هدوء وعواصف" يشهد مشاركة وجوه لأول مرة تشارك في عمل درامي منها الممثلة مريم والتي راهنت على نجوميتها كثيراً وأنها تهدد نجومية الممثلة زينب العسكري؟
- أنا أتوقع أن تصبح الممثلة مريم نجمة تلفزيونية خلال السنوات الثلاث القادمة، لأنها تمتلك مؤهلات تساعدها على ذلك وأثبتت هذا الشيء من خلال هذا العمل كونه أول ظهور لها على شاشة التلفزيون رغم أنه تنقصها الخبرة والتي لابد أن تكسبها مع مرور الأيام، أما مسألة تهديدها لنجومية الممثلة زينب العسكري فهذا يعود لها.
@ معنى ذلك أنك ستكون حريصاً على دعمها للوصول لهذه النجومية؟
- أنا دعمت كثيراً من الأسماء منهم فاطمة عبدالرحيم، أميرة محمد، أحمد مبارك، علي الغرير، سامي رشدان وغيرهم، جميع هذه الأسماء شاركت معي في أعمال فنية ودعمت في البداية كما دعمهم غيري من المخرجين، فمنهم من يستمر في العمل معي ومنهم يتنكر لي، والممثلة مريم من الممكن أن تكمل طريقها معي أو مع غيري من المخرجين، ولكني اعتز بكوني بصمة في حياة بعض الفنانيين حتى وإن تنكروا لي.
@ مَن من هذه الأسماء ترى أنه تنكر لك؟
- الكثير ولا يمكن أن أتحدث بذلك على الأقل حين أقدم عملاً فنياً فأنا ابتعد عن المهاترات الفنية.
@ حتى لو كان من باب العتب؟
- أنا لا أعتب ولا أغضب من أحد إنما أكشف حقائق وأتحدث بصراحة وهذه الصراحة دعها مؤجلة لأنها تحتاج للقاء خاص، لأنني حينها سأكشف كل شيء وأعدد لك تجارب كل شخص منهم وأول مرة صعد فيها على خشبة المسرح، فهناك فنانة ابتدأت معي في المسرح كراقصة وحين طلبتها أن تشاركني في عملي الجديد ردت بكل جرأة أنها اعتذرت عن العمل في الصحف وفي الحقيقة هي لم تعتذر إنما كانت ترغب في أداء دور آخر غير الذي قمت بترشيحها له، فأصررت على نفس الشخصية التي رشحتها لها وأكدت لها أن الشخصية الأخرى أكبر من مستواها الفني، فكان ردها أنها وقفت أمام الممثلة حياة الفهد وأمام محمد المنصور وتناست أنها قبل ذلك كانت راقصة في مسرحياتي..!!
@ كيف ترى الوسط الفني في البحرين؟
- الوسط البحريني لا يختلف عن أي وسط فني آخر سواء في مصر أو الشام أو هنا في الخليج، هناك مشاكل ومجاملات كبيرة وخصوصاً للعنصر النسائي الذي يعتمد على جمال الشكل، فأنا لست بحاجة لإحضار ممثلة تونسية ومغربية لكي تتحدث باللهجة الخليجية، وبالنسبة لي فقد لا أكون معروفا خليجياً ولكن اسمي بداخل البحرين يعتبر من أكبر الأسماء، وقد تكتشف أني أكبر مخرج بحريني محارب وهذا بسبب صراحتي والتي قد أندم بعض الأحيان عليها ولكن لأني أريد أن أترك اسمي للتاريخ.
@ هناك مخرجون معروفون استعانوا بممثلات غير خليجيات في أعمالهم الخليجية ما رأيك بذلك؟
- قد يكون ذلك بطلب من منتج العمل وقد يجامله المخرج بذلك، وحصل ذلك في مسلسلات كبيرة وقد تكون حققت بعض النجاح، ولكن هذا النجاح عادي.
@ العنصر النسائي في البحرين أكثر نجومية من العنصر الرجالي ما سبب ذلك؟
- في البحرين لا يوجد إلا أربعة ممثلات وهم أحلام محمد، فضيلة المبشر، زينب العسكري - مع تحفظاتي - فاطمة عبدالرحيم، أيضاً شيماء سبت عندما تتخلى عن مجاملتها ستصبح ممثلة، أما الرجال فأغلبهم نجوم ولكن إذا لم يساعدهم الإعلام المحلي فلن يكون هناك نجم، وهنا في البحرين الإعلام وشريحة من الجماهير لا تساعد الممثل على التنفس، ولم يستطع أحد الخروج من هذا المناخ المكتوم إلا ثلاثة هم خالد الشيخ في الغناء وأحمد المقلة في الإخراج وزينب العسكري في الدراما فقط هم من استطاعوا تكوين جماهيرية لهم، فلابد أن تكون هناك صناعة للنجم البحريني وإظهار لمواهبه.
@ كلمة أخيرة ننهي بها حوارنا؟
- كل ما اتمناه أن أوفق في مسلسل "هدوء وعواصف" وحقيقة أنا سعيد لأن هذا العام ستكون المنافسة كبيرة بين بقية الأعمال الدرامية وعملي سيكون أحدهم، والجماهير سيكون حكمها هو الفاصل في هذا التفوق، كما أشكركم على هذه الاستضافة.

التعليقات