الاردن يتوقع تصعيدا امريكيا علي الجبهة السورية بهدف السيطرة علي ميناء طرطوس
الاردن يتوقع تصعيدا امريكيا علي الجبهة السورية بهدف السيطرة علي ميناء طرطوس
غزة-دنيا الوطن
تتوقف العاصمة الاردنية عمان باهتمام بالغ عند التطورات الاخيرة المتسارعة ذات الصلة بالملف السوري واللبناني، وتشعر دوائر صناعة القرار الاردنية التي كانت آخر جهة تتصل بالسوريين وتستمع لهم عبر زيارة رئيس الوزراء فيصل الفايز الاخيرة لدمشق بان سورية من الناحية العملية والسياسية والامنية اصبحت هدفا محددا للادارة الامريكية ما لم تستطع دمشق ايجاد وسيلة منتجة ونافعة للاتصال بالامريكيين والتفاهم معهم.
والاوساط السياسية الاردنية مشغولة جدا هذه الايام بما يمكن ان يحدث في سورية او لها، لكن عمان بطبيعة الحال لا تملك اي قدرات ديبلوماسية او سياسية يمكن ان تفيد سورية بسبب تراكم الخلافات الثنائية والحدودية وبسبب وجود قناعة لدي بعض السياسيين السوريين بان الاردن قد يكون من بين حلقات الضغط المفترضة علي الحلقة السورية المستهدفة، علماً بان وعي سياسيين اردنيين يتصاعد باتجاه توقع خسائر اقتصادية كبيرة في كل الحالات، وتحديدا في حالتي استهداف سورية وحصارها اقتصاديا او التفاهم معها بعد ان تقدم تنازلات معروفة نسبيا مما سيجعلها من الناحية الاقتصادية في موقف اقوي.
وبعيدا عن المفصل المتعلق بزاوية الرؤيا بين عمان ودمشق لما قد يحصل اقليميا في الاسابيع القليلة المقبلة تتناقل اوساط النخبة الاردنية وخصوصا تلك التي تستمع للامريكيين او يستمعون لها معلومات متضاربة حول المشهد السوري المستقبلي.
وأكثر المعلومات اثارة في هذا المجال هو ما سمعته شخصيات اردنية رفيعة المستوي من شخصيات امريكية نظيرة حول وجود مصلحة امريكية اقتصادية وعملية وتجارية في حصار سورية والضغط عليها ومضايقتها، تتمثل في وجود دراسات امريكية قدمت للادارة ولها علاقة بخطط اعمار العراق المستقبلية وهي دراسات تقول حرفيا بان ميناء طرطوس السوري وفي حالة وجود سيطرة امريكية عليه او طريقة لاستخدامه سيكون له مفعول ساخر في توفير نفقات اعادة الاعمار العراقية علي الشركات والقطاعات الامريكية.
وحسب المعلومات نفسها فان الهدف الاستراتيجي الاول للادارة الامريكية في حالة حصول حصار اقتصادي او حتي عسكري لسورية هو التواجد استراتيجيا في ميناء طرطوس والقدرة علي التحكم به او استخدامه، ويبدو ان هذا الميناء الذي يوفر نفقات باهظة في كلفة النقل والشحن الي الاراضي العراقية عبر سورية يحظي بميزة استراتيجية بالنسبة للمخطط الامريكي فالسيطرة عليه تعني السيطرة علي حركة الملاحة التجارية في سواحل لبنان ايضا كما توفر امكانات استخدامه بديلا مثمرا للامريكيين عن ميناء حيفا الاسرائيلي الذي لا يمكن استخدامه فيما يخص العراق لاسباب مفهومة ومعروفة.
وعليه تعتقد مصادر بان الساحل السوري علي البحر الابيض المتوسط هو واحد من بين اهداف استراتيجية امريكية محدودة جدا لخلفيات الضغط علي سورية لصالح اجندة المشروع الامريكي الاقتصادي والبترولي في العراق.
والمعلومات الجديدة لا تقف عند هذه الحدود، ففي اوساط الدبلوماسيين الامريكيين تستخدم عند الحديث عن الميناء السوري عبارة التحكم به او القدرة علي استخدامه، فقد طلبت الادارة الامريكية فعلا وعبر وسطاء سريين من الحكومة السورية التعاون معها ليس فقط في مجال الحدود مع العراق وضبط الارهابيين المفترضين ولكن في مجال قرار سوري طوعي يسمح للامريكيين باستخدام الساحل السوري لنقل بضاعتهم واجهزتهم للعراق مقابل الثمن الاقتصادي المفترض وكذلك السياسي.
ويعني الموقف بالمحصلة بان امام سورية خيارين فيما يخص ميناءها الشهير في سياق التنازلات العديدة المطلوبة منها، فالامريكيون حددوا هدفهم الاستراتيجي والاقتصادي وتركوا للجانب الآخر حرية التنفيذ طوعا او ايجاد آلية اخري للتنفيذ قصرا حيث يعتقد بعض الخبراء بان الخطوة اللاحقة ضد سورية قد تكون قرارا دوليا بفرض حصار اقتصادي عليها، وهو حصار قد يتخذ من زاوية الشكل الفني والاجرائي شكلا يتسق مع الطموحات الامريكية بالسيطرة علي ميناء طرطوس او بالقدرة علي استخدامه.
وتفيد المعلومات ايضا بان القوات الامريكية في العراق تستفز الجانب السوري بصفة دائمة حيث تتذرع بالذرائع الامنية الحدودية وتمارس اختراقات واعتداءات يبتلعها الجانب السوري حتي الان بحكمة وسعيا لعدم التصعيد، لكن المؤشرات في الساحة السياسية الاردنية تتوقع خلال الايام القليلة المقبلة تصعيدا مكثفا علي الجبهة السورية في سياق برنامج امريكي وسيناريو مقر مسبقا وهو تصعيد قد بدأ فعلا بالتهديدات الاسرائيلية العسكرية العلنية وبالمشروع الذي طرح بخصوص الانسحاب من لبنان، لكن النهايات غير معروفة بسبب وجود عدة احتمالات، الامر الذي يقلق الحكومة الاردنية بصفة حصرية.
*القدس العربي
غزة-دنيا الوطن
تتوقف العاصمة الاردنية عمان باهتمام بالغ عند التطورات الاخيرة المتسارعة ذات الصلة بالملف السوري واللبناني، وتشعر دوائر صناعة القرار الاردنية التي كانت آخر جهة تتصل بالسوريين وتستمع لهم عبر زيارة رئيس الوزراء فيصل الفايز الاخيرة لدمشق بان سورية من الناحية العملية والسياسية والامنية اصبحت هدفا محددا للادارة الامريكية ما لم تستطع دمشق ايجاد وسيلة منتجة ونافعة للاتصال بالامريكيين والتفاهم معهم.
والاوساط السياسية الاردنية مشغولة جدا هذه الايام بما يمكن ان يحدث في سورية او لها، لكن عمان بطبيعة الحال لا تملك اي قدرات ديبلوماسية او سياسية يمكن ان تفيد سورية بسبب تراكم الخلافات الثنائية والحدودية وبسبب وجود قناعة لدي بعض السياسيين السوريين بان الاردن قد يكون من بين حلقات الضغط المفترضة علي الحلقة السورية المستهدفة، علماً بان وعي سياسيين اردنيين يتصاعد باتجاه توقع خسائر اقتصادية كبيرة في كل الحالات، وتحديدا في حالتي استهداف سورية وحصارها اقتصاديا او التفاهم معها بعد ان تقدم تنازلات معروفة نسبيا مما سيجعلها من الناحية الاقتصادية في موقف اقوي.
وبعيدا عن المفصل المتعلق بزاوية الرؤيا بين عمان ودمشق لما قد يحصل اقليميا في الاسابيع القليلة المقبلة تتناقل اوساط النخبة الاردنية وخصوصا تلك التي تستمع للامريكيين او يستمعون لها معلومات متضاربة حول المشهد السوري المستقبلي.
وأكثر المعلومات اثارة في هذا المجال هو ما سمعته شخصيات اردنية رفيعة المستوي من شخصيات امريكية نظيرة حول وجود مصلحة امريكية اقتصادية وعملية وتجارية في حصار سورية والضغط عليها ومضايقتها، تتمثل في وجود دراسات امريكية قدمت للادارة ولها علاقة بخطط اعمار العراق المستقبلية وهي دراسات تقول حرفيا بان ميناء طرطوس السوري وفي حالة وجود سيطرة امريكية عليه او طريقة لاستخدامه سيكون له مفعول ساخر في توفير نفقات اعادة الاعمار العراقية علي الشركات والقطاعات الامريكية.
وحسب المعلومات نفسها فان الهدف الاستراتيجي الاول للادارة الامريكية في حالة حصول حصار اقتصادي او حتي عسكري لسورية هو التواجد استراتيجيا في ميناء طرطوس والقدرة علي التحكم به او استخدامه، ويبدو ان هذا الميناء الذي يوفر نفقات باهظة في كلفة النقل والشحن الي الاراضي العراقية عبر سورية يحظي بميزة استراتيجية بالنسبة للمخطط الامريكي فالسيطرة عليه تعني السيطرة علي حركة الملاحة التجارية في سواحل لبنان ايضا كما توفر امكانات استخدامه بديلا مثمرا للامريكيين عن ميناء حيفا الاسرائيلي الذي لا يمكن استخدامه فيما يخص العراق لاسباب مفهومة ومعروفة.
وعليه تعتقد مصادر بان الساحل السوري علي البحر الابيض المتوسط هو واحد من بين اهداف استراتيجية امريكية محدودة جدا لخلفيات الضغط علي سورية لصالح اجندة المشروع الامريكي الاقتصادي والبترولي في العراق.
والمعلومات الجديدة لا تقف عند هذه الحدود، ففي اوساط الدبلوماسيين الامريكيين تستخدم عند الحديث عن الميناء السوري عبارة التحكم به او القدرة علي استخدامه، فقد طلبت الادارة الامريكية فعلا وعبر وسطاء سريين من الحكومة السورية التعاون معها ليس فقط في مجال الحدود مع العراق وضبط الارهابيين المفترضين ولكن في مجال قرار سوري طوعي يسمح للامريكيين باستخدام الساحل السوري لنقل بضاعتهم واجهزتهم للعراق مقابل الثمن الاقتصادي المفترض وكذلك السياسي.
ويعني الموقف بالمحصلة بان امام سورية خيارين فيما يخص ميناءها الشهير في سياق التنازلات العديدة المطلوبة منها، فالامريكيون حددوا هدفهم الاستراتيجي والاقتصادي وتركوا للجانب الآخر حرية التنفيذ طوعا او ايجاد آلية اخري للتنفيذ قصرا حيث يعتقد بعض الخبراء بان الخطوة اللاحقة ضد سورية قد تكون قرارا دوليا بفرض حصار اقتصادي عليها، وهو حصار قد يتخذ من زاوية الشكل الفني والاجرائي شكلا يتسق مع الطموحات الامريكية بالسيطرة علي ميناء طرطوس او بالقدرة علي استخدامه.
وتفيد المعلومات ايضا بان القوات الامريكية في العراق تستفز الجانب السوري بصفة دائمة حيث تتذرع بالذرائع الامنية الحدودية وتمارس اختراقات واعتداءات يبتلعها الجانب السوري حتي الان بحكمة وسعيا لعدم التصعيد، لكن المؤشرات في الساحة السياسية الاردنية تتوقع خلال الايام القليلة المقبلة تصعيدا مكثفا علي الجبهة السورية في سياق برنامج امريكي وسيناريو مقر مسبقا وهو تصعيد قد بدأ فعلا بالتهديدات الاسرائيلية العسكرية العلنية وبالمشروع الذي طرح بخصوص الانسحاب من لبنان، لكن النهايات غير معروفة بسبب وجود عدة احتمالات، الامر الذي يقلق الحكومة الاردنية بصفة حصرية.
*القدس العربي

التعليقات