منطقة اللطيفية جنوب بغداد تشتهر بمقاومة قوات الاحتلال وخطف الاجانب
منطقة اللطيفية جنوب بغداد تشتهر بمقاومة قوات الاحتلال وخطف الاجانب
غزة-دنيا الوطن
ذاع اسم منطقة اللطيفية التي شهدت محاولة اغتيال احمد الجلبي امس، كاحدي البؤر التي تتركز فيها عمليات المقاومة في العراق بقوة وفاعلية كبيرة اضافة الي منطقة ما يسمي بالمثلث السني وبعض مناطق الجنوب العراقي، وشهدت اللطيفية التي تبعد حوالي 25 كلم جنوب بغداد العديد من العمليات المتنوعة ضد دوريات قوات التحالف والقوات الحكومية المارة بالمنطقة التي تعتبر الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد ومناطق وسط العراق مثل كربلاء والنجف وبابل، كما انها قريبة من طريق المرور السريع الذي يمتد من البصرة في الجنوب الي الحدود السورية والاردنية.
وقد وقعت فيها عدة عمليات اختطاف ضد الاجانب المتواجدين في العراق منها خطف القنصل الايراني في كربلاء وفقدان ثلاثة صحافيين مؤخرا هم الفرنسيان كرستيان شينو وجورج مالبرونو والايطالي انزو بالدوني اثناء مرورهم فيها ولا انباء عنهم حتي الان.
وعند زيارة اللطيفية لا تصدق ان هذه المدينة الصغيرة ذات البيوت القديمة والشوارع الضيقة والتي يمتهن اغلب سكانها الزراعة والعمل الحرفي البسيط، استطاعت ان تفرض اسمها علي وكالات الانباء المحلية والعالمية كمكان يثير الرعب لدي دوريات قوات الاحتلال والشرطة والحرس الوطني العراقي وجميع الاجانب المارين خلالها.
ويتحدث المعلم محمود الجنابي من اهالي المنطقة بان اللطيفية كانت قبل الحرب مجرد قرية كبيرة هادئة ليس لها اهمية كبيرة ينشغل اهلها في الزراعة وبعض المهن كالتجارة البسيطة، الا ان وقوع العراق تحت الاحتلال ومرور قوات الاحتلال بها في الطريق الي بغداد وقربها من الخط السريع الذي يعتبر الشريان الرئيسي لامدادات قوات التحالف القادمة من الجنوب الي قواعدها ومعسكراتها في انحاء العراق، كل ذلك جعلها هدفا لنشاطات المقاومة بكافة فصائلها خصوصا ان بساتين النخيل الكثيفة المنتشرة بمحاذاة الـطريق تعتبر ملاذا ممتازا لعناصر المقاومة التي تكون قريبة من الدوريات والارتـــال فتفاجئها وخاصة ليلا حيث يستطيع رجال المقاومة القيام بالهجمات والانسحاب بسرعة قبل وصول الدعم لتلك القوات.
واضاف الجنابي ان المنطقة تعتبر تحت سيطرة المقاومة بشكل كامل ولذا فهي منطقة غير آمنة ليس لدوريات قوات الاحتلال فقط بل ان عناصر الشرطة والحرس الوطني العراقي يتجنبون هذه المنطقة ايضا لمعرفتهم بفاعلية المقاومة فيها، وهم يختبئون في دوائرهم التي غالبا ما تكون عرضة للقصف المتكرر حيث تعرض مدير الشرطة في المدينة والعديد من منتسبي الشرطة الي الاغتيال من خلال عدة عمليات، وعندما يخرجون الي الشارع العام يستبدلون ملابس مدنية بملابسهم الرسمية لتجنب استهدافهم من قبل المقاومة.
وتدعي الشرطة ان رجال المقاومة في اللطيفية ليسوا من العراقيين فقط بل انضم اليهم عدد من المقاتلين العرب، علما بان هذه المدينة ترتبط بشارع فرعي مع مدينة الفلوجة.
ويذكر الجنابي بعض العمليات المهمة التي وقعت في المنطقة ومنها استهداف موكب عضوة مجلس الحكم سلامة الخفاجي ومقتل ابنها مع بعض حراسها اثناء قدومها من النجف الي بغداد ومقتل سبعة ضباط مخابرات اسبان بعد مرور موكب سياراتهم بالمدينة باتجاه الحلة، كما ان المؤتمر الوطني الذي انعقد منتصف الشهر الحالي عندما قرر ارسال وفد من اعضائه لعرض شروط وقف اطلاق النار علي السيد مقتدي الصدر لم يستطع التوجه الي النجف عبر اللطيفية كون الحكومة لا تضمن سلامة الوفد لذا قامت القوات الامريكية بنقلهم بطائرات الهليكوبتر من بغداد الي النجف.
وتطرق الحاج جبار عبد الله صاحب محل في المدينة الي تطور اساليب المقاومة في المنطقة حيث ان القوات الامريكية وبعد اشتداد الهجمات علي دورياتها وقوافلها اثناء مرورها من هناك، قررت التركيز علي الطريق السريع وسكة الحديد كونهما اكثر امنا من الشوارع المارة باللطيفية والمحمودية ويمكن توفير الحماية فيهما افضل من الطريق القديم، وفي المقابل عمدت المقاومة الي اتباع اسلوب جديد حيث عمدت الي نسف عدة جسور للقطار ومنها جسر الاسكندرية والجسر القريب من الحلة مما اوقف حركة القطارات بين بغداد والمنطقة الجنوبية لعدة مرات، كما زرعت عبوات ناسفة في الانابيب المارة تحت الطريق السريع في عدة مواقع وادي ذلك الي تحطيم اجزاء من ذلك الطريق. واضاف الحاج جبار ان الحكومة وفي محاولة لفرض سيطرتها علي المدينة اقامت نقطة للحرس الوطني واقامت له تحصينات من الجدران الخرسانية والاسلاك الشائكة، الا ان النقطة تعرضت الي العديد من الهجمات والقصف مما دفع الحكومة الي الغاء تلك النقطة وسحب الحرس فيها رغم الحاح مركز الشرطة في المدينة علي ابقائها لمساعدتهم في مواجهة الهجمات المستمرة عليها.
*القدس العربي
غزة-دنيا الوطن
ذاع اسم منطقة اللطيفية التي شهدت محاولة اغتيال احمد الجلبي امس، كاحدي البؤر التي تتركز فيها عمليات المقاومة في العراق بقوة وفاعلية كبيرة اضافة الي منطقة ما يسمي بالمثلث السني وبعض مناطق الجنوب العراقي، وشهدت اللطيفية التي تبعد حوالي 25 كلم جنوب بغداد العديد من العمليات المتنوعة ضد دوريات قوات التحالف والقوات الحكومية المارة بالمنطقة التي تعتبر الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد ومناطق وسط العراق مثل كربلاء والنجف وبابل، كما انها قريبة من طريق المرور السريع الذي يمتد من البصرة في الجنوب الي الحدود السورية والاردنية.
وقد وقعت فيها عدة عمليات اختطاف ضد الاجانب المتواجدين في العراق منها خطف القنصل الايراني في كربلاء وفقدان ثلاثة صحافيين مؤخرا هم الفرنسيان كرستيان شينو وجورج مالبرونو والايطالي انزو بالدوني اثناء مرورهم فيها ولا انباء عنهم حتي الان.
وعند زيارة اللطيفية لا تصدق ان هذه المدينة الصغيرة ذات البيوت القديمة والشوارع الضيقة والتي يمتهن اغلب سكانها الزراعة والعمل الحرفي البسيط، استطاعت ان تفرض اسمها علي وكالات الانباء المحلية والعالمية كمكان يثير الرعب لدي دوريات قوات الاحتلال والشرطة والحرس الوطني العراقي وجميع الاجانب المارين خلالها.
ويتحدث المعلم محمود الجنابي من اهالي المنطقة بان اللطيفية كانت قبل الحرب مجرد قرية كبيرة هادئة ليس لها اهمية كبيرة ينشغل اهلها في الزراعة وبعض المهن كالتجارة البسيطة، الا ان وقوع العراق تحت الاحتلال ومرور قوات الاحتلال بها في الطريق الي بغداد وقربها من الخط السريع الذي يعتبر الشريان الرئيسي لامدادات قوات التحالف القادمة من الجنوب الي قواعدها ومعسكراتها في انحاء العراق، كل ذلك جعلها هدفا لنشاطات المقاومة بكافة فصائلها خصوصا ان بساتين النخيل الكثيفة المنتشرة بمحاذاة الـطريق تعتبر ملاذا ممتازا لعناصر المقاومة التي تكون قريبة من الدوريات والارتـــال فتفاجئها وخاصة ليلا حيث يستطيع رجال المقاومة القيام بالهجمات والانسحاب بسرعة قبل وصول الدعم لتلك القوات.
واضاف الجنابي ان المنطقة تعتبر تحت سيطرة المقاومة بشكل كامل ولذا فهي منطقة غير آمنة ليس لدوريات قوات الاحتلال فقط بل ان عناصر الشرطة والحرس الوطني العراقي يتجنبون هذه المنطقة ايضا لمعرفتهم بفاعلية المقاومة فيها، وهم يختبئون في دوائرهم التي غالبا ما تكون عرضة للقصف المتكرر حيث تعرض مدير الشرطة في المدينة والعديد من منتسبي الشرطة الي الاغتيال من خلال عدة عمليات، وعندما يخرجون الي الشارع العام يستبدلون ملابس مدنية بملابسهم الرسمية لتجنب استهدافهم من قبل المقاومة.
وتدعي الشرطة ان رجال المقاومة في اللطيفية ليسوا من العراقيين فقط بل انضم اليهم عدد من المقاتلين العرب، علما بان هذه المدينة ترتبط بشارع فرعي مع مدينة الفلوجة.
ويذكر الجنابي بعض العمليات المهمة التي وقعت في المنطقة ومنها استهداف موكب عضوة مجلس الحكم سلامة الخفاجي ومقتل ابنها مع بعض حراسها اثناء قدومها من النجف الي بغداد ومقتل سبعة ضباط مخابرات اسبان بعد مرور موكب سياراتهم بالمدينة باتجاه الحلة، كما ان المؤتمر الوطني الذي انعقد منتصف الشهر الحالي عندما قرر ارسال وفد من اعضائه لعرض شروط وقف اطلاق النار علي السيد مقتدي الصدر لم يستطع التوجه الي النجف عبر اللطيفية كون الحكومة لا تضمن سلامة الوفد لذا قامت القوات الامريكية بنقلهم بطائرات الهليكوبتر من بغداد الي النجف.
وتطرق الحاج جبار عبد الله صاحب محل في المدينة الي تطور اساليب المقاومة في المنطقة حيث ان القوات الامريكية وبعد اشتداد الهجمات علي دورياتها وقوافلها اثناء مرورها من هناك، قررت التركيز علي الطريق السريع وسكة الحديد كونهما اكثر امنا من الشوارع المارة باللطيفية والمحمودية ويمكن توفير الحماية فيهما افضل من الطريق القديم، وفي المقابل عمدت المقاومة الي اتباع اسلوب جديد حيث عمدت الي نسف عدة جسور للقطار ومنها جسر الاسكندرية والجسر القريب من الحلة مما اوقف حركة القطارات بين بغداد والمنطقة الجنوبية لعدة مرات، كما زرعت عبوات ناسفة في الانابيب المارة تحت الطريق السريع في عدة مواقع وادي ذلك الي تحطيم اجزاء من ذلك الطريق. واضاف الحاج جبار ان الحكومة وفي محاولة لفرض سيطرتها علي المدينة اقامت نقطة للحرس الوطني واقامت له تحصينات من الجدران الخرسانية والاسلاك الشائكة، الا ان النقطة تعرضت الي العديد من الهجمات والقصف مما دفع الحكومة الي الغاء تلك النقطة وسحب الحرس فيها رغم الحاح مركز الشرطة في المدينة علي ابقائها لمساعدتهم في مواجهة الهجمات المستمرة عليها.
*القدس العربي

التعليقات