سوريا أمام قرار أمريكي وتهديد إسرائيلي
سوريا أمام قرار أمريكي وتهديد إسرائيلي
غزة-دنيا الوطن
أصبحت سوريا اليوم الأربعاء 1-9-2004م في مواجهة خطر مزدوج حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه لن يتورع عن استهداف أراضيها في إطار حملته ضد قادة حماس بعد عملية التفجير المزدوجة التي تعرضت لها حافلتان في بئر سبع يوم أمس، كما قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الأمن يستهدف وقف تدخلها في الشئون اللبنانية وسحب جيشها منها.
وكانت إسرائيل قد هددت سوريا اليوم بشأن ما وصفه مسؤولون بتواطؤها في تفجيرين نفذهما فلسطينيان وقتل فيهما 16 شخصا في اول هجوم من نوعه بالدولة اليهودية منذ نحو ستة أشهر، وقال مسؤولون أمنيون ان الجيش الاسرائيلي سيرد على التفجير باستئناف حملته ضد قادة حماس سواء كانوا بالاراضي الفلسطينية أو في الخارج. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي موشي يعلون أمام لجنة بالكنيست "ايا من كان المسؤول عن استخدام الارهاب ضدنا فانه لن ينعم بالنوم في هدوء".
وزادت التهديدات الاسرائيلية من حدة التوتر الاقليمي من خلال زيادة احتمال شن غارة جوية أخرى شبيهة بتلك الغارة التي شنتها في العمق السوري في اكتوبر/ تشرين الاول ضد معسكر تدريب مشتبه به لنشطين فلسطينيين.
واستئناف الهجمات ضد قيادة حماس بعد توقفها يمكن ان يشعل دائرة العنف الاسرائيلي الفلسطيني ويعقد الخطط الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة في نهاية العام القادم، وذلك بعد أن بدد التفجيران اللذان وقعا في حافلتين بمدينة بئر السبع الصحراوية الآمال الاسرائيلية بان حماس فقدت القدرة على توجيه ضربات داخل الدولة اليهودية.
وقال رعنان جيسين احد ابرز مساعدي ارييل شارون "سوريا ... تواصل دعم ومساندة المنظمات الارهابية وتقديم المساعدة لها ... أحدث مثال على ذلك حماس وهذا الهجوم الارهابي"، في حين قال يعلون ان على اسرائيل ان "تتعامل مع ... هؤلاء الذين يدعمون الارهاب سواء كانوا اطرافا في السلطة الفلسطينية أو عناصر من حزب الله في لبنان او مواقع قيادة للارهاب تعمل في دمشق بموافقة سوريا"، ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين سوريين للتعليق.
وتتهم اسرائيل سوريا بايواء جماعات ناشطين واستخدام مقاتلي حزب الله كمخلب لها ضد الدولة اليهودية وهي اتهامات نفتها دمشق مرارا.
وتسبب التفجيران في سقوط اكبر عدد من الضحايا منذ أن قتل فدائي من حركة الجهاد الاسلامي 23 شخصا في مطعم بمدينة حيفا الساحلية في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي، ودفع ذلك الهجوم اسرائيل لشن غارة جوية في العمق السوري كانت الاولى من نوعها منذ 30 عاما. وقال مصدر حكومي اسرائيلي كبير انه رغم عدم رغبة اسرائيل في تصعيد التوتر على حدودها الشمالية الا انها تريد ان تذكر سوريا بان صبرها بدأ ينفد.
حماس تنفي مسئولية قادتها بالخارج
وفي بيان صدر في بيروت نفت حماس أي ضلوع لقيادتها الموجودة بالخارج في تفجيري
بئر السبع.. وكانت اسرائيل قتلت اثنين من كبار زعماء حماس في هجمات صاروخية في غزة في شهري مارس/ اذار وابريل/ نيسان الماضيين لكن مصادر امنية قالت ان توجيه مثل هذه الضربات ضد شخصيات على مستوى عال توقفت في الاشهر الاخيرة لاستهداف ناشطين من مستوى أقل يطلقون صواريخ على جنوب اسرائيل.
واختبأ كبار مسؤولي حماس في غزة محمود الزهار واسماعيل هنية منذ ان بدأت اسرائيل في استهداف وقتل اعضاء القيادة العليا للحركة. ويقيم خالد مشعل في دمشق وهو من الزعماء السياسيين لحماس ونجا من محاولة اغتيال اسرائيلية في الاردن في عام 1997 .
وقالت حماس ان التفجيرين اللذين وقعا في بئر السبع امس الثلاثاء شنا انتقاما لمقتل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي. وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في غزة ان التهديدات الاسرائيلية الجديدة لن تخيف حماس أو الشعب الفلسطيني وان الحرب علنية ومادامت اسرائيل "تواصل جرائمها" فان حماس لن يكون امامها من خيار سوى الدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.
وقال اليمينيون المتطرفون الذين ينتقدون شارون ان تفجير الحافلتين يبين حماقة خطة شارون لاخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة في اجراء وصفوه بأنه "مكافأة للارهاب" حسب قولهم، وذلك في حين قال شارون ان التفجيرين لن يردعاه عن اخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة العام القادم. لكنه توعد في الوقت نفسه بمعركة لا هوادة فيها ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يصعدون الهجمات قبل الانسحاب المقترح.
وقال الجيش الاسرائيلي انه دمر اليوم منزل أحد المفجرين الفلسطينيين في الضفة الغربية بعد ان حاصر مدينة الخليل. وردا على التفجيرين ايضا دعا الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب الى بدء العمل
في الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية في المنطقة التي تقع على الحدود جنوب اسرائيل والتي يعتقد ان المفجرين تسللا منها.
وتقول اسرائيل ان الجدار منع عشرات الهجمات في حين يندد الفلسطينيون بالجدار ويعتبرونه محاولة للاستيلاء على الارض.
مشروع قرار يخرج سوريا من لبنان
أما التهديد الثاني الذي يواجه سوريا فتمثل في مشروع قرار أمريكي أفادت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة قدمته صباح اليوم الى الدول الاعضاء في مجلس الامن يدعو الى احترام سيادة لبنان وانسحاب القوات السورية من هذا البلد، متجاهلة في ذلك اعتراضات لبنانية على هذه الخطوة.
وينص مشروع القرار على ضرورة ان تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة في لبنان "حرة ونزيهة, وفق القواعد الدستورية اللبنانية الموضوعة من دون تدخل اجنبي"، كما ينص على ان يوجه المجلس نداء من اجل "احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي"، ويدعو "القوات السورية الى الانسحاب من لبنان من دون تأخير".
وقال مسؤولون امريكيون ان التصويت على القرار ربما يتأخر بسبب مخاوف فرنسية من ان يؤدي ذلك الى تعريض حياة صحفيين فرنسيين محتجزين في العراق للخطر. ويطالب خاطفو الصحفيين الفرنسيين باريس بالغاء قانون حظر الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية الذي سيبدأ العمل به غدا الخميس.
وكشفت الولايات المتحدة وفرنسا يوم الاثنين انهما تبحثان استصدار قرار انطلاقا من الاحساس بالقلق من ان سوريا التي لها قوات في لبنان قوامها 17 الف فرد قد لعبت دورا اكثر من اللازم في قرار التمديد للحود.
وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر في واشنطن "نحن نشعر ان الضغط السوري لتعديل الدستور اللبناني للسماح للرئيس لحود بالبقاء في منصبه ثلاث سنوات اضافية هو اهانة لسيادة لبنان واستقلاله السياسي". ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ان باترسون نائبة المبعوث الامريكي للامم المتحدة ان بلادها تخطط لاجراء التصويت "بحلول الاربعاء او الخميس حسبا نأمل".
ولم يرد تعليق فوري من جانب دمشق على مشروع القرار الا ان الحكومة اللبنانية وفي خطابين بعثت بهما الى مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس الثلاثاء استنكرت هذه الخطوة بوصفها محاولة للتدخل في شؤون لبنان الداخلية.
وقال حزب الله اللبناني المدرج على القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية ان المشروع يتضمن نوايا عدوانية.
البرلمان اللبناني يتأهب لتعديل الدستور
ويأتي هذا القرار فيما ينتظر أن يعقد البرلمان اللبناني جلسة يوم الجمعة المقبل للتصويت على تعديل دستوري يسمح باستمرار الرئيس الحالي اميل لحود المدعوم من سوريا في منصبه فترة رئاسية ثالثة رغم تزايد الضغوط على دمشق لاحترام سيادة لبنان.
وقال مسؤولون اليوم انه يتوقع ان تتم الموافقة بسهولة على التعديل الذي يتطلب موافقة ثلثي الاعضاء البالغ عددهم 128 عضوا. ويهدف التشريع الى تمديد بقاء لحود في سدة الرئاسة ثلاث سنوات اخرى اضافة الى ست سنوات امضاها في هذا المنصب.
ويعارض العديد من السياسيين اللبنانيين ومنهم حلفاء لسوريا تمديد ولاية الرئيس قائلين ان القرار اتخذ في دمشق وفرض على كبار المسؤولين اللبنانيين ومنهم رئيس الوزراء رفيق الحريري.
واثار الدور السوري دعوات دولية مطالبة باحترام الدستور اللبناني وافساح المجال امام اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في لبنان.
وينص الدستور اللبناني على بقاء الرئيس في المنصب مدة واحدة. الا ان الدستور عدل في السابق واستفاد رئيسان سابقان من التعديل. كما عدل الدستور مرة اخرى في 1998 للسماح للحود وهو مسيحي ماروني بترشيح نفسه للرئاسة بينما كان قائدا للجيش.
غزة-دنيا الوطن
أصبحت سوريا اليوم الأربعاء 1-9-2004م في مواجهة خطر مزدوج حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه لن يتورع عن استهداف أراضيها في إطار حملته ضد قادة حماس بعد عملية التفجير المزدوجة التي تعرضت لها حافلتان في بئر سبع يوم أمس، كما قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الأمن يستهدف وقف تدخلها في الشئون اللبنانية وسحب جيشها منها.
وكانت إسرائيل قد هددت سوريا اليوم بشأن ما وصفه مسؤولون بتواطؤها في تفجيرين نفذهما فلسطينيان وقتل فيهما 16 شخصا في اول هجوم من نوعه بالدولة اليهودية منذ نحو ستة أشهر، وقال مسؤولون أمنيون ان الجيش الاسرائيلي سيرد على التفجير باستئناف حملته ضد قادة حماس سواء كانوا بالاراضي الفلسطينية أو في الخارج. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي موشي يعلون أمام لجنة بالكنيست "ايا من كان المسؤول عن استخدام الارهاب ضدنا فانه لن ينعم بالنوم في هدوء".
وزادت التهديدات الاسرائيلية من حدة التوتر الاقليمي من خلال زيادة احتمال شن غارة جوية أخرى شبيهة بتلك الغارة التي شنتها في العمق السوري في اكتوبر/ تشرين الاول ضد معسكر تدريب مشتبه به لنشطين فلسطينيين.
واستئناف الهجمات ضد قيادة حماس بعد توقفها يمكن ان يشعل دائرة العنف الاسرائيلي الفلسطيني ويعقد الخطط الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة في نهاية العام القادم، وذلك بعد أن بدد التفجيران اللذان وقعا في حافلتين بمدينة بئر السبع الصحراوية الآمال الاسرائيلية بان حماس فقدت القدرة على توجيه ضربات داخل الدولة اليهودية.
وقال رعنان جيسين احد ابرز مساعدي ارييل شارون "سوريا ... تواصل دعم ومساندة المنظمات الارهابية وتقديم المساعدة لها ... أحدث مثال على ذلك حماس وهذا الهجوم الارهابي"، في حين قال يعلون ان على اسرائيل ان "تتعامل مع ... هؤلاء الذين يدعمون الارهاب سواء كانوا اطرافا في السلطة الفلسطينية أو عناصر من حزب الله في لبنان او مواقع قيادة للارهاب تعمل في دمشق بموافقة سوريا"، ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين سوريين للتعليق.
وتتهم اسرائيل سوريا بايواء جماعات ناشطين واستخدام مقاتلي حزب الله كمخلب لها ضد الدولة اليهودية وهي اتهامات نفتها دمشق مرارا.
وتسبب التفجيران في سقوط اكبر عدد من الضحايا منذ أن قتل فدائي من حركة الجهاد الاسلامي 23 شخصا في مطعم بمدينة حيفا الساحلية في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي، ودفع ذلك الهجوم اسرائيل لشن غارة جوية في العمق السوري كانت الاولى من نوعها منذ 30 عاما. وقال مصدر حكومي اسرائيلي كبير انه رغم عدم رغبة اسرائيل في تصعيد التوتر على حدودها الشمالية الا انها تريد ان تذكر سوريا بان صبرها بدأ ينفد.
حماس تنفي مسئولية قادتها بالخارج
وفي بيان صدر في بيروت نفت حماس أي ضلوع لقيادتها الموجودة بالخارج في تفجيري
بئر السبع.. وكانت اسرائيل قتلت اثنين من كبار زعماء حماس في هجمات صاروخية في غزة في شهري مارس/ اذار وابريل/ نيسان الماضيين لكن مصادر امنية قالت ان توجيه مثل هذه الضربات ضد شخصيات على مستوى عال توقفت في الاشهر الاخيرة لاستهداف ناشطين من مستوى أقل يطلقون صواريخ على جنوب اسرائيل.
واختبأ كبار مسؤولي حماس في غزة محمود الزهار واسماعيل هنية منذ ان بدأت اسرائيل في استهداف وقتل اعضاء القيادة العليا للحركة. ويقيم خالد مشعل في دمشق وهو من الزعماء السياسيين لحماس ونجا من محاولة اغتيال اسرائيلية في الاردن في عام 1997 .
وقالت حماس ان التفجيرين اللذين وقعا في بئر السبع امس الثلاثاء شنا انتقاما لمقتل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي. وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في غزة ان التهديدات الاسرائيلية الجديدة لن تخيف حماس أو الشعب الفلسطيني وان الحرب علنية ومادامت اسرائيل "تواصل جرائمها" فان حماس لن يكون امامها من خيار سوى الدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.
وقال اليمينيون المتطرفون الذين ينتقدون شارون ان تفجير الحافلتين يبين حماقة خطة شارون لاخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة في اجراء وصفوه بأنه "مكافأة للارهاب" حسب قولهم، وذلك في حين قال شارون ان التفجيرين لن يردعاه عن اخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة العام القادم. لكنه توعد في الوقت نفسه بمعركة لا هوادة فيها ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يصعدون الهجمات قبل الانسحاب المقترح.
وقال الجيش الاسرائيلي انه دمر اليوم منزل أحد المفجرين الفلسطينيين في الضفة الغربية بعد ان حاصر مدينة الخليل. وردا على التفجيرين ايضا دعا الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب الى بدء العمل
في الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية في المنطقة التي تقع على الحدود جنوب اسرائيل والتي يعتقد ان المفجرين تسللا منها.
وتقول اسرائيل ان الجدار منع عشرات الهجمات في حين يندد الفلسطينيون بالجدار ويعتبرونه محاولة للاستيلاء على الارض.
مشروع قرار يخرج سوريا من لبنان
أما التهديد الثاني الذي يواجه سوريا فتمثل في مشروع قرار أمريكي أفادت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة قدمته صباح اليوم الى الدول الاعضاء في مجلس الامن يدعو الى احترام سيادة لبنان وانسحاب القوات السورية من هذا البلد، متجاهلة في ذلك اعتراضات لبنانية على هذه الخطوة.
وينص مشروع القرار على ضرورة ان تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة في لبنان "حرة ونزيهة, وفق القواعد الدستورية اللبنانية الموضوعة من دون تدخل اجنبي"، كما ينص على ان يوجه المجلس نداء من اجل "احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي"، ويدعو "القوات السورية الى الانسحاب من لبنان من دون تأخير".
وقال مسؤولون امريكيون ان التصويت على القرار ربما يتأخر بسبب مخاوف فرنسية من ان يؤدي ذلك الى تعريض حياة صحفيين فرنسيين محتجزين في العراق للخطر. ويطالب خاطفو الصحفيين الفرنسيين باريس بالغاء قانون حظر الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية الذي سيبدأ العمل به غدا الخميس.
وكشفت الولايات المتحدة وفرنسا يوم الاثنين انهما تبحثان استصدار قرار انطلاقا من الاحساس بالقلق من ان سوريا التي لها قوات في لبنان قوامها 17 الف فرد قد لعبت دورا اكثر من اللازم في قرار التمديد للحود.
وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر في واشنطن "نحن نشعر ان الضغط السوري لتعديل الدستور اللبناني للسماح للرئيس لحود بالبقاء في منصبه ثلاث سنوات اضافية هو اهانة لسيادة لبنان واستقلاله السياسي". ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ان باترسون نائبة المبعوث الامريكي للامم المتحدة ان بلادها تخطط لاجراء التصويت "بحلول الاربعاء او الخميس حسبا نأمل".
ولم يرد تعليق فوري من جانب دمشق على مشروع القرار الا ان الحكومة اللبنانية وفي خطابين بعثت بهما الى مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس الثلاثاء استنكرت هذه الخطوة بوصفها محاولة للتدخل في شؤون لبنان الداخلية.
وقال حزب الله اللبناني المدرج على القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية ان المشروع يتضمن نوايا عدوانية.
البرلمان اللبناني يتأهب لتعديل الدستور
ويأتي هذا القرار فيما ينتظر أن يعقد البرلمان اللبناني جلسة يوم الجمعة المقبل للتصويت على تعديل دستوري يسمح باستمرار الرئيس الحالي اميل لحود المدعوم من سوريا في منصبه فترة رئاسية ثالثة رغم تزايد الضغوط على دمشق لاحترام سيادة لبنان.
وقال مسؤولون اليوم انه يتوقع ان تتم الموافقة بسهولة على التعديل الذي يتطلب موافقة ثلثي الاعضاء البالغ عددهم 128 عضوا. ويهدف التشريع الى تمديد بقاء لحود في سدة الرئاسة ثلاث سنوات اخرى اضافة الى ست سنوات امضاها في هذا المنصب.
ويعارض العديد من السياسيين اللبنانيين ومنهم حلفاء لسوريا تمديد ولاية الرئيس قائلين ان القرار اتخذ في دمشق وفرض على كبار المسؤولين اللبنانيين ومنهم رئيس الوزراء رفيق الحريري.
واثار الدور السوري دعوات دولية مطالبة باحترام الدستور اللبناني وافساح المجال امام اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في لبنان.
وينص الدستور اللبناني على بقاء الرئيس في المنصب مدة واحدة. الا ان الدستور عدل في السابق واستفاد رئيسان سابقان من التعديل. كما عدل الدستور مرة اخرى في 1998 للسماح للحود وهو مسيحي ماروني بترشيح نفسه للرئاسة بينما كان قائدا للجيش.

التعليقات