محتالون في الاردن يؤجرون الأرصفة وأحدهم باع شاحنة البلدية وآخر باع ماكينة رش حكومية والمدرج الروماني
محتالون في الاردن يؤجرون الأرصفة وأحدهم باع شاحنة البلدية وآخر باع ماكينة رش حكومية والمدرج الروماني
غزة-دنيا الوطن
هل يمكن لأحد ان يؤجر الطريق العام او آليات الحكومة او يقسم الرصيف العام لمناطق نفوذ لا يمكن اختراقها؟
هذا السؤال يبدو غريبا بالنسبة للمدن المكتظة لكنه ليس كذلك بالنسبة لما يحصل في بعض المدن الأردنية فمحكمة البداية في مدينة المفرق شمالي البلاد تحاكم حاليا (محتالا) باع زورا وبهتانا ماكينة رش للمبيدات الزراعية تابعة لمديرية الزراعة في المدينة، ونفس المحتال تمكن من بيع شــاحنة متخصصة بالــرش تمـلكها البـلدية لأحد المغفلين.
والفكرة بسيطة: يأتي البائع المحتال ويعرض آلة الحكومة والقطاع العام للبيع في الشارع فيصطاد أحد المغفلين بسبب الأسعار المنافسة وهذا ما حصل فعلا في مدينة المفرق الأردنية وتنظره احدي المحاكم حاليا.
والذاكرة الأردنية لا تنسي واحدة من أشهر قصص الإحتيال في مدينة عمان العاصمة فقبل عدة سنوات تمكن نصاب محترف من بيع المدرج الروماني لمستثمر (خليجي) دفع مبلغا ماليا كبيرا للبائع الغامض الذي ذاب طبعا في المدينة ولم يعد يظهر ولم يكتشف الشاري الخليجي الخديعة إلا عندما منعته السلطات من إقامة مشروع خاص بين هوامش واحد من أقدم وأعرق المدرجات الرومانية في منطقة الشرق حيث عرض الرجل صورة قسيمة بيع مزورة إحتال بها عليه البائع فطلبت منه السلطات نقعها بالماء ثم شربها لان القانون لا يحمي المغفلين ولان اي عقد بيع بموجب القانون خارج الدوائر الرسمية باطل شرعا.
ومن قصص الإحتيال الغريبة ايضا تلك المتعلقة بأشهر محتال في نصف القرن الماضي في البلاد وهو رجل الأعمال مجد الشمايلة المرتبط إسمه بقضية التسهيلات البنكية، فقد بني مسجدا في العاصمة لكي يبدو وقورا ومتدينا وحظي باحترام وزارة الأوقاف والناس قبل ان يظهر بان بناء المسجد يخفي وراءه عملية احتيال تجاوزت 150 مليون دولار علي الأقل.
وفي عمان العاصمة ومدينة الزرقاء ثمة احتيال لا يخالف القانون او لا تهتم به السلطات، فبعض رجال الأعمال الصغار يحتلون الأرصفة العامة المزدحمة في الأسواق بقرار ذاتي ثم يؤجرونها لباعة شاي من الوافدين مقابل خمسة دنانير يوميا لكل مترين من الرصيف.
وبطبيعة الحال لا يجرؤ اي بائع شاي علي احتلال اي بقعة علي الرصيف من تلقاء نفسه وممارسة المهنة - صنع الشاي ـ فأعضاء شبكة الأرصفة من مافيات الشاي له بالمرصاد والتعليمات تقضي بتقديم الشاي مجانا لأي شخص يشتبه بانه من مفتشي البلدية.
ولا توجد اية ادلة من أي نوع علي هذا النمط من تأجـير أرصفة الحكومة حتي يمكن إدانة المتورطين.
والعمال الوافدون لا يعترفون بمن يؤجرهم عندما يسألون، خشية العواقب وأحيانا يتم تأجير مساحات خاصة من ازقة الأسواق او هوامشها او من الارصفة لباعة العلكة الصغار، والبعض يفرض أتاوة علي الوافدين الذين يفترشون الأرصفة ويسترزقون.
غزة-دنيا الوطن
هل يمكن لأحد ان يؤجر الطريق العام او آليات الحكومة او يقسم الرصيف العام لمناطق نفوذ لا يمكن اختراقها؟
هذا السؤال يبدو غريبا بالنسبة للمدن المكتظة لكنه ليس كذلك بالنسبة لما يحصل في بعض المدن الأردنية فمحكمة البداية في مدينة المفرق شمالي البلاد تحاكم حاليا (محتالا) باع زورا وبهتانا ماكينة رش للمبيدات الزراعية تابعة لمديرية الزراعة في المدينة، ونفس المحتال تمكن من بيع شــاحنة متخصصة بالــرش تمـلكها البـلدية لأحد المغفلين.
والفكرة بسيطة: يأتي البائع المحتال ويعرض آلة الحكومة والقطاع العام للبيع في الشارع فيصطاد أحد المغفلين بسبب الأسعار المنافسة وهذا ما حصل فعلا في مدينة المفرق الأردنية وتنظره احدي المحاكم حاليا.
والذاكرة الأردنية لا تنسي واحدة من أشهر قصص الإحتيال في مدينة عمان العاصمة فقبل عدة سنوات تمكن نصاب محترف من بيع المدرج الروماني لمستثمر (خليجي) دفع مبلغا ماليا كبيرا للبائع الغامض الذي ذاب طبعا في المدينة ولم يعد يظهر ولم يكتشف الشاري الخليجي الخديعة إلا عندما منعته السلطات من إقامة مشروع خاص بين هوامش واحد من أقدم وأعرق المدرجات الرومانية في منطقة الشرق حيث عرض الرجل صورة قسيمة بيع مزورة إحتال بها عليه البائع فطلبت منه السلطات نقعها بالماء ثم شربها لان القانون لا يحمي المغفلين ولان اي عقد بيع بموجب القانون خارج الدوائر الرسمية باطل شرعا.
ومن قصص الإحتيال الغريبة ايضا تلك المتعلقة بأشهر محتال في نصف القرن الماضي في البلاد وهو رجل الأعمال مجد الشمايلة المرتبط إسمه بقضية التسهيلات البنكية، فقد بني مسجدا في العاصمة لكي يبدو وقورا ومتدينا وحظي باحترام وزارة الأوقاف والناس قبل ان يظهر بان بناء المسجد يخفي وراءه عملية احتيال تجاوزت 150 مليون دولار علي الأقل.
وفي عمان العاصمة ومدينة الزرقاء ثمة احتيال لا يخالف القانون او لا تهتم به السلطات، فبعض رجال الأعمال الصغار يحتلون الأرصفة العامة المزدحمة في الأسواق بقرار ذاتي ثم يؤجرونها لباعة شاي من الوافدين مقابل خمسة دنانير يوميا لكل مترين من الرصيف.
وبطبيعة الحال لا يجرؤ اي بائع شاي علي احتلال اي بقعة علي الرصيف من تلقاء نفسه وممارسة المهنة - صنع الشاي ـ فأعضاء شبكة الأرصفة من مافيات الشاي له بالمرصاد والتعليمات تقضي بتقديم الشاي مجانا لأي شخص يشتبه بانه من مفتشي البلدية.
ولا توجد اية ادلة من أي نوع علي هذا النمط من تأجـير أرصفة الحكومة حتي يمكن إدانة المتورطين.
والعمال الوافدون لا يعترفون بمن يؤجرهم عندما يسألون، خشية العواقب وأحيانا يتم تأجير مساحات خاصة من ازقة الأسواق او هوامشها او من الارصفة لباعة العلكة الصغار، والبعض يفرض أتاوة علي الوافدين الذين يفترشون الأرصفة ويسترزقون.

التعليقات