متسولون عراقيون يشتكون البخل الأمريكي
متسولون عراقيون يشتكون البخل الأمريكي
غزة-دنيا الوطن
استفحلت "ظاهرة المتسولين" في العراق بسبب الظروف الاقتصادية البائسة، فلم يعد يخلو أي شارع في بغداد من الذين احترفوا الاستجداء وأضحى التسول مهنة تسهل ممارستها بدلاً من عمل مأجور. ولا تتطلب هذه المهنة سوى ملابس رثة ووجه حزين وصوت يردد عبارات رتبت بعناية تستفز مشاعر الناس وتجعلهم يمدون أيديهم إلى جيوبهم لا إراديا ليتصدقوا بالنقود.
أحد المتسولين المسنين العميان كان ينادي بالقرب من أحد البقاليات "حسنة قليلة تمنع بلاوي قليلة.. أعطونا مما أعطاكم الله" دون أن يعطيه أحد شيء، وقد برر ذلك عباس علي صاحب محل لبيع المواد الغذائية قال: "لقد تعودنا عليه نحن نعرفه جيداً، ولكن هل نعطيه المال كل يوم؟".. رجل آخر يزحف على الرصيف قرب أحد المساجد ويردد آيات قرآنية ويحمل بيده إناء خشبياً لوضع النقود. يقول أبو احمد: "أراه هنا كل جمعة وهو يكسب جيداً إذ أن جميع المصلين يعطونه المال".
الجنود الأمريكيون بخلاء!
أما بالنسبة إلى الأطفال كما تقول صحيفة "الحياة" فموجودون في كل مكان ويدخلون مقار الدوائر والشركات ويتجولون في أروقة الجامعات يداهمون الناس متوسلين، ووصل الأمر بهم أخيراً إلى الاستعطاء بالدولار من الناس أحد المتسولين يتردد باستمرار إلى مقر نصب الشهيد في بغداد، حيث يتواجد الأمريكيون هناك ويستجدي منهم بضعة دولارات أو قليلاً من الطعام ويقول: "الأمريكيون بخلاء ولا يعطوننا إلا بعد توسل مرير".
وقد أكد ذلك مازن الذي يستجدي من الأمريكيين أكد ذلك موضحا "قررت والدتي أن تلفّ ساندويشات لبيعها إلى الأمريكيين في مقابل حصولي على مبلغ 20 دولاراً أمريكياً يومياً أي ما يعادل 30 ألف دينار عراقي لأنهم يرفضون إعطائي النقود من دون مقابل".
شبكات من المتسولين
ويبدو أن التسول أضحى مهنة رائجة لها سمسارتها الذين يديرون شبكات من المتسولين الصغار، وعن أحدهم يقول أحد الأطفال "قلبه قاسٍ يمتلك مالاً ومأوى وسيارة بيك أب يأتون إليه عند الفجر ومعظمهم تسربوا من مدارسهم لظروف مختلفة، فجمعهم في سيارته ويرمي كل واحد منهم في منطقة أعدت له ضمن "الخطة" الصباحية مهدداً إياهم بعدم العودة إليه إلا وفي جعبتهم مبلغ من المال يحدده هو أيضا.
وفي هذا الصدد تقول أستاذة العلوم التربوية والاجتماعية في جامعة بغداد د. نغم يونس"الذنب ليس ذنب هذا الطفل بل ذنب والديه اللذين يزجان به في أعمال تهدف إلى جمع المال فقط"، وأضافت: "من يتحمل مسؤولية ضياع مستقبــل هــؤلاء الأطفال؟".
أما أستاذ علــم الاجتماع كامل عبدا لرشيد، فقد أوضح أن "الظروف المعيشيـة الصعبــة التي مر بها العراق خلال سنوات الحصار دفعت بالأهل ذوي الدخل المحدود أو المعدومي الدخل إلى تشغيل أطفالهم وإبعادهم عن المدرسة، إضافة إلى أن تدني الأوضاع الاقتصادية والبطالة وانحسار فرص العمل ساعدت إلى حد ما في اتساع ظاهرة الاستجداء والتسول"، ونوه عبد الرشيد إلى أن "هذه الظاهرة فضلاً عن خطورتها الاجتماعية فانها تعكس صورة مؤلمة عن جانب من حياة المجتمع العراقي".
غزة-دنيا الوطن
استفحلت "ظاهرة المتسولين" في العراق بسبب الظروف الاقتصادية البائسة، فلم يعد يخلو أي شارع في بغداد من الذين احترفوا الاستجداء وأضحى التسول مهنة تسهل ممارستها بدلاً من عمل مأجور. ولا تتطلب هذه المهنة سوى ملابس رثة ووجه حزين وصوت يردد عبارات رتبت بعناية تستفز مشاعر الناس وتجعلهم يمدون أيديهم إلى جيوبهم لا إراديا ليتصدقوا بالنقود.
أحد المتسولين المسنين العميان كان ينادي بالقرب من أحد البقاليات "حسنة قليلة تمنع بلاوي قليلة.. أعطونا مما أعطاكم الله" دون أن يعطيه أحد شيء، وقد برر ذلك عباس علي صاحب محل لبيع المواد الغذائية قال: "لقد تعودنا عليه نحن نعرفه جيداً، ولكن هل نعطيه المال كل يوم؟".. رجل آخر يزحف على الرصيف قرب أحد المساجد ويردد آيات قرآنية ويحمل بيده إناء خشبياً لوضع النقود. يقول أبو احمد: "أراه هنا كل جمعة وهو يكسب جيداً إذ أن جميع المصلين يعطونه المال".
الجنود الأمريكيون بخلاء!
أما بالنسبة إلى الأطفال كما تقول صحيفة "الحياة" فموجودون في كل مكان ويدخلون مقار الدوائر والشركات ويتجولون في أروقة الجامعات يداهمون الناس متوسلين، ووصل الأمر بهم أخيراً إلى الاستعطاء بالدولار من الناس أحد المتسولين يتردد باستمرار إلى مقر نصب الشهيد في بغداد، حيث يتواجد الأمريكيون هناك ويستجدي منهم بضعة دولارات أو قليلاً من الطعام ويقول: "الأمريكيون بخلاء ولا يعطوننا إلا بعد توسل مرير".
وقد أكد ذلك مازن الذي يستجدي من الأمريكيين أكد ذلك موضحا "قررت والدتي أن تلفّ ساندويشات لبيعها إلى الأمريكيين في مقابل حصولي على مبلغ 20 دولاراً أمريكياً يومياً أي ما يعادل 30 ألف دينار عراقي لأنهم يرفضون إعطائي النقود من دون مقابل".
شبكات من المتسولين
ويبدو أن التسول أضحى مهنة رائجة لها سمسارتها الذين يديرون شبكات من المتسولين الصغار، وعن أحدهم يقول أحد الأطفال "قلبه قاسٍ يمتلك مالاً ومأوى وسيارة بيك أب يأتون إليه عند الفجر ومعظمهم تسربوا من مدارسهم لظروف مختلفة، فجمعهم في سيارته ويرمي كل واحد منهم في منطقة أعدت له ضمن "الخطة" الصباحية مهدداً إياهم بعدم العودة إليه إلا وفي جعبتهم مبلغ من المال يحدده هو أيضا.
وفي هذا الصدد تقول أستاذة العلوم التربوية والاجتماعية في جامعة بغداد د. نغم يونس"الذنب ليس ذنب هذا الطفل بل ذنب والديه اللذين يزجان به في أعمال تهدف إلى جمع المال فقط"، وأضافت: "من يتحمل مسؤولية ضياع مستقبــل هــؤلاء الأطفال؟".
أما أستاذ علــم الاجتماع كامل عبدا لرشيد، فقد أوضح أن "الظروف المعيشيـة الصعبــة التي مر بها العراق خلال سنوات الحصار دفعت بالأهل ذوي الدخل المحدود أو المعدومي الدخل إلى تشغيل أطفالهم وإبعادهم عن المدرسة، إضافة إلى أن تدني الأوضاع الاقتصادية والبطالة وانحسار فرص العمل ساعدت إلى حد ما في اتساع ظاهرة الاستجداء والتسول"، ونوه عبد الرشيد إلى أن "هذه الظاهرة فضلاً عن خطورتها الاجتماعية فانها تعكس صورة مؤلمة عن جانب من حياة المجتمع العراقي".

التعليقات