متطرفون إسرائيليون يعتدون على مسجد المنشية ومؤسسة الأقصى تخصص حارسا لحمايته

متطرفون إسرائيليون يعتدون على مسجد المنشية ومؤسسة الأقصى تخصص حارسا لحمايته

نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة

اكتشف طاقم مؤسسة الاقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ظهر اليوم الخميس 26/8/2004 أن متطرفين قاموا بالاعتداء على مسجد المنشية في قرية المنشية المهجرة عام 1948 بالقرب من مدينة عكا، وقاموا بهدم جزء من قبة المسجد.

وقال طاقم المؤسسة في بيان له وصل مراسل "دنيا الوطن" نسخة عنه: "عند وصولنا إلى المسجد وجدنا أن أيد آثمة قامت بهدم ثلث مساحة قبة المسجد وحاولت هدم مدخله، ويبدو بشكل واضح ومؤكد أن عملية الهدم كانت بشكل مدبر ومقصود, خاصة وأن بنايات سكنية مأهولة تتواجد بالقرب من موقع المسجد, وواضح أيضا أن عملية الهدم تمت بأدوات هدم ثقيلة وليس بالأيدي".

وقامت مؤسسة الأقصى على الفور بتقديم شكوى في مركز شرطة عكا، وطالبت بالكشف عن الجناة، وتقديهم للمحاكمة، وإيقاع أقسى العقوبة على مرتكبي جريمة الاعتداء.

تخصيص حارس

من جهة أخرى قررت مؤسسة الأقصى تخصيص حارس للمسجد، وقالت مؤسسة الاقصى في بيان لها: "لقد قررنا تخصيص حارس لمسجد المنشية حتى نقوم بحماية المسجد، إذ يبدو أن الأيدي التي قامت بالاعتداء على المسجد قد تقوم بإكمال جريمتها والاعتداء ثانية على المسجد، بهدم كامل القبة أو المسجد". وأضافت "أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على مسجد المنشية، فقد اعتدي على المسجد وانتهكت حركته مرات عدة وكانت محاولات متكررة لحرقه وهدمه، وكتب عليه أكثر من مرة عبارات استفزازية "كالموت للعرب" وتّم في السابق نصب علم دولة إسرائيل على قبته في عملية استفزازية واضحة".

وقال البيان إن مؤسسة الأقصى تسعى وبأسرع وقت ممكن وبالتعاون مع أهالي عكا إلى عقد جلسة عاجلة مع رئيس بلدية عكا، للتباحث في سبل ترميم المسجد المنشية ووضع الوسائل لمنع الاعتداء ثانية على مسجد المنشية ولجم المعتدين".

"نواصل عملنا"

وأكد الشيخ علي أبو شيخة –رئيس مؤسسة الأقصى– أن المؤسسة ستواصل عملها في سبيل الحفاظ والدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك, مشيرا أن المؤسسة الإسرائيلية تغض الطرف عن مرتكبي مثل هذه الاعتداءات على المقدسات الإسلامية, وقال في تصريح له: "واضح جدا أن هناك سلسلة اعتداءات متواصلة على المقدسات الإسلامية, ويبدو أن أيدي آثمة مدبرة تقوم بتخطيط وتنفيذ هذه الاعتداءات, إذ أن أغلبية الانتهاكات والاعتداءات تتم بصورة متشابهة كحرق المسجد "الفاروقي" في بيسان, ووضع كميات كبيرة من التراب والطمم في مسجد "البصة" قرب صفد, وبناء شقق سكنية في مقبرة اجزم بعد نبش القبور".

وأضاف "يبدو أن المؤسسة الإسرائيلية لا يهمها مثل هذه الاعتداءات وتغض الطرف عن مرتكبيها, فهي حتى اليوم لم تستنكر ولو لمرة واحدة هذه الاعتداءات ولم تقم الشرطة الإسرائيلية باعتقال ولو فرد واحد رغم تقديم الشكاوى تكرارا ومرارا الموثقة بالصور المثبتة لانتهاكات عدة على مقدسات إسلامية في أنحاء كثيرة في البلاد".

وأضاف الشيخ علي أبو شيخة: "من جهتنا مثل هذا التصرفات والاعتداءات لن تثنينا عن مواصلة عملنا وسنبقى على العهد نكمل مشوار صيانتنا وترميمنا ودفاعنا عن المقدسات والمسجد الأقصى, وقد قمنا فور الكشف عن الاعتداء الأخير بتخصيص حارس يقوم بمهمة حراسة مسجد المنشية, وسنبادر بأقرب وقت ممكن إلى ترميم مسجد المنشية".

المسجد صامد

يذكر أن مسجد المنشية يقع في قرية المنشية المهجرة عام 1948 وهي قريبة جدا من عكا, ويقع هذا المسجد وسط البنايات الشامخة في مدينة عكا، وبقي صامدا وما زال متماسكا رغم كل الصعوبات التي واجهته، وقد بني المصلى بشكل معماري فني حيث بني سقفه بشكل مصلب دائري يرتكز على أقواس داخلية، وتظهر هذه الأقواس من الأربعة جهات ويتوسطها شباك أو باب، وقد بلغت مساحة المصلى نحو 61.8 متر مربع، وذلك يشكل أيضا مساحة الغرفة الجانبية للمصلى.

وأما وضع المصلى الخارجي فهو بوضع سيئ جدا يحتم الإسراع والإدامة على ترميمه وصيانته، وكذلك وضعه الداخلي أيضا بوضع سيئ، وانعدام الصيانة قد لا تبقي البناية صامدة إلى أمد طويل.

أما قرية المنشية فتقع في ظاهر عكا الشمالي الشرقي، وهي قرية صغيرة مساحتها 27 دونما، ولها أراض مساحتها 14886 دونما، تحيط بها أراضي المكر، الدامون، كفر ياسيف، أبو سنان، كان في المنشية عام 1922 حوالي 371 نسمة وفي عام 1945 وصل عددهم إلى 810 نسمة وجميعهم من المسلمين، تشتت السكان بعد هدم قريتهم عام 1948.

التعليقات