الشباب القومي العربي يزور المفتي قباني ويحاورون الحص والموسوي

الشباب القومي العربي يزور المفتي قباني ويحاورون الحص والموسوي

الحص: يعتبر الاتحاد العربي مدخلا للتحرر والديمقراطية اساس لضمان الوحدة الوطنية.

الموسوي: العراقيون بكل طوائفهم ويقاومون الاحتلال والانتصار عليه بات حتمية تاريخية.

غزة-دنيا الوطن

اليوم التاسع للمشاركين في مخيم الشباب القومي العربي شهد حوارا مع السيد نواف الموسوي مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي بحضور رئيس مجلس الامناء د. عبد الملك المخلافي ومدير المخيمات أ. عبد الله عبد الحميد، وعضو مجلس الامناء أ. يوسف اسماعيل، واعضاء الهيئة الادارية وقد ادار الحوار عضو الهيئة الادارية هزرشي بن جلول (الجزائر).

بدأ السيد نواف الموسوي حواره مع الشباب بالتأكيد على ان الشباب العربي يتعرض إلى استلاب منهجي، الهدف منه صرفه إلى اهتمامات لهوية وثانوية تخرجه عن الالتزام بقضايا امته وتحسس مشاكلها. وفي هذا الاطار تساءل الموسوي عن مدى وعي الشباب بالاخطار الخارجية والتحديات الصعبة التي تواجهه، والتي تستهدف اخراجه من معادلة الصراع، ودعاهم إلى ضرورة بذل الجهود من اجل تحرير البلدان العربية من الاحتلال والاستعمار الذي يوجد في جميع البلدان، والذي يتجسد في القواعد العسكرية واستلاب القرار السياسي، واستثنى البعض منها التي ما زال يبدي مقاومة وممانعة كبيرتين.

وفي معرض حديثه عن القضية العراقية اكد الموسوي ان الهجوم على هذا البلد يدخل ضمن استراتيجية محددة، وواضحة المعالم تستهدف السيطرة على النفط واستنزاف الثروات وتحطيم الانسان وشل فاعليته التاريخية وعطائه الحضاري كمقدمة للاستحواز على منطقة آسيا الوسطى، واعادة ترتيب معادلة التوازنات في المنطقة، ورسم خريطة جغرافية جديدة تخدم مصالح "اسرائيل" والقوى الامبريالية.

واكد الموسوي ان مقاومة العراقيين بجميع طوائفهم الدينية قد اصبحت قناعة، وان الانتصار اصبح حتمية تاريخية.

كما اكد على التلازم العضوي بين القضية العراقية والفلسطينية من خلال الاشارة إلى ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلية في فلسطين، والتي تستهدف تهديم المسجد الاقصى، وما تتعرض له الروضة الحيدرية في النجف الاشرف على يد القوات الامريكية وربط ذلك بتجربة حزب الله الجهادية التي حققت انتصارا عسكريا وحضاريا رفع رأس الامة عاليا، واعاد لها مجدها وزرع الاحساس بامكانية تحقيق الانتصار، وان ذلك ما كان ليتم لولا اكتساب ناصية "الحداثة".

وحدد الموسوي ثلاث شروط لتجاوز حالة التخلف الاقتصادي والاستلاب الثقافي والاحتراب الداخلي،

1- الامل بحتمية الانتصار لتجاوز حالة اليأس الذي اصبح يطبع شباب الامة العربية.

2- الالتزام بالهوية من خلال التشبث بالانتماء الحضاري والتمسك بالذات التاريخية كمدخل اساسي لاستعادة العرب وزنهم وتأثيرهم على المستوى الدولي.

3- الاهتمام بالعلم كقاعدة اساسية ومنطلق رئيسي لتحقيق التوازن العسكري والازدهار الاقتصادي.

وفي لفتة تاريخية مهمة ذكّر الموسوي بالدور الكبير الذي لعبه القوميون في بداية القرن المنصرم في الدفاع عن قضايا الامة، ودعا إلى ضرورة الحوار بين كل الاتجاهات بغض النظر عن التمايز في مواقفها، واشار في هذا الصدد إلى الجهد الكبير الذي يلعبه المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي على اساس ان الاخطار المحدقة بالامة تهدد الجميع وتستهدف وجودهم.

وفي الختام دعا الموسوي الشباب إلى ضرورة التواصل والاندماج في مؤسسات المجتمع المدني، انطلاقا من ان كل جهد وطني صادق يصّب في خدمة قضايانا القومية.

ثم فتح باب النقاش وتمحورت الاسئلة حول مدى قابلية تطبيق تجربة حزب الله في اقطار عربية تعاني الاحتلال، وعلاقة حزب الله بالحركات الجهادية في فلسطين وقد شارك في النقاش كل من سناء (المغرب)، سفيان ريموش (الجزائر)، محمد (الصومال)، محمد الحديثي (العراق) ، هديل (فلسطين)، يافا جرار (فلسطين)، زهير بو عزيزي (تونس)، جامع مارح (جيبوتي)، محمد قاسم (لبنان، وسام (فلسطين)، طارق حجي ( الجزائر)، توفيق بوقاعدة (الجزائر) حسين (سوريا)، محمد سليمان (لبنان)، ابو بكر (السودان)) رابح العروسي (الجزائر) وسيد علي شاوش (الجزائر).

مجموعات العمل

وضمن البرنامج الثقافي المعد في المخيم قدمت لجنة الصراع العربي – الصهيوني ورقة تناولت ماضي وحاضر ومستقبل الصراع من خلال التركيز على ابرز القضايا المطروحة حاليا، كقضية اللاجئين والمفاوضات ، وجدار الفصل العنصري والمياه، والعلاقة بين القضية الفلسطينية والعراقية، وقد تميز الحوار والنقاش الذي دار بين الشباب .

وقد شارك في الحوار زهير بوعزيزي(تونس)، توفيق بو قاعدة (الجزائر)، هديل (فلسطين)، يافا جرار (فلسطين)،/ ليلى بن سماعين (الجزائر)، صبرا الحموسي (تونس)، ايمن دحروج (لبنان) خالد المسالمة (سوريا) ابو بكر الصديق (السودان)، راينا (سوريا) مهند بني هاني (الاردن) ومحمد الحديثي (العراق).

اللقاء مع الرئيس د. الحص

وكان المشاركين في المخيم قد التقوا في اليوم العاشر في رحلة إلى بيروت بالرئيس الدكتور سليم الحص في مركز توفيق طبارة الذي رحب في البداية بالشباب المشارك واعتبرهم امل الامة ومستقبلها ، واكد على ان المرحلة الراهنة حافلة بالتحديات والاخطار الخارجية التي تستهدف وجودها الحضاري.

واعتبر الرئيس الحص بان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعرب وتفرع عنها عدة قضايا في تاريخ العرب الحديث خاصة في لبنان بحكم علاقته المباشرة او غير المباشرة بالقضية الفلسطينية، واعتبر ان حل هذه القضية يجب ان يمر عبر الكفاح والجهاد، على اساس ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة كما قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

كما اعتبر ايضا ان القضية العراقية من اخطر قضايا الامة العربية اليوم ، مؤكدا على ارتباطها العضوي بالقضية الفلسطينية، ووجه تحية خاصة لكل المقاومين الشرفاء الذين يقاومون الاحتلال الامريكي بكل ما يملك من قوة حربية وترسانة عسكرية ضخمة، مما جعل المقاومة في فلسطين والعراق ابرز نقطتين مشرقتين وسط الظلمة الدامس الذي يلف الوطن العربية.

وتحدث الرئيس الحص عن مواقع الرفض والقوة والممانعة في الوطن العربي، واشار إلى الانتصار الذي حققه لبنان خلال دحره للاحتلال الاسرائيلي وسجل بذلك اول انتصار لبلد عربي صغير على الكيان الصهيوني وما كان ذلك ليتم لولا الارادة والصمود والالتفاف الشعبي حول المقاومة.

وتطرق الرئيس الحص إلى مجموعة من القضايا الاساسية ومنها:

1- اعتبار الاتحاد العربي المدخل الرئيسي للتحرر من التبعية والتخلف وارتهان القرار السياسي.

2- الدعوة إلى الديمقراطية باعتبارها احد اهم الاسس التي تضمن الوحدة الوطنية وتحقق الاستقرار.

3- الدعوة إلى ضرورة الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا بهدف تجاوز حالة التخلف العلمي.

ثم فتح باب الحوار فتمحور حول القضيتين الفلسطينية والعراقية، والمقاومة في جنوب لبنان، والهجرة للخارج من اجل التحصيل العلمي، وقضية الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني، التوطين، كيفية تحصين الشخصية العربية والفرق بين الارهاب والمقاومة.

وقد شارك في الحوار توفيق بوقاعدة (الجزائر)، يافا (فلسطين)، رامح العروسي (الجزائر) ايمن الدمرداش (مصر)، محمد الحديثي (العراق)، طارق حجي (الجزائر) وزهير بو عزيزي (تونس).

زيارة دار الفتوى

وبعد اللقاء توجه المشاركون إلى دار الفتوى حيث التقوا بسماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني بحضور المخلافي وعبد الحميد واعضاء مجلس الامناء والهيئة الادارية ود. زهير الخطيب منسق المنتدى الاقتصادي، ومأمون مكحل رئيس جمعية شبيبة الهدى وراجي الحكيم رئيس اتحاد الجمعيات والروابط والهيئات البيروتية.

ومن المنتظر ان يلبي المشاركون دعوة إلى الغداء من د. زهير الخطيب منسق المنتدى الاقتصادي الاجتماعي وان يحضروا حفل افتتاح معرض الاقصى الذي تقيمه الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة في مقر تجمع اللجان والروابط الشعبية.

كما يتوجه المشاركون إلى مقبرة صبرا وشاتيلا لوضع اكليل من الزهر تعبيرا عن تضامنهم مع الانتفاضة الفلسطينية ولانها رمز العدوانية الصهيونية ومع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، ثم يحضروا حفلا فنيا اعده له اطفال بيت الصمود الفلسطيني في مخيم برج البراجنة.

التعليقات