النائب بركة: لا نقبل بوجود وزيرة معارف لليهود ومديرة وزارة للعرب

النائب بركة: لا نقبل بوجود وزيرة معارف لليهود ومديرة وزارة للعرب
النائب بركة: لا نقبل بوجود وزيرة معارف لليهود ومديرة وزارة للعرب

القدس-دنيا الوطن

عقدت لجنة المعارف البرلمانية جلسة خاصة لبحث التحضيرات لافتتاح السنة الدراسية وذلك قبل أسبوع من افتتاحها.

وتضمن جدول أعمال هذه الجلسة بالإضافة إلى التحضيرات لافتتاح السنة الدراسية موضوع النقص في الصفوف التعليمية الذي يصل إلى 1500 غرفة والذي كان النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبة الديمقراطية والعربية للتغيير، قد طلب من رئيسة اللجنة بحثه بشكل عاجل إلا انه تم إدراج هذا الموضوع في هذه الجلسة نظرا لانتهاء عدد الجلسات المخصصة للجنة المعارف في وقت عطلة الكنيست.

وشارك في هذه الجلسة كل من رئيسة اللجنة مالي بوليشوك ووزيرة المعارف ليمور ليفنات وعضو الكنيست محمد بركة والنواب طلب الصانع وجمال زحالقة ويوسي سريد بالإضافة إلى عدد من أعضاء اللجنة.

كما شارك أيضا السيد نبيه أبو صالح رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي وممثلين عن اللجنة وممثلين عن مركز مساواة ومندوبين عن وزارة المالية ومركز الحكم المحلي ولجنة الأهالي القطرية والمديرة العامة لوزارة المعارف رونيت تيروش.

وفي بداية الجلسة قامت وزيرة المعارف بتقديم تفصيل حول الميزانيات التي يتم تحويلها من وزارة المالية إلى وزارة المعارف والتي تقوم الأخيرة بتحويلها إلى الأقسام المختلفة في جهاز التعليم في إسرائيل، ومما تبين أن وزيرة المعارف قد أعدت تقريرا بائسا لا يعطي الأجوبة على الكثير من الأسئلة التي تتعلق بالمشاكل المحيطة بجهاز التعليم وخاصة النقص الحاد في الغرف التعليمية.

وبدورها قامت المديرة العامة لوزارة المعارف رونيت تيروش هي الأخرى بتقديم ملخص عن الاستعدادات لافتتاح السنة الدراسية الجديدة حيث قالت أن الوزارة قامت بجرد كامل للمشاكل والنواقص التي تواجه افتتاح السنة الدراسية واتضح انه ليس هناك مشاكل لا يمكن حلها على حد قولها.

وأضافت تيروش انه تم بناء 1623 غرفة تعليم جديدة ولكن هذا العدد لا يكفي لسد النقص وان هناك حاجة ل3500 غرفة أخرى لا يمكن المباشرة ببنائها لأسباب تتعلق بنقص الميزانيات التي من المفترض أن تقوم وزارة المالية بتحويلها ولم تقم بذلك بعد.

وبناء على ما ورد من تقصير لوزارة المالية في تقريري الوزيرة والمديرة العامة توجهت رئيسة اللجنة بوليشوك لممثل وزارة المالية لاستيضاح بعض النقاط إلا أن ممثل الوزارة لم يكن بحوزته أي إجابة واضحة على أي من الأسئلة التي طرحت مما حذا برئيسة اللجنة إلى أن تطلب منه أن يقوم بالحصول على هذه الأجوبة الضرورية خلال انعقاد الجلسة وان لم يتم ذلك فان وزارة المالية ستواجه مشاكل مع التصويت على الميزانية العامة للدولة في حينه وهذا أمر يتفق عليه كافة أعضاء اللجنة الحاضرين.

وتحدث النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، حيث قال أن عقد مثل هذه الجلسة قبل أسبوع من افتتاح السنة الدراسية هو أمر مخز لوزارة المعارف وجهاز التعليم في الدولة حيث أن الفترة الزمنية المتبقية لا تسمح بحل أي من المشاكل الملحة من اجل افتتاح السنة الدراسية بصورة لائقة.

وأضاف بركة انه كان من واجب وزارة المعارف أن تقوم بوضع ورقة عمل على طاولة أعضاء اللجنة من اجل أن يكونوا مطلعين على المشاكل التي تواجه افتتاح السنة الدراسية بشكل أفضل.

وأكد بركة أن هنالك إهمال متواصل من قبل وزارة المعارف تجاه الوسط العربي بشكل عام والنقب بشكل خاص حيث أن هنالك نقص ب1500 غرفة تعليمية في المدن والقرى العربية ووزارة المعارف لم تقم بإيجاد الحل لهذا النقص، وحتى اذا تم بناء هذا العدد من الغرف ( وهذا الأمر غير ممكن طبعا) فان هذا الأمر أيضا لا يمكنه تغطية العجز المتراكم في جهاز التعليم العربي نتيجة لهذا الإهمال المتواصل.

وتطرق بركة إلى موضوع طلب الاجتماع بوزيرة المعارف الذي قدمته كل من لجنتي المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي من اجل طرح المشاكل التي تواجه جهاز التعليم في الوسط العربي، والذي تمت المماطلة به حيث أنهم تلقوا ردا من الوزيرة يقول أنها تشكر أولا مبادرتهم هذه وثانيا أنها ليست مسئولة عن التعليم في الوسط غير اليهودي لهذا سيجتمعون مع المديرة العامة للوزارة.

وقال بركة تعقيبا على هذا لرد بأنه خطير وغير مقبول على الإطلاق لان وزيرة المعارف هي المسئولة الأولى والأخيرة عن جهاز التعليم بأكمله في الدولة ولن نقبل بوجود وزيرة معارف لليهود ومديرة وزارة للعرب.

وحول النائب بركة حق الكلام لرئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي السيد نبيه أبو صالح من اجل استكمال عرض المشاكل التي تواجه جهاز التعليم العربي حيث قال الأخير انه في بحث شامل مشترك قامت به اللجنة مع مركز مساواة في 48 سلطة محلية عربية تبين أن هنالك 24 سلطة محلية غير قادرة على افتتاح السنة الدراسية بصورة طبيعية وأعطى مثالا على ذلك مدينة سخنين التي تحتاج إلى مساحة تقدر ب7500 متر مربع من اجل إقامة غرف ومرافق تعليمية ولكنها لم تمنح سوى 750 م.م هذا عدا عن عدم توفر الميزانيات اللازمة لحماية وتطوير الوسائل الوقائية للطلاب.

وأضاف أبو صالح انه فيما يتعلق بالغرف التعليمية المستأجرة في مدينة سخنين على سبيل المثال أيضا فان وزارة المعارف تساهم في ثلث ميزانية الاستئجار بينما يبقى المبلغ المتبقي على مسؤولية السلطة المحلية مما يزيد من عبئها وفي بعض الأحيان وللعجز المالي في صندوق السلطة المحلية لا تستطيع الأخيرة تغطية هذه المصاريف الأمر الذي يؤدي إلى عدم استئجار هذه الغرف.

وقال النائب يوسي سريد وزير المعارف السابق في رده على ما تقدمت به وزيرة المعارف أن الوزيرة لا تعلم ما يدور حولها في وزارتها والدليل على ذلك هو التقرير البالي الذي قدمته وان هذا التقرير وضع أمامها بدون أن تكون متيقنة من صحة المعلومات التي جاءت فيه.

كما قال سريد أن ما تقوم به وزارة المعارف هي أعمال غش وخداع ضد الطلاب وأهاليهم وجهاز التعليم في الدولة.

وفي استكمال النقاش تم الاتفاق من قبل جميع الأطراف الموجودة على أن وزارة المعارف ليست مستعدة لافتتاح السنة الدراسية الجديدة بسبب النواقص الكثيرة التي تعاني منها المدارس وجهاز التعليم بشكل عام نتيجة لعدم استغلال أو تحويل الميزانيات اللازمة لهذا الغرض.

ولخصت رئيسة اللجنة هذه الجلسة حيث قالت ان اللجنة تعارض التقليصات الحكومية في ميزانية وزارة المعارف الأمر الذي يؤدي إلى مشاكل خطيرة تحول دون تطوير جهاز التعليم أو افتتاح السنة الدراسية الجديدة.

وان اللجنة تطالب وزارة المالية بتقديم الأجوبة حول الميزانيات المخصصة لبناء الصفوف التعليمية والتي لم تحول لوزارة المعارف، كما أن اللجنة تطالب وزارة المعارف بان لا تقوم بوضع غرف مؤقتة مكان الغرف التعليمية الدائمة لان هذا الأمر يقلص من ميزانية الوزارة التي يمكن استغلالها لبناء الغرف الناقصة كما أن الميزانية المستعملة لهذا الغرض سوف تقلص ميزانية تأمين الوقاية للطلاب في المدارس.

ترى اللجنة بخطورة بالغة عدم جاهزية جهاز التعليم لافتتاح السنة الدراسية في الدولة بشكل عام وفي الوسط العربي بشكل خاص لهذا يجب على الوزارة أن تقيم الوضع مجددا استنادا على حلول عملية لكافة المشاكل.

ستقوم اللجنة بزيارة إلى مدينة اللد التي تعاني من وضع خطير في جهاز التعليم كما ستقوم بزيارة إلى إحدى المدن أو القرى العربية للاطلاع على أوضاع التعليم المتردية في الوسط العربي.

التعليقات