22 ألف طفل يتيم في غزة يعانون كل ألوان القساوة والمرارة والحرمان
22 ألف طفل يتيم في غزة يعانون كل ألوان القساوة والمرارة والحرمان
غزة-دنيا الوطن
لم يجدوا سبيلاً لتجسيد التراحم بين المسلمين أكثر من السعي لمسح دمعة طفل يتيم، ورسم ابتسامة على وجهه، عبر التكفل برعايته بعد أن غاب العائل الذي اختفت معه سبل الأمان المادي والحنان العائلي.
انتشرت في فلسطين ظاهرة كفالة الأيتام عن بُعد والتي تتم غالبًا عبر جمعيات خيرية تقوم بدورها برعاية الأيتام مباشرة وإيصال كفالة المتبرعين إليهم.
وفي مقابلات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 24-8-2004 مع العديد من الكافلين للأيتام قال جابر من مدينة غزة: "أبتغي من وراء عملي هذا دخول الجنة، وكلي رجاء أن أكون بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا بأن كافل اليتيم سيكون رفيقه في الجنة".
وقالت أم رامي التي تكفلت برعاية 3 أيتام في إحدى المؤسسات الخيرية بغزة: "إن كفالة اليتيم من أسمى سبل التراحم بين المسلمين (..) فهي السبيل الوحيد لمسح دمعته ورفع الحزن عنه".
أما سعاد فقالت: "بادرت بتقديم دعم مادي كل شهر لإحدى الجمعيات الخيرية القائمة على رعاية الأيتام بعد أن تخيلت أن يكون ابني في يوم ما بنفس وضع الطفل اليتيم الذي لا يجد من يساعده أو يعطف عليه. لذلك قمت على الفور بكفالة أحد الأطفال، وأدعو أهل الخير بألا يبخلوا على الأيتام ماديًّا أو معنويًّا".
وقال أبو محمد: "جميل أن تشعر بأنك ساهمت في الحفاظ على البنية الاجتماعية ومنعت طفل من الحرمان والضياع والعيش بذل ومهانة".
22 ألف يتيم بالقطاع
وفي ظل الارتفاع المتزايد بأعداد الأيتام الفلسطينيين بسبب تواصل سياسة القتل الإسرائيلية لأبناء الشعب الفلسطيني، برز دور ونشاط العديد من المؤسسات الخيرية التي تعمل على توفير الكفالة لهؤلاء الأيتام.
وقال المهندس زياد الظاظا رئيس مجلس إدارة "جمعية مبرة الرحمة للأطفال" في غزة: "إن عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة وحده بلغ أكثر من 22 ألف طفل يعانون كل ألوان القساوة والمرارة والحرمان".
وأضاف الظاظا أن "الجمعيات الخيرية الأهلية في قطاع غزة تقوم بقدر المستطاع بتغطية احتياجات عدد من هؤلاء الأطفال من خلال برنامج كفالة اليتيم الذي ترعاه".
وأشار إلى أن الجمعية تمكنت من كفالة نحو 3 آلاف طفل وحدها، فيما نجحت باقي الجمعيات المنتشرة بأنحاء غزة في كفالة نحو 17 ألف طفل من الأيتام؛ ليبلغ عدد المكفولين عن طريق الجمعيات الخيرية 20 ألفًا من الـ22 ألفًا المنتشرين بالقطاع.
وقال الظاظا: "برنامج كفالة اليتيم يقوم بتوفير المساعدة المالية الشهرية والدورية للطفل ليعيش في كنف أسرته وعائلته حتى نحفظ بنيته الاجتماعية، ونوفر له مناخ الأسرة الدافئ، هذا بالإضافة إلى متابعة حالة الطفل اليتيم اجتماعيًّا وتعليميًّا وصحيًّا ونفسيًّا، وتقديم المساعدة اللازمة حسب الحاجة، وإعداد التقارير الدورية عن حالة الطفل وتقديمها إلى الجهة الكافلة حتى نربط بين الطفل اليتيم وكافله، ومن ثَم تشتد أواصر مفهوم التكافل الاجتماعي".
إقبال متزايد
وحول الخطوات السابقة لتقديم الكفالات للأيتام أوضح الظاظا: "يقوم موظفونا بتسجيل عدد الأيتام في الأماكن المختلفة، ونجمع الأوراق اللازمة والصور الفوتوغرافية لهم، ثم نرسلها إلى الكفيل سواء في الداخل أو الخارج الذي يقوم بإرسال تبرعاته لنا لتوزيعها".
وأكد أن الإقبال من أبناء الشعب الفلسطيني ومن خارجه لكفالة الأيتام في ازدياد.
وقال: "روح الإحساس بالمسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني تزداد يومًا بعد يوم، كما أن تزايد الوعي الإسلامي لدى أبناء المجتمع المسلم ساهم في دعم كفالة اليتيم الفلسطيني، بالإضافة إلى أن المواطن المسلم أصبح على اطلاع مباشر وسريع بالأحداث الجسام التي تلمّ بأمته في أي مكان".
كفالة مباشرة
ولم تنحصر كفالة الأيتام في المجتمع الفلسطيني على الجمعيات الخيرية العاملة في هذا المجال، ولكن ثمة صور أخرى لكفالة الأيتام تتم بطرق مباشرة من خلال تكفل بعض الأشخاص بكفالة أحد الأيتام دون وسيط.
وقالت هدى: إنها تكفلت برعاية ابن أختها بعد وفاة والديه في حادث سير لدى وجودهم للعمل في إحدى الدول الخليجية، مشيرة إلى أنها لم ترغم على هذا الأمر بحكم القرابة الموجودة بينها وبين ابن أختها بقدر ما هو محاولة لنيل رضا الله.
وأضافت: "أخذته وهو ابن الأربعة أشهر وبدأت أربيه وأرعاه وأتكفل بشئونه وألبي كافة احتياجاته حتى كبر وأصبح الآن عمره 5 سنوات، وسأظل أرعاه إلى آخر يوم في حياتي، أملاً في الفوز برفقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة".
غزة-دنيا الوطن
لم يجدوا سبيلاً لتجسيد التراحم بين المسلمين أكثر من السعي لمسح دمعة طفل يتيم، ورسم ابتسامة على وجهه، عبر التكفل برعايته بعد أن غاب العائل الذي اختفت معه سبل الأمان المادي والحنان العائلي.
انتشرت في فلسطين ظاهرة كفالة الأيتام عن بُعد والتي تتم غالبًا عبر جمعيات خيرية تقوم بدورها برعاية الأيتام مباشرة وإيصال كفالة المتبرعين إليهم.
وفي مقابلات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 24-8-2004 مع العديد من الكافلين للأيتام قال جابر من مدينة غزة: "أبتغي من وراء عملي هذا دخول الجنة، وكلي رجاء أن أكون بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا بأن كافل اليتيم سيكون رفيقه في الجنة".
وقالت أم رامي التي تكفلت برعاية 3 أيتام في إحدى المؤسسات الخيرية بغزة: "إن كفالة اليتيم من أسمى سبل التراحم بين المسلمين (..) فهي السبيل الوحيد لمسح دمعته ورفع الحزن عنه".
أما سعاد فقالت: "بادرت بتقديم دعم مادي كل شهر لإحدى الجمعيات الخيرية القائمة على رعاية الأيتام بعد أن تخيلت أن يكون ابني في يوم ما بنفس وضع الطفل اليتيم الذي لا يجد من يساعده أو يعطف عليه. لذلك قمت على الفور بكفالة أحد الأطفال، وأدعو أهل الخير بألا يبخلوا على الأيتام ماديًّا أو معنويًّا".
وقال أبو محمد: "جميل أن تشعر بأنك ساهمت في الحفاظ على البنية الاجتماعية ومنعت طفل من الحرمان والضياع والعيش بذل ومهانة".
22 ألف يتيم بالقطاع
وفي ظل الارتفاع المتزايد بأعداد الأيتام الفلسطينيين بسبب تواصل سياسة القتل الإسرائيلية لأبناء الشعب الفلسطيني، برز دور ونشاط العديد من المؤسسات الخيرية التي تعمل على توفير الكفالة لهؤلاء الأيتام.
وقال المهندس زياد الظاظا رئيس مجلس إدارة "جمعية مبرة الرحمة للأطفال" في غزة: "إن عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة وحده بلغ أكثر من 22 ألف طفل يعانون كل ألوان القساوة والمرارة والحرمان".
وأضاف الظاظا أن "الجمعيات الخيرية الأهلية في قطاع غزة تقوم بقدر المستطاع بتغطية احتياجات عدد من هؤلاء الأطفال من خلال برنامج كفالة اليتيم الذي ترعاه".
وأشار إلى أن الجمعية تمكنت من كفالة نحو 3 آلاف طفل وحدها، فيما نجحت باقي الجمعيات المنتشرة بأنحاء غزة في كفالة نحو 17 ألف طفل من الأيتام؛ ليبلغ عدد المكفولين عن طريق الجمعيات الخيرية 20 ألفًا من الـ22 ألفًا المنتشرين بالقطاع.
وقال الظاظا: "برنامج كفالة اليتيم يقوم بتوفير المساعدة المالية الشهرية والدورية للطفل ليعيش في كنف أسرته وعائلته حتى نحفظ بنيته الاجتماعية، ونوفر له مناخ الأسرة الدافئ، هذا بالإضافة إلى متابعة حالة الطفل اليتيم اجتماعيًّا وتعليميًّا وصحيًّا ونفسيًّا، وتقديم المساعدة اللازمة حسب الحاجة، وإعداد التقارير الدورية عن حالة الطفل وتقديمها إلى الجهة الكافلة حتى نربط بين الطفل اليتيم وكافله، ومن ثَم تشتد أواصر مفهوم التكافل الاجتماعي".
إقبال متزايد
وحول الخطوات السابقة لتقديم الكفالات للأيتام أوضح الظاظا: "يقوم موظفونا بتسجيل عدد الأيتام في الأماكن المختلفة، ونجمع الأوراق اللازمة والصور الفوتوغرافية لهم، ثم نرسلها إلى الكفيل سواء في الداخل أو الخارج الذي يقوم بإرسال تبرعاته لنا لتوزيعها".
وأكد أن الإقبال من أبناء الشعب الفلسطيني ومن خارجه لكفالة الأيتام في ازدياد.
وقال: "روح الإحساس بالمسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني تزداد يومًا بعد يوم، كما أن تزايد الوعي الإسلامي لدى أبناء المجتمع المسلم ساهم في دعم كفالة اليتيم الفلسطيني، بالإضافة إلى أن المواطن المسلم أصبح على اطلاع مباشر وسريع بالأحداث الجسام التي تلمّ بأمته في أي مكان".
كفالة مباشرة
ولم تنحصر كفالة الأيتام في المجتمع الفلسطيني على الجمعيات الخيرية العاملة في هذا المجال، ولكن ثمة صور أخرى لكفالة الأيتام تتم بطرق مباشرة من خلال تكفل بعض الأشخاص بكفالة أحد الأيتام دون وسيط.
وقالت هدى: إنها تكفلت برعاية ابن أختها بعد وفاة والديه في حادث سير لدى وجودهم للعمل في إحدى الدول الخليجية، مشيرة إلى أنها لم ترغم على هذا الأمر بحكم القرابة الموجودة بينها وبين ابن أختها بقدر ما هو محاولة لنيل رضا الله.
وأضافت: "أخذته وهو ابن الأربعة أشهر وبدأت أربيه وأرعاه وأتكفل بشئونه وألبي كافة احتياجاته حتى كبر وأصبح الآن عمره 5 سنوات، وسأظل أرعاه إلى آخر يوم في حياتي، أملاً في الفوز برفقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة".

التعليقات