علاوي غير أرقام هواتفه ويستخدم أساليب غريبة في زيارته لبقية المسؤولين خوفا من جماعة الزرقاوي

 علاوي غير أرقام هواتفه ويستخدم أساليب غريبة  في زيارته لبقية المسؤولين خوفا من جماعة الزرقاوي
علاوي غير أرقام هواتفه ويستخدم أساليب غريبة في زيارته لبقية المسؤولين خوفا من جماعة الزرقاوي

غزة-دنيا الوطن

أكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان اليوم الثلاثاء 24 أغسطس/آب 2004 أنه ليس أمام رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر سوى "الموت أو السجن" إذا ما قرر مقاومة القوات العراقية التي ستقوم بعملية اقتحام الصحن الحيدري، حيث تتحصن ميليشيا جيش المهدي، فيما نفى مسؤول عراقي مقرب من رئيس الوزراء إياد علاوي لـ"العربية.نت" مشاركة إسرائيليين في القتال الدائر في النجف مؤكدا أن عناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية مدعومين لوجستيا من القوات المتعددة الجنسيات هي التي تقاتل في النجف.

ونسب موقع الكتروني اسلامي اليوم الثلاثاء الى مجموعة ابو مصعب الزرقاوي الأردني الملاحق من القوات الاميركية لاتهامه بصلته بتنظيم القاعدة بيانا تتبنى فيه المجموعة هجوما كانت تعرضت له وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن صباح اليوم الثلاثاء، فيما نجا أيضا وزير التربية سامي المظفر من محاولة مماثلة لاغتياله.

وفي آخر تطورات الموقف في النجف قال وزير الدفاع العراقي حازم شعلان في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول مكان وجود مقتدى الصدر "نحن نتحرى عن وجوده. إذا سلم نفسه للدولة فهذا رائع له ولمستقبل الناس الذين يعملون معه، وإذا سلم نفسه فسيكون بأمان أما إذا قاوم فسيكون أمامه إما الموت أو السجن".

وأضاف مخاطبا مجموعة من القوات العراقية أن "أعدادا كبيرة من قواتكم سوف تنزل إلى جوار مرقد الصحن (الحيدري) حتى تنتظر الإشارة لعملية الاقتحام أو تسليم العناصر (التابعة لميليشيا جيش المهدي) أنفسهم إلى القوات العراقية". وأوضح الشعلان أن "إخوانكم عندما يقتربون سيوجهون (لميليشيا جيش المهدي) نداءات الرحمة بالاستسلام وهناك ساعات أمامهم".

الجنابي: علاوي لم يوفد مستشاره لتل أبيب

وفي سياق غير بعيد استنكر القيادي في حركة الوفاق ورئيس اللجنة الإعلامية العليا إبراهيم الجنابي في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" ما أوردته تقارير صحفية عن إيفاد علاوي مستشاره للشؤون الخارجية إلى تل أبيب حاملا رسالة إلى شارون، كما استهجن ما ورد في التقارير ذاتها وجود إسرائيليين يتولون حراسة علاوي.

ووصف الجنابي ما نشرته صحيفة "المدار" العراقية التي تصدر من سوريا ويرأس تحريرها عز الدين المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، أنه مهزلة من مهازل الإعلام، مضيفا "هؤلاء لا زالوا متمسكين بهذا الخطاب الإعلامي السقيم". وأكد الجنابي في سياق تصريحاته الخاصة لـ"العربية.نت" اللجنة العليا للإعلام في العراق تناقش وضع بعض الضوابط على العمل الصحفي لجهة أن يكون العمل قائما على المهنية.

من ناحيته لم يستبعد عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد الشيخ محمود السوداني استعانة علاوي بعسكريين إسرائيليين لحراسته وللقتال في النجف. وقال السوداني لـ"العربية.نت" إن المعلومات بهذا الشأن ليست مؤكدة، لكنه لا يستبعد حدوثها "لأنه أمر طبيعي". وأضاف أن الاستوثاق من صحة المعلومات سيقود مكتب الصدر للكشف عنها في الوقت المناسب "حتى نثبت للعالم وللعراقيين أن المصلحة الأولى في احتلال العراق وضرب النجف وسحق المقاومة يصب لجهة إسرائيل".

وكانت تقارير صحفية نقلت عن عناصر تابعة للشرطة العراقية قولهم بوجود جنود إسرائيليين يقاتلون في مدينة النجف إلى جانب القوات الأمريكية وقوات الحرس الوطني العراقي.وقالت مصادر الشرطة العراقية إن هناك حوالي 11 عسكريا يحملون الجنسية الإسرائيلية يقاتلون في النجف، وأن الحكومة العراقية على علم بوجود هؤلاء الإسرائيليين ولكنها لا تستطيع أن تعترض على وجودهم لأنهم جزء من قوات الاحتلال التي تتولى حماية رجالات الحكومة ومسؤوليها.

وأشارت صحيفة "المدار" العراقية التي تصدر من سوريا إلى لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي برئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا الند في مبنى السفارة الأمريكية في إحدى العواصم العربية أثناء جولة الأول العربية الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن إياد علاوي لم يكتف بالمشاورات مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بل أوفد مستشاره للشؤون الخارجية إلى تل أبيب حاملا رسالة من علاوي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تضمنت شرحا لآخر التطورات في العراق وخصوصا ما يتعلق منها بالمواجهات بين قوات الاحتلال وجيش المهدي. وأضافت أن مبعوث علاوي غادر إلى تل أبيب عن طريق أنقرة حيث ذهب يوم الثلاثاء الموافق 17أغسطس وعاد يوم الأربعاء الموافق 18 من الشهر نفسه. وأضافت الصحيفة أن معظم حراس علاوي الشخصيين تلقوا تدريبات في إسرائيل، مشيرة إلى أن رئيس وحدة الحراسة الشخصية (داوود) إسرائيلي من أصل عراقي.

وزير العدل العراقي يقدم استقالته وعلاوي يرفض

وفي إطار الملف العراقي ذاته قالت مصادر حكومية عراقية إن وزير العدل العراقي، مالك دوهان الحسن، قدم استقالته من منصبه بوصفه وزيرا للعدل إلى رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي، احتجاجا على قرارات أصدرها القاضي زهير المالكي، يرى الحسن أنها تتعارض مع منصبه وصلاحياته، مطالبا بإقالة القاضي المالكي من أجل العدول عن استقالته.

ونقلت وكالة "قدس برس" عن تلك المصادر قولها إن رئيس الوزراء العراقي رفض طلب الاستقالة، مكلفا بعض الأطراف بالضغط على الحسن، من أجل إقناعه بالعدول عن استقالته، حيث مازال منصب الوزارة شاغرا، بعد رفض الحسن مواصلة أعماله. ويقوم وزير الدولة عدنان الجنابي بمهامه بالوكالة.

وكان القاضي زهير المالكي أصدر عددا من الأحكام، اعتبرها البعض مثيرة للجدل كان آخرها أمر إلقاء القبض على أحمد وسالم الجلبي بتهم التزوير والقتل.يذكر أن مالك دوهان الحسن كان تعرض لمحاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة، وذلك بعد أيام من عرض صور محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين على شاشة التلفزيون.

وتؤكد مصادر خاصة أن السبب الحقيقي لرفض الحسن الاستمرار في عمله هو الضغوط الكبيرة التي تمارس على وزارته، والمتعلقة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق، والتي تحاول أن تهيئ ملف المحاكمة بأسرع وقت ممكن.

محاولتا اغتيال تستهدفان وزيرين بالعراق

من جهة أخرى، نسب موقع الكتروني اسلامي اليوم الثلاثاء الى مجموعة ابو مصعب الزرقاوي الاردني الملاحق من القوات الاميركية لاتهامه بصلته بتنظيم القاعدة بيانا تتبنى فيه المجموعة هجوما على وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن. وجاء في البيان الذي حمل توقيع "الجناح العسكري بجماعة التوحيد والجهاد" ان "فارسا آخر من فرسان كتيبة الاستشهاديين انطلق صباح اليوم ليضرب ركنا من اركان الردة وهو وزيرة البيئة مشكاة الكفر". وتابع البيان "نقول لها ولزمرتها ان نجوت اليوم من سهمنا هذا ففي الجعبة سهام لن تطيش بأذن الله تعالى". ومن غير الممكن التأكد من صحة البيان.

وكانت وزيرة البيئة ووزير التربية والتعليم العراقيان نجيا من عمليتي اغتيال منفصلتين تعرضا لها في وقت مبكر من الصباح وأسفرت المحاولتان عن سقوط 6 قتلى و3 جرحى حسب حصيلة أولية.و أعلنت وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن أنها نجت اليوم من هجوم انتحاري بسيارة ملغومة عند المجمع الوزاري في حي القادسية بغرب بغداد وقالت إن الهجوم أسفر عن مقتل 4 من حرسها الشخصي.

وقالت الوزيرة لوكالة رويترز للأنباء بعد الانفجار إنها كانت تعمل في ذلك الوقت على إرسال معونات للنجف، وقبل ذلك على توزيع مياه في مدينة الصدر، وأضافت "خدمة الشعب العراقي ليست جريمة تستحق هذا".

ومن جانبه أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن وزير التربية العراقي سامي المظفر نجا صباح اليوم الثلاثاء في بغداد من اعتداء بسيارة مفخخة أدى إلى سقوط قتيلين وثلاثة جرحى، ولكن مراسلة "العربية" في بغداد هدير الربيعي قالت إن الهجوم تم باستخدام لغم زرع في الأرض وانفجر أثناء مرور الوزير.

وقال المتحدث باسم الداخلية الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "سيارة مفخخة حاولت تفجير سيارة وزير التربية سامي المظفر التي كانت ضمن موكب خارج للتو من مجمع القادسية الوزاري جنوب بغداد".

وأضاف أن "حراس موكب الوزير الذي كانوا على متن سيارات أخرى منعوا السيارة من الاقتراب من سيارة الوزير، مما أدى إلى انفجار السيارة المفخخة ومقتل اثنين من الحراس وجرح ثلاثة آخرين".

وأوضح المتحدث أن "الانفجار وقع بعد الساعة 07.00 بالتوقيت المحلي (03.00 توقيت غرينتش) في منطقة القادسية التي يقع فيها المجمع الذي يحمل نفس الاسم حيث هرعت سيارات الإسعاف والمطافئ إلى مكان الحادث"، وأكد أن "الوزير العراقي لم يصب بأي أذى في الهجوم".

علاوي يلجأ لحماية أمنية مشددة

وفي السياق ذاته قالت مصادر عراقية مطلعة إن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي صار يلجأ هذه الأيام إلى اتخاذ إجرءات أمنية مشددة، بسبب التهديدات بقتله من قبل بعض الجماعات العراقية المسلحة.وأكدت تلك المصادر لوكالة "قدس برس" أن علاوي صار يغير باستمرار مكان عمله، ويغير أيضا أرقام هواتفه، كما صار يستخدم أساليب غريبة حتى في زيارته لبقية الوزراء والمسؤولين، حيث بات يغير المواعيد المتفق عليها، ويقوم بزيارات مفاجئة لبعض الوزراء دون إنذار مسبق.

وأعمال العنف تتواصل

في غضون ذلك أعلنت القوة المتعددة الجنسيات في بيان اليوم أن جنديا أمريكيا قتل وجرح اثنان آخران في هجوم على قافلتهم أمس الاثنين في بغداد، وقال المصدر نفسه إن الهجوم وقع حوالى الساعة 18.45 بالتوقيت المحلي (15.45 تغ) من الاثنين، وأفادت أرقام وزارة الدفاع لأمريكية أن 716 جنديا أمريكيا على الأقل قتلوا في معارك في العراق منذ أبريل/ نيسان من العام الماضي.

وفي مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة في العراق قالت الأنباء إن معارك عنيفة تدور اليوم بين القوات الأمريكية وميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حيث قصف الطيران الأمريكي مواقع للمقاتلين.

وقال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية إن المدفعية الأمريكية تقصف مواقع الميليشيا في الحي القديم قرب مقام الإمام علي بينما تحلق طائرات حربية فوق القطاع، واقتربت الدبابات الأمريكية فجر اليوم إلى مواقع تبعد حوالي مئتي متر عن ضريح الإمام علي حيث يتحصن عناصر الميليشيا، بعد يومين من انسحابها من هذه المواقع.

وكانت القوات الأمريكية استأنفت مساء الاثنين غاراتها الجوية على النجف وسمع دوي انفجارات قوية عندما شنت القوات الأمريكية هجوما على عدد كبير من المواقع حوالى الساعة 23.30 بالتوقيت المحلي (19.30 توقيت غرينتش).

وفي مدينة الفلوجة العراقية قال السكان إن طائرات ومدفعية أمريكية قصفت أهدافا في المدينة بعد منتصف الليل، وأن انفجارات هزت المنطقة الجنوبية الغربية فيها، وأضافوا أن طائرات أمريكية وجهت عدة ضربات جوية في القطاع الصناعي بالمدينة، وأن الدبابات شوهدت بعد ذلك وهي تتجه صوب موقع الهجوم، وذلك في حين قال متحدث عسكري أمريكي في بغداد إنه ليس لديه أي معلومات عن الهجوم.

وهاجمت القوات الأمريكية عدة مرات هذا العام مباني في الفلوجة قالت إنها تأوي أنصار المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي، وتقول واشنطن إن الزرقاوي حليف لتنظيم القاعدة دبر معظم التفجيرات الانتحارية المهمة في العراق على مدى الاثني عشر شهرا الماضية.

التعليقات