زوجها شغلها راقصة..

زوجها شغلها راقصة.. واخوها المعاق انتفض

غزة-دنيا الوطن

في اللحظة التي نسطر فيها حكاية اخر جريمة شرف وقعت في مخيم البقعة لا نعلم كم جريمة اخرى وقعت وراح ضحيتها »نثى«» ليس لانها خرجت عن »الخط الاحمر« ولكن لانها »انثى« فقط لا حيلة لها ولا قوة.

الضحية لم يتجاوز عمرها [24] عاما والقاتل شقيقها المعاق الذي بات »اضحوكة« لاهالي حارته الذين راحوا يوغرون صدره على شقيقته ويرمونها بشتى التهم المخلة بالاداب.

وبغض النظر عن وقائع الجريمة التي وقعت للضحية »س« الا ان الواجب يتحتم علينا اضاءة بسيطة على جزء من حياتها البائسة مع عدم تبرير اي فعل يخل بالاخلاق والاداب العامة للمجتمع.

»س« تعيش مع والدتها ووالدها الضرير واشقاؤها الاربعة معاقون عقلياً والذين تتراوح اعمارهم ما بين [26] و[27] و[36] عاماً. اذن لا معيل لهذه العائلة البائسة ولا عاقل غير الضحية التي لا نعلم تفاصيل ظروف حياتها وكم مرة »لوى« امعاؤها الجوع وكم مرة تمنت شراء ثياب وحذاء للعيد, وعلى اي الشهادات الجامعية حصلت, وهل تعرف بوجود »الهمبرغر« والشامبو و»الشاور جل« وهل تناولت يوما المانجا او »آردى« اصناف الفاكهة?

تقول الام عندما بلغت ابنتي سن المراهقة سرقت نقودي ومصاغي وسافرت الى مصر مع مجموعة من اصدقائها سيئي السمعة والذين سرقوا بدورهم ما تملكه ابنتي من مال ومصاغ ولتعود بعد اسبوعين الى الاردن ونستلمها بواسطة رجال الامن بناء على ابلاغنا بغيابها عن المنزل. ولا اعلم مدى صحة اقوال الام, فهل تبحث عن مبرر لما اقدم عليه ابنها المعاق من جريمة او تحاول مواساة نفسها بعدالة قتل ابنتها فمن اين المال ومن اين المصاغ?!

وتسهب الام في وصف تصرفات ابنتها بعد رحلة مصر فتقول لقد تغيرت افكارها وباتت تقدم على ارتكاب افعال غير اخلاقية وازدادت في عنادها حتى عجزنا عن كبح تصرفاتها واعادتها الى طريق الرشد حتى انها فقدت احترامها لوالديها.

تصرفات »س« اللامبالية وخروجها من البيت مع اصدقائها باستمرار حدا بوالدها تزويجها من »ابن خالتها« بحيث تحمل الوالد كامل تكاليف الزواج مقابل ان يتولى ابن الخالة ضبط اخلاق »س« التي اصبحت كما تصور الام عبئا على الاهل والجيران والحي.

ابن الخالة الفارس المخلص لعار العائلة ركب الموجة فتبين حرصه على »س« التي توسط لها بالعمل في ناد ليلي.. وترى الام ان الطين زاد بلة حين بدأت »س« ترافق الرجال في رحلات الى مدينة العقبة والادهى من ذلك ان »س« اعتادت تناول المشروبات الروحية بل اصبحت راقصة في النادي الليلي.

والسؤال اين حاميها ابن خالتها?

وتضيف الام لقد بدأ الجيران يهمزون ويلمزون على اولادي »المعاقين« ويذكرونهم بافعال شقيقتهم وما الى هنالك من ممارسات لا اخلاقية.. وذلك بحسب الام ما ادى الى وقوع الجريمة في صباح الاول من آب الحالي فقد كانت الام تراجع المركز الصحي والوالد مستلق فوق سطح المنزل وأحد ابنائها يقف بالقرب من النافذة ومن هناك »مر« به بعض شباب الحي الذين راحوا يتضاحكون ويسألون ابني اين هي اختك, كذا وكذا, فرد عليهم الاخ المعاق »سأقتلها حالما اراها«.

وتكمل الام لقد جاءت حينئذ »س« وهي في حالة »سكر« شديد وكانت تبحث عن جواز سفرها فسألها شقيقها عما تبحثين فردت عليه »س« جواز سفري فقال لها اقتربي انه لديّ, وفي تلك الاثناء هم شقيقها واحضر »بلطة« وضربها على الرأس حتى وقعت على الارض فقام على تقطيعها ارباً ارباً وفي تلك اللحظات عدت الى المنزل فوجدت »س« غارقة بدمائها وعلى الفور استدعى الجيران الشرطة الذين جاءوا لضبط وقائع الجريمة وادواتها واعترف ابني بما اقدم عليه.

الادهى من ذلك ان زوج »س« يطالب الان من اهل زوجته بدفع تعويض له مقداره سبعة آلاف دينار اردني بدل مقتل زوجته.. هل »س« تستحق الموت لوحدها ام ان هناك اطرافا شاركوها الطريق من بدايته الى نهايته يستحقون الموت ايضا.

*شيحان الاردنية

التعليقات