وزير الإعلام السوري : النزعة الإمبراطورية سيطرت على العديد من المسؤولين الأميركيين وأوهمتهم بأن العالم غابة
وزير الإعلام السوري :
النزعة الإمبراطورية سيطرت على العديد من المسؤولين الأميركيين وأوهمتهم بأن العالم غابة
غزة-دنيا الوطن
رد وزير الاعلام السوري احمد الحسن على الاتهامات الحادة التي وجهها الى سورية وقيادتها عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس، فقال لـ«الشرق الأوسط»: ان مشكلة العديد من المسؤولين الاميركيين في الادارة وفي الكونغرس انهم بعد ان سيطرت عليهم النزعة الامبراطورية، حاولوا ان يفرضوا مواقفهم وسياساتهم بديلاً من الامم المتحدة ولا ينظرون الى العالم الا عبر رؤيتهم لانفسهم في المرآة الدولية. ولهذا فانهم يسقطون حقوق الآخرين او يحاولون ابتزازهم متوهمين ان العالم بعد تغييب القوانين الدولية بات غابة تسود فيها شريعة الغاب. ولكن دروس التاريخ تؤكد، كما قال الرئيس الراحل حافظ الاسد، بأن «التاريخ ليس دائماً حكر مرحلة ضيقة من الزمن».
وكان لانتوس (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا) المعروف بتعاطفه مع اسرائيل، قد شن هجوماً عنيفاً على سورية لدى وصوله الى العاصمة الاردنية عمان اول من امس، بعد زيارة سريعة قام بها الى سورية وصفها بانها «خيبة امل كبيرة»، عازياً ذلك الى رفض سورية المشاركة «فعلاً لا قولاً في الحرب على الارهاب ووقف علاقاتها ودعمها للجماعات الارهابية في جنوب لبنان»، كما اعرب عن امتعاضه من عدم استقبال الرئيس بشار الاسد له.
وعن رأيه في المواقف العدائية ضد سورية التي اطلقها وفد الكونغرس الاميركي من بيروت الاسبوع الماضي، وانتفاء هذه المواقف خلال زيارته دمشق ولقائه الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، اكد الحسن «ان مثل هذه المواقف تناقض نفسها بنفسها. وبعض الذين يطلقونها انما يفعلون ذلك وفقاً للمكان الذي يتحدثون منه، ظناً منهم انهم بهذا الاسلوب يوجهون رسائل معينة سرعان ما يتبينون خطأها عندما يأتون الى سورية ويتحاورون مع قيادتها ويخرجون بانطباعات جيدة يعبرون عنها بأنفسهم، ويؤكدون فيها ان سورية تبقى لاعباً اساسياً في المنطقة ودولة محورية لا يمكن تجاهلها».
* الحوار لم ينقطع
* وفي حين اكد وزير الاعلام السوري ان الحوار بين واشنطن ودمشق لم ينقطع، خصوصاً عبر القنوات الدبلوماسية، وصف طلب وفد الكونغرس الاميركي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بـ«الأمر الخطير جداً الذي يتناقض مع موقف الولايات المتحدة كدولة راعية لعملية السلام»، مشدداً على «ان السلام العادل والشامل لا يمكن ان يتحقق الا بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي التي تحتلها واعطاء الفلسطينيين كامل حقوقهم واعادة اللاجئين الى ديارهم».
وحذر الحسن من خطر توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والانعكاسات السلبية التي سيخلفها «باعتباره يشكل خللاً في التوازن الديمغرافي. وهذا يتناقض تماماً مع رغبة الولايات المتحدة في رؤية لبنان بلداً آمناً مستقراً تتعايش فيه كافة الطوائف والأديان والاثنيات، بل انه يتعارض ايضاً مع موافقة واشنطن على القرار الدولي رقم 194 الذي يؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة».
وعن تصريحات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون «حول عدم جدوى الاحتلال الاسرائيلي للجولان وقدرة الجيش الاسرائيلي على الدفاع عن اسرائيل في حال انسحابها منه»، قال الوزير الحسن انها «تدحض ما كان يتعلل به المسؤولون الاسرائيليون سابقاً من ان الاحتفاظ بالجولان ضروري للدفاع عن نفسها»، وتابع انه «يجدر التوقف عندها ودرسها»، الا ان الحسن استطرد قائلاً: إن دمشق لم تتسرع في التعاطي مع هذا التصريح قبل تلمّس مدى جديته وربما عاب عليها البعض ذلك قبل ان يتبين له صحة الموقف السوري، بعدما سارع يعلون نفسه الى التراجع عن هذه التصريحات، نتيجة للضغوط التي تعرض لها من قبل بعض الجهات الاسرائيلية، مما يدل مرة اخرى على المواقف الحكيمة التي تتخذها سورية في مثل هذه المفاصل والتي تجنبها المنزلقات التي لا تخدم قضية السلام.
* إصلاح الإعلام
* وعن بعض الحملات المحلية التي يتعرض لها الاعلام السوري بحجة عدم حصول اي عملية اصلاح تطور عمله وحركته، أوضح الوزير الحسن «ان هناك بعض الصحافيين ممن يدّعون الحرص على هذا الاعلام يقومون بتوجيه الانتقادات من دون ان يترافق نقدهم مع اية اقتراحات من شأنها ان ترتقي بمستوى الاعلام. وفي الوقت الذي بدأت فيه الوزارة ومؤسساتها القيام بانطلاقة جدية للتطور على كافة الصعد برز امثال هؤلاء الكتاب لكي ينحوا علينا باللائمة ويقولوا بوجود تقصير وعدم قدرة للاعلام السوري على مواكبة التطور الذي يحدث في المنطقة والعالم». وفيما رحب الحسن بكل نقد بناء لفت الى ان بعض المنتقدين لا ينطلقون من نيات حسنة وانما من اجل الاساءة الى الاعلام في القطر السوري».
ورداً على سؤال عن رأيه في ما اورده كاتب وصحافي سوري من انتقاد في مقالة بعنوان: «اصلاح الاعلام السوري: مكانك راوح» نشرت في صحيفة لبنانية، قال الحسن: انه كان حرياً بهذا الكاتب، لو كان حريصاً بالفعل على رؤية اعلام في مستوى افضل مما هو عليه كما يدّعي، ان يعبر عن ذلك في الصحيفة التي يعمل فيها في سورية. وهذا ان دل على شيء انما يدل على عدم وجود حسن نية لديه، خصوصاً انه لم يتقدم طوال عمله في الصحيفة بأي اقتراح يرى فيه تطويراً للاعلام مما يعانيه من اشكالات بعد مضي اكثر من عشرة اشهر على الوزارة الجديدة.
واعلن الحسن السير قدماً في عملية تطوير الاعلام السوري في الشكل والمضمون بخطوات مدروسة لكن متأنية، مشيراً الى ان الصحف السورية ـ على سبيل المثال ـ تنشر حوارات جادة ورصينة لكتاب يتباينون في مواقفهم. كما ان التلفزيون يشهد بدوره خطوات متقدمة على صعيد التطوير ستظهر مفاعيلها في القريب العاجل حيث سيلحظ المشاهد تقدماً في مستوى البرامج وفي الارتقاء بمستوى الشاشة السورية الى شاشة وطنية تعبر عن مشكلات المواطن وهمومه».
النزعة الإمبراطورية سيطرت على العديد من المسؤولين الأميركيين وأوهمتهم بأن العالم غابة
غزة-دنيا الوطن
رد وزير الاعلام السوري احمد الحسن على الاتهامات الحادة التي وجهها الى سورية وقيادتها عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس، فقال لـ«الشرق الأوسط»: ان مشكلة العديد من المسؤولين الاميركيين في الادارة وفي الكونغرس انهم بعد ان سيطرت عليهم النزعة الامبراطورية، حاولوا ان يفرضوا مواقفهم وسياساتهم بديلاً من الامم المتحدة ولا ينظرون الى العالم الا عبر رؤيتهم لانفسهم في المرآة الدولية. ولهذا فانهم يسقطون حقوق الآخرين او يحاولون ابتزازهم متوهمين ان العالم بعد تغييب القوانين الدولية بات غابة تسود فيها شريعة الغاب. ولكن دروس التاريخ تؤكد، كما قال الرئيس الراحل حافظ الاسد، بأن «التاريخ ليس دائماً حكر مرحلة ضيقة من الزمن».
وكان لانتوس (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا) المعروف بتعاطفه مع اسرائيل، قد شن هجوماً عنيفاً على سورية لدى وصوله الى العاصمة الاردنية عمان اول من امس، بعد زيارة سريعة قام بها الى سورية وصفها بانها «خيبة امل كبيرة»، عازياً ذلك الى رفض سورية المشاركة «فعلاً لا قولاً في الحرب على الارهاب ووقف علاقاتها ودعمها للجماعات الارهابية في جنوب لبنان»، كما اعرب عن امتعاضه من عدم استقبال الرئيس بشار الاسد له.
وعن رأيه في المواقف العدائية ضد سورية التي اطلقها وفد الكونغرس الاميركي من بيروت الاسبوع الماضي، وانتفاء هذه المواقف خلال زيارته دمشق ولقائه الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، اكد الحسن «ان مثل هذه المواقف تناقض نفسها بنفسها. وبعض الذين يطلقونها انما يفعلون ذلك وفقاً للمكان الذي يتحدثون منه، ظناً منهم انهم بهذا الاسلوب يوجهون رسائل معينة سرعان ما يتبينون خطأها عندما يأتون الى سورية ويتحاورون مع قيادتها ويخرجون بانطباعات جيدة يعبرون عنها بأنفسهم، ويؤكدون فيها ان سورية تبقى لاعباً اساسياً في المنطقة ودولة محورية لا يمكن تجاهلها».
* الحوار لم ينقطع
* وفي حين اكد وزير الاعلام السوري ان الحوار بين واشنطن ودمشق لم ينقطع، خصوصاً عبر القنوات الدبلوماسية، وصف طلب وفد الكونغرس الاميركي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بـ«الأمر الخطير جداً الذي يتناقض مع موقف الولايات المتحدة كدولة راعية لعملية السلام»، مشدداً على «ان السلام العادل والشامل لا يمكن ان يتحقق الا بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي التي تحتلها واعطاء الفلسطينيين كامل حقوقهم واعادة اللاجئين الى ديارهم».
وحذر الحسن من خطر توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والانعكاسات السلبية التي سيخلفها «باعتباره يشكل خللاً في التوازن الديمغرافي. وهذا يتناقض تماماً مع رغبة الولايات المتحدة في رؤية لبنان بلداً آمناً مستقراً تتعايش فيه كافة الطوائف والأديان والاثنيات، بل انه يتعارض ايضاً مع موافقة واشنطن على القرار الدولي رقم 194 الذي يؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة».
وعن تصريحات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون «حول عدم جدوى الاحتلال الاسرائيلي للجولان وقدرة الجيش الاسرائيلي على الدفاع عن اسرائيل في حال انسحابها منه»، قال الوزير الحسن انها «تدحض ما كان يتعلل به المسؤولون الاسرائيليون سابقاً من ان الاحتفاظ بالجولان ضروري للدفاع عن نفسها»، وتابع انه «يجدر التوقف عندها ودرسها»، الا ان الحسن استطرد قائلاً: إن دمشق لم تتسرع في التعاطي مع هذا التصريح قبل تلمّس مدى جديته وربما عاب عليها البعض ذلك قبل ان يتبين له صحة الموقف السوري، بعدما سارع يعلون نفسه الى التراجع عن هذه التصريحات، نتيجة للضغوط التي تعرض لها من قبل بعض الجهات الاسرائيلية، مما يدل مرة اخرى على المواقف الحكيمة التي تتخذها سورية في مثل هذه المفاصل والتي تجنبها المنزلقات التي لا تخدم قضية السلام.
* إصلاح الإعلام
* وعن بعض الحملات المحلية التي يتعرض لها الاعلام السوري بحجة عدم حصول اي عملية اصلاح تطور عمله وحركته، أوضح الوزير الحسن «ان هناك بعض الصحافيين ممن يدّعون الحرص على هذا الاعلام يقومون بتوجيه الانتقادات من دون ان يترافق نقدهم مع اية اقتراحات من شأنها ان ترتقي بمستوى الاعلام. وفي الوقت الذي بدأت فيه الوزارة ومؤسساتها القيام بانطلاقة جدية للتطور على كافة الصعد برز امثال هؤلاء الكتاب لكي ينحوا علينا باللائمة ويقولوا بوجود تقصير وعدم قدرة للاعلام السوري على مواكبة التطور الذي يحدث في المنطقة والعالم». وفيما رحب الحسن بكل نقد بناء لفت الى ان بعض المنتقدين لا ينطلقون من نيات حسنة وانما من اجل الاساءة الى الاعلام في القطر السوري».
ورداً على سؤال عن رأيه في ما اورده كاتب وصحافي سوري من انتقاد في مقالة بعنوان: «اصلاح الاعلام السوري: مكانك راوح» نشرت في صحيفة لبنانية، قال الحسن: انه كان حرياً بهذا الكاتب، لو كان حريصاً بالفعل على رؤية اعلام في مستوى افضل مما هو عليه كما يدّعي، ان يعبر عن ذلك في الصحيفة التي يعمل فيها في سورية. وهذا ان دل على شيء انما يدل على عدم وجود حسن نية لديه، خصوصاً انه لم يتقدم طوال عمله في الصحيفة بأي اقتراح يرى فيه تطويراً للاعلام مما يعانيه من اشكالات بعد مضي اكثر من عشرة اشهر على الوزارة الجديدة.
واعلن الحسن السير قدماً في عملية تطوير الاعلام السوري في الشكل والمضمون بخطوات مدروسة لكن متأنية، مشيراً الى ان الصحف السورية ـ على سبيل المثال ـ تنشر حوارات جادة ورصينة لكتاب يتباينون في مواقفهم. كما ان التلفزيون يشهد بدوره خطوات متقدمة على صعيد التطوير ستظهر مفاعيلها في القريب العاجل حيث سيلحظ المشاهد تقدماً في مستوى البرامج وفي الارتقاء بمستوى الشاشة السورية الى شاشة وطنية تعبر عن مشكلات المواطن وهمومه».

التعليقات