وحدة كوماندوز عراقية تقود الهجوم على مقتدى الصدر

وحدة كوماندوز عراقية تقود الهجوم على مقتدى الصدر

غزة-دنيا الوطن

اذا ما حانت ساعة اخراج رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر من ضريح الامام علي ذي القبة الذهبية بالقوة فان الملازم الأول حسن سيكون ضمن طليعة القوات العراقية المهاجمة.

وحسن ،34 عاما، والذي يقيم في معسكر تشرف عليه القوات الاميركية شمال النجف هو عضو في وحدة عسكرية خاصة دربها الأميركيون على نمط الوحدات الخاصة في الجيش الأميركي. ووصلت وحدته الى هذا المعسكر قبل أسبوع للمساعدة في اعطاء سمة عراقية للجهود الرامية الى انهاء مليشيا الصدر.

وحسن مسلم شيعي. وبينما كان يتدرب تحت درجة حرارة عالية وعواصف رملية على مهمته، كان يتأمل فكرة ما اذا كان سيشارك في هجوم على مرقد تعتبره طائفته احد أقدس الأماكن. وفي النهاية قرر حسن ان واجبه الأول هو واجبه كجندي.

وهذا اكبر تحد يواجه رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي الذي يراهن على ان الشعب سيقبل بهجوم على المرقد اذا ما كانت القوات العراقية هي التي تقود هذا الهجوم. وليس مما يثير الدهشة أن تضع الحكومة العراقية املها في وحدة حسن التي كانت تسمى سابقا الكتيبة 36 من فيلق الدفاع المدني العراقي وتعرف الآن بوحدة الكوماندوز العراقية.

وتوصف القوة بانها تمثل احد النجاحات النادرة في الجهود الأميركية لاعادة بناء قوات الأمن العراقية. وعندما هربت القوات العراقية الأخرى من الفلوجة ثبتت وحدة الكوماندوز وقاتلت حتى عندما قتل أحد قادتها. وقام ما يقرب من ثلاثين من مستشاري القوات الخاصة الاميركية بتدريب الوحدة التي اكملت عشرات من عمليات الاغارة والعمليات السرية الخاصة بالجوامع والسجون والمواقع الحساسة الأخرى حيث ظلت القوات الاجنبية في هذه العمليات بعيدة. وقد شكلت الوحدة قبل ثمانية اشهر من خلال اختيار أفضل الجنود من مليشيات خاصة مختلفة خصوصا البيشمركة الكردية وقوات الأمن العراقية. وبعد فحصهم من ناحية اللياقة البدنية والذهنية ومراجعة مدى ارتباطهم سابقا بحزب البعث وضع أفراد الوحدة في معسكر أميركي في بغداد وهم يتنقلون في انحاء البلاد المختلفة حسب الحاجة.

والكثير من قادة الوحدة من الأكراد ممن تمرسوا في القتال ضد صدام حسين وجماعة «انصار الاسلام» الارهابية التي كانت ناشطة في شمال العراق. فقد خدم فرهاد حاجي عمر، أحد قادة الوحدة، خلال معظم حياته في قوات البيشمركة في جبال شمال العراق. ومنذ التحاقه بوحدة الكوماندوز فانه لا يرى عائلته الا خمسة ايام في الشهر، ولكنه قال انه يفتخر بالعمل الذي يقوم به. وقد اثار وجود الأكراد الكثيف في القوة الجدل والتوترات الاثنية. وفي الفلوجة عبر السكان المسلمون السنة في الربيع الماضي عن غضبهم عندما وصل الأكراد لاستعادة الهدوء.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون ان القوة متنوعة الآن من الناحيتين الاثنية والدينية حيث يوجد الشيعة والسنة والأكراد.

واذ يواجهون الان مهمتهم الأكثر مشقة، فان ضباط الوحدة التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 450، عبروا عن ثقتهم في أن بوسعهم التغلب على مليشيا الصدر التي يعتبرونها «عصابة»، وقالوا ان العراقيين لعبوا دورا في الاعداد لهجوم محتمل على مرقد الامام علي في النجف.

وفي الأسبوع الماضي قامت الوحدة بتمرين عملي شامل عندما اغارت على مسجد صغير في الكوفة كان مقاتلو الصدر يخفون اسلحة فيه. فقد اقتحم عشرات من الكوماندوز العراقيين مسجد صالح في قافلة صغيرة من عربات اللاند روفر البيضاء للحماية. وأدت معركة لاحقة الى مصرع 12 من عناصر الصدر واعتقال 12 آخرين.

وفي مكان قريب كانت وحدة من قوات المارينز الأميركية تنتظر مستعدة لتقديم المساعدة اذا ما احتاجتها القوات العراقية. وكان الكابتن صاموئيل كاراسكو من الكتيبة الأولى في فوج المارينز الرابع قد وفر مثل هذا الدعم لوحدات الحرس الوطني العراقية عدة مرات.

* لوس انجليس تايمز

التعليقات