فيلم مغربي يخدع قرويات بإظهارهن عاهرات

فيلم مغربي يخدع قرويات بإظهارهن عاهرات

غزة-دنيا الوطن

يؤكد بعض نساء قرية مغربية أنهن تعرضن للخداع من قبل المخرجة المغربية نرجس النجار، حيث أظهرتهن "كعاهرات دون علمهن" في فيلم "العيون الجافة" الذي يعرض حاليا في صالات السينما المغربية.

وذكرت أولئك النسوة أن النجار استغلت سذاجتهن حيث عملوا في الفيلم ككومبارس مقابل "راتب هزيل لا يتجاوز الـ(6) دولارات في اليوم" بعد أن أقنعتهن أن هدف الفيلم هو الدفاع عنهن وعن المرأة القروية في المغرب بشكل عام.

ولكن إثر عرض الفيلم في صالات السينما ذهب بعض أبناء قرية "تيزي نيزلي" لمشاهدته فأصابتهم الصدمة عندما اكتشفوا، أن صبايا القرية ظهرن في الفيلم كـ"مومسات"، ومما زاد في حساسية الأمر وخطورته، كما يقول أبناء القرية هو أن قسما من تلك الفتيات متزوجات مما يعني أن "الضرر الذي تعرضوا له غير قابل للإصلاح والتعويض، وأن المطلوب هو سحب الفيلم مباشرة من قاعات العرض".

وقد كلف سكان القرية الأمازيغية محاميا من أبناء قريتهم برفع دعوى قضائية ضد الفيلم، ولكن قبل ذلك بادروا إلى توجيه عرائض احتجاج تحمل توقيعهم إلى كل من وزارة العدل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الاتصال وحقوق الإنسان. وذكرت مجلة "صدى" الإماراتية في تقرير لها من المغرب أن السكان يستعدون حاليا للسفر إلى الرباط للقيام باعتصام أمام وزارة الاتصال.

لفت الأنظار إلى مشكلة

وأوضح تقرير المجلة أن النجار- والتي فاز فيلمها بجائزة العمل الأول لمهرجان الفيلم المغربي- لم تفهم كيف تطورت الأمور إلى هذا الحد، فهدفها كان من الفيلم هو"لفت أنظار المسؤولين المغاربة لتفشي ظاهرة الدعارة في منطقة جبال الأطلس المتوسط".

وتضيف نرجس "جميع النساء اللواتي لعبن دور الكومبارس في الفيلم قبلن قانونيا بتوقيع عقود تفيد موافقتهن على استغلال صورهن في الفيلم وفي الملصقات الإعلانية".

ورغم "الوضعية القانونية السلمية" لنرجس إلا أن ثمة سؤال يطرحه الكثير من النقاد والإعلاميين حول الميثاق الأخلاقي للمخرجين المغاربة، وفيما إذا كان يسمح للمخرج باستغلال شخصيات حقيقية في أفلام تتطرق لـ"مواضيع حساسة".

ليس فيلما وثائقيا

ويتساءل تقرير المجلة "هل تكفي ستة دولارات لاستغلال سذاجة قرويات لا يعرفن الكتابة والقراءة باللغة العربية لتضعهن المخرجة في موقف سبب لهم الإحراج والعار أمام ذويهم، خاصة وأن نرجس ذكرت أكثر من مرة أن جميع نساء الفيلم عاهرات حقيقيات باستثناء بطلتي الفيلم سهام أسيف وفاطمة هراند".

ولا تملك نرجس في التبرير والدفاع عن نفسها سوى القول"لقد أنجزت عملا تخييليا لا فيلما وثائقيا لكي أسمع هذه الاحتجاجات، وربما اعتبرت بعض النساء أنه قد تمت خيانتهن، أو أن الأجر الذي أعطي لهن لم يكن كافيا، غير أنني كنت أنوي العودة إلى هناك وإعطائهن مكافأة إضافية لولا ما حدث".

التعليقات