تهديد جديد للصدر.. واحتمال نفيه لسوريا

تهديد جديد للصدر.. واحتمال نفيه لسوريا
تهديد جديد للصدر.. واحتمال نفيه لسوريا

غزة-دنيا الوطن

بعد يوم من قبوله بخطة سلام طرحها أعضاء المؤتمر الوطني العراقي حول النجف، يواجه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر تهديدا جديدا بشن هجوم على ميليشيات جيش المهدي التابعة له إذا لم يعلن بنفسه حلها خلال ساعات، كما ترددت أنباء عن احتمال قيام الحكومة العراقية المؤقتة بنفي الصدر إلى سوريا خلال أيام إن لم يتم قتله.

وفيما ألمحت مصادر حكومية عراقية إلى شكوكها حول نوايا الصدر الذي أعلن أمس قبوله الكامل بالشروط التي طرحت عليه، اعلن اليوم وزير الدولة العراقي قاسم داود ان هجوما سيشن على الميليشيا الشيعية في الساعات المقبلة اليوم الخميس في حال لم يعلن زعيمها مقتدى الصدر شخصيا حلها.

وقال داود امام صحافيين ان "هجوما واسع النطاق سيشن في الساعات المقبلة في حال لم يعلن مقتدى الصدر خلال مؤتمر صحافي انه يحل جيش المهدي"، واوضح انه من الضروري ان يعقد الزعيم الشيعي هذا المؤتمر الصحافي "نظرا لغياب الثقة فيه". واضاف ان الصدر "استخدم عدة حيل عبر ترك معاونيه يتحدثون. يجب ان يتحدث هو شخصيا خلال هذا المؤتمر الصحافي".

وتابع "يجب ان يسلم ايضا للشرطة والحرس الوطني كل الاسلحة الخفيفة والثقيلة في كل المناطق بما يشمل مدينة الصدر في بغداد"، واوضح ان "هناك شروطا يجب على مقتدى الصدر ان يتعهد" بتنفيذها. وقال ان الشروط هي "عدم ممارسة اعمال عنف في المستقبل وحل جيش المهدي والكشف عن جميع المحاكم التي شكلها مع تقديم قائمة باسماء الضحايا (...) وإطلاق جميع المخطوفين والموقوفين من أعضاء الجيش العراقي والشرطة العراقية الحرس الوطني".

وقال داود "تعاملنا مع السيد مقتدى بحرص ومسؤولية عالية وكنا نأمل أن يسود منطق العقل، حاولنا مرارا التأكيد على وجود دولة واحدة وليس دولة داخل دولة وجيش واحدة وليس جيوش متعددة وقضاء واحد وليس محاكم متعددة لكن يبدو ان السيد مقتدى لم يميز بين ما نسعى إليه وما يفكر به المحيطون به".

وتابع "حاولنا مرارا وتكرارا ان نطرق باب السلام وان نجنب المدينة سكانا وعمارة جميع هذه المشاكل لكن هناك موقفا فرض علينا". واوضح انه "عند مجيء الحكومة حاولنا بدء صفحة جديدة واقناع الجميع بالمشاركة بالعمل السياسي. مددنا يدنا للسيد مقتدى في اليوم الاول واصدر رئيس الوزراء أمرا باعادة فتح صحيفة الحوزة الناطقة تبيانا لحسن النية".

واكد الوزير العراقي "لكننا فوجئنا بأن الصدر وجيش المهدي يتجمعون نحو النجف ويقومون بالهجوم على مراكز الشرطة ومؤسسات الدولة العراقية". واشار الى ان "عمليات جيش المهدي اتخذت أشكالا واسعة في محافظات مختلفة مثل العمارة والحلة والبصرة والنجف". واكد ان "مقتدى سواء يعلم أم لا يعلم يعمل على ايقاف عجلة عملية الديمقراطية التي نسعى لتحقيقها" في البلاد.

احتمال نفي الصدر إلى سوريا

على صعيد آخر قال بيان صدر عن حركة التجديد الوطني في لعراق، إن معلومات رشحت للحركة تفيد أن ترتيبات تمت بين قوات الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية المؤقتة، تهدف إلى نفي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى سوريا، أو قتله خلال الساعات المقبلة.

وقال البيان، الذي تلقت وكالة "قدس برس" نسخة منه أمس إنه "وصلنا (في حركة التجديد الوطني) من مصادر خاصة جدا .. انه تم الاتفاق على عدم قتل السيد (مقتدى الصدر) أو محاولة أسره ونفيه إلى سوريا"، وأشار البيان إلى انه تم "التباحث مع أطراف مهمة في الحكومة السورية من قبل حكومة إياد علاوي وأطرافا في المرجعية الشيعية حول الموضوع". وقدر البيان أن يتم تنفيذ الخطة المرجحة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة.

وناشدت حركة التجديد الوطني العراقية الحكومة السورية "الابتعاد عن هذا الموضوع لأنه سيكون حجة ضد سوريا في المستقبل .. بحجة أنها تأوي المعارضة العراقية الجديدة"، كما ناشد البيان من وصفهم "الأطراف التي تحرص على مستقبل العراق" بأن تمارس ضغطا من السلام "ونتمنى للتيار الصدري وجيش المهدي والسيد مقتدى الصدر قراءة المواجهة والمعركة بشكل صحيح .. وسلمت النجف وسلم العراق من كل مكروه".

ولجأ عدد من رموز النظام العراقي السابق إلى سوريا عشية سقوط بغداد في يد الاحتلال الأمريكي في نيسان (أبريل) 2003. في الوقت الذي توجه فيه واشنطن وبعض دول الجوار العراقي اتهامات متواصلة لدمشق تتعلق بتعمد جعل الحدود العراقية السورية متسيبة لتمكين عدد من المقاتلين العرب والمقاومين العراقيين من التحرك عبر هذه الحدود.

التعليقات