معهد أميركي : خطة لسحب القوات العسكرية من العراق مطلع العام المقبل افضل من مواجهة الزرقاوي والمقاومة
معهد أميركي يقترح سحب القوات العسكرية من العراق مطلع العام المقبل
غزة-دنيا الوطن
اقترح تقرير أصدره معهد دراسات اميركي مقرب من المحافظين الجدد على البيت الابيض ان يعلن ان القوات الاميركية في العراق سوف تنسحب مع حلول اليوم الاول من فبراير (شباط) المقبل وهو موعد تولي حكومة عراقية جديدة السلطة بعد انتخابات من المقرر اجراؤها لانتخاب مجلس تأسيسي يكلف صياغة الدستور الدائم للعراق. وقال التقرير الذي صدر عن معهد كاتو في واشنطن، اثر مداولات استمرت شهرا اشترك فيها عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين والاكاديميين، ان الوجود الاميركي للعراق يبدو بلا نهاية، ويكلف الخزينة الاميركية مليارات الدولارات كل اسبوع، ويزيد العداء لأميركا في العراق وفي المنطقة، ويعرقل اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية في المنطقة، ويعرض الجنود الاميركيين لمزيد من القتل والاذي، ويقلل الاهتمام بمواجهة منظمة «القاعدة» التي يجب ان تكون الهدف الرئيسي.
* العراق والديمقراطية
* وقال التقرير «مع فهمنا للتنبؤات المتفائلة للرئيس بوش والجهات الاميركية التي تتحالف معه، تبقى حقيقة مؤكدة، وهي ان سنوات كثيرة لا بد ان تمر قبل ان يصبح العراق مستقرا وموحدا وديمقراطيا. ونحن لا نقدر على ان نفعل اي شيء لتغيير هذه الحقيقة».
واضاف «تأسيس عراق ديمقراطي هدف نبيل ويؤكد حسن نوايانا، ولو كنا نعيش في عالم مثالي فان هذا اقل ما يمكن ان نقدمه الى الشعب العراقي لكن الواقع يقول: اولا، ان هذا غير ضروري لتأمين الأمن الاميركي، وثانيا، غير ممكن بسبب التضحيات البشرية والمالية الكبيرة التي سوف نقدمها». وقال التقرير ان المتفائلين هم الذين قالوا مع بداية حرب العراق ان العراقيين سوف يستقبلون القوات الاميركية بالورود، وان نفط العراق سوف يغطي تكاليف اعادة الاعمار وان القوات الاميركية سوف تنسحب مع نهاية السنة الماضية.
واقترح التقرير الانسحاب من العراق بعد تأسيس «حكومة صديقة او شبه صديقة من دون ان تكون ديمقراطية»، معتبرا انه لا يوجد بديل لاميركا سوى ان تختار ما يقلل تضحياتها البشرية والمالية «حتى اذا كان معنى هذا الاساءة الى سمعة اميركا في المستقبل القريب».
* التقسيم إلى 3 كيانات
* ولم يقلل التقرير من التشاؤم من ان انسحاب القوات الاميركية سوف يؤدي الى تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام: سني وشيعي وكردي. واعتبر ان هناك خيارين امام اميركا; الاول ان تنسحب مع توقع حدوث التقسيم، والثاني ان تعمد الى التقسيم قبل الانسحاب، وتؤسس ثلاث جمهوريات صغيرة شبه مستقلة. وفي الحالتين ـ كما يرى التقرير ـ سوف يصبح العراق غير مستقر ومصدر عدم استقرار في المنطقة.
وأشار التقرير الى ان المسؤولين العراقيين مخلصون في تأسيس عراق مستقر وموحد وديمقراطي، وان اميركا لا بد ان تتعاون معهم لتحقيق هذه الاهداف، لكنه يقول «لأن هذه هي اهدافنا وهم حلفاؤنا، مطلوب منا اخلاقيا التعاون معهم وحمايتهم اذا تعرضوا للخطر واذا ضحوا بحياتهم في سبيل تحقيق هذه الاهداف. لكن الأمن الاميركي لا يعتمد على عراق مستقر وديمقراطي، ولا على دول اخرى كثيرة غير مستقرة وغير ديمقراطية، والا لابد ان نتدخل في كل هذه الدول».
* حرب أهلية
* لكن التقرير يعتبر ان تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام ليس «امرا ل امفر منه» مع انه «واقعي». كما ان التقسيم هو خيار افضل من الحرب الاهلية، ولهذا فان القوات الاميركية ـ كما يؤكد التقرير ـ يجب ان تنسحب سريعا لأن احتمال نشوب حرب اهلية يزيد كلما اجلت انسحابها. وحتى اذا اندلعت الحرب الاهلية فيجب ألا تكون بالضرورة خطرا على أمن اميركا «لأن الشيء الوحيد الذي يتفق عليه السنة والشيعة والاكراد في العراق هو كراهيتهم للقاعدة واسامة بن لادن». وبهذا فان التقرير يرى ان الاميركيين يجب ان يركزوا على خطر «القاعدة» واسامة بن لادن، وغير ذلك يعتمد على صلته بزيادة او تقليل هذا الخطر. واذا بدأت حرب اهلية في العراق فان هدف اميركا سيكون، بالاضافة طبعا الى وقفها، كما يقترح التقرير، هو التأكد من ان مؤيدي «القاعدة» لن يستغلوها لتهديد الأمن الاميركي.
ماذا سوف يحدث لحلفاء اميركا اذا انسحبت القوات الاميركية وفشل احتمال قيام ثلاثة كيانات صغيرة، وبدأت حرب اهلية، وهددت العراقيين الذين يتحالفون الآن مع اميركا؟ التقرير يقترح، قبل الانسحاب التأكد من ان قانون اللجوء السياسي الاميركي سوف يفتح ابوابه لهؤلاء.
* «القاعدة» الخطر الرئيسي
* معنى تحليل التقرير ان خطر «القاعدة» هو اكبر من خطر حرب اهلية في العراق بالنسبة للاميركيين. ولأن «القاعدة» ربما سوف تستغل هذه الحرب الاهلية فيجب ان تبقى القوات الاميركية حذرة.
لكن التقرير اكد ان هذا يجب الا يكون عذرا للقوات الاميركية لتبقى في العراق. وقال «في المانيا يوجد 70 الف جندي اميركي، لكن توجد ايضا خلايا سرية لـ«القاعدة» في المانيا ودول اخرى غربية متطورة وهادئة. «القاعدة» برهنت على قدرتها على العمل في مختلف الظروف الأمنية».
هذه اشارة الى استغلال «القاعدة» للحرية والتقنية والاستقرار في المانيا مثل استغلالها لحكومة طالبان والتخلف في افغانستان، ومثل استغلالها للاحتلال الاجنبي الحالى في العراق. اي ان كون العراق مستقرا او موحدا او ديمقراطيا لن يمنع «القاعدة» من العمل فيه، وبالتالي فان انسحاب القوات الاميركية ـ كما يقول التقرير ـ لن يوقف خطر القاعدة (واعداء اميركا الآخرين) في العراق «مثلما حدث بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان، وبعد انسحاب روسيا من افغانستان، وبعد انسحابنا من فيتنام».
وقال التقرير ان البديل لانسحاب اميركا من العراق هو زيادة احتمال غزو ايران وسورية «وربما حتى تركيا». لكن هذا لن يقلل من قدرة «القاعدة» على العمل في هذه الدول، قبل غزوها او بعده.
* سمعة أميركا
* ويشدد التقرير على ان سمعة اميركا في العراق وفي المنطقة وخارج المنطقة سوف تتأثر اذا انسحبت القوات الاميركية من العراق سريعا، ويشير الى خبراء اميركيين كانوا قالوا ذلك مثل رويل جريخت من معهد «اميركان انتربرايز» الذي قال «حتى اذا انسحبنا انسحابا منظما فان اعداءنا في المنطقة سوف يقولون اننا انهزمنا»، ومثل اليوت كوهين من جامعة جونز هوبكنز الذي قال «اذا انسحبنا من العراق فسوف ندفع ثمنا لا نقدر على تصوره».
ورد التقرير على هؤلاء بأن المقاومة والفوضي مستمرتان في العراق اليوم رغم وجود 130 الف جندي من قوات التحالف، اي ان الانسحاب لن يغير ذلك كثيرا.
بالعكس، لا بد من ان تقل مقاومة القوات الاجنبية بعد انسحاب هذه القوات الاجنبية، منطقيا. وايضا عمليا، لأن ابو مصعب الزرقاوي قال: «انسحاب القوات الاميركية سوف يجعلنا نواجه جنودا ورجال شرطة عراقيين، اقرباء واصدقاء ومن دم الشعب العراقي».
هل الانسحاب سوف يؤذي سمعة اميركا؟ هل نصف الكأس ملآن ام فارغ؟ التقرير يقول«سوف نقدر ان نقول لشعوب المنطقة في صدق اننا لا نريد استغلال بترولهم ولا نريد فرض الظلم عليهم».
* طريقة الانسحاب
* ويقترح التقرير الخطوات الآتية لتحقيق الانسحاب:
اولا: توقيع اتفاقية مع حكومة العراق تتضمن جدولا زمنيا وموعدا نهائيا لن توجد بعده هذه القوات (اول فبراير المقبل)، وهذا من شأنه ان يقنع حكومة العراق بانه ليس في وسعها الاعتماد على القوات الاميركية بعد ذلك التاريخ وان يشجعها، او يجبرها، على التخطيط للاعتماد على نفسها.
ثانيا: رفض توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع العراق لمواجهة خطر جيرانه، رغم ان هذا الخطر حقيقي. الافضل ان تساعد القوات الاميركية على تأسيس جيش عراقي يحمي حدود العراق، وان تطمئن الدول المجاورة للعراق الى أن العراق لا يريد ولا ينوي تهديدها «وان صدام حسين هو الذي كان سبب المشاكل، وقد انتهى الان».
ثالثا: الحرص على اجراء انتخابات حرة في العراق، ولكن من دون تدخل اميركي (مثلما حدث في البوسنة وكوسوفو). ويفضل الاعتماد على الامم المتحدة او منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، مع تحديد جدول زمني لذلك حتي لا تبقيا في العراق فترة طويلة.
رابعا: مواصلة تقديم المساعدات الاميركية، والتعاون في مشاريع التنمية، وخطوات إعداد الدستور الدائم من دون احتلال اميركي «الرئيس بوش نفسه قال قبل أربعة أشهر: العراقيون غير سعداء لأنهم محتلون، وأنا أيضا لن أكون سعيدا إذا كنت محتلا».
غزة-دنيا الوطن
اقترح تقرير أصدره معهد دراسات اميركي مقرب من المحافظين الجدد على البيت الابيض ان يعلن ان القوات الاميركية في العراق سوف تنسحب مع حلول اليوم الاول من فبراير (شباط) المقبل وهو موعد تولي حكومة عراقية جديدة السلطة بعد انتخابات من المقرر اجراؤها لانتخاب مجلس تأسيسي يكلف صياغة الدستور الدائم للعراق. وقال التقرير الذي صدر عن معهد كاتو في واشنطن، اثر مداولات استمرت شهرا اشترك فيها عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين والاكاديميين، ان الوجود الاميركي للعراق يبدو بلا نهاية، ويكلف الخزينة الاميركية مليارات الدولارات كل اسبوع، ويزيد العداء لأميركا في العراق وفي المنطقة، ويعرقل اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية في المنطقة، ويعرض الجنود الاميركيين لمزيد من القتل والاذي، ويقلل الاهتمام بمواجهة منظمة «القاعدة» التي يجب ان تكون الهدف الرئيسي.
* العراق والديمقراطية
* وقال التقرير «مع فهمنا للتنبؤات المتفائلة للرئيس بوش والجهات الاميركية التي تتحالف معه، تبقى حقيقة مؤكدة، وهي ان سنوات كثيرة لا بد ان تمر قبل ان يصبح العراق مستقرا وموحدا وديمقراطيا. ونحن لا نقدر على ان نفعل اي شيء لتغيير هذه الحقيقة».
واضاف «تأسيس عراق ديمقراطي هدف نبيل ويؤكد حسن نوايانا، ولو كنا نعيش في عالم مثالي فان هذا اقل ما يمكن ان نقدمه الى الشعب العراقي لكن الواقع يقول: اولا، ان هذا غير ضروري لتأمين الأمن الاميركي، وثانيا، غير ممكن بسبب التضحيات البشرية والمالية الكبيرة التي سوف نقدمها». وقال التقرير ان المتفائلين هم الذين قالوا مع بداية حرب العراق ان العراقيين سوف يستقبلون القوات الاميركية بالورود، وان نفط العراق سوف يغطي تكاليف اعادة الاعمار وان القوات الاميركية سوف تنسحب مع نهاية السنة الماضية.
واقترح التقرير الانسحاب من العراق بعد تأسيس «حكومة صديقة او شبه صديقة من دون ان تكون ديمقراطية»، معتبرا انه لا يوجد بديل لاميركا سوى ان تختار ما يقلل تضحياتها البشرية والمالية «حتى اذا كان معنى هذا الاساءة الى سمعة اميركا في المستقبل القريب».
* التقسيم إلى 3 كيانات
* ولم يقلل التقرير من التشاؤم من ان انسحاب القوات الاميركية سوف يؤدي الى تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام: سني وشيعي وكردي. واعتبر ان هناك خيارين امام اميركا; الاول ان تنسحب مع توقع حدوث التقسيم، والثاني ان تعمد الى التقسيم قبل الانسحاب، وتؤسس ثلاث جمهوريات صغيرة شبه مستقلة. وفي الحالتين ـ كما يرى التقرير ـ سوف يصبح العراق غير مستقر ومصدر عدم استقرار في المنطقة.
وأشار التقرير الى ان المسؤولين العراقيين مخلصون في تأسيس عراق مستقر وموحد وديمقراطي، وان اميركا لا بد ان تتعاون معهم لتحقيق هذه الاهداف، لكنه يقول «لأن هذه هي اهدافنا وهم حلفاؤنا، مطلوب منا اخلاقيا التعاون معهم وحمايتهم اذا تعرضوا للخطر واذا ضحوا بحياتهم في سبيل تحقيق هذه الاهداف. لكن الأمن الاميركي لا يعتمد على عراق مستقر وديمقراطي، ولا على دول اخرى كثيرة غير مستقرة وغير ديمقراطية، والا لابد ان نتدخل في كل هذه الدول».
* حرب أهلية
* لكن التقرير يعتبر ان تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام ليس «امرا ل امفر منه» مع انه «واقعي». كما ان التقسيم هو خيار افضل من الحرب الاهلية، ولهذا فان القوات الاميركية ـ كما يؤكد التقرير ـ يجب ان تنسحب سريعا لأن احتمال نشوب حرب اهلية يزيد كلما اجلت انسحابها. وحتى اذا اندلعت الحرب الاهلية فيجب ألا تكون بالضرورة خطرا على أمن اميركا «لأن الشيء الوحيد الذي يتفق عليه السنة والشيعة والاكراد في العراق هو كراهيتهم للقاعدة واسامة بن لادن». وبهذا فان التقرير يرى ان الاميركيين يجب ان يركزوا على خطر «القاعدة» واسامة بن لادن، وغير ذلك يعتمد على صلته بزيادة او تقليل هذا الخطر. واذا بدأت حرب اهلية في العراق فان هدف اميركا سيكون، بالاضافة طبعا الى وقفها، كما يقترح التقرير، هو التأكد من ان مؤيدي «القاعدة» لن يستغلوها لتهديد الأمن الاميركي.
ماذا سوف يحدث لحلفاء اميركا اذا انسحبت القوات الاميركية وفشل احتمال قيام ثلاثة كيانات صغيرة، وبدأت حرب اهلية، وهددت العراقيين الذين يتحالفون الآن مع اميركا؟ التقرير يقترح، قبل الانسحاب التأكد من ان قانون اللجوء السياسي الاميركي سوف يفتح ابوابه لهؤلاء.
* «القاعدة» الخطر الرئيسي
* معنى تحليل التقرير ان خطر «القاعدة» هو اكبر من خطر حرب اهلية في العراق بالنسبة للاميركيين. ولأن «القاعدة» ربما سوف تستغل هذه الحرب الاهلية فيجب ان تبقى القوات الاميركية حذرة.
لكن التقرير اكد ان هذا يجب الا يكون عذرا للقوات الاميركية لتبقى في العراق. وقال «في المانيا يوجد 70 الف جندي اميركي، لكن توجد ايضا خلايا سرية لـ«القاعدة» في المانيا ودول اخرى غربية متطورة وهادئة. «القاعدة» برهنت على قدرتها على العمل في مختلف الظروف الأمنية».
هذه اشارة الى استغلال «القاعدة» للحرية والتقنية والاستقرار في المانيا مثل استغلالها لحكومة طالبان والتخلف في افغانستان، ومثل استغلالها للاحتلال الاجنبي الحالى في العراق. اي ان كون العراق مستقرا او موحدا او ديمقراطيا لن يمنع «القاعدة» من العمل فيه، وبالتالي فان انسحاب القوات الاميركية ـ كما يقول التقرير ـ لن يوقف خطر القاعدة (واعداء اميركا الآخرين) في العراق «مثلما حدث بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان، وبعد انسحاب روسيا من افغانستان، وبعد انسحابنا من فيتنام».
وقال التقرير ان البديل لانسحاب اميركا من العراق هو زيادة احتمال غزو ايران وسورية «وربما حتى تركيا». لكن هذا لن يقلل من قدرة «القاعدة» على العمل في هذه الدول، قبل غزوها او بعده.
* سمعة أميركا
* ويشدد التقرير على ان سمعة اميركا في العراق وفي المنطقة وخارج المنطقة سوف تتأثر اذا انسحبت القوات الاميركية من العراق سريعا، ويشير الى خبراء اميركيين كانوا قالوا ذلك مثل رويل جريخت من معهد «اميركان انتربرايز» الذي قال «حتى اذا انسحبنا انسحابا منظما فان اعداءنا في المنطقة سوف يقولون اننا انهزمنا»، ومثل اليوت كوهين من جامعة جونز هوبكنز الذي قال «اذا انسحبنا من العراق فسوف ندفع ثمنا لا نقدر على تصوره».
ورد التقرير على هؤلاء بأن المقاومة والفوضي مستمرتان في العراق اليوم رغم وجود 130 الف جندي من قوات التحالف، اي ان الانسحاب لن يغير ذلك كثيرا.
بالعكس، لا بد من ان تقل مقاومة القوات الاجنبية بعد انسحاب هذه القوات الاجنبية، منطقيا. وايضا عمليا، لأن ابو مصعب الزرقاوي قال: «انسحاب القوات الاميركية سوف يجعلنا نواجه جنودا ورجال شرطة عراقيين، اقرباء واصدقاء ومن دم الشعب العراقي».
هل الانسحاب سوف يؤذي سمعة اميركا؟ هل نصف الكأس ملآن ام فارغ؟ التقرير يقول«سوف نقدر ان نقول لشعوب المنطقة في صدق اننا لا نريد استغلال بترولهم ولا نريد فرض الظلم عليهم».
* طريقة الانسحاب
* ويقترح التقرير الخطوات الآتية لتحقيق الانسحاب:
اولا: توقيع اتفاقية مع حكومة العراق تتضمن جدولا زمنيا وموعدا نهائيا لن توجد بعده هذه القوات (اول فبراير المقبل)، وهذا من شأنه ان يقنع حكومة العراق بانه ليس في وسعها الاعتماد على القوات الاميركية بعد ذلك التاريخ وان يشجعها، او يجبرها، على التخطيط للاعتماد على نفسها.
ثانيا: رفض توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع العراق لمواجهة خطر جيرانه، رغم ان هذا الخطر حقيقي. الافضل ان تساعد القوات الاميركية على تأسيس جيش عراقي يحمي حدود العراق، وان تطمئن الدول المجاورة للعراق الى أن العراق لا يريد ولا ينوي تهديدها «وان صدام حسين هو الذي كان سبب المشاكل، وقد انتهى الان».
ثالثا: الحرص على اجراء انتخابات حرة في العراق، ولكن من دون تدخل اميركي (مثلما حدث في البوسنة وكوسوفو). ويفضل الاعتماد على الامم المتحدة او منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، مع تحديد جدول زمني لذلك حتي لا تبقيا في العراق فترة طويلة.
رابعا: مواصلة تقديم المساعدات الاميركية، والتعاون في مشاريع التنمية، وخطوات إعداد الدستور الدائم من دون احتلال اميركي «الرئيس بوش نفسه قال قبل أربعة أشهر: العراقيون غير سعداء لأنهم محتلون، وأنا أيضا لن أكون سعيدا إذا كنت محتلا».

التعليقات