الصحافة الاردنية: النقابات اصبحت مجلس قيادة الثورة وما فعلته نانسي عجرم في جرش والجلبي والخردة العراقية
الصحافة الاردنية: النقابات اصبحت مجلس قيادة الثورة وما فعلته نانسي عجرم في جرش والجلبي والخردة العراقية
غزة-دنيا الوطن
أكثر من قضية مثيرة للجدل اثارتها الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي. فالتلاسن حول ما فعلته نانسي عجرم في مهرجان جرش مستمر، والتغطية كانت يومية للخلاف بين البرلمان والنقابات المهنية علي خلفية تطبيع أحد النواب، والتركيز يتواصل علي قصة شاحنات الخردة العراقية التي تأتي للبلاد ويشتبه بأنها ملوثة بالاشعاع، فيما لا يزال احمد الجلبي سببا في النقاش والتقارير الصحافية بعد المضايقات الأخيرة التي تعرض لها في العراق.
وبنفس الوقت سلط بعض الكتاب الأضواء علي الوزراء، فيما تحدث آخرون عن المعادلة الفلسطينية مجددا وسط الصراع الذي يبرز محمد دحلان كنجم مركزي فيه. وبخصوص ملف الجلبي تحدثت التقارير المحلية عدة مرات عن تجديد المطالبة بتسليمه. وقالت صحيفة الدستور في عددها الصادر صباح الجمعة بان الحكومة تعمل بشكل فعال من أجل تسلم الجلبي لكي ينفذ الأحكام القانونية الصادرة بحقه في عمان بعد ان لجأ الأخير للقضاء الأمريكي في دعوي تعويض رفعها علي الحكومة الأردنية كما جاء في الأنباء.
ونقلت الصحيفة عن محافظ البنك المركزي الأسبق محمد سعيد النابلسي قوله ان قيمة الأحكام القضائية الصادرة بحق الجلبي في عمان تبلغ 350 مليون دولار فيما عرف بقضية بنك البتراء، كما نقلت عن نواب بارزين منهم محمود الخرابشة القول بأن الحكومة ينبغي ان تتحرك بقوة لتسلم الجلبي واعتقاله.
وفيما يخص التعليقات لكبار الكتاب نبدأ بطارق المصاروة في صحيفة الرأي الذي تناول ظاهرة عجرمة الأشياء قائلا: لا نعرف كيف تتم عجرمة الاشياء، لكن للعزيز فخري قعوار طريقته المباشرة القاسية في التعامل مع جاروشة احد المطربين، و عجرمة مهرجان جرش!! وقد تنبهنا ذات مساء الي ما يبثه التلفزيون من مهرجان جرش، وكان تشوق مجموعة منتقاة من السفراء العاملين وزوجات محترمات دافعا للتجمع حول التلفزيون، لمشاهدة نانسي عجرم. ولم يكن الاسم غريباً عن ذاكرتي المرهقة، لكنه كان مرتبطا بمنعها من الغناء في الكويت، واغاني العيب !! وفوجئت بأنها صبية صغيرة، لها عري مدروس وذكي، وتغني باللهجة المصرية التقليدية مع انها لبنانية، وعلي طريقة الطشت قاللي !! ولا اعرف الرابط، ولكني تذكرت ابني علي حين طلب مني احضار اشرطة لمجموعة غناء اسمها ايرون ميدن من لندن، وخضعت للأمر.. وكنا في البيت نسمع بيتهوفن وموتسارت واللا فتز جيرالد، وكنا نسمع ايضا البيتلز فهم من الجيل المتقدم الذي كناه. لكنني وانا اسمع مع علي اغانيه غضبت قليلا: اهذه موسيقي والتاسعة موسيقي؟! أليس هذا النمط من الغناء انحطاطاً في الذوق العام؟؟ وقد لاحظ علي عدم اعجابي الظاهر بموسيقاه فانقطع بيننا خط كان يأمل بوصله!!
لكنني لاحظت انه حين غادرنا بعد عامين ليدرس في هامبورغ انه لم يأخذ معه شريطا واحدا !!
وقد اقترفت الخطأ مرة اخري ـ يضيف المصاروة ـ مع بكري العزيز، حين ابلغتني صديقته بفرح ظاهر بأنه صار رئيسا للتحرير، وحين سألته عن هذه الصحيفة لانني لم اسمع بها، اجابني بطريقته: انها ليست الدير شبيغل !!
المهم اننا ونحن نشاهد علي الشاشة البنت الصغيرة، تذكرت غضب نواب كويتيين علي حكومتهم لانها ستسمح بزيارتها، ونواب البحرين.. واناس مهمون هنا استنكروا احضارها لمهرجان جرش للثقافة والفنون. وعجبت: لم تكن ام كلثوم بحاجة الي تعرية ساقيها، لانها كانت تملك شيئا اخر تقدمه للناس.. صوتها السحري!! وكان اباؤنا حين نسمع عبد الحليم حافظ يقولون لنا باستنكار: وماذا عن عبد الوهاب وليلي مراد.. ماذا عن العظيمة اسمهان؟! ونقول الان: لماذا نضيق بابنائنا، وقد رأيت منهم في احد الفنادق مئات جاؤوا من الناصرة ليسمعوا علي المدرجات نانسي عجرم وأليسا؟؟
.. ونانسي تقدم الي جانب دلع الصبية سيقاناً جميلة.. فهذا الذي تملكه، وهذا الذي يجده الجيل الصغير مفرحا في زمن الدم والغضب وقلة الحيلة!! لا نحب ان نقدم هنا دراسة عن صراع الاجيال فهذه اشياء صغيرة يتعلق بها الناس لأشهر ثم تمر ويبقي كل ما له قيمة في الفن والعلم والحياة. ولقد اكلت نانسي عجرم صفوفا طويلة من فنانات جيلها، لم يعد الناس يسمعون بهن، لكن من المؤكد انها ستغيب بعد اشهر من ظهور هالوش جديد. وفيروز ستبقي، كما بقيت اسمهان وليلي مراد.. حتي حين نستمع الي مسابقات السوبر ستار وحين يبلغ تقليد بعضهن لهذه السيدات حد الاعجاز !!
وخلص الكاتب: لم أجد نانسي عجرم مقرفة .. ولم اشعر انها تقف في وجه تحرير فلسطين وطرد المحتل من العراق، وانما وجدتها صبية صغيرة تحدث في بركة الشباب فقاعات .
وفي نفس الصحيفة عاد وزير الاعلام الأسبق صالح القلاب لممارسة نفس الهواية القديمة في التحريض علي النقابات المهنية حيث قال: غضب اباطرة النقابات المهنية لوصف نقاباتهم بأنها اصبحت كالضرس الملتهب في الفك وأنها دأبت علي التحرش بالحكومات، كل حكومات العقد الأخير من الاعوام، وأنها تحولت الي ما يشبه مجلس قيادة الثورة تمنح صكوك الغفران لمن تشاء وتدين من تريد وتلصق تهمة الخيانة بمن لا يتوافق مع توجهات وسياسات الجماعة التي تهيمن عليها او علي بعضها.
وها هي قصة النائب رائد قاقيش المفتعلة، والتي تستهدف هيبة الدولة والبرلمان قبل ان تستهدف الشخص، تأتي لتعزز كل ما قيل عن تطاول بعض هذه النقابات علي الدولة وهيبتها وعلي المواطن وكرامته وسمعته وعن ضرورة وضع حد لتجاوزاتها. ولو اقتضي الأمر الي سن قوانين جديدة فالجهود لم تفلح في حل هذه العقدة بالأصابع وبات لا خيار الا بحلها بالأسنان . وتساءل القلاب: ماذا فعل النائب قاقيش حتي تنصب محاكم التفتيش له محكمة ميدانية وتصدر عليه حكماً بالاعدام المعنوي وتشهر به كل هذا التشهير؟!
ان الذنب الذي اقترفه هذا الرجل هو ظهوره علي شاشة فضائية الحرة المعبرة عن وجهة النظر الاميركية الرسمية والتحاور عبرها مع احد المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية. والواضح ان الذين قاموا بمحاكمته تناسوا ولم ينسوا ان هذه الحرة هي ابنة اذاعة صوت اميركا ، التي كانت اعذب الاصوات بالنسبة لهم ولقيادات الجماعة التي ينتمون اليها والتي تهيمن الآن علي نقابتهم عندما كان الاميركيون الحلفاء الاعزاء ضد الالحاد الشيوعي الاحمر، وأن خيرة ابناء الشعب الفلسطيني، وبخاصة قادة حركة حماس دأبوا علي الاطلال علي شعبهم وعلي العالم عبر اجهزة الاعلام الاسرائيلية ولم يروا في التحاور مع كبار المسؤولين الاسرائيليين عبر هذه الاجهزة أي عيب وأي انتقاصٍ من وطنيتهم.
ووصل القلاب لرسالته الأخيرة حيث قال: لقد طفح الكيل ولم يعد بالامكان اغماض الجفن علي هذا القذي وبات المطلوب معالجة غير المعالجات التسكينية السابقة التي ثبت أنها شجعت المتجاوزين ليواصلوا تجاوزاتهم وليستمروا في استهداف هيبة الدولة والاستفراد بمنتسبي بعض النقابات الذين لا تتلاءم توجهاتهم السياسية معهم، ولا نريد ان نقول اكثر، مع توجهات الجماعة التي تسيطر عليها .
وفي صحيفة العرب اليوم كان للكاتب الشاب فهد الخيطان اهتمام بقضية أخري مختلفة وهي بزنس الوزراء حيث امتدح التزامات رئيس الحكومة فيصل الفايز بالابتعاد عن شبهات البزنس لكنه قال: ما التزم فيه الفايز وتعهد به امام الشعب لم يلتزم فيه وزراؤه للاسف او علي الاقل عدد لا بأس به منهم. فقد اظهرت الاشهر الماضية ان هؤلاء الوزراء يمارسون اعمالهم الاقتصادية الخاصة مثل باقي رجال الاعمال وكأنهم ليسوا وزراء يتحملون مسؤولية عامة تقتضي التفرغ التام للعمل الحكومي وخدمة الناس وليس استغلال الموقع الوزاري لحسابهم الخاص ولطش المناقصات والعروض لشركاتهم ومكاتبهم والاسوأ من ذلك تنفيع المقربين وهم كثر.
المعلومات الأكيدة المتداولة عن ممارسات بعض الوزراء خطيرة وتؤشر علي حالة فلتان في الفريق الوزاري وغياب الرقابة عنهم، ولا اعلم ان كانت جهات الرقابة تعرف بنشاطات هؤلاء الوزراء.
احد الوزراء يعمل علنا لحساب مكتبه الاستشاري وبمساعدة زملاء له في الفريق الوزاري يتم تحويل المشاريع لمكتبه لا لشيء الا لانه الاكفأ والاقدر في الاردن وليس لانه وزير يستغل موقعه !!
يحدث مثل ذلك ـ يضيف الخيطان ـ بشكل دوري وكسب مكتب معاليه من وراء ذلك مبالغ طائلة.
وزير آخر يحاول اخفاء امتلاكه لشركة كبري تعمل علي مستوي اقليمي ويحال عليها عطاءات بالملايين في العراق وفي الاردن، لكن المعلومات الرسمية تؤكد انه الشريك رقم واحد في الشركة.
هذا غيض من فيض والمخفي اعظم، فخلف الكواليس تجري الصفقات وتدفع العمولات وتحال العطاءات علي المحاسيب وتصمم مشاريع وهمية نكتشف بعد سنوات أنها غير مجدية اقتصاديا ونخسر فيها مئات الملايين كما حصل في مغنيسيا الاردن و كاميرا علي الطريق . وفي صحيفة الغد برزت مقالة قصيرة لكن معبرة لوزير الصحة الأسبق والنائب الحالي والكاتب ايضا عبد الرحيم ملحس جاء فيها ما يلي: قبل مدة اهتمت امانة العاصمة بموضوع خردة السيارات لما تسببه هذه من تلوث بيئي وحضاري فسعت مشكورة لنقل هذه الخردة من اماكنها الحالية.
وما كادت تحرز نجاحا وتبعث فرحا عند الناس حتي جاءتنا الخردة العسكرية العراقية بكميات هائلة بعد حرب بين حيتان الخردة المنتفعة والاكثرية الصامتة المتضررة، انتصر فيها الحيتان كالعادة وزرعوا ارض الاردن بهذه الخردة.
ولإظهار مدي تغلغل نفوذ هذه الحيتان وشركائهم خرجت تقارير محلية تكذب التقارير التي كانت قد اثبتت تلوث هذه الخردة باليورانيوم المشع، فاستمرينا بقبول هذه الخردة علي انها سليمة، ومؤخرا صدر قرار بمنعها ليخرج بعده قرار بقبولها، حيث علقت اربع شاحنات ملوثة بين القرارين علي الحدود تنتظر نهاية المعركة بين القانون واولئك القادرين علي تطويعه لجشعهم.
مقابل زيادة ارباح حفنة من التجار والمتنفذين الذين وراءهم سيمرض الاف المواطنين وستكون كلفة علاجهم وكلفة التخلص من هذه النفايات اكثر بكثيرمن جميع الفوائد التي سيجنيها الاردن حفاظا علي اردن الاردن اولا واردن الانسان اعز ما نملك .
*القدس العربي
غزة-دنيا الوطن
أكثر من قضية مثيرة للجدل اثارتها الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي. فالتلاسن حول ما فعلته نانسي عجرم في مهرجان جرش مستمر، والتغطية كانت يومية للخلاف بين البرلمان والنقابات المهنية علي خلفية تطبيع أحد النواب، والتركيز يتواصل علي قصة شاحنات الخردة العراقية التي تأتي للبلاد ويشتبه بأنها ملوثة بالاشعاع، فيما لا يزال احمد الجلبي سببا في النقاش والتقارير الصحافية بعد المضايقات الأخيرة التي تعرض لها في العراق.
وبنفس الوقت سلط بعض الكتاب الأضواء علي الوزراء، فيما تحدث آخرون عن المعادلة الفلسطينية مجددا وسط الصراع الذي يبرز محمد دحلان كنجم مركزي فيه. وبخصوص ملف الجلبي تحدثت التقارير المحلية عدة مرات عن تجديد المطالبة بتسليمه. وقالت صحيفة الدستور في عددها الصادر صباح الجمعة بان الحكومة تعمل بشكل فعال من أجل تسلم الجلبي لكي ينفذ الأحكام القانونية الصادرة بحقه في عمان بعد ان لجأ الأخير للقضاء الأمريكي في دعوي تعويض رفعها علي الحكومة الأردنية كما جاء في الأنباء.
ونقلت الصحيفة عن محافظ البنك المركزي الأسبق محمد سعيد النابلسي قوله ان قيمة الأحكام القضائية الصادرة بحق الجلبي في عمان تبلغ 350 مليون دولار فيما عرف بقضية بنك البتراء، كما نقلت عن نواب بارزين منهم محمود الخرابشة القول بأن الحكومة ينبغي ان تتحرك بقوة لتسلم الجلبي واعتقاله.
وفيما يخص التعليقات لكبار الكتاب نبدأ بطارق المصاروة في صحيفة الرأي الذي تناول ظاهرة عجرمة الأشياء قائلا: لا نعرف كيف تتم عجرمة الاشياء، لكن للعزيز فخري قعوار طريقته المباشرة القاسية في التعامل مع جاروشة احد المطربين، و عجرمة مهرجان جرش!! وقد تنبهنا ذات مساء الي ما يبثه التلفزيون من مهرجان جرش، وكان تشوق مجموعة منتقاة من السفراء العاملين وزوجات محترمات دافعا للتجمع حول التلفزيون، لمشاهدة نانسي عجرم. ولم يكن الاسم غريباً عن ذاكرتي المرهقة، لكنه كان مرتبطا بمنعها من الغناء في الكويت، واغاني العيب !! وفوجئت بأنها صبية صغيرة، لها عري مدروس وذكي، وتغني باللهجة المصرية التقليدية مع انها لبنانية، وعلي طريقة الطشت قاللي !! ولا اعرف الرابط، ولكني تذكرت ابني علي حين طلب مني احضار اشرطة لمجموعة غناء اسمها ايرون ميدن من لندن، وخضعت للأمر.. وكنا في البيت نسمع بيتهوفن وموتسارت واللا فتز جيرالد، وكنا نسمع ايضا البيتلز فهم من الجيل المتقدم الذي كناه. لكنني وانا اسمع مع علي اغانيه غضبت قليلا: اهذه موسيقي والتاسعة موسيقي؟! أليس هذا النمط من الغناء انحطاطاً في الذوق العام؟؟ وقد لاحظ علي عدم اعجابي الظاهر بموسيقاه فانقطع بيننا خط كان يأمل بوصله!!
لكنني لاحظت انه حين غادرنا بعد عامين ليدرس في هامبورغ انه لم يأخذ معه شريطا واحدا !!
وقد اقترفت الخطأ مرة اخري ـ يضيف المصاروة ـ مع بكري العزيز، حين ابلغتني صديقته بفرح ظاهر بأنه صار رئيسا للتحرير، وحين سألته عن هذه الصحيفة لانني لم اسمع بها، اجابني بطريقته: انها ليست الدير شبيغل !!
المهم اننا ونحن نشاهد علي الشاشة البنت الصغيرة، تذكرت غضب نواب كويتيين علي حكومتهم لانها ستسمح بزيارتها، ونواب البحرين.. واناس مهمون هنا استنكروا احضارها لمهرجان جرش للثقافة والفنون. وعجبت: لم تكن ام كلثوم بحاجة الي تعرية ساقيها، لانها كانت تملك شيئا اخر تقدمه للناس.. صوتها السحري!! وكان اباؤنا حين نسمع عبد الحليم حافظ يقولون لنا باستنكار: وماذا عن عبد الوهاب وليلي مراد.. ماذا عن العظيمة اسمهان؟! ونقول الان: لماذا نضيق بابنائنا، وقد رأيت منهم في احد الفنادق مئات جاؤوا من الناصرة ليسمعوا علي المدرجات نانسي عجرم وأليسا؟؟
.. ونانسي تقدم الي جانب دلع الصبية سيقاناً جميلة.. فهذا الذي تملكه، وهذا الذي يجده الجيل الصغير مفرحا في زمن الدم والغضب وقلة الحيلة!! لا نحب ان نقدم هنا دراسة عن صراع الاجيال فهذه اشياء صغيرة يتعلق بها الناس لأشهر ثم تمر ويبقي كل ما له قيمة في الفن والعلم والحياة. ولقد اكلت نانسي عجرم صفوفا طويلة من فنانات جيلها، لم يعد الناس يسمعون بهن، لكن من المؤكد انها ستغيب بعد اشهر من ظهور هالوش جديد. وفيروز ستبقي، كما بقيت اسمهان وليلي مراد.. حتي حين نستمع الي مسابقات السوبر ستار وحين يبلغ تقليد بعضهن لهذه السيدات حد الاعجاز !!
وخلص الكاتب: لم أجد نانسي عجرم مقرفة .. ولم اشعر انها تقف في وجه تحرير فلسطين وطرد المحتل من العراق، وانما وجدتها صبية صغيرة تحدث في بركة الشباب فقاعات .
وفي نفس الصحيفة عاد وزير الاعلام الأسبق صالح القلاب لممارسة نفس الهواية القديمة في التحريض علي النقابات المهنية حيث قال: غضب اباطرة النقابات المهنية لوصف نقاباتهم بأنها اصبحت كالضرس الملتهب في الفك وأنها دأبت علي التحرش بالحكومات، كل حكومات العقد الأخير من الاعوام، وأنها تحولت الي ما يشبه مجلس قيادة الثورة تمنح صكوك الغفران لمن تشاء وتدين من تريد وتلصق تهمة الخيانة بمن لا يتوافق مع توجهات وسياسات الجماعة التي تهيمن عليها او علي بعضها.
وها هي قصة النائب رائد قاقيش المفتعلة، والتي تستهدف هيبة الدولة والبرلمان قبل ان تستهدف الشخص، تأتي لتعزز كل ما قيل عن تطاول بعض هذه النقابات علي الدولة وهيبتها وعلي المواطن وكرامته وسمعته وعن ضرورة وضع حد لتجاوزاتها. ولو اقتضي الأمر الي سن قوانين جديدة فالجهود لم تفلح في حل هذه العقدة بالأصابع وبات لا خيار الا بحلها بالأسنان . وتساءل القلاب: ماذا فعل النائب قاقيش حتي تنصب محاكم التفتيش له محكمة ميدانية وتصدر عليه حكماً بالاعدام المعنوي وتشهر به كل هذا التشهير؟!
ان الذنب الذي اقترفه هذا الرجل هو ظهوره علي شاشة فضائية الحرة المعبرة عن وجهة النظر الاميركية الرسمية والتحاور عبرها مع احد المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية. والواضح ان الذين قاموا بمحاكمته تناسوا ولم ينسوا ان هذه الحرة هي ابنة اذاعة صوت اميركا ، التي كانت اعذب الاصوات بالنسبة لهم ولقيادات الجماعة التي ينتمون اليها والتي تهيمن الآن علي نقابتهم عندما كان الاميركيون الحلفاء الاعزاء ضد الالحاد الشيوعي الاحمر، وأن خيرة ابناء الشعب الفلسطيني، وبخاصة قادة حركة حماس دأبوا علي الاطلال علي شعبهم وعلي العالم عبر اجهزة الاعلام الاسرائيلية ولم يروا في التحاور مع كبار المسؤولين الاسرائيليين عبر هذه الاجهزة أي عيب وأي انتقاصٍ من وطنيتهم.
ووصل القلاب لرسالته الأخيرة حيث قال: لقد طفح الكيل ولم يعد بالامكان اغماض الجفن علي هذا القذي وبات المطلوب معالجة غير المعالجات التسكينية السابقة التي ثبت أنها شجعت المتجاوزين ليواصلوا تجاوزاتهم وليستمروا في استهداف هيبة الدولة والاستفراد بمنتسبي بعض النقابات الذين لا تتلاءم توجهاتهم السياسية معهم، ولا نريد ان نقول اكثر، مع توجهات الجماعة التي تسيطر عليها .
وفي صحيفة العرب اليوم كان للكاتب الشاب فهد الخيطان اهتمام بقضية أخري مختلفة وهي بزنس الوزراء حيث امتدح التزامات رئيس الحكومة فيصل الفايز بالابتعاد عن شبهات البزنس لكنه قال: ما التزم فيه الفايز وتعهد به امام الشعب لم يلتزم فيه وزراؤه للاسف او علي الاقل عدد لا بأس به منهم. فقد اظهرت الاشهر الماضية ان هؤلاء الوزراء يمارسون اعمالهم الاقتصادية الخاصة مثل باقي رجال الاعمال وكأنهم ليسوا وزراء يتحملون مسؤولية عامة تقتضي التفرغ التام للعمل الحكومي وخدمة الناس وليس استغلال الموقع الوزاري لحسابهم الخاص ولطش المناقصات والعروض لشركاتهم ومكاتبهم والاسوأ من ذلك تنفيع المقربين وهم كثر.
المعلومات الأكيدة المتداولة عن ممارسات بعض الوزراء خطيرة وتؤشر علي حالة فلتان في الفريق الوزاري وغياب الرقابة عنهم، ولا اعلم ان كانت جهات الرقابة تعرف بنشاطات هؤلاء الوزراء.
احد الوزراء يعمل علنا لحساب مكتبه الاستشاري وبمساعدة زملاء له في الفريق الوزاري يتم تحويل المشاريع لمكتبه لا لشيء الا لانه الاكفأ والاقدر في الاردن وليس لانه وزير يستغل موقعه !!
يحدث مثل ذلك ـ يضيف الخيطان ـ بشكل دوري وكسب مكتب معاليه من وراء ذلك مبالغ طائلة.
وزير آخر يحاول اخفاء امتلاكه لشركة كبري تعمل علي مستوي اقليمي ويحال عليها عطاءات بالملايين في العراق وفي الاردن، لكن المعلومات الرسمية تؤكد انه الشريك رقم واحد في الشركة.
هذا غيض من فيض والمخفي اعظم، فخلف الكواليس تجري الصفقات وتدفع العمولات وتحال العطاءات علي المحاسيب وتصمم مشاريع وهمية نكتشف بعد سنوات أنها غير مجدية اقتصاديا ونخسر فيها مئات الملايين كما حصل في مغنيسيا الاردن و كاميرا علي الطريق . وفي صحيفة الغد برزت مقالة قصيرة لكن معبرة لوزير الصحة الأسبق والنائب الحالي والكاتب ايضا عبد الرحيم ملحس جاء فيها ما يلي: قبل مدة اهتمت امانة العاصمة بموضوع خردة السيارات لما تسببه هذه من تلوث بيئي وحضاري فسعت مشكورة لنقل هذه الخردة من اماكنها الحالية.
وما كادت تحرز نجاحا وتبعث فرحا عند الناس حتي جاءتنا الخردة العسكرية العراقية بكميات هائلة بعد حرب بين حيتان الخردة المنتفعة والاكثرية الصامتة المتضررة، انتصر فيها الحيتان كالعادة وزرعوا ارض الاردن بهذه الخردة.
ولإظهار مدي تغلغل نفوذ هذه الحيتان وشركائهم خرجت تقارير محلية تكذب التقارير التي كانت قد اثبتت تلوث هذه الخردة باليورانيوم المشع، فاستمرينا بقبول هذه الخردة علي انها سليمة، ومؤخرا صدر قرار بمنعها ليخرج بعده قرار بقبولها، حيث علقت اربع شاحنات ملوثة بين القرارين علي الحدود تنتظر نهاية المعركة بين القانون واولئك القادرين علي تطويعه لجشعهم.
مقابل زيادة ارباح حفنة من التجار والمتنفذين الذين وراءهم سيمرض الاف المواطنين وستكون كلفة علاجهم وكلفة التخلص من هذه النفايات اكثر بكثيرمن جميع الفوائد التي سيجنيها الاردن حفاظا علي اردن الاردن اولا واردن الانسان اعز ما نملك .
*القدس العربي

التعليقات