شباب لبنان الواحد يستكمل حواراته مع بشور والمجذوب
شباب لبنان الواحد يستكمل حواراته مع بشور والمجذوب
· بشور يحدد رؤيته للتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي ويقول ان المقاومة مستمرة في العراق.
· هناك ارهاب اعلامي في العالم تقوده واشنطن عماده الاغراء والارهاب.
· د. محمد المجذوب: علتان تحكم دولتنا الطائفية والمحسوبية التي تحتمي بها.
غزة-دنيا الوطن
قال السيد معن بشور المشرف العام على برنامج شباب لبنان الواحد "ان الإرهاب الاعلامي السائد اليوم في العالم والذي تنفق على اجهزته مئات الملايين من الدولارات، والذي يجيد التعتيم والتحجيم والتضخيم، ويبرع في خلط الأوراق والألوان، ويوغل في تبرير سياسات الكيل بمكيالين، واستخدام الإشاعات كوسيلة لتشويه الشرفاء وضعضعة الثقة بالمبادئ وتعميم ثقافة الهزيمة واليأس، هو احد اكبر آفات العصر، بل انه احد العوامل الرئيسية في توليد حال الاحتقان الجماعية التي تسود العالم اليوم وهو يرى الستار يسدل على جرائم كبرى ترتكبها دول كبرى فيما الانظار كلها مشدودة إلى تصرف غير مسؤول او مشبوه يرتكبه فرد او جماعة صغيرة.
كلام بشور هذا جاء خلال حوار اجراه مع الشباب المشارك في المخيم الحواري الرابع عشر لشباب لبنان الواحد المنعقد في العيرون – ضهور الشوير والذي اداره المشارك عدي ضاهر (شبعا) بحضور منسقة البرنامج الانسة رحاب مكحل واعضاء مجلس الامناء السفير جهاد كرم، جورج قربان، محمد علي حشوش ، د. ناصر حيدر ويحيى المعلم.
ولاحظ بشور ان الحروب الاميركية في هذين العقدين هي حروب اعلامية بامتياز، بل حروب على أي اعلام لا يلتزم بسياستها وخططها وبرامجها، وليس من قبيل الصدف ابدا ان تقيم وزارة الدفاع الامريكية دائرة خاصة اطلقت عليها اسم "دائرة التضليل الاستراتيجي" لتعود فتغير اسمها دون المضمون والمهام، كما ليس من قبيل الصدف ايضا ان يتكاثر في زمن الحديث الامريكي عن الديمقراطية عدد الاعلاميين الذين يقتلون بايدي القوات الامريكية ، وعدد وسائل الاعلام التي تهاجم على لسان مسؤولين امريكيين كبار، والتي يجري اقفالها على يد قوات الاحتلال كما هو حال جريدة "الحوزة" الناطقة بلسان تيار السيد مقتدى الصدر، واخيرا اقفال مكتب "الجزيرة" في العراق.
وحسب بشور : ان ما يقال عن الحروب الاعلامية يقال ايضا عن حروب الاشاعات التي تحاول تشويه المواقف الصادقة والاسماء الناصعة، فاذا دافعت عن الشعب الفلسطيني فانت عرفاتي، واذا رفضت الحرب ضد العراق فانت" صدامي"، واذا لم تقبل التعّرض لمكانة رئيس الوزراء في بداية العهد فانت "حريري"، واذا رفضت النيل في نهاية العهد من خيارات وطنية وقومية اعتمدها الرئيس لحود فانت من انصار" التمديد والتجديد"، واذا قاومت المشروع الصهيوني واكدت على عمق العلاقة مع سوريا فانت عميل "لدمشق"، واذا طالبت بتنقية العلاقة معها من الشوائب فانت معاد للخط القومي الخ....
وقال بشور: وخطورة الامر هنا لا تنحصر في الاذى المعنوي والنفسي الذي تلحقه حرب الشائعات، بل انه كثيرا ما تنتصب حولها متاريس نفسية وفكرية تمهد مع الوقت لمتاريس سياسية وعسكرية وامنية، ولو عادت بنا الذاكرة إلى ما كنا نسميه عشية الحرب من اتهامات متبادلة، ومن تخوين متبادل، لعرفنا كيف نشبت تلك الحرب، وكيف استمرت، وعرفنا ايضا كيف ضمت السجون العربية والمنافي العربية الالاف من الابرياء ضحية وشاية او اشاعة او تحريض غير مبرر.
رؤيتنا في الاستحقاق
وحول الاستحقاق الرئاسي قال بشور: اننا نتحرك ازاء هذا الاستحقاق منطلقين من جملة مبادئ وتوجهات:
اول هذه المبادئ ضرورة اقدام الدستور والالتزام باحكامه، كما التزام مبدأ تداول السلطة باعتباره في رأس قواعد النظام الديمقراطي.
والمبدأ الثاني ضرورة التزام الثوابت والخيارات الوطنية والقومية في العروبة والمقاومة والكرامة والتي كان الرئيس لحود خير من جسّدها خلال ولايته، بغض النظر عما وقع من خلل في الاداء الداخلي. ولقد مكنت هذه الخيارات للبنان ان ينعم باستقرار استثنائي في زمن العواصف الاقليمية والزلازل الدولية.
والمبدأ الثالث ضرورة ان يكون الرئيس العتيد ثمرة تشاور عميق بين ابناء الخط السياسي الوطني والعربي الواحد، ومؤهلا لبناء الجسور مع كل اللبنانيين كان لهم وكصمام امان لوحدتهم ولاستقرار بلدهم ولاحترام القانون والمؤسسات.
اما المبدأ الرابع ضرورة ان يكون الرئيس العتيد ذا حس اجتماعي عال يتحسس اوجاع الفقراء ومتوسطي الحال ويعكس طموحات الشباب، فيحول دون استفحال سيطرة نهج الاستباحة لموارد الدولة ونهج الاحتكار لثروات المجتمع ونهج استفحال الفساد والهدر على كل صعيد.
اما بالنسبة للتجديد او التمديد للرئيس لحود فعلينا ان نميز بين نوعين من الرفض له، نوع متمسك بالدستور وله مواقف مسبقة رافضة لتعديل الدستور وهو نوع نحترم اصحابه ونقّدرهم، ونوع نختلف جذريا معه وهو الذي يتخذ من مسأله الحفاظ على الدستور مبررا للانقضاض على نهج وخيار ومواقف اتخذها الرئيس لحود على الصعيدين الوطني والقومي، والهدف من ذلك ليس الحيلولة دون التجديد كما قد يتبادر إلى الذهن، بل لارهاب أي رئيس مقبل لكي لا ينهج النهج ذاته فتواجهه الحملة ذاتها.
المطلوب من النظام الرسمي العربي
عدم تغطية الاحتلال وصنائعه
وحول تطورات الوضع في المنطقة، شدد بشور على ان الامة قد اختارت خيار المقاومة للاحتلال ولمخططات الهيمنة والتوسع، وهي تجسد هذا الخيار بابهى اشكاله في فلسطين والعراق، بعد ان مثل لبنان نموذجا في قدرة خيار المقاومة بالانتصار.
وقال بشور: يذكر منكم من حضر مخيم العام الفائت، انني كنت مطمئنا إلى ان المقاومة في فلسطين والعراق مستمرة، وانني كنت واثقا من ان وطنية الفلسطينيين والعراقيين ستكون اكبر من محاولات الفتنة الداخلية على انواعها، وها انتم تلاحظون اليوم كيف يلتف الشعب الفلسطيني حول مقاومته وقيادته ورئيسه رغم كل المحاولات الحثيثة المبذولة لضرب المقاومة والوحدة الوطنية، كما تلاحظون كيف اسقط العراقيون خلال اشهر قليلة كل المراهنات على تفكيك العراق وضرب وحدته الوطنية.
واضاف بشور: ان العراقيين اليوم يدركون ان النظام الرسمي العربي اعجز من ان يدعم مقاومتهم ورفضهم للاحتلال لذلك فكل ما يطلبونه من اشقائهم العرب هو ان لا يدعموا صنائع الاحتلال ويوفرون لهم الغطاء الاقليمي والدولي كي يقدموا بدورهم الغطاء للاحتلال لكي ينفذ جرائمه ومجازره كما نرى في النجف والفلوجة.
الفكر لا يسقط وانما الممارسات
وحول سقوط الفكر القومي العربي مع سقوط بغداد: شدد بشور على ان الفكر لا يسقط بسبب سقوط انظمة او افراد ينتمون اليه، بل ان الفكر القومي العربي، بما هو فكر يتطلع إلى نهضة الامة ووحدتها وتحررها، هو اليوم في صلب حاجات الامة، بل في صلب الاستجابة لمتغيرات العصر التي تقول ان لا مكان في عالم اليوم الا التكتلات الكبرى.
واضاف بشور: ان هذا لا يعني ضرورة تجديد هذا الفكر وتطويره في ضوء التطورات المتسارعة، لهذا تنصب الجهود اليوم على اطلاق مشروع نهضوي حضاري عربي يشدد على الترابط بين اهداف الامة ويرفض ان يقايض واحدا من هذه الاهداف لصالح الاخر، فكما الوحدة العربية ضرورة كذلك الديمقراطية، وكما العدالة الاجتماعية حاجة ماسة كذلك التنمية المستقلة، وكما الاستقلال الوطني والقومي امر لا مفر منه كذلك التجدد الحضاري الذي يوازن بين الجذور الحضارية الاصيلة للامة وافاق العصر.
لماذا لا يرشح بشور نفسه للنيابة
وفي اجابة على سؤال: لماذا لا يرشح معن بشور نفسه للنيابة وهو المعروف بشعبيته الواسعة في العديد من المدن والمناطق اللبنانية، قال بشور: انا انتمي إلى مجموعة وتيار فاعل في الواقع الشعبي اللبناني والعربي، وفي هذا التيار هناك توزيع للمهام والمسؤوليات، فبعض الاخوان انتدبوا للعمل في المواقع الرسمية كنواب او كوزراء ولقد اثبتوا لحسن الحظ جدارة والتزاما، والبعض الاخر كرس جهده وحياته للعمل الشعبي والثقافي والقومي وانا منهم، وهكذا نحقق تكاملا لا بد منه لانجاح أي عمل، كما اننا بهذا نؤكد ان المسؤولية في الشأن العام لا تنحصر فقط في المواقع النيابية او الرسمية.
حوار قانوني مع المجذوب
حول الشرعية الدولية والطائفية اللبنانية
وفي المساء اجرى المشاركين حوارا مع الدكتور محمد المجذوب عضو مجلس امناء البرنامج والنائب السابق لرئيس المجلس الدستوري والخبير المختص في القانون الدولي العام والقانون الدولي الانساني وقد ادارت الحوار المشاركة نانسي ناصر.
ومما قاله المجذوب : ان الشرعية هي المعيار الثابت لنجاح اي نظام في الداخل( اي داخل الدولة) او في الخارج( اي في المنظمات الدولبة)، فالشرعية في النظام السياسي الداخلي، اي في الدولة وفي مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في الدولة، تعني توافر الحد المعقول من الانسجام والتلاحم بين النظام الحاكم والمواطنين. ويتم ذلك عندما يشعر المواطنون، او الاعضاء في اي مؤسسة في الدولة، بان النظام القائم يمثلهم ويعبر عن تطلعاتهم ويسعى للتجاوب مع مطالبهم،ويحترم حقوقهم وحرياتهم، ويسمح لهم بتداول السلطة وتغيير الحاكم عند الحاجة.
وعلى صعيد الشرعية الدولية والعلاقات الدولية قال المجذوب انه تطبق على مستويين:
1- مستوى الشرعية الداخلية او الشرعية الدستورية، والمطالبة بهذه الشرعية تعني، في التعامل الدولي وفي مجال الاعتراف بالحكومات، رفض الاعتراف بكل حكومة لا تتوافر فيها الشروط الدستورية، فاذا حدث ان تقلدت حكومة مقاليد الامور في دولة ما عن طريق القوة، اي بطريقة غير شرعية وغير دستورية، كان من واجب الحكومات الاجنبية عدم الاعتراف بها الى ان تسوي اوضاعها بسرعة وتحوز ثقة الشعب المتمثل في جمعية تأسيسية او تشريعية منتخبة بحرية ونزاهة.
2- مستوى الشرعية الدولية: والمطالبة بهذه الشرعية تقضي بان لا يكون قيام الحكومة او ظهور الدولة الجديدة مخالفا لاحكام القانون الدولي او نتيجة لخرق الالتزامات دولية عامة او خاصة. وتعرف هذه الدعوة بنظرية ستيمسون( وزير الخارجية الاميركية في العام 1932)، وظهرت هذه النظرية على اثر تدخل اليابان في الصين وانشاء دولة منشوكو في مقاطعة منشوريا. وقد اصدرت عصبة الامم آنذاك قرارا يؤيد النظرية الاميركية ويقضي برفض الاعتراف بهذه الدولة الجديدة التي نشأت بصورة مخالفة للمبادئ الدولية.
وتحدث د. المجذوب حول الشرعية في المنظمات الدولية وفي الامم المتحدة وكيفية اتخاذ القرارات في مجلس الامن والتزام الدول بتنفيذ القرارات وتنصل اسرائيل من التنفيذ.
وختم المجذوب بالقول ان الولايات المتحدة اعلنت الحرب العدوانية على العراق دون الالتزام بالشرعية الدولية، اي موافقة مجلس الامن على استعمال السلاح ضد دولة عضو في الامم المتحدة.
وردا على سؤال حول "التركيبة الطائفية" للمجلس الدستوري المكون حديثا قال المجذوب: طبعا انا ضد الطائفية، وارى فيها سببا لكثير من مشاكلنا، ولكن المشكلة الان ليست في التوزيع الطائفي للمواقع بقدر ما هي في عدم اختيار الأكفأ من كل طائفة لتولي المنصب المناسب، وهكذا تصاب الدولة بعلتين في آن واحد علة الطائفية، وعلة المحسوبية التي تحتمي بالطائفية.
حوارات مع النقباء
وفي اطار الندوة السنوية الفكرية لشباب لبنان الواحد التي تعقد في اطار المخيم، تجري جلسات حوار مع نقباء المهندسين (د. صبحي البساط)، والاطباء (ماريو عون)، والمحامين (سليم الاسطا) بالاضافة إلى حوارات مع الاعلامي مرسيل غانم، ومع الوزير ميشيل اده، ومع الباحث في حقوق الانسان عمر نشابة.
· بشور يحدد رؤيته للتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي ويقول ان المقاومة مستمرة في العراق.
· هناك ارهاب اعلامي في العالم تقوده واشنطن عماده الاغراء والارهاب.
· د. محمد المجذوب: علتان تحكم دولتنا الطائفية والمحسوبية التي تحتمي بها.
غزة-دنيا الوطن
قال السيد معن بشور المشرف العام على برنامج شباب لبنان الواحد "ان الإرهاب الاعلامي السائد اليوم في العالم والذي تنفق على اجهزته مئات الملايين من الدولارات، والذي يجيد التعتيم والتحجيم والتضخيم، ويبرع في خلط الأوراق والألوان، ويوغل في تبرير سياسات الكيل بمكيالين، واستخدام الإشاعات كوسيلة لتشويه الشرفاء وضعضعة الثقة بالمبادئ وتعميم ثقافة الهزيمة واليأس، هو احد اكبر آفات العصر، بل انه احد العوامل الرئيسية في توليد حال الاحتقان الجماعية التي تسود العالم اليوم وهو يرى الستار يسدل على جرائم كبرى ترتكبها دول كبرى فيما الانظار كلها مشدودة إلى تصرف غير مسؤول او مشبوه يرتكبه فرد او جماعة صغيرة.
كلام بشور هذا جاء خلال حوار اجراه مع الشباب المشارك في المخيم الحواري الرابع عشر لشباب لبنان الواحد المنعقد في العيرون – ضهور الشوير والذي اداره المشارك عدي ضاهر (شبعا) بحضور منسقة البرنامج الانسة رحاب مكحل واعضاء مجلس الامناء السفير جهاد كرم، جورج قربان، محمد علي حشوش ، د. ناصر حيدر ويحيى المعلم.
ولاحظ بشور ان الحروب الاميركية في هذين العقدين هي حروب اعلامية بامتياز، بل حروب على أي اعلام لا يلتزم بسياستها وخططها وبرامجها، وليس من قبيل الصدف ابدا ان تقيم وزارة الدفاع الامريكية دائرة خاصة اطلقت عليها اسم "دائرة التضليل الاستراتيجي" لتعود فتغير اسمها دون المضمون والمهام، كما ليس من قبيل الصدف ايضا ان يتكاثر في زمن الحديث الامريكي عن الديمقراطية عدد الاعلاميين الذين يقتلون بايدي القوات الامريكية ، وعدد وسائل الاعلام التي تهاجم على لسان مسؤولين امريكيين كبار، والتي يجري اقفالها على يد قوات الاحتلال كما هو حال جريدة "الحوزة" الناطقة بلسان تيار السيد مقتدى الصدر، واخيرا اقفال مكتب "الجزيرة" في العراق.
وحسب بشور : ان ما يقال عن الحروب الاعلامية يقال ايضا عن حروب الاشاعات التي تحاول تشويه المواقف الصادقة والاسماء الناصعة، فاذا دافعت عن الشعب الفلسطيني فانت عرفاتي، واذا رفضت الحرب ضد العراق فانت" صدامي"، واذا لم تقبل التعّرض لمكانة رئيس الوزراء في بداية العهد فانت "حريري"، واذا رفضت النيل في نهاية العهد من خيارات وطنية وقومية اعتمدها الرئيس لحود فانت من انصار" التمديد والتجديد"، واذا قاومت المشروع الصهيوني واكدت على عمق العلاقة مع سوريا فانت عميل "لدمشق"، واذا طالبت بتنقية العلاقة معها من الشوائب فانت معاد للخط القومي الخ....
وقال بشور: وخطورة الامر هنا لا تنحصر في الاذى المعنوي والنفسي الذي تلحقه حرب الشائعات، بل انه كثيرا ما تنتصب حولها متاريس نفسية وفكرية تمهد مع الوقت لمتاريس سياسية وعسكرية وامنية، ولو عادت بنا الذاكرة إلى ما كنا نسميه عشية الحرب من اتهامات متبادلة، ومن تخوين متبادل، لعرفنا كيف نشبت تلك الحرب، وكيف استمرت، وعرفنا ايضا كيف ضمت السجون العربية والمنافي العربية الالاف من الابرياء ضحية وشاية او اشاعة او تحريض غير مبرر.
رؤيتنا في الاستحقاق
وحول الاستحقاق الرئاسي قال بشور: اننا نتحرك ازاء هذا الاستحقاق منطلقين من جملة مبادئ وتوجهات:
اول هذه المبادئ ضرورة اقدام الدستور والالتزام باحكامه، كما التزام مبدأ تداول السلطة باعتباره في رأس قواعد النظام الديمقراطي.
والمبدأ الثاني ضرورة التزام الثوابت والخيارات الوطنية والقومية في العروبة والمقاومة والكرامة والتي كان الرئيس لحود خير من جسّدها خلال ولايته، بغض النظر عما وقع من خلل في الاداء الداخلي. ولقد مكنت هذه الخيارات للبنان ان ينعم باستقرار استثنائي في زمن العواصف الاقليمية والزلازل الدولية.
والمبدأ الثالث ضرورة ان يكون الرئيس العتيد ثمرة تشاور عميق بين ابناء الخط السياسي الوطني والعربي الواحد، ومؤهلا لبناء الجسور مع كل اللبنانيين كان لهم وكصمام امان لوحدتهم ولاستقرار بلدهم ولاحترام القانون والمؤسسات.
اما المبدأ الرابع ضرورة ان يكون الرئيس العتيد ذا حس اجتماعي عال يتحسس اوجاع الفقراء ومتوسطي الحال ويعكس طموحات الشباب، فيحول دون استفحال سيطرة نهج الاستباحة لموارد الدولة ونهج الاحتكار لثروات المجتمع ونهج استفحال الفساد والهدر على كل صعيد.
اما بالنسبة للتجديد او التمديد للرئيس لحود فعلينا ان نميز بين نوعين من الرفض له، نوع متمسك بالدستور وله مواقف مسبقة رافضة لتعديل الدستور وهو نوع نحترم اصحابه ونقّدرهم، ونوع نختلف جذريا معه وهو الذي يتخذ من مسأله الحفاظ على الدستور مبررا للانقضاض على نهج وخيار ومواقف اتخذها الرئيس لحود على الصعيدين الوطني والقومي، والهدف من ذلك ليس الحيلولة دون التجديد كما قد يتبادر إلى الذهن، بل لارهاب أي رئيس مقبل لكي لا ينهج النهج ذاته فتواجهه الحملة ذاتها.
المطلوب من النظام الرسمي العربي
عدم تغطية الاحتلال وصنائعه
وحول تطورات الوضع في المنطقة، شدد بشور على ان الامة قد اختارت خيار المقاومة للاحتلال ولمخططات الهيمنة والتوسع، وهي تجسد هذا الخيار بابهى اشكاله في فلسطين والعراق، بعد ان مثل لبنان نموذجا في قدرة خيار المقاومة بالانتصار.
وقال بشور: يذكر منكم من حضر مخيم العام الفائت، انني كنت مطمئنا إلى ان المقاومة في فلسطين والعراق مستمرة، وانني كنت واثقا من ان وطنية الفلسطينيين والعراقيين ستكون اكبر من محاولات الفتنة الداخلية على انواعها، وها انتم تلاحظون اليوم كيف يلتف الشعب الفلسطيني حول مقاومته وقيادته ورئيسه رغم كل المحاولات الحثيثة المبذولة لضرب المقاومة والوحدة الوطنية، كما تلاحظون كيف اسقط العراقيون خلال اشهر قليلة كل المراهنات على تفكيك العراق وضرب وحدته الوطنية.
واضاف بشور: ان العراقيين اليوم يدركون ان النظام الرسمي العربي اعجز من ان يدعم مقاومتهم ورفضهم للاحتلال لذلك فكل ما يطلبونه من اشقائهم العرب هو ان لا يدعموا صنائع الاحتلال ويوفرون لهم الغطاء الاقليمي والدولي كي يقدموا بدورهم الغطاء للاحتلال لكي ينفذ جرائمه ومجازره كما نرى في النجف والفلوجة.
الفكر لا يسقط وانما الممارسات
وحول سقوط الفكر القومي العربي مع سقوط بغداد: شدد بشور على ان الفكر لا يسقط بسبب سقوط انظمة او افراد ينتمون اليه، بل ان الفكر القومي العربي، بما هو فكر يتطلع إلى نهضة الامة ووحدتها وتحررها، هو اليوم في صلب حاجات الامة، بل في صلب الاستجابة لمتغيرات العصر التي تقول ان لا مكان في عالم اليوم الا التكتلات الكبرى.
واضاف بشور: ان هذا لا يعني ضرورة تجديد هذا الفكر وتطويره في ضوء التطورات المتسارعة، لهذا تنصب الجهود اليوم على اطلاق مشروع نهضوي حضاري عربي يشدد على الترابط بين اهداف الامة ويرفض ان يقايض واحدا من هذه الاهداف لصالح الاخر، فكما الوحدة العربية ضرورة كذلك الديمقراطية، وكما العدالة الاجتماعية حاجة ماسة كذلك التنمية المستقلة، وكما الاستقلال الوطني والقومي امر لا مفر منه كذلك التجدد الحضاري الذي يوازن بين الجذور الحضارية الاصيلة للامة وافاق العصر.
لماذا لا يرشح بشور نفسه للنيابة
وفي اجابة على سؤال: لماذا لا يرشح معن بشور نفسه للنيابة وهو المعروف بشعبيته الواسعة في العديد من المدن والمناطق اللبنانية، قال بشور: انا انتمي إلى مجموعة وتيار فاعل في الواقع الشعبي اللبناني والعربي، وفي هذا التيار هناك توزيع للمهام والمسؤوليات، فبعض الاخوان انتدبوا للعمل في المواقع الرسمية كنواب او كوزراء ولقد اثبتوا لحسن الحظ جدارة والتزاما، والبعض الاخر كرس جهده وحياته للعمل الشعبي والثقافي والقومي وانا منهم، وهكذا نحقق تكاملا لا بد منه لانجاح أي عمل، كما اننا بهذا نؤكد ان المسؤولية في الشأن العام لا تنحصر فقط في المواقع النيابية او الرسمية.
حوار قانوني مع المجذوب
حول الشرعية الدولية والطائفية اللبنانية
وفي المساء اجرى المشاركين حوارا مع الدكتور محمد المجذوب عضو مجلس امناء البرنامج والنائب السابق لرئيس المجلس الدستوري والخبير المختص في القانون الدولي العام والقانون الدولي الانساني وقد ادارت الحوار المشاركة نانسي ناصر.
ومما قاله المجذوب : ان الشرعية هي المعيار الثابت لنجاح اي نظام في الداخل( اي داخل الدولة) او في الخارج( اي في المنظمات الدولبة)، فالشرعية في النظام السياسي الداخلي، اي في الدولة وفي مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في الدولة، تعني توافر الحد المعقول من الانسجام والتلاحم بين النظام الحاكم والمواطنين. ويتم ذلك عندما يشعر المواطنون، او الاعضاء في اي مؤسسة في الدولة، بان النظام القائم يمثلهم ويعبر عن تطلعاتهم ويسعى للتجاوب مع مطالبهم،ويحترم حقوقهم وحرياتهم، ويسمح لهم بتداول السلطة وتغيير الحاكم عند الحاجة.
وعلى صعيد الشرعية الدولية والعلاقات الدولية قال المجذوب انه تطبق على مستويين:
1- مستوى الشرعية الداخلية او الشرعية الدستورية، والمطالبة بهذه الشرعية تعني، في التعامل الدولي وفي مجال الاعتراف بالحكومات، رفض الاعتراف بكل حكومة لا تتوافر فيها الشروط الدستورية، فاذا حدث ان تقلدت حكومة مقاليد الامور في دولة ما عن طريق القوة، اي بطريقة غير شرعية وغير دستورية، كان من واجب الحكومات الاجنبية عدم الاعتراف بها الى ان تسوي اوضاعها بسرعة وتحوز ثقة الشعب المتمثل في جمعية تأسيسية او تشريعية منتخبة بحرية ونزاهة.
2- مستوى الشرعية الدولية: والمطالبة بهذه الشرعية تقضي بان لا يكون قيام الحكومة او ظهور الدولة الجديدة مخالفا لاحكام القانون الدولي او نتيجة لخرق الالتزامات دولية عامة او خاصة. وتعرف هذه الدعوة بنظرية ستيمسون( وزير الخارجية الاميركية في العام 1932)، وظهرت هذه النظرية على اثر تدخل اليابان في الصين وانشاء دولة منشوكو في مقاطعة منشوريا. وقد اصدرت عصبة الامم آنذاك قرارا يؤيد النظرية الاميركية ويقضي برفض الاعتراف بهذه الدولة الجديدة التي نشأت بصورة مخالفة للمبادئ الدولية.
وتحدث د. المجذوب حول الشرعية في المنظمات الدولية وفي الامم المتحدة وكيفية اتخاذ القرارات في مجلس الامن والتزام الدول بتنفيذ القرارات وتنصل اسرائيل من التنفيذ.
وختم المجذوب بالقول ان الولايات المتحدة اعلنت الحرب العدوانية على العراق دون الالتزام بالشرعية الدولية، اي موافقة مجلس الامن على استعمال السلاح ضد دولة عضو في الامم المتحدة.
وردا على سؤال حول "التركيبة الطائفية" للمجلس الدستوري المكون حديثا قال المجذوب: طبعا انا ضد الطائفية، وارى فيها سببا لكثير من مشاكلنا، ولكن المشكلة الان ليست في التوزيع الطائفي للمواقع بقدر ما هي في عدم اختيار الأكفأ من كل طائفة لتولي المنصب المناسب، وهكذا تصاب الدولة بعلتين في آن واحد علة الطائفية، وعلة المحسوبية التي تحتمي بالطائفية.
حوارات مع النقباء
وفي اطار الندوة السنوية الفكرية لشباب لبنان الواحد التي تعقد في اطار المخيم، تجري جلسات حوار مع نقباء المهندسين (د. صبحي البساط)، والاطباء (ماريو عون)، والمحامين (سليم الاسطا) بالاضافة إلى حوارات مع الاعلامي مرسيل غانم، ومع الوزير ميشيل اده، ومع الباحث في حقوق الانسان عمر نشابة.

التعليقات