صالون نون الأدبي يكشف عن صورة المرأة في الكتاب المقدس

تقرير جلسة صالون نون الأدبي بعنوان: صورة المرأة في الكتاب المقدس

غزة-دنيا الوطن -فتحية إبراهيم صرصور

انعقد صالون نون الأدبي عند الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء الثالث من أغسطس 2004م مستضيفا القس الدكتور حنّا مسعد لمناقشة صورة المرأة في الكتاب المقدّس، أدارت الجلسة الأستاذة فتحية صرصور مبتدئة الترحيب بالحضور الكريم، ثم قالت:

• في العصور الغابرة أحلّ الإنسان القديم المرأة محل الآلهة وعبدها.

• وذكرت التوراة نساء العهد القديم، وأولاهن حواء أم البشر، وذكرت امهات المؤمنين سارة زوجة ابراهيم، وربقة زوجة اسحق، وليئة وراحيل زوجتي يعقوب ، وذكرت التوراة مريم اخت موسى ونعتتها بالنبيَّة ، ثم نوه سفر القضاة بدبورة القاضية التي حكمت بني اسرائيل قبل العهد الملكي، وأمرت القائد براق بن ابي نوعم أن يحارب سيسرا ملك الكنعانيين، فحاربه وانتصر عليه وأنقذ القوم من شرّه وعدوانه . وذكرت الأسفار المتأخرة روث الموآبية التي اعتنقت الديانة اليهودية وكانت جدّة الملك داود ، واستير التي اختارها أحشويروش ملك الفرس زوجة له .

• الإنجيل ذكر النساء وأوصى بمحبتهن.

• وأوصى القرآن برعايتهن.

هذا أمر معروف للجميع، ولكن لابدّ من معرفة المزيد عن صورة المرأة في هذه الكتب، ومن مصادر المعرفة الإلهية الحقة، نبحث عن المرأة في الكتب السماوية، هل أنصفت الأديان السماوية المرأة؟.

كيف صورتها؟ ما دورها في نشر الدين؟

هل كان لها دورا داعما ؟ أم أنه دور سلبي معيق؟

هذه الأسئلة وغيرها سنعرف إجابتها ونحن نفتح الكتب المقدسة نقرأ ما فيها، واليوم إتباعا للتسلسل الزمني نبدأ بالكتاب المقدس، على أن نتبعه في جلستنا القادمة بالقرآن الكريم .

فنستضيف رجل من رجال الدين المسيحي المعروف بدراسته اللاهوتية عملا بمبدأ ابحث عن المعلومة عند من هم أهلا لإعطائها، وخير من يطلعنا على ذلك هو:

القس الدكتور حنا مسعد/ راعي الكنيسة المعمدانية الإنجيلية العربية بغزة.

بدأ الدكتور حنا حديثه بشكر الأختين فتحية صرصور ومي نايف القائمات على صالون نون الأدبي لما تبذلن من جهد لإنعاش الحركة الأدبية في غزة، بعدها قّم للموضوع بطرح سؤال لماذا نتكلم عن المرأة؟ كانت المرأة في القبائل الوثنية مجرد متاع وكان العالم القديم عالم الرجل وحده، كان الرجل اليهودي يشكر ربه أن خلقه رجلا وليس امرأة، بعد ذلك بدأوا ينظرون لاجتهاد المرأة وطهارتها وحبها لزوجها مما أدى لرفع مكانتها.

أصبحت المرأة تحتل نصيب الأسد في الكتاب المقدس وذلك لأسباب ثلاثة:

• أنها كائن حي مثل الرجل.

• لأنها صانعة الرجل فهي أمه.

• ثم هي السند للرجل عندما تضعف قواه.

ومن أمثلة المساواة بين الرجل والمرأة ما جاء في سفر التكوين ( خلق الله الإنسان على صورته خلقه ذكرا وأنثى )

وفي سفر الإصحاح (ليس جيدا أن يكون آدم وحده سأصنع له معينا.)

أضاف الدكتور أن المرأة المأخوذة من امرئ لم يخلقها الله من رأس آدم كي لا تتسلط عليه، ولم يخلقها من قدمه حتى لا يدوسها بل خلقها من ضلعه لتكون مساوية له.

يؤكد ذلك قول الرسول بولس (ليس المرأة من دون الرجل وليس الرجل من دون المرأة )

ذكر عدد من النساء النبيات أمثال مريم أخت موسى عليه السلام، ودبورة النبية الوحيدة في بني إسرائيل خلال أربعة قرون، أم صموئيل، وحنا بنت فونوئيل النبية، وبنات فيلوبس الأربع نبيات، ومن المعروف أن الرسول بولس أيد النبوة للمرأة.

ويقول القس لقد ظهرت المرأة في العهد القديم بعدّة صور منها:

• المرأة القائدة، كمريم أخت موسى وهارون فهي المرأة التي خاطب الله الشعب من خلالها.

• المرأة النبية كمريم وحنا بنت فونوئيل وبنات فيلوبس وغيرهن.

• المرأة القاضية كدبورة القاضية التي حكمت بني اسرائيل قبل العهد الملكي ، وأمرت القائد براق بن ابي نوعم أن يحارب سيسرا ملك الكنعانيين، فحاربه وانتصر عليه وأنقذ القوم من شرّه وعدوانه .

• المرأة الملكة كأم سليمان، وملكة سبأ وغيرهن.

أما المرأة في العهد الجديد فكانت :

• المرأة التلميذة للسيد المسيح.

• المرأة المعلمة في الكنيسة.

• المرأة الواعظة.

• المرأة الشماسة أي الخادمة للمعبد.

أما عن معاملة السيد المسيح للمرأة فأورد الدكتور حنا صور من تسامح السيد المسيح وترفقه بالنساء من ذلك:

• حديثه مع المرأة السامرية في الوقت الذي قلل اليهود من شأن السامرية واعتبروهم درجة أقل من اليهود فلا يكلمونهم جاء المسيح ليكلمهم ويكلم المرأة بالذات.

• دفاعه عن المرأة الخطية حين أنقذها من غضب القوم بأن قال لهم من لم يخطئ منكم فليرمها بحجر فانصرف الجميع.

• مغفرته للمرأة على أساس إخلاصها ومحبتها.

في الختام أنهى الدكتور حديثه بأن المرأة ظهرت في الكتاب المقدس فاضلة، متدينة، عابدة.

بعدها فتح باب التسجيل للحوار والنقاش فكان التفاعل واضح والرغبة بمعرفة المزيد بادية على الحضور، كان من بين الأسئلة الموجهة للضيف ما يتعلق بالأحوال الشخصية وهذا خارج إطار ندوتنا ومنه ما يسأل عن علاقة المرأة في المجتمع الحالي بالمرأة في الكتب المقدسة، ثم كان التساؤل عن نبوءة المرأة والرهبانية في الديانة المسيحية، ومنها ما يسأل عن الصور السلبية للمرأة في الكتاب المقدس.

أجاب الدكتور على الأسئلة، وانتهى اللقاء على أمل أن تكون هناك لقاءات عدّة نتمكن من خلالها الكشف عن صورة المرأة في الكتاب المقدس من كافة الأوجه.

التعليقات