وزير الخارجية الاردني يحتجب فجأة

وزير الخارجية الاردني يحتجب فجأة

غزة-دنيا الوطن

احتجب وزير الخارجية الأردني الدكتور مروان المعشر عن الأضواء بشكل مفاجئ خلال الساعات القليلة الماضية بعد صدور تعليمات للصحف الرسمية بتجاهل تغطية مؤتمر صحافي عقده في العاصمة منذ عدة أيام.

ولم تعرف بعد أسباب هذا الاحتجاب وما اذا كان فرديا أم قسريا لكن الاوساط الصحافية والاعلامية فوجئت بغياب المعشر النادر عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت الأحد في القاهرة وهو الغياب الذي يحصل لأول مرة لشيخ الدبلوماسية الأردنية.

وكان المراقبون قد فوجئوا بان الوفد الأردني لاجتماعات القاهرة المخصصة لأزمة السودان ترأسته وزيرة الدولة الناطقة الرسمية باسم الحكومة أسمي خضر وليس الوزير المعشر. وترأست خضر الاجتماع دون تسميتها وزيرا للخارجية بالوكالة وخلال تواجد الوزير الأصيل في عمان مما خلق ايحاءات حول أزمة بين مؤسسة صناعة القرار وبين الوزير المخضرم الذي يحتل موقعه منذ عدة سنوات.

ولم يسبق للمعشر ان تغيب منذ سنين عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب فيما تتم تسمية وزير التخطيط باسم عوض الله وزيرا للخارجية بالوكالة في بعض الحالات التي يكون فيها المعشر خارج البلاد. لكن غياب عوض الله خارج البلاد دفع الحكومة فيما يبدو لاختيار خضر التي لا تملك اي خبرة من أي نوع في العمل الدبلوماسي لتمثيل المملكة في اجتماعات القاهرة وهو ما يعكس وجود مشكلة لم تتضح بعد تفاصيلها بعنوان الوزير المعشر.

وآخر مناسبة رسمية ظهر المعشر فيها كانت مؤتمرا صحافيا تحدث خلاله عما قاله الملك عبد الله الثاني مؤخرا بخصوص السلطة الفلسطينية ويبدو من سياق المعلومات التي يتم تداولها ان المعشر احتجب عن الأضواء وحصل علي اجازة خاصة بعد هذا المؤتمر الصحافي تحديدا، مما يوحي بان الحكومة غير راضية فيما يبدو عن ما قاله خلال المؤتمر.

وكانت الصحف الرسمية قد امتنعت عن تغطية المؤتمر الصحافي الذي تحدث به المعشر لأول مرة أيضا بموجب توجيهات صدرت له مما يعزز القناعة بوجود مشكلة بين المؤسسة وبين الوزير المخضرم نتجت عن تعليقاته علي ما صرح به الملك علنا بخصوص القضية الفلسطينية.

ويعتبر غياب المعشر عن الأضواء علي مدار ثلاثة أيام مؤشرا اما علي حرده الشخصي او علي مشاعر الاستياء منه بدليل انه تغيب عن اجتماعات القاهرة وترأست الوفد الأردني وزيرة لا علاقة لها بالملف الدبلوماسي في خطوة يبدو واضحا ان الحكومة الأردنية اضطرت لها.

ويثير غياب المعشر الذي لا تربطه علاقات حميمة برئيس الوزراء الحالي تكهنات متعددة لكن الاجماع حاصل علي حصول مشكلة وخلافات معه بسبب تعليقاته الخاصة بالملف الفلسطيني، والغريب ان التلفزيون الرسمي نقل تصريحات المعشر المشار اليها فيما امتنعت الصحف باليوم التالي عن الاشارة اليها.

وعمليا قال المعشر كلاما لم يكن مفهوما بخصوص ما أدلي به الملك عبدالله شخصيا من انتقادات للسلطة الوطنية الفلسطينية ولأدائها السياسي، كما اعتبر ان انتقادات الملك تخص الحكومة الاسرائيلية وليس القيادة الفلسطينية. وحسب مصادر مطلعة وذات صلة فان تعليقات المعشر لم تكن موفقة بذلك الخصوص وحاولت الاسترسال في شرح موقف الملك بطريقة خارج السياق المقصود، الأمر الذي خلق مسافة متباعدة بينه وبين القصر الملكي حسب المصادر نفسها التي اشارت الي ان المعشر رغم انه من رموز الاصلاح والتغيير في البلاد الا انه بنظر الكثيرين غرد خارج السرب عدة مرات مؤخرا وحافظ علي مسافة استقلال كبيرة في عمله كوزير للخارجية.

*القدس العربي

التعليقات