الشيخ رائد صلاح الأقصى: الأقصى شقيق الكعبة والمسجد النبوي

الشيخ رائد صلاح الأقصى: الأقصى شقيق الكعبة والمسجد النبوي
أكثر من 60 ألف في مهرجان طفل الأقصى والمقدسات الثالث

الشيخ رائد صلاح الأقصى: "الأقصى شقيق الكعبة والمسجد النبوي"

نابلس- دنيا الوطن - سامر خويرة

شارك نحو 60 ألف فلسطيني في مهرجان صندوق "طفل الأقصى والمقدسات الثالث" الذي أقيم السبت 7/8/2004 في ساحة قبة الصخرة، تحت إشراف وتنظيم مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية التي قامت منذ ساعات الصباح الأولى بنقل عشرات الحافلات المحملة بالأطفال والرجال والنساء من كافة مدن وقرى الداخل الفلسطيني للمشاركة في المهرجان.

وفي كلمة الشيخ الأسير رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 والتي ألقاها عنه عريف الحفل، استنكر فيها وبشدة الصمت العربي والإسلامي على ما يتعرض له المسجد الأقصى من ممارسات على يد الاحتلال الإسرائيلي والتهديدات بهدمه وتفجيره.

ووجه الشيخ صلاح سؤالا للأمة العربية والإسلامية وللحكام والعلماء والشعوب، قال فيه: "هل تطيب نفوسكم على هدم الكعبة المشرفة ؟! هل تطيب نفوسكم على هدم المسجد النبوي الشريف؟! ولأن جوابكم الأبدي "حاشا لله أن تطيب نفوسنا على هدمها بل نفديها بالغالي والنفيس"، لان جوابكم كذلك فما بالنا نراكم صامتين ؟! وها هم بعض اليهود المتطرفين يهددون بنسف المسجد الأقصى بالمتفجرات!!.

وأضاف "أليس المسجد الأقصى هو الأخ الشقيق للكعبة المشرفة ؟! أليس المسجد الأقصى هو الأخ الشقيق للمسجد النبوي الشريف؟! أين انتم يا حكام ؟! أين انتم يا علماء؟! أين أنت يا شعوب ؟! من هذا الأخ الشقيق الذي لا زال يَصْلى نار الهوان وذلّ الأسر منذ أكثر من ثلاثين عاما!! أين انتم وهو لا يزال يناديكم دامياً باكياً:

أنا ثالث الحرمين لا أبغي سوى

أن تستحي من نكبتي يا أمتي

"ماذا لو هدم الكنيست؟"

كما وجه الشيخ صلاح تحذيرا شديد اللهجة إلى المؤسسة الإسرائيلية وكل العاملين فيها من مغبة التعرض للأقصى، حاملا عليهم صمتهم على التهديدات التي يطلقها متطرفون للنيل منه.

وقال الشيخ صلاح مخاطبا المؤسسة الإسرائيلية: "أرأيتم لو وصلت إليكم معلومات تؤكد أن بعض الفلسطينيين يخططون لهدم الكنيست مبنى برلمانكم !! لتحركت جيوشكم وطائراتكم ودباباتكم لاعتقال هؤلاء الفلسطينيين ثم الزج بهم في غياهب السجون !! ولكن ها هي تصلكم المعلومات المؤكدة أن بعض اليهود المتطرفين يخططون لنسف المسجد الأقصى بالطائرات!! ثم ماذا ؟! لم نر منكم أي تحرك للجم هؤلاء اليهود المتطرفين ؟!.

وتابع "أن أي اعتداء قد يقع على المسجد الأقصى ولو تسبب بهدم حجر واحد فقط من حجارته فانتم المُدان الوحيد، لأن استباحة احتلالكم للأقصى منذ عام 1967 بقوة السلاح، واستباحة حفركم تحت حرم الأقصى حتى الآن، واستباحة إيقاع المجازر في رحاب الأقصى بآلاف من جنودكم ورصاصكم، واستباحة اقتحامكم للأقصى تارة على يد شارون، وتارة على يد تساحي، إن كل هذه التصرفات الرعناء من طرفكم، وغيرها من تصرفات أشد رعونة منها، تمثّل المحرض الدائم والأساس لكل المتطرفين اليهود كي يخططوا لنسف المسجد الأقصى.

نبذه عن المهرجان

وانطلق مشروع "صندوق طفل الأقصى والمقدسات"، بهدف إيجاد دور لأطفال فلسطينيي الداخل لدعم مشوار إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك جنبا إلى جنب مع الشيوخ والرجال والنساء والأطفال.

ويعتبر مشروع الصندوق مشروعا تربوياً تشرف عليه مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، وبدأ العمل به في شهر أيلول من العام 2001، حيث قامت مؤسسة الأقصى بتوزيع "حصالة – صندوق" على من يرغب من الأطفال في النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية ( عكا، حيفا، يافا، اللد والرملة) بالمساعدة في دعم مشاريع اعمار الأقصى.

ويتمثل المشروع في أن يقوم من يرغب بمناصرة هذا المشروع بوضع "صندوق" في داخل البيت مكتوب عليه "صندوق طفل الأقصى والمقدسات"، ثم يقوم الأب والأم بحث أطفالهم كي يضعوا بعض الدريهمات من مصروفات طفولتهم في هذا الصندوق على مدار السنة، ومن ثم يُدعى إلى مهرجان عام كل سنة في المسجد الأقصى المبارك بحيث يحضر كل أب وأم مع أطفالهم ويقام في يوم قريب من تاريخ 21/8 من كل عام.

ولم يأتي التاريخ المذكور من فراغ، ففي مثل هذا اليوم قام المجرم "مايكل دنيس روهان" عام 1969 بإحراق "منبر نور الدين " في محاولة حاقدة لإحراق كل المسجد الأقصى المبارك.

معطيات حول المشروع

ويقول القائمون على المشروع بأن التجاوب معه فاق كل التوقعات فعند انطلاق المشروع والإعلان عنه، وكنا نطمع أن تبادر الآلاف من بيوت المسلمين لمناصرة هذا المشروع قولا وعملا، وبحمد الله فقد نجحنا في السنة الأولى خلال عام (2001م – 2002م ) بتوزيع اثنتي عشر ألف حصالة على أطفالنا في النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية.

ويضيفوا بالقول: إن المشروع بدأ يأخذ تجاوبا عالميا تحول إلى مشروع عالمي، فقد نجحت الجالية الإسلامية في أفريقيا بتوزيع آلاف الحصالات على أطفال المسلمين لعام ( 2002م – 2003م )، وكذلك الأمر الجاليات الإسلامية والعربية باتوا يستعدون لتوزيع الحصالات على أطفالهم.

وتتوج مؤسسة الأقصى هذا المشروع بمهرجان حاشد في ساحة صحن قبة الصخرة في المسجد الأقصى يحضره الآلاف من الأطفال والرجال والنساء يتخلله كلمات وأناشيد وفقرات فنية أخرى.

وهذا هو الحدث الثاني، من حيث أهميته، بالنسبة للحركة الإسلامية في إسرائيل، بعد مهرجان "الأقصى في خطر"، الذي تنظمه الحركة سنوياً، في مدينة أم الفحم.

التعليقات