تفاصيل جديدة حول القبض على الزهراني :كان يستعد للهرب خارج السعودية
تفاصيل جديدة حول القبض على الزهراني :كان يستعد للهرب خارج السعودية
غزة-دنيا الوطن
حاول المنظر الأول للقاعدة في المملكة العربية السعودية فارس بن أحمد آل شويل الزهراني الذي ألقي القبض عليه مساء أول من أمس في إحدى حدائق مدينة أبها (جنوب المملكة) أن يهرب إلى دولة حدودية، الأمر الذي دفعه إلى الحضور لأبها تمهيدا لنقله إلى جازان ثم الهرب للخارج.
وذكرت مصادر إعلامية سعودية أن الزهراني امتنع عن الإدلاء بأية معلومات تتعلق بمكان اختفائه في أبها منذ وصوله إليها قبل القبض عليه بنحو 18 ساعة. إلا أن مصادر أمنية رصدت تحركات الزهراني في عمارة سكنية بحي الطبجية سابقا (العزيزية حاليا) والمليئة بالعائلات الأجنبية المقيمة. ورجحت مصادر أمنية أن الشخص الآخر الذي كان مع الزهراني لحظة القبض عليه في الحديقة قد تواطأ معه في توفير هذا السكن له.
وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية أن المقبوض عليه الثاني، هو شاب سعودي يبلغ من العمر 26 عاما. وأنه لا علاقة له بالمطلوبين أمنيا، وإنما كان يتأهب لمساعدة الزهراني في التحرك من أبها إلى جازان.
تمشيط وكر الاختباء
وقالت صحيفة الوطن إن السلطات السعودية شكلت فريق عمل لتمشيط عدد من الشقق السكنية في حي الطبجية للوصول إلى المكان الذي كان يختبئ فيه الزهراني. وأرجع مصدر أمني مطلع على الإجراء لجوء الزهراني للاختفاء في هذا الحي، نظرا لأنه من الأحياء الشعبية التي تكثر فيها المجمعات السكنية والتي تستقطب نسبة عالية من المقيمين الأجانب، إضافة إلى طلاب الجامعات والمعاهد.
وذكرت الوطن أنه تم نقل المطلوب الزهراني البارحة إلى محافظة جدة، وهو في حالة من الذهول والارتباك. وأكدت مصادر أمنية أنه لم يستطع مقاومة رجال الأمن أو الهروب لشعوره بالإحباط والهزيمة نتيجة تعنته ورفضه تسليم نفسه للجهات الأمنية من خلال المهلة التي منحتها القيادة السعودية له ولأعوانه.
وقد استسلم للأمر الواقع بهدوء، بعد أن فوجئ برجال الأمن يحيطون به، في الوقت الذي لم يكن قد لاحظ أي حشود أمنية أو نقاط تفتيش اعتيادية بالقرب من حديقة أبو خيال على طريق الملك عبد العزيز بالحزام الدائري لأبها، والتي ألقي عليه القبض بداخلها.
وقالت المصادر إن الزهراني كان يرتدي ثوبا أبيض وشماغا داكنا، وكان قد أجرى تغييرا طفيفا في ملامح وجهه، التي كان الإرهاق والتعب يعلوها. ووصفت المصادر عملية القبض على الزهراني بأنها تمت بطريقة غير مباشرة، بعد أن ظن أن الذين كانوا حوله في الحديقة هم من السياح وسكان أبها الذين أتوا للتنزه في الحديقة.
التنقل في أوقات الظهيرة
وقالت الوطن إن الزهراني ظل يتنقل في المناطق الجنوبية من البلاد بطرق سرية، وكان يحرص على التنقل أثناء وقت الظهيرة، حيث تشهد الطرق والشوارع حركة مستمرة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن وصوله إلى مدينة أبها جاء في محاولة منه للوصول إلى منطقة جازان ومن ثم التسلل إلى إحدى الدول الحدودية، والتي سبق أن زارها من قبل، حيث كان يفضل التنقل بعد مقابلة أي وسيط يحاول إقناعه لتسليم نفسه، ظنا منه أن الوسيط ربما كان على علاقة مع أي من الجهات الأمنية.
ونقلت الوطن أن أحد الوسطاء الذين التقوا بفارس الزهراني قبل عدة أسابيع في منطقة جبلية بين منطقتي الباحة وعسير قال ؟إن فارس كان يرفض الوسطاء، ولا يقبل منهم أبدا إبداء الرأي له بتسليم نفسه على الرغم من قيامه بإجراء اتصالات مع آخرين يناقشهم فيها حول طرق التسليم. إلا أنه – بحسب الوسيط – سرعان ما يتراجع عن قراره ويعود من جديد للاختباء في مناطق مجهولة. وأضاف الوسيط أن الفكر الذي كان يحمله فارس الزهراني غريب للغاية، مؤكدا أنه لم يكن يرضى أبدا بتغيير وجهة نظره وهو ما قاده للقبض عليه.
وقال أحد أقارب الزهراني إن فارس كان في مكة المكرمة أوفي المدينة المنورة، وأن لديه مشاريع تجارية في محافظة جدة مع شخصيات وهمية لم يفصح عنها.
مروج أفكار الزهراني في قبضة الأمن
من جهة أخرى، ألقت شرطة منطقة عسير القبض على شخص له علاقة مباشرة بفارس الزهراني في أحد منازل أحد رفيدة، وقد وردت معلومات إلى أجهزة الأمن بعد القبض على فارس الزهراني بأن له علاقة مباشرة بهذا الشخص، فتم إعداد خطة محكمة لمعرفة تحركات هذا الشخص وما إذا كان في المنزل أو خارجه، وما إذا كان يحمل ذخائر وأسلحة أم لا. وتمت مداهمة الشقة التي يقطنها في محافظة أحد رفيدة والقبض عليه دون أي مقاومة، كما تم تفتيش منزله وعثر على مسدس بذخيرته وجهاز كبيوتر وديسكات تؤيد نهج فارس الزهراني، في إشارة إلى أن يكون الشخص المقبوض عليه هو من يقوم بتحرير فتاوى وآراء الزهراني إلى المواقع الإلكترونية.
والد الزهراني والتعبير الحزين
من ناحيته، أبدى أحمد شويل الزهراني والد فارس اندهاشه حول ما تردد عن المبالغ المالية التي في ذمة ابنه، مشيرا إلى أنه لا يعرف عنها شيئا، وأوصى والد فارس الشباب بعدم الاتجاه إلى مزالق الردى الذي وقع فيها ابنه.
وأكد والد الزهراني أنه حزين على ما قام به ابنه وانضمامه للفئة الضالة، مشيرا إلى أنه يشعر بالأسى لعدم استجابة ابنه لنداء العفو الملكي الذي أعلنه ولي العهد، وقال من مقر منزله بقرية الجوفاء ببلاد زهران إنه وجميع أفراد أسرته كانوا يترقبون أن يقوم فارس بتسليم نفسه، ولكنه للأسف لم يسمع نداء العقل والحكمة مشيرا إلى أنه الآن في قبضة الدولة. وعن شعور طفليه سلمان وخديجة قال إنهما يشعران بفقدان والدهما ولكنهما سيعيشان معه في منزله.
تناقض بين الفكر والكلام والأفعال
وكان الزهراني دعا في كثير من مؤلفاته وكتبه إلى القتل والخروج عن الجماعة وعن طاعة ولي الأمر. وفي نفس الوقت – ومن المفارقات – كان يدعي عدم تعرض جماعته للمسلمين وتوجهها إلى الكفار فقط كما ورد في رسالته لابنته وابنه. فمثلاً له كتاب بعنوان "الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث" وكأن هؤلاء الذين يدعو إلى قتلهم ليسوا من المواطنين المسلمين.
وما يزيد من تناقض تصريحات الزهراني التي يبثها عبر الإنترنت، أنه كان ينوي إصدار طبعة جديدة مزيدة ومنقحة من الكتاب ذاته الذي يتحدث فيه عن مسألة العدو الصائل ومسألة مداهمة المنازل ويقدم الوصايا لمن أطلق عليهم لقب المجاهدين.
وفي كتاب آخر له عنوانه "تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال" نجد أنه يؤكد فيه على مشروعية الاغتيالات ويشرح أسبابها وطرقها ووسائلها وأهدافها. معتبرا إياها وفق تنظيراته من الأمور التي يجيزها الإسلام، متغافلا عن عدم إجازة الإسلام أصلا لنهجه الذي يسير عليه.
ولم يستطع فارس أن يجد المخارج الفقهية لما يريد طرحه من مسائل، فقدم كلاما عائما في كتاب "الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة" وذكر فيه "أن تبين الموانع إنما يجب في المقدور عليه، ولا يجب في الممتنع أو المحارب".
وقال إن شروط التكفير وموانعه وأسبابه لا تثبت وتعتبر إلا بدليل شرعي معتبر أو بمعنى آخر "المانعية والشرطية وكذلك السببية لا بد لإثباتها واعتبارها دليل شرعي". واعتبرت الوطن أن الزهراني كان كمن يريد التحايل على الفقه ليصل إلى غايته.
التترس لدى أهل التكفير
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة الوطن أن مسألة التترس التي ارتكز عليها التكفيريون كلهم، كانت منطلقا لفارس في كتاب "نصوص الفقهاء حول أحكام الإغارة والتترس" لوضع تبرير لقتل المسلمين الذين ليس لهم أي ذنب سوى أنهم كانوا موجودين في المكان الذي تستهدفه الجماعات التكفيرية التفجيرية. وحاول الزهراني شأنه شأن غيره، ممن يحملون الفكر ذاته تبرئة أنفسهم من قتل المسلمين، متجاهلين أن دم المسلم على المسلم حرام.
ولعل ما يشير بقوة إلى خضوع الزهراني لفكر تنظيم القاعدة الذي أثبت فشله بما جره على الأمة من ويلات، كتابه الذي أسماه "أسامة بن لادن مُجدد الزمان وقاهر الأمريكان" معتبرا نفسه فيه قد قدم بعض الوفاء لزعيم "القاعدة".
غزة-دنيا الوطن
حاول المنظر الأول للقاعدة في المملكة العربية السعودية فارس بن أحمد آل شويل الزهراني الذي ألقي القبض عليه مساء أول من أمس في إحدى حدائق مدينة أبها (جنوب المملكة) أن يهرب إلى دولة حدودية، الأمر الذي دفعه إلى الحضور لأبها تمهيدا لنقله إلى جازان ثم الهرب للخارج.
وذكرت مصادر إعلامية سعودية أن الزهراني امتنع عن الإدلاء بأية معلومات تتعلق بمكان اختفائه في أبها منذ وصوله إليها قبل القبض عليه بنحو 18 ساعة. إلا أن مصادر أمنية رصدت تحركات الزهراني في عمارة سكنية بحي الطبجية سابقا (العزيزية حاليا) والمليئة بالعائلات الأجنبية المقيمة. ورجحت مصادر أمنية أن الشخص الآخر الذي كان مع الزهراني لحظة القبض عليه في الحديقة قد تواطأ معه في توفير هذا السكن له.
وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية أن المقبوض عليه الثاني، هو شاب سعودي يبلغ من العمر 26 عاما. وأنه لا علاقة له بالمطلوبين أمنيا، وإنما كان يتأهب لمساعدة الزهراني في التحرك من أبها إلى جازان.
تمشيط وكر الاختباء
وقالت صحيفة الوطن إن السلطات السعودية شكلت فريق عمل لتمشيط عدد من الشقق السكنية في حي الطبجية للوصول إلى المكان الذي كان يختبئ فيه الزهراني. وأرجع مصدر أمني مطلع على الإجراء لجوء الزهراني للاختفاء في هذا الحي، نظرا لأنه من الأحياء الشعبية التي تكثر فيها المجمعات السكنية والتي تستقطب نسبة عالية من المقيمين الأجانب، إضافة إلى طلاب الجامعات والمعاهد.
وذكرت الوطن أنه تم نقل المطلوب الزهراني البارحة إلى محافظة جدة، وهو في حالة من الذهول والارتباك. وأكدت مصادر أمنية أنه لم يستطع مقاومة رجال الأمن أو الهروب لشعوره بالإحباط والهزيمة نتيجة تعنته ورفضه تسليم نفسه للجهات الأمنية من خلال المهلة التي منحتها القيادة السعودية له ولأعوانه.
وقد استسلم للأمر الواقع بهدوء، بعد أن فوجئ برجال الأمن يحيطون به، في الوقت الذي لم يكن قد لاحظ أي حشود أمنية أو نقاط تفتيش اعتيادية بالقرب من حديقة أبو خيال على طريق الملك عبد العزيز بالحزام الدائري لأبها، والتي ألقي عليه القبض بداخلها.
وقالت المصادر إن الزهراني كان يرتدي ثوبا أبيض وشماغا داكنا، وكان قد أجرى تغييرا طفيفا في ملامح وجهه، التي كان الإرهاق والتعب يعلوها. ووصفت المصادر عملية القبض على الزهراني بأنها تمت بطريقة غير مباشرة، بعد أن ظن أن الذين كانوا حوله في الحديقة هم من السياح وسكان أبها الذين أتوا للتنزه في الحديقة.
التنقل في أوقات الظهيرة
وقالت الوطن إن الزهراني ظل يتنقل في المناطق الجنوبية من البلاد بطرق سرية، وكان يحرص على التنقل أثناء وقت الظهيرة، حيث تشهد الطرق والشوارع حركة مستمرة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن وصوله إلى مدينة أبها جاء في محاولة منه للوصول إلى منطقة جازان ومن ثم التسلل إلى إحدى الدول الحدودية، والتي سبق أن زارها من قبل، حيث كان يفضل التنقل بعد مقابلة أي وسيط يحاول إقناعه لتسليم نفسه، ظنا منه أن الوسيط ربما كان على علاقة مع أي من الجهات الأمنية.
ونقلت الوطن أن أحد الوسطاء الذين التقوا بفارس الزهراني قبل عدة أسابيع في منطقة جبلية بين منطقتي الباحة وعسير قال ؟إن فارس كان يرفض الوسطاء، ولا يقبل منهم أبدا إبداء الرأي له بتسليم نفسه على الرغم من قيامه بإجراء اتصالات مع آخرين يناقشهم فيها حول طرق التسليم. إلا أنه – بحسب الوسيط – سرعان ما يتراجع عن قراره ويعود من جديد للاختباء في مناطق مجهولة. وأضاف الوسيط أن الفكر الذي كان يحمله فارس الزهراني غريب للغاية، مؤكدا أنه لم يكن يرضى أبدا بتغيير وجهة نظره وهو ما قاده للقبض عليه.
وقال أحد أقارب الزهراني إن فارس كان في مكة المكرمة أوفي المدينة المنورة، وأن لديه مشاريع تجارية في محافظة جدة مع شخصيات وهمية لم يفصح عنها.
مروج أفكار الزهراني في قبضة الأمن
من جهة أخرى، ألقت شرطة منطقة عسير القبض على شخص له علاقة مباشرة بفارس الزهراني في أحد منازل أحد رفيدة، وقد وردت معلومات إلى أجهزة الأمن بعد القبض على فارس الزهراني بأن له علاقة مباشرة بهذا الشخص، فتم إعداد خطة محكمة لمعرفة تحركات هذا الشخص وما إذا كان في المنزل أو خارجه، وما إذا كان يحمل ذخائر وأسلحة أم لا. وتمت مداهمة الشقة التي يقطنها في محافظة أحد رفيدة والقبض عليه دون أي مقاومة، كما تم تفتيش منزله وعثر على مسدس بذخيرته وجهاز كبيوتر وديسكات تؤيد نهج فارس الزهراني، في إشارة إلى أن يكون الشخص المقبوض عليه هو من يقوم بتحرير فتاوى وآراء الزهراني إلى المواقع الإلكترونية.
والد الزهراني والتعبير الحزين
من ناحيته، أبدى أحمد شويل الزهراني والد فارس اندهاشه حول ما تردد عن المبالغ المالية التي في ذمة ابنه، مشيرا إلى أنه لا يعرف عنها شيئا، وأوصى والد فارس الشباب بعدم الاتجاه إلى مزالق الردى الذي وقع فيها ابنه.
وأكد والد الزهراني أنه حزين على ما قام به ابنه وانضمامه للفئة الضالة، مشيرا إلى أنه يشعر بالأسى لعدم استجابة ابنه لنداء العفو الملكي الذي أعلنه ولي العهد، وقال من مقر منزله بقرية الجوفاء ببلاد زهران إنه وجميع أفراد أسرته كانوا يترقبون أن يقوم فارس بتسليم نفسه، ولكنه للأسف لم يسمع نداء العقل والحكمة مشيرا إلى أنه الآن في قبضة الدولة. وعن شعور طفليه سلمان وخديجة قال إنهما يشعران بفقدان والدهما ولكنهما سيعيشان معه في منزله.
تناقض بين الفكر والكلام والأفعال
وكان الزهراني دعا في كثير من مؤلفاته وكتبه إلى القتل والخروج عن الجماعة وعن طاعة ولي الأمر. وفي نفس الوقت – ومن المفارقات – كان يدعي عدم تعرض جماعته للمسلمين وتوجهها إلى الكفار فقط كما ورد في رسالته لابنته وابنه. فمثلاً له كتاب بعنوان "الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث" وكأن هؤلاء الذين يدعو إلى قتلهم ليسوا من المواطنين المسلمين.
وما يزيد من تناقض تصريحات الزهراني التي يبثها عبر الإنترنت، أنه كان ينوي إصدار طبعة جديدة مزيدة ومنقحة من الكتاب ذاته الذي يتحدث فيه عن مسألة العدو الصائل ومسألة مداهمة المنازل ويقدم الوصايا لمن أطلق عليهم لقب المجاهدين.
وفي كتاب آخر له عنوانه "تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال" نجد أنه يؤكد فيه على مشروعية الاغتيالات ويشرح أسبابها وطرقها ووسائلها وأهدافها. معتبرا إياها وفق تنظيراته من الأمور التي يجيزها الإسلام، متغافلا عن عدم إجازة الإسلام أصلا لنهجه الذي يسير عليه.
ولم يستطع فارس أن يجد المخارج الفقهية لما يريد طرحه من مسائل، فقدم كلاما عائما في كتاب "الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة" وذكر فيه "أن تبين الموانع إنما يجب في المقدور عليه، ولا يجب في الممتنع أو المحارب".
وقال إن شروط التكفير وموانعه وأسبابه لا تثبت وتعتبر إلا بدليل شرعي معتبر أو بمعنى آخر "المانعية والشرطية وكذلك السببية لا بد لإثباتها واعتبارها دليل شرعي". واعتبرت الوطن أن الزهراني كان كمن يريد التحايل على الفقه ليصل إلى غايته.
التترس لدى أهل التكفير
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة الوطن أن مسألة التترس التي ارتكز عليها التكفيريون كلهم، كانت منطلقا لفارس في كتاب "نصوص الفقهاء حول أحكام الإغارة والتترس" لوضع تبرير لقتل المسلمين الذين ليس لهم أي ذنب سوى أنهم كانوا موجودين في المكان الذي تستهدفه الجماعات التكفيرية التفجيرية. وحاول الزهراني شأنه شأن غيره، ممن يحملون الفكر ذاته تبرئة أنفسهم من قتل المسلمين، متجاهلين أن دم المسلم على المسلم حرام.
ولعل ما يشير بقوة إلى خضوع الزهراني لفكر تنظيم القاعدة الذي أثبت فشله بما جره على الأمة من ويلات، كتابه الذي أسماه "أسامة بن لادن مُجدد الزمان وقاهر الأمريكان" معتبرا نفسه فيه قد قدم بعض الوفاء لزعيم "القاعدة".

التعليقات