تغيير المناهج الدراسية العراقية بدأ بتمزيق صور القائد وتواصل بإلغاء ثقافته القومية الاشتراكية
تغيير المناهج الدراسية العراقية بدأ بتمزيق صور القائد وتواصل بإلغاء ثقافته القومية الاشتراكية
غزة-دنيا الوطن
أكد وزير التربية العراقي، الدكتور سامي المظفر، ووزير التعليم العالي الدكتور طاهر البكاء، على ان وزارتيهما ما تزالان تواصلان العمل من اجل تغيير المناهج الدراسية في المدارس والجامعات العراقية منذ تغيير النظام.
وأوضح الوزيران ان النظام السابق ورئيسه استغل المناهج الدراسية للترويج لافكاره وممارساته وتمجيد سياساته.
وقال الوزيران في حديثين منفصلين لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من مكتبيهما في بغداد أمس ان غالبية مناهج التربية والتربية الاسلامية والجغرافيا والتاريخ قد تم تغييرها في الوقت الذي يتم فيه تحديث مناهج العلوم الصرفة. وقال المظفر انه «تم تغيير مناهج التربية الاسلامية وخاصة تلك التي تؤكد على الطائفية وعلى المذهب الواحد وتحض على التفرقة الطائفية التي كان يمارسها النظام السابق». وأضاف «غيرنا كل المناهج التي تمجد النظام السابق وخاصة شخص الرئيس المخلوع حيث كانت مناهج التربية الوطنية مكرسة لفكر النظام ولفكر الرئيس السابق».
وأشار المظفر الى ان وزارة التربية قامت كذلك بحذف كل الدروس والمواضيع والكتابات والقصائد التي تتحدث عن حزب البعث او عن رئيس النظام السابق، كما شمل التغيير مناهج التاريخ الذي حدث فيه الكثير من التحريف لصالح خدمة خطط النظام، وكذلك مناهج الجغرافيا».
وقال المظفر «ان لجانا من اساتذة عراقيين مختصين تعمل منذ العام الماضي على وضع مناهج جديدة تتناسب والمرحلة الحالية والمستقبلية ومن اجل بناء جديد لوعي الطالب وانفتاحه على الافكار الخلاقة الجديدة». وحول تجاوز ازمة طبع الكتب الدراسية الجديدة قال المظفر «في العام الماضي تم التخلص من المناهج غير المرغوب فيها عن طريق تمزيق صفحاتها حيث الاوضاع لم تكن مناسبة لطبع الملايين من الكتب المنهجية اما خلال العام الدراسي الجديد فقد تم طبع الكتب داخل العراق وخارجه وخاصة في بيروت وعمان».
من جهته قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور طاهر البكاء ان سلسلة اجراءات اتخذت لتغيير المناهج الدراسية، وهذه الاجراءات بدأت بالغاء المناهج التي كانت تدرس فكرا أحاديا وتروج لأيديولوجية النظام السابق.
واضاف البكاء قائلا «تم إلغاء مادتي الثقافة القومية الاشتراكية، التي كانت تكرس لفكر حزب البعث فقط، و«فكر القائد» التي كانت تروج لفكر الرئيس المخلوع وتؤلهه، حيث كانت هاتان المادتان مفروضتين بواقع ساعتين لكل طالب اسبوعيا في جميع الجامعات العراقية».
وأشار الى ان اسلوب المناهج في ظل النظام السابق كان «يفسر التاريخ والاحداث السياسية من وجه نظره فقط، أي من وجهة نظر ضيقة، أما الان فيتم تفسير التاريخ والاحداث وفق النظريات العالمية والرؤى المعاصرة».
وقال البكاء «ان بعض مفردات تدريس الجغرافيا تغيرت وخاصة فيما يتعلق بتغير الخرائط وتقسيم الحدود، مشيرا الى ان النظام السابق كان قد غير خارطة العراق عندما دخلت القوات العراقية الى الكويت وطبع الاف الخرائط الجديدة التي توضح الكويت وكأنها جزء من العراق، لكن سرعان ما الغيت هذه الخرائط بعد ان اعترف النظام السابق بالكويت بفعل الضغوط الدولية التي تعرض لها» مضيفا «أما قضية شط العرب والخلاف حوله مع ايران فقد كان رئيس النظام السابق قد اعترف باتفاقية عام 1975 بعد ان الغاها من جانبه وبعد حرب دامت 8 اعوام».
وأوضح وزير التعليم العالي ان «غالبية المناهج التي تم تغييرها تشمل مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية وخاصة فيما يتعلق بالتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والتربية الاسلامية والادب، وحسب علمي فان وزارة التربية قامت بتغيير كل المناهج».
وفيما يتعلق بمناهج كليات الشريعة قال البكاء «كانت مناهج هذه الكليات تميز بين المذاهب الاسلامية وتشيع ثقافة التمييز الطائفي والنعرات الطائفية وخاصة عن طريق الاساتذة الذين كانوا يركزون على تدريس مذهب دون غيره او اختيار مدرسين طائفيين اصلا ومن مذهب معين دون غيره، اما الآن فتدرس جميع المذاهب الاسلامية واعتماد مصادر وآراء واجتهادات مختلفة حتى من المذاهب التي لم يعد لها وجود وصارت في ذمة التاريخ».
واشار الى ان الجامعات العراقية تسعى حاليا الى تحديث مناهجها فيما يتعلق بالعلوم الصرفة وردم الهوة بينها وبين آخر ما توصلت اليه الجامعات الغربية في المجالات العلمية، وقال «لقد اعتمدنا اسلوب التوأمة بين جامعاتنا والجامعات الغربية في مختلف انحاء العالم وبهذا نكون قد بدأنا من حيث انتهى الآخرون».
ونفى البكاء ان يكون قد حدث أي تدخل خارجي في عمليات وضع المناهج التدريسية وفي كل المراحل الدراسية، وقال «لم يحدث أي تدخل خارجي في عملية وضع المناهج الدراسية والاعتماد تم ويتم على الكفاءات العراقية فقط» مشيرا الى ان «عمليات التغيير والتحديث في المناهج مستمرة وتحتاج الى عمل دؤوب وقد تستغرق وقتا طويلا».
من ناحية ثانية أكد وزير التعليم العالي ان وزارته لم ولن تعترف بالشهادات التي منحتها جامعة البكر للدراسات العسكرية او السياسية «ولن نعترف كذلك بالشهادات التي منحت بصورة فخرية عن الجامعات العراقية لرئيس وأركان النظام السابق او لأولئك الذين فُرضوا على الدراسة الجامعية وحصلوا على شهادات جامعية من غير ان يداوموا فيها».
غزة-دنيا الوطن
أكد وزير التربية العراقي، الدكتور سامي المظفر، ووزير التعليم العالي الدكتور طاهر البكاء، على ان وزارتيهما ما تزالان تواصلان العمل من اجل تغيير المناهج الدراسية في المدارس والجامعات العراقية منذ تغيير النظام.
وأوضح الوزيران ان النظام السابق ورئيسه استغل المناهج الدراسية للترويج لافكاره وممارساته وتمجيد سياساته.
وقال الوزيران في حديثين منفصلين لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من مكتبيهما في بغداد أمس ان غالبية مناهج التربية والتربية الاسلامية والجغرافيا والتاريخ قد تم تغييرها في الوقت الذي يتم فيه تحديث مناهج العلوم الصرفة. وقال المظفر انه «تم تغيير مناهج التربية الاسلامية وخاصة تلك التي تؤكد على الطائفية وعلى المذهب الواحد وتحض على التفرقة الطائفية التي كان يمارسها النظام السابق». وأضاف «غيرنا كل المناهج التي تمجد النظام السابق وخاصة شخص الرئيس المخلوع حيث كانت مناهج التربية الوطنية مكرسة لفكر النظام ولفكر الرئيس السابق».
وأشار المظفر الى ان وزارة التربية قامت كذلك بحذف كل الدروس والمواضيع والكتابات والقصائد التي تتحدث عن حزب البعث او عن رئيس النظام السابق، كما شمل التغيير مناهج التاريخ الذي حدث فيه الكثير من التحريف لصالح خدمة خطط النظام، وكذلك مناهج الجغرافيا».
وقال المظفر «ان لجانا من اساتذة عراقيين مختصين تعمل منذ العام الماضي على وضع مناهج جديدة تتناسب والمرحلة الحالية والمستقبلية ومن اجل بناء جديد لوعي الطالب وانفتاحه على الافكار الخلاقة الجديدة». وحول تجاوز ازمة طبع الكتب الدراسية الجديدة قال المظفر «في العام الماضي تم التخلص من المناهج غير المرغوب فيها عن طريق تمزيق صفحاتها حيث الاوضاع لم تكن مناسبة لطبع الملايين من الكتب المنهجية اما خلال العام الدراسي الجديد فقد تم طبع الكتب داخل العراق وخارجه وخاصة في بيروت وعمان».
من جهته قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور طاهر البكاء ان سلسلة اجراءات اتخذت لتغيير المناهج الدراسية، وهذه الاجراءات بدأت بالغاء المناهج التي كانت تدرس فكرا أحاديا وتروج لأيديولوجية النظام السابق.
واضاف البكاء قائلا «تم إلغاء مادتي الثقافة القومية الاشتراكية، التي كانت تكرس لفكر حزب البعث فقط، و«فكر القائد» التي كانت تروج لفكر الرئيس المخلوع وتؤلهه، حيث كانت هاتان المادتان مفروضتين بواقع ساعتين لكل طالب اسبوعيا في جميع الجامعات العراقية».
وأشار الى ان اسلوب المناهج في ظل النظام السابق كان «يفسر التاريخ والاحداث السياسية من وجه نظره فقط، أي من وجهة نظر ضيقة، أما الان فيتم تفسير التاريخ والاحداث وفق النظريات العالمية والرؤى المعاصرة».
وقال البكاء «ان بعض مفردات تدريس الجغرافيا تغيرت وخاصة فيما يتعلق بتغير الخرائط وتقسيم الحدود، مشيرا الى ان النظام السابق كان قد غير خارطة العراق عندما دخلت القوات العراقية الى الكويت وطبع الاف الخرائط الجديدة التي توضح الكويت وكأنها جزء من العراق، لكن سرعان ما الغيت هذه الخرائط بعد ان اعترف النظام السابق بالكويت بفعل الضغوط الدولية التي تعرض لها» مضيفا «أما قضية شط العرب والخلاف حوله مع ايران فقد كان رئيس النظام السابق قد اعترف باتفاقية عام 1975 بعد ان الغاها من جانبه وبعد حرب دامت 8 اعوام».
وأوضح وزير التعليم العالي ان «غالبية المناهج التي تم تغييرها تشمل مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية وخاصة فيما يتعلق بالتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والتربية الاسلامية والادب، وحسب علمي فان وزارة التربية قامت بتغيير كل المناهج».
وفيما يتعلق بمناهج كليات الشريعة قال البكاء «كانت مناهج هذه الكليات تميز بين المذاهب الاسلامية وتشيع ثقافة التمييز الطائفي والنعرات الطائفية وخاصة عن طريق الاساتذة الذين كانوا يركزون على تدريس مذهب دون غيره او اختيار مدرسين طائفيين اصلا ومن مذهب معين دون غيره، اما الآن فتدرس جميع المذاهب الاسلامية واعتماد مصادر وآراء واجتهادات مختلفة حتى من المذاهب التي لم يعد لها وجود وصارت في ذمة التاريخ».
واشار الى ان الجامعات العراقية تسعى حاليا الى تحديث مناهجها فيما يتعلق بالعلوم الصرفة وردم الهوة بينها وبين آخر ما توصلت اليه الجامعات الغربية في المجالات العلمية، وقال «لقد اعتمدنا اسلوب التوأمة بين جامعاتنا والجامعات الغربية في مختلف انحاء العالم وبهذا نكون قد بدأنا من حيث انتهى الآخرون».
ونفى البكاء ان يكون قد حدث أي تدخل خارجي في عمليات وضع المناهج التدريسية وفي كل المراحل الدراسية، وقال «لم يحدث أي تدخل خارجي في عملية وضع المناهج الدراسية والاعتماد تم ويتم على الكفاءات العراقية فقط» مشيرا الى ان «عمليات التغيير والتحديث في المناهج مستمرة وتحتاج الى عمل دؤوب وقد تستغرق وقتا طويلا».
من ناحية ثانية أكد وزير التعليم العالي ان وزارته لم ولن تعترف بالشهادات التي منحتها جامعة البكر للدراسات العسكرية او السياسية «ولن نعترف كذلك بالشهادات التي منحت بصورة فخرية عن الجامعات العراقية لرئيس وأركان النظام السابق او لأولئك الذين فُرضوا على الدراسة الجامعية وحصلوا على شهادات جامعية من غير ان يداوموا فيها».

التعليقات