علاقة القاعدة بالعراق نسجها الليبي

علاقة القاعدة بالعراق نسجها الليبي

غزة-دنيا الوطن

كشف النقاب أخيرا عن أن العلاقة المزعومة بين تنظيم القاعدة والعراق والتي استندت عليها الادارة الأمريكية هي من نسج عضو في القاعدة يحمل الجنسية الليبية. في ذات الوقت صرح وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حيات اليوم السبت ان المحققين الباكستانيين حصلوا على بعض المعلومات المفيدة من التنزاني الذي أعلن امس عن اعتقاله والمتهم بالضلوع في تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في شرق افريقيا عام 1998.

وقبض على التنزاني احمد خلفان الجيلاني المدرج على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) لأهم المطلوبين, بعد اشتباك مسلح استمر 8 ساعات مع قوات الأمن في مدينة غوجارات الصناعية, على بعد 160 كيلومترا شمال شرق اسلام اباد, في 25 تموز/يوليو.

وصرح حيات ان "جيلاني قدم لنا بعض المعلومات المفيدة خلال التحقيقات" الا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. والقي القبض على جيلاني بالاضافة الى 4 رجال و 3 نساء من بينهم زوجته الاوزبكية وكذلك 6 أطفال.

وتتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في الهجمات على السفارتين الاميركيتين في دار السلام ونيروبي. وأودى انفجار نيروبي بحياة 213 شخصا واسفر عن جرح اكثر من 5 آلاف آخرين, بينما اسفر انفجار دار السلام عن مقتل 11 شخصا.

ووجهت التهمة الى جيلاني في كانون الاول/ديسمبر 1998 بالضلوع في تفجير دار السلام وحددت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه.

وذكرت تقارير انه اختبأ بعد ذلك في افغانستان وليبيريا. وقال مسؤولو امن باكستانيون انه انتقل بعد ذلك الى غوجارات قبل اربعة اسابيع. واعرب حيات امس عن ثقته من ان اعتقال جيلاني قد يسلط الضوء على مكان تواجد زعيم القاعدة اسامة بن لادن.

واوضح ان "كل عملية اعتقال لشخصية بارزة تفتح ابوابا جديدة لتحقيق الهدف النهائي بالقبض على بن لادن".

واضاف ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية تحقق حاليا مع جيلاني وان اسلام اباد تفكر في تسليمه الى الولايات المتحدة اذا طلبت ذلك. وقال "نحن سنفكر بالتأكيد في أي طلب اميركي لتسليمه (..) حال انتهاء تحقيقاتنا معه".

القاعدة والعراق

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت 31-7-2004 ان احد قادة القاعدة البارزين اعتقل في باكستان بعد اشهر من هجمات 11 ايلول/سبتمبر كان المصدر الرئيسي للمعلومات الاستخباراتية التي ثبت عدم صحتها الآن بأن العراق زود اعضاء القاعدة بالتدريب على استخدام الاسلحة الكيميائية والبيولوجية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الاميركية لم تكشف عن اسمائهم ان "ابن الشيخ الليبي, احد المقربين من اسامة بن لادن, تراجع عن تلك المزاعم العام الماضي ولكن بعد ان اصبحت الأساس لتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول وغيرهم من المسؤولين, حول وجود علاقات بين العراق والقاعدة اشتملت على (تدريبات على) سموم وغازات وغيرها من الاسلحة المحظورة".

وكان القي القبض على الليبي في باكستان في كانون الاول/ديسمبر 2001. وجاء في التقرير انه "لا يزال محتجزا لدى وكالة الاستخبارات المركزية في مركز سري للتحقيق, ويقول مسؤولون اميركيون ان مزاعمه التي تراجع عنها تثير اسئلة جديدة حول قيمة المعلومات التي يتم الحصول عليها من مثل هؤلاء المعتقلين".

واضافت الصحيفة انه "اضافة الى مسألة مزاعم الليبي, فانه تجري حاليا عملية اعادة نظر داخلية في المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها السي اي ايه قبل الحرب على العراق كما يتواصل تقييم المعلومات التي استخدمت لتبرير الحرب".

وتابعت الصحيفة ان "اقوى تاكيدات البيت الابيض حول وجود روابط بين العراق والقاعدة تشتمل تدريبات على اسلحة محظورة, ظهرت في تشرين الاول/اكتوبر 2002 عندما قال بوش في خطاب في سينسيناتي (لقد علمنا ان العراق درب اعضاء من القاعدة على صنع القنابل والسموم والغازات)".

وقبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في اذار/مارس 2003 ردد كبار مستشاري بوش هذه المزاعم الا ان الصحيفة لاحظت انهم لم يرددوا هذه المزاعم مؤخرا.

التعليقات