ما هو الحكم الشرعي في تكليم الشباب من خلال المسنجر ؟! ... عبد القادر عليان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
سألت إحدى الأخوات الفضليات سؤلا يهم الشاب المسلم ، وكذلك الأخت المسلمة .
السؤال : ما هو الحكم الشرعي في تكليم الشباب من خلال المسنجر ؟!
الجواب :
الأخت الفاضلة/ ... حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،،،
بداية أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يثبتك على الحق وأن يحفظك من كيد شياطين الإنس والجن، وأن يوفقك لخدمة دينه، والدعوة إليه على بصيرة، وأن يرزقك محبته ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام وصالحي المؤمنين .
الأخت الفاضلة - بلا شك فالإنترنت يعتبر من أعظم وسائل الدعوة إلى الله تعالى في هذا العصر، ومن أوسعها انتشارًا، وإذا يسر الله لنا نحن أهل الإسلام إستغلال هذه الجهاز لأحدثنا تغييرًا هائلاً في ميزان القوى في العلاج، ولدخل الملايين من المشركين والملحدين في الإسلام، وأصبحوا في موازين حسناتنا جميعًا، ولكن مما يؤسف له أن الشيطان متربص لأمة الإسلام بالمرصاد، فما أن يبدأ أخٌ في إستعمال هذا الجهاز إلا ويفتح الشيطان عليه باب الفتن، وكذلك الأخوات، لأن اللعين لا يريد الخير لهذه الأمة، فبدلاً من أن نُسَخِّر جميع الطاقات لخدمة قضيتنا الكبرى والأساسية وهي الإسلام، تنحرف النية عند الكثيرين من المسلمين وللأسف، فمنهم من يدخل على المواقع المحرمة، ومنهم من يقوم بنسخ كثير من هذه المحرمات وبيعها، أو إهدائها لعامة المسلمين المساكين، ومنهم من يفتح الشيطان عليه باب شر وفتنة من نوع آخر، مثل هذا الذي تسألين عنه، حيث يصعب عليك بعد فترة أن تتخلصي من هذا التعلق فتنحرف النية، وتتحول إلى مسألة شخصية قد يترتب عليها الكثير من الفتن التي تذهب بحلاوة الإيمان، وتضييع عليك فرصة خدمة الدين ونشره في العالم، والتصدي للحملات المسعورة التي تشن عليه عبر هذا الجهاز، لذا أنصحك بقصر نشاطك وإتصالاتك فقط على بنات جنسك، وأخواتك من النساء ، وهنَّ كثير ولله الحمد، وإحذري كيد الشيطان وتزينه لك هذه العلاقة بأنها في حدود الشرع، وأنك تعرفت على الأخ في الله وأنك أيضًا سوف تحبينه في الله وتعشقينه في الله إلى غير ذلك من الكلام الذي لا يساوي صفرًا ، وسيخرجك من هدفك السامي العظيم إلى هدف دنيوي تافه قد يحرمك من رضوان الله وجناته - والعياذ بالله تعالى - ويا أختاه، كم من بيوت خربت بسبب مثل هذه العلاقات وتلك الإتصالات، وكم من أطفال تشردوا لنفس السبب عندما يحدث هناك نوعٍ من الحب والتعلق، أو غير ذلك دون دراسة أو روية أو تعقل، لتقع الكارثة، وتفسد النية، ويضعف الدين، ويقوى الباطل، على حساب إنصراف المسلمين عن الدفاع عن دينهم، خاصة وأن هذه العلاقات لم يبحها أحد من علماء المسلمين .
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟
فأجاب:
لا يجوز لأي إنسان أن يراسل إمرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الإبتعاد عنها وإن كان السائل يقول : إنه ليس فيها عشق ولا غرام ) انتهى ، نقلا عن : فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 96
لذلك كله؛ وأمور أخرى، فلا يجوز للشابة (خاصة) الحديث للشاب ولو للمناصحة، وقد وقعت قصص كثيرة لبعض الفتيات المستقيمات المؤمنات وقعن في الرذيلة بسبب هذا الأمر، حيث إستجرها شاب أو أظهر لها تأثيره بنصيحتها وشكرها وتكرر ذلك حتى وقعت هي وإياه فيما حرَّم الله. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "ما خلا رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". وقال: "الشيطان يجري من إبن آدم مجرى الدم".
لذا أنصحك بترك هذا الأمر والاكتفاء كما ذكرت لك بجنس البنات فقط، وهنَّ في أمسِّ الحاجة إليك وإلى علمك وخلقك وتوجيهك، أما الرجال فدعيهم للرجال يتكلمون معهم، ولن يتخلى الله عنك، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
سألت إحدى الأخوات الفضليات سؤلا يهم الشاب المسلم ، وكذلك الأخت المسلمة .
السؤال : ما هو الحكم الشرعي في تكليم الشباب من خلال المسنجر ؟!
الجواب :
الأخت الفاضلة/ ... حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،،،
بداية أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يثبتك على الحق وأن يحفظك من كيد شياطين الإنس والجن، وأن يوفقك لخدمة دينه، والدعوة إليه على بصيرة، وأن يرزقك محبته ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام وصالحي المؤمنين .
الأخت الفاضلة - بلا شك فالإنترنت يعتبر من أعظم وسائل الدعوة إلى الله تعالى في هذا العصر، ومن أوسعها انتشارًا، وإذا يسر الله لنا نحن أهل الإسلام إستغلال هذه الجهاز لأحدثنا تغييرًا هائلاً في ميزان القوى في العلاج، ولدخل الملايين من المشركين والملحدين في الإسلام، وأصبحوا في موازين حسناتنا جميعًا، ولكن مما يؤسف له أن الشيطان متربص لأمة الإسلام بالمرصاد، فما أن يبدأ أخٌ في إستعمال هذا الجهاز إلا ويفتح الشيطان عليه باب الفتن، وكذلك الأخوات، لأن اللعين لا يريد الخير لهذه الأمة، فبدلاً من أن نُسَخِّر جميع الطاقات لخدمة قضيتنا الكبرى والأساسية وهي الإسلام، تنحرف النية عند الكثيرين من المسلمين وللأسف، فمنهم من يدخل على المواقع المحرمة، ومنهم من يقوم بنسخ كثير من هذه المحرمات وبيعها، أو إهدائها لعامة المسلمين المساكين، ومنهم من يفتح الشيطان عليه باب شر وفتنة من نوع آخر، مثل هذا الذي تسألين عنه، حيث يصعب عليك بعد فترة أن تتخلصي من هذا التعلق فتنحرف النية، وتتحول إلى مسألة شخصية قد يترتب عليها الكثير من الفتن التي تذهب بحلاوة الإيمان، وتضييع عليك فرصة خدمة الدين ونشره في العالم، والتصدي للحملات المسعورة التي تشن عليه عبر هذا الجهاز، لذا أنصحك بقصر نشاطك وإتصالاتك فقط على بنات جنسك، وأخواتك من النساء ، وهنَّ كثير ولله الحمد، وإحذري كيد الشيطان وتزينه لك هذه العلاقة بأنها في حدود الشرع، وأنك تعرفت على الأخ في الله وأنك أيضًا سوف تحبينه في الله وتعشقينه في الله إلى غير ذلك من الكلام الذي لا يساوي صفرًا ، وسيخرجك من هدفك السامي العظيم إلى هدف دنيوي تافه قد يحرمك من رضوان الله وجناته - والعياذ بالله تعالى - ويا أختاه، كم من بيوت خربت بسبب مثل هذه العلاقات وتلك الإتصالات، وكم من أطفال تشردوا لنفس السبب عندما يحدث هناك نوعٍ من الحب والتعلق، أو غير ذلك دون دراسة أو روية أو تعقل، لتقع الكارثة، وتفسد النية، ويضعف الدين، ويقوى الباطل، على حساب إنصراف المسلمين عن الدفاع عن دينهم، خاصة وأن هذه العلاقات لم يبحها أحد من علماء المسلمين .
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟
فأجاب:
لا يجوز لأي إنسان أن يراسل إمرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الإبتعاد عنها وإن كان السائل يقول : إنه ليس فيها عشق ولا غرام ) انتهى ، نقلا عن : فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 96
لذلك كله؛ وأمور أخرى، فلا يجوز للشابة (خاصة) الحديث للشاب ولو للمناصحة، وقد وقعت قصص كثيرة لبعض الفتيات المستقيمات المؤمنات وقعن في الرذيلة بسبب هذا الأمر، حيث إستجرها شاب أو أظهر لها تأثيره بنصيحتها وشكرها وتكرر ذلك حتى وقعت هي وإياه فيما حرَّم الله. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "ما خلا رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". وقال: "الشيطان يجري من إبن آدم مجرى الدم".
لذا أنصحك بترك هذا الأمر والاكتفاء كما ذكرت لك بجنس البنات فقط، وهنَّ في أمسِّ الحاجة إليك وإلى علمك وخلقك وتوجيهك، أما الرجال فدعيهم للرجال يتكلمون معهم، ولن يتخلى الله عنك، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد.

التعليقات