عائلة فلسطينية تتبنى جنديا إسرائيليا

عائلة فلسطينية تتبنى جنديا إسرائيليا

غزة-دنيا الوطن

وافقت عائلة عربية من فلسطينيي 48 على طلب شاب يهودي أن تتبناه لمدة شهر، حتى يضرب المثل أمام مواطني إسرائيل عربا ويهودا حول إمكانية وأهمية التعايش المشترك.

والشاب هو يوفال اوفيله،23 عاما، خدم في الجيش الإسرائيلي ضمن شعبة الاستخبارات العسكرية. وتعلم بعض الجمل من اللغة العربية خلال خدمته العسكرية. وهكذا يروي قصته «بعد إنهائي الخدمة، رحت اعمل في كيبوتس هزوريع الذي نعيش فيه أنا وعائلتي. ثم أخذت إذنا بعطلة طويلة. وقررت أن اقضيها بجولة في رحاب الوطن، زرت خلالها كل المناطق الإسرائيلية من نهر دان (الحاصباني) في الشمال وحتى ايلات في الجنوب. لكنني شعرت بنقص حاد في هذه الجولة، إذ أنني لم ادخل أية بلدة عربية. وكنت خلال ذلك التقي أصدقائي وأخوض معهم في نقاشات حول الصراع الذي نعيشه، فوجدت أن هناك جهلا مطبقا حول العرب والفلسطينيين. فقررت أن أعطي نموذجا لإمكانية تغيير النظرة حول العرب. ولم اختر الطرق التقليدية لإجراء لقاءات يهودية ـ عربية تتم مرة في الشهر أو الأسبوع. ولجأت إلى طريقة أخرى هي العيش مع العرب».

وأردف اوفيك يقول: «توجهت إلى عائلة السيد خالد شما، من مدينة طمرة (الجليل)، التي كانت إحدى قريباتي على اتصال بها، وعرضت عليها أن تتبناني لمدة شهر على أمل أن أتعلم اللغة العربية المحكية وأتعرف على البيت العربي عن قرب. وكما توقعت، وافقت العائلة. بل إنها احتضنتني بدفء غير عادي. وها أنا أعيش في كنفها منذ أسبوعين ونصف الأسبوع. وبت اشعر أنني واحد من أفرادها. امضي معها ومع الجيران وأهل البلدة الليل والنهار. واشعر بسعادة غير عادية. تارة اذهب مع خالد إلى العمل. وتارة أبقى في البيت مع زوجته نوفا وأساعد في التنظيف والطبخ. وصرت أجيد إعداد طبخات عربية مثل الملوخية والمقلوبة وغيرهما».

في المقابل، يقول خالد انه من اللحظة الأولى شعر بان اوفيك مثل أولاده. فأفسح له المجال أن يعيش في البيت كأحد أفراد العائلة. وهو من جهته اندمج مع الأولاد بشكل رائع». وقال خالد شما أن أمثال اوفيك هم المستقبل للعلاقات بين الشعبين «فهذه الطريقة فقط من التعامل، بإسقاط الجدارات وكل ما يفرق ومحاولة التعرف كل على حياة الآخر، نستطيع بناء قاعدة السلام بين الشعبين».

التعليقات