نهاد إيليخاني عضو قيادةحزب الشعب التركماني العراقي لدنيا الوطن:كركوك هي المفتاح لكثير من الالغاز

نهاد إيليخاني- عضو الهيئة القيادية لحزب الشعب التركماني العراقي لدنيا الوطن:

اجرى الحوارصباح البغدادي<

مجموعة من الشباب التركمان لهم تاريخهم النضالي في المسيرة الوطنية و القومية لتركمان العراق شعرو بأن المرحلة التي يمر بها التركمان في العراق هي من أهم المراحل الحساسة كي يكون للتركمان رأيهم الحر دون تدخل من إية ضغوطات خارجية أو من قبل قوى لها نفوذها بواسطة علاقاتها و سيطرتها علي المنطقة الأمنة إنذاك فكان من الضروري أن يكون للتركمان إرادة حرة خارجة عن سيطرة الأخرين .ففي الثامن و العشرين من شباط عام 1997 و بعد الإتفاق العسكري بين قوات النظام الديكتاتوري و الحزب الديمقراطي الكردستاني للسيطرة على مدينة أربيل التاريخية و التي أدى إلى إستشهاد العديد من قياديي التركمان ,أحست هذه المجموعة أن على التركمان أن يوحدوا كلمتهم في حزب عراقي يناضل من إجل الحقوق الوطنية و القومية للشعب التركماني معتمدين على دعم و إسناد التركمان وحدهم و لايمان التركمان بقضيتهم الوطنية و القومية .

سؤال : هل تريدون أن تقولوا أنكم لا تتلقون الدعم المادي و المعنوي من إية دولة اقليمية (تركيا )مثلا.

أننا نعتبر تركيا أولا دولة جارة و أنه من الطبيعي أن يكون لنا معها علاقات جوار وحوار هذا على المستوى الحكومي ,,و لكننا كتركمان فأنه من البديهي أن يكون لنا علاقات ثقافية ,اجتماعية ,و سياسية مع أخوتنا في اللغة و لكن نبقى نحن التركمان عراقيين لنا خصوصيتنا الوطنية, عراقيين عشنا على تربة هذا الوطن مئات السنين , لا تنسى أن للتركمان أدوارهم التاريخية في الدفاع عن تربة العراق , و أن ثورة العشرين و في مقدمتهم نضال التركمان في تلعفر في ثورة العشرين مرورآ بالمواقف الوطنية التاريخية للتركمان لحد يومنا هذا .أننا كحزب الشعب التركماني نريد أن يكون لنا صوتنا المستقل دون تدخل من اية جهة لذلك نحن رفضنا جميع الطروحات التي طرحت لنا من قضايا التمويل المادي و المعنوي ,أننا نؤمن أن الشعب التركماني قادر على دعم قضيته .

سؤال : أذآ ما هي طبيعة علاقتكم بالجبهة التركمانية ؟

الذي أريد أن أقوله ألان أن الأخوة مؤسسي حزب الشعب التركماني كان لهم الدور الكبير في تشكيل الجبهة التركمانية عام 1995 و أن الأخ تورهان كتانة (الناطق الرسمي للحزب )كان أول رئيس للجبهة التركمانية العراقية و أنا كنت أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للجبهة التركمانية ,فاننا كنا و لم نزل لنا علاقات صداقة مع الكثير من مسؤلي الجبهة , و لكن مثلما أسلفت أننا نأمن بأن القضية التركمانية هي قضية عراقية و يجب حلها مع العراقيين , و لكن لا يعني هذا أننا ننكر وقفة أخواننا الاترك ,الاذريين ,و التركمانستانيين معنا في بعض المواقف التي يحتم عليهم وقوفهم لإسناد قضيتنا كما كان لنا نحن التركمان مواقفنا في الكثير من القضايا القومية كقضية جمهورية قبرص التركية ,أتراك بلغريا ,الاذريين في إيران و التركمان السوريين .البعض يفسر هذا بالخيانة و التعاون مع الاجنبي أذآ ماذا تفسر أنت مساندتنا نحن التركمان للقضية الفلسطينية .



سؤال : ما رأيكم في مسألة الانتماء للقومية التركمانية هل هي للعراق أرضآ وشعبآو مصير أم للغير ؟.

تواجد قوميات مختلفة بالعراق هو أمر طبيعي و أنتم ترون الشئ نفسه في العديد من الدول في العام ,أنا أعتبرها صحية ,أن تواجد أكثر من ثقافة تغذي مقومات المجمتع , و أن تواجد هذه القوميات ليست صنيعة اليوم فأن و جود التركمان

وغيرهم من القوميات المتاخية واقع.

كتركمان نفتخر بعراقيتنا كافتخارنا بقوميتنا , لم نكن يوما دخلاء على العراق دخل التركمان ألى العراق مدافعا عن الأسلام و أختاروا العراق بلدآ لهم بعدما إنصهرت جميع القوميات المتواجدة في العراق في بودقةواحدة .

لذا فأن تواجد التركمان لم يكن يوما من الأيام للغير (حسب تعبيركم ) فبعد الحرب العالمية الاولى اعطيت للتركمان الخيار في البقاء في العراق أو تركه و كان الإستعمار البريطاني يحاول و بكل الطرق أبعاد التركمان من علي الساحة السياسية للعراق لإن قوات الإحتلال كانوا على يقين من و طنية التركمان , فقد خاب ظنهم بعدما رفض التركمان ذلك و رفعوا شعار الوحدة الوطنية .

بعد إحلال النظام الديمقراطي في العراق فأنا لا أظن أنه من الضروري أن يكون هناك أحزاب قومية, هذا طبعآ عندما يشعر التركماني الموجود في زاخو على سبيل المثال يمتاز بنفس الحقوق و الواجبات التي تمتاز به العربي في البصرة أو بغداد ,عندها من الطبيعي أن تختار هذه الأحزاب أسماء أكثر شمولية تخدم المجتمع العراقي بكل أطيافه , وهل كنا نتوقع تشكيل أحزاب تركمانية لو أحس التركماني بأن أخوه الذي يتكلم العربية يدافع عن حقوقه القومية ؟؟!!!



سؤال : هل تعتقد بوجود أحزاب تركمانية في داخل العراق وخارجه مدعومة من قبل

الحزبيين الرئيسين في شمال العراق وما هو دورهما ؟؟ وكذلك مسألة كركوك و

كيف يتم تناولهما من قبل هذه الأحزاب ؟؟

الأخوة الأكراد كانوا يومآ يشكون النظام الديكتاتوري و تعامله مع قضيتهم و كانوا مستاؤن من الأحزاب الكارتونية الكردية التي شكلها النظام , اليوم و نفس هذه الأحزاب تقوم بأستنساخ ما كان يفعله صدام حسين ,نعم هناك أحزاب كارتونية كوردو تركمانية تعمل لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني و أحزاب على نفس المنوال تعمل لصالح الإتحاد الوطني الكردستاني و بزعامة السيد جلال الطالباني , أولآ أن الكوادر التي تعمل في هذه الاحزاب هم من الأكراد و بالمناسبة فأن السيد جلال الطالباني بعدما عرف بدور حزبنا الوطني أسس حزب كارتوني يقوده بعثي سابق كان يعمل لصالح النظام بأسم شعبنا كما و إشترط الطالباني لقوات الإحتلال أن يكون هذا الشخص دون من غيره نائبآ لما يسمى بمحافظ كركوك , فقط محاولة منهم لتشويه صورة حزب الشعب التركماني العراقي علمآ بأننا أصدرنا بيانات عديدة حول هذا الموضوع .و لكن ستكون مصير هذه الأحزاب الكارتونية الكردو تركمانية كمصير الأحزاب الكارتونية الكردو صدامية .

أما مسألة كركوك فهي كغيرها من المدن العراقية كأربيل , السليمانية ,العمارة ,الناصرية , الرمادي , مدينة عراقية أولآ و أن أية محاولة الغاية منها تمزيق و حدة العراق نعتبرها خيانة تاريخية سيعاقب عليها الشعب العراقي قبل غيرهم .

بتصوري و نحن نعيش عمليات سيطرة و الهيمنة الأمريكية على العالم في سبيل ديمومة نظام العولمة ليس من السهل علي اية فئة السيطرة على الموارد الطبيعية ليس في كركوك فحسب و أن اية عملية حسابية من شأنها سيطرة فئة على المصالح العامة للشعب العراقي , لا أظن أن عواقبه تكون بسيطة . سؤال : هل تعتقد وأنت بموقعك هذا بوجود حرب أعلامية خفية وعلنية على حد سواء

بين الأحزاب التركمانية المختلفة ؟ وكسب التأييد في الداخل والخارج ؟



لا توجد اية خلاف بين الأحزاب التركمانية الإسلامية منها و القومية بل على العكس من ذلك كان هناك علاقات تشاور دائمآ قبل الحرب الأخيرة على العراق و بعدها بين مختلف هذه الأحزاب .



سؤال : هل هناك تنسيق منظم ومشاورات بين الأحزاب العراقية الأخرى والتي

تشكلت قبل الإحتلال أو بعده ؟ وما رأيكم فيها .

نعم كان هناك تنسيق منظم لكل التنظيمات التركمانية قبل الحرب فقد تم أعلان تركمان العراق و كان هذا الأعلان بمثابة و ثيقة تركمانية تؤكد و حدة الكلمة التركمانية بما يخص القضية العراقية و القضية القومية للتركمان . أما على مستوى الأحزاب العراقية كان للأحزاب التركمانية علاقات متينة مع جميع لأاحزاب العراقية التي تناضل الخلاص من النظام فأننا كحزب الشعب التركماني كان و لا يزال لنا تحالف مع قوى عراقية و طنية و قومية و إسلامية الداعية منها لإنهاء الإحتلال وأن حزبنا كان أحد الأحزاب العراقية التي أيدت أقامة مؤتمر وطني عراقي

بعيدآ عن سيطرة الأحتلال الأمريكي للعراقنا .


سؤال : بنظركم كيف يمكن حل قضية كركوك ؟ هل من خلال الفدرالية أو من خلال ترك الأمر على ما هو عليه ؟

كما قلنا أن كركوك مدينة عراقية بغض النظر على أنها لها خصوصية تركمانية , أننا كتركمان لسنا ضد الفدرالية كنظام إداري و لكن عندما تكون الفدرالية سيطرة فئة على فئات أخري كما كان يفعله النظام البائد فأنه في هذه الحالة ينقلب الأمر الى حالة من الهيمنة, لا أحد يقبل بذلك لا التركمان و لا العرب , و يجب أن لا تنسى أن الموارد الطبيعية للعراق يجب أن تكون للعراقيين جميعآ بدون تميز أو فرق .

أما ما يتردده البعض من شعارات الدولة الفدرالية القومية أو الطائفية ماهو ألا أشعال للفتن بين أطياف المجتمع العراقي و أننا كتركمان عراقيين لا يمكن أن نتنازل عن قضية كركوك العراقية و أذا تحتم الأمر بنا فأنه من السهل جدآ أن يكون لنا نفس رد فعل الأخرين و أعلان تركمنستان العراق ليس بأمر بعيد هذا أذا ما أراد الأخرون فرض سيطرتهم على المناطق ذات الغالبية التركمانية و أن اللوبي التركماني الموجود خارج العراق اقوى من أي و قت أخر لدعم هذه القضية ,هذا طبعآ بعد أن يشعر التركمان أن ليس لهم خيار أخر غير أعلانهم منطقة تركمانستان .

أننا لن نقف مكتوفي اليدين حيال اية عملية صهيونية في محاولاتها لتغيير الواقع الديمغرافي لهذه المدينة و أن كركوك بالنسبة لنا التركمان هي المفتاح لكثير من الالغاز .

سؤال : هل تعتقد بأن التركمان وهي القومية الثالثة من حيث الوجود بعد العرب و الأكراد بأن دورهم في الحكومة المتشكلة الأن كافي ؟ و باعتقادكم كيف يتم إنصافهم و ما هي حجم مشاركتهم في المستقبل .



أولآ الحالة الموجودة في بغداد هي صنيعة الإحتلال و أي حالة كهذه ليس لها شرعيه و من البديهي أن لا يعطي للتركمان الدور الذي يناسب حجم التركمان كثالث قومية عراقية من حيث القومية كما و أن التركمان يشكلون من الشيعة و السنة أذا كان هذا هو المقياس لقوات الإحتلال . و لكن العداوة التاريخية للإستعمار الأنكليزي و التركمان أبت على تشكيل جسر بين الإحتلال و التركمان لذا تراهم أي قوات الإحتلال يحاولون و بكل الطرق إبعاد القوى الوطنية التركمانية العراقية قومية كانت أو إسلامية للتعامل مع الحالة الموجودة بعدما رفض التركمان مشاركة قوات الإحتلال في حربها ضد العراق .

أما أذا كنتم تقصدون العراق الديمقراطي الذي ننشده جميعآ , فنعم يجب أن يكون للتركمان المكانة اللائقة فأذا كان من حق بقية القوميات في المناصب الرئيسية للبلاد فمن المنطق أن يكون للتركمان الحق نفسه وألا لم كل الشعارات التي كنا جميعآ ننادي بها قبيل إنهيار النظام البائد .نعم للتركمان الحق الطبيعي أن يكون نائبآ لرئيس الجمهورية و نائب لرئيس الوزراء , هذا طبعآ أذا كان النظام توافقي أما أذا كنا نقصد الديمقراطية الحقيقية فأن صناديق الاقتراع هي التي تحدد ذلك ,خذ كندا مثلآ لإكثر من عشرة أعوام يتم إنتخاب رئيس وزراء من عرق فرنسي و بعد الإنتخابات الأخيرة كذلك أختير فرنسي كندي رئيسآ للوزراء .

هذه هي الحالة التي ينتظرها الشارع العراقي . كفانا أعجابآ بنظام كنا يومآ نناضل من أجل أسقاطه .

سؤال : الجيش التركي في الأونة الأخيرة وجه تحذيرآ من عواقب ( تغيير الهيكلية الديموغرافية في كركوك ) هل تعتقد بأن التدخل التركي في الشؤون الداخلية العراقية جائز في الوقت الحاضر أو في المستقبل ؟ وما مدى تأثيره على رسم السياسات المستقبلية لتركمان العراق ؟

أولآ يجب أن نعترف أنه ليست تركيا و حدها التي تراقب ما يجري في العراق فكما تعرفون دول الجوار و الدول العربية حتى الكثير من الدول الاوربية تتابع ما يجري في العراق بأدق تفاصيله لإسباب سياسية , إقتصادية , فأننا نلاحظ بين حين و أخر يجتمع وزراء خارجية الدول المجاورة و معها مصر يعقدون مؤتمرات حول القضية العراقية ,أما بخصوص تركيا و بسبب موقعها الجغرافي الحساس مع العراق من الطبيعي أن الساسة الاتراك يتعاملون مع هذه القضية بالشكل الذي يرونه مناسبآ لهم كدولة لها تاريخها الطويل ,و أننا كما أسلفنا أري أنه من الطبيعي أو من الواجب على الساسة الاتراك بمد يد العون لإخوانهم في اللغة عندها يشعروآ بأنهم في حاجة أليه ؟ و لكن يكون ذلك دون المساس بتربة العراق ,


سؤال : بتديركم كم هو عدد نفوس التركمان في العراق ؟

أتحدى أية طائفه عراقية أن تعلم بالضبظ عدد نفوسها في العراق بسبب السياسة التي كان ينتهجها النظام الدكتاتوري بحق القوميات العراقية و خاصة التركمان , و لكن حسب أحصائيات عام 1957 فأن التركمان كانوا يشكلون %13 من نسبة سكان العراق و أن الارقام المدونة في إجتماعات لوزان التي عقد بين الحكومة التركية و حكومة الإحتلال الانكليزي عام 1923 في لوزان قريبة من هذا الرقم .

سؤال : ما هي طبيعة تصوركم في الانتخابات المزعومة عقدها ؟ و كما تعلمون أن هناك أحزاب تركمانية مدعومة من قبل دول الجوار و أحزاب تركمانية مدعومة من قبل الاكراد ستشارك هذه الانتخابات مما يؤدي الى تشتت الأصوات في الانتخابات القادمة , ما هو دوركم في لم الشمل , و كيف يكون تصرفكم في هذه الانتخابات .

كما قلنا سابقآ أي حالة تتم و العراق تحت سيطرة الإاحتلال يعتبر حالة غير شرعية أما ما تقصدونه من أنتخابات فأنه لا يوجد اية دعوة للانتخابات في الوقت الحاضر حسب ما نسمعه و الذي يجري الان ما هو ألا توسيع عدد أعضاء مجلس حكم الإحتلال باعطاءها غطاءا أعلاميآ للتحضير لمؤتمر وطني عراقي , أية مؤتمر وطني هذا يتعامل مع حالة الإحتلال و هل التعامل مع الإحتلال يعتبر حالة و طنية .

أنا شخصيآ لا أظن أنه سيتم التعامل مع الانتخابات الديمقراطية الان بسبب معرفة المحتلين بأن الشعب العراقي برمته سيرفض اية تنظيم مدعوم من قبل الإحتلال .

سؤال : ما هو تصوراتكم كحزب بشان كتابة الدستور المؤقت و هل أنصف القومية التركمانية و ما مدى نشاطكم في هذا المجال .

أن ما يسمى بالدستور المؤقت تم رسمه من قبل قوات الإحتلال و بعض القوى التي تساند و تدعم المحتلين لذلك ترى الصورة و اضحة في صيغة ما يسمى بالدستور و نحن كحزب أصدرنا بيانات إستنكار و خرج الالاف من التركمان في مظاهرة سليمة في العاصمة بغداد مستنكرين هذا الدستور معتبرين أياها بداية الحملة الاستعمارية لتجزئة العراق .

أن الدستور العراقي يجب أن يصادق عليه من قبل برلمان عراقي منتخب و حر .


*صبــاح البـغـدادي

نـاشـط بـالشأن السيـاسـي الـعـراقـي

التعليقات