مؤسسة الأقصى تدعو إلى شد الرحال إلى المسجد المبارك وإلى الاهتمام فيه بشكل أكبر

مؤسسة الأقصى تدعو إلى شد الرحال إلى المسجد المبارك وإلى الاهتمام فيه بشكل أكبر
مؤسسة الأقصى تدعو إلى شد الرحال إلى المسجد المبارك وإلى الاهتمام فيه بشكل أكبر

الشيخ كمال خطيب: تساحي هنغبي يقود حملة العداء والكيد للمسجد الأقصى

نابلس -دنيا الوطن- سامر خويرة

في أعقاب تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بارتفاع حدة تهديدات يهود متطرفين لتفجير المسجد الأقصى طالبت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية اليوم الأحد في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه منع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى فورا وتوقف السماح لهم من قبل المؤسسة الإسرائيلية وشرطتها بالدخول إلى المسجد الأقصى المبارك.

ووجهت المؤسسة نداء للأمة العربية والإسلامية شعوبها وعلمائها ومؤسساتها الشعبية للانتباه وأخذ الدور في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك. فيما وجه الشيخ كمال خطيب نداء إلى مسلمي الداخل بزيادة وتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، كما وجه صيحة إلى الشعب الفلسطيني إلى الاهتمام في المسجد الأقصى.

ففي تهديدات جديدة يواجه الأقصى تهديدا بتفجيره من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود عن طريق طائرة وارتكاب مجزرة بحق المصلين في المسجد الأقصى, أو اغتيال احد الشخصيات الإسلامية داخل الأقصى، ولم تكن هذه التهديدات وليدة اليوم.

وطالبت مؤسسة الأقصى المؤسسة الإسرائيلية منع اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى إذا كانت فعلا حرصه عليه. وأضافت مؤسسة الأقصى في بيانها: "في ظل هذا الوضع الخطير فإننا نوجه النداء إلى حراس المسجد الأقصى المبارك وأهالي القدس الشريف إلى أخذ أقصى درجات الانتباه والحذر والترقب, لإحباط أي محاولة للاعتداء على المسجد الأقصى المبارك".

وعقب الشيخ كمال خطيب –نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني- على تصريحات "تساحي هنغبي" حول تحذيرات له من مخططات لليهود متطرفين تفجير المسجد الأقصى لمنع تنفيذ خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة, بقوله: "إن هذا التحذير بحد ذاته تأكيد على أن المسجد الأقصى في خطر ليس لأن هنغبي حذّر من ذلك, ولكن يكمن الخطر في أنّ من يقف على رأس سلم حماية المسجد الأقصى هو هنغبي نفسه الذي سبق واعتبر السماح بدخول اليهود لساحات المسجد الأقصى يوم 23/6 من العام الماضي واحدة من أهم إنجازاته كوزير للأمن الداخلي, فممّن يحذّر إذن تساحي هنغبي وممّن يتخوف وهو نفسه الذي يقود حملة العداء والكيد للمسجد الأقصى المبارك".

وأضاف الشيخ خطيب: "إن صرخة الحركة الإسلامية منذ العام 96 إن " الأقصى في خطر" لم تكن فعلا حالة من التهييج العاطفي لمحاولة الإثارة كما زعم هو هنغبي نفسه ولكنها كانت قراءة صحيحة وواقعية لما يدور حول المسجد الأقصى المبارك, وإذا كانت اليوم تجتمع وتلتقي أسباب أخرى لتجعل الأقصى في خطر كأن يكون الاعتداء عليه محاولة لإفشال مشاريع سياسية, وإذا توقفت هذه المشاريع السياسية حتى بدون الاعتداء على المسجد الأقصى فهذا لا يعني أبدا ارتفاع حالة الخطر إذا أن العداء أصلا للمسجد هو عداء متأصل من كون اليهود يعتقدون أن المسجد الأقصى يجب أن يهدم من أجل أن يتم بناء الهيكل الثالث على أنقاضه".

تفجير الأقصى بطائرة

ونقلت صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية اليوم في عنوانها الرئيسي أن جهاز الأمن الإسرائيلي يفحص تزايد إمكانية وجود مخططات لمتطرفين يهود بتفجير المسجد الأقصى عن طريق إطلاق طائرة بدون طيار يتحكم بها عن بُعد محملة بكميات كبيرة من المتفجرات أو عن طريق طائرة صغيرة يقودها منتحر يهودي, يقوم بتفجير نفسه خلال أداء آلاف المصلين المسلمين الصلاة داخل المسجد الأقصى وأضافت الصحيفة نقلا عن تقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي أن هذه المجموعة من المتطرفين اليهود يمكن أن تحاول الاعتداء أو اغتيال أحد الشخصيات الإسلامية داخل المسجد الأقصى كخطيب أو عالم من علماء المسجد الأقصى أو أحد مشايخ دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس, وقالت نفس المصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي: " بما انه يصعب إدخال مواد متفجرة بشكل عادي إلى داخل المسجد الأقصى إلا أن هذه الإمكانية واردة ولكن احتمالات وقوها ضئيلة “.

وقالت

لا يستبعدون تفجير الأقصى

وتواصلت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية على تصريحات هنغبي حول مخططات اليمين المتطرف لاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.

فقد دعا عضو الكنيست " يوسي سريد " من حزب "ياحد " إلى وقف السماح لليهود الدخول إلى الحرم القدسي وقال في تصريحات له " إذا كانت المعلومات التي نقلها هنغبي صحيحة فيجب فورا أبطال الموافقة التي منحها هنغبي نفسه قبل سنة بالسماح لليهود الدخول إلى الحرم القدسي “.

أما المستوطن نوعام فدرمان وهو من بين القيادات البارزة لليمين المتطرف الذين لا يستبعدون قيامهم بارتكاب جريمة كهذه، الذي قال علانية، لموقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الإلكتروني، انه لن يفاجئه حدوث أمر كهذا في ظل سعي الحكومة إلى تنفيذ ما اسماه "الطرد الجماعي لليهود" من المستوطنات, وقال في تصريحات له للقناة الثانية للإذاعة الإسرائيلية: " أن المساجد الموجودة على جبل الهيكل – حسب تسميته الباطلة للحرم القدسي- هي مساجد بنيت في الأصل على موقع يهودي وهي تابعة للإسرائيليين ويجب نسف هذه المساجد أن لم يكن اليوم فغدا “. وتابع قائلا:" أن فكرة تنفيذ عملية في ساحة الحرم القدسي الشريف ليست بالأمر الجديد، وقد تم الكشف عن مخطط كهذا في السابق، عندما تم اعتقال أعضاء أول تنظيم إرهابي يهودي. وقال فيدرمان: "أنا شخصيًا لا أعلم بوجود نوايا لتنفيذ عملية في الحرم القدسي الشريف، لكنني لا استغرب حدوث شيء كهذا. علينا أن نفهم أن عملية طردنا من قطاع غزة لن تمر بهدوء".

أما وزير الأمن الداخلي السابق، عوزي لنداو، فاقترح عدم الدخول في ما أسماه حالة “هستيريا"، اثر تحذيرات الوزير هنغبي. وقال للإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، انه يجب توجيه الشرطة وقوات الأمن نحو التركيز على جمع كل المعلومات لإحباط عمل كهذا، ويجب الاختلاط بمثل هذه المجموعات وإفهامها مدى الضرر الذي يمكن لعملية كهذه أن يلحقه بدولة إسرائيل.

المساس بالمسجد الأقصى سيعني نهاية إسرائيل

واعتبر رئيس بلدية "مبسيرت تسيون"، الرئيس السابق لجهاز "الشاباك" الإسرائيلي، كرمي جيلون، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية ذاتها، أن الخطر الحقيقي الذي يمكن لدولة إسرائيل أن تواجهه يكمن في محاولة المساس بالحرم القدسي. وقال معقبا على تحذيرات هنغبي، أمس، انه إذا قام اليمين اليهودي المتطرف فعلا بتنفيذ عملية إرهابية في الحرم القدسي، فان ذلك يعني أن فرص قيام العالم الإسلامي كله، وتحرك "الملايين" لمهاجمة إسرائيل ستصبح كبيرة جدا، ويمكنه أن يضع نهاية لدولة إسرائيل.

وأضاف: هناك حدود للعبة، ويجب أن نفهم ضرورة إبقاء الحرم القدسي خارج اللعبة، ويجب توفير كل الوسائل لقوات الأمن والشرطة، بما في ذلك تنفيذ اعتقالات إدارية، لمنع حتى إمكانية التفكير بهذه الإمكانية.

وأضاف"من المؤكد من ناحية سياسية، انه إذا سقط حجر واحد من قبة الصخرة فسيقضي ذلك على كل عملية سياسية وعلى كل فرصة لتحقيق السلام في المنطقة".

اقتحام جماعي للأقصى

هذا وقالت جهات في اليمين المتشدد إنه "إذا تم تنفيذ خطة الانفصال، فإن هناك نية لاقتحام الآلاف من اليهود ساحة الحرم القدسي في مدينة القدس، لنصلي بها، ونؤكد سيادتنا عليها، من أجل لفت الأنظار إلى ساحة الحرم القدسي". –حسب أقوالهم–.

وقال مصادر صحفية إسرائيلية أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستبحث بعد غد طلب تقدم به منظمة " أمناء جبل الهيكل " بدخول الحرم القدسي في يوم 9 آب والتي تصادف يوم الثلاثاء القادم حسب التقويم العبري– والتي يحيون بها حسب أباطيلهم وزعمهم ذكرى خراب الهيكل.

وقالت فيه مصادر أمنية إسرائيلية أن الشرطة وجهاز الشاباك، بدلوا باتخاذ التدابير لمنع أوساط اليمين المتطرف من الاقتراب من الحرم القدسي أو محاولة اقتحام أبوابه، بعد غد الثلاثاء، في ما يسمى "يوم التاسع من آب", وتسعى أوساط يمينية متطرفة في كل عام، إلى محاولة اقتحام أبواب الحرم القدسي، لغرض وضع حجر أساس لبناء الهيكل الثالث في منطقة الحرم القدسي.

وحسب الموقع الإخباري الالكتروني "أخبار من الدرجة الأولى"، يفحص المستشارون القضائيين في الشرطة إمكانية القيام باعتقالات إدارية في صفوف قادة اليمين المتطرف الذين لا يخفون احتمال تنفيذ مثل هذه الجريمة.

وكان القائد العام للشرطة المنتهية ولايته، شلومو اهرونيشكي، قد دعا في مقابلات صحفية منحها للصحف الإسرائيلية في نهاية الأسبوع المنصرم، إلى إعادة التدقيق في قوائم أسماء الأشخاص اليهود الذي يسمح بدخولهم إلى محيط الحرم القدسي، لفحص ما إذا كانت تضم أسماء أشخاص يمكنهم الإقدام على ارتكاب جريمة من هذا النوع، وفحص إمكانية إصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم.

التعليقات