محامي اسرائيلي فضح رئيس محكمة صدام ... وعراقيون يكشفون ما يجري من مشاورات لازاحة الجلبي

محامي اسرائيلي فضح رئيس محكمة صدام ... وعراقيون يكشفون ما يجري من مشاورات لازاحة الجلبي

غزة-دنيا الوطن

فيما كان السجال يحتدم بين الاتحاد العام للمحامين العرب وفريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت جبهة اخرى اشد وطيسا تشتعل في العراق اطرافها قانونيون في الحكومة المؤقتة وسالم الجلبي رئيس المحكمة التي تحاكم نظام البعث وعلمت شيحان من مصادر في الحكومة العراقية ان مشاورات تجري لازاحة الجلبي عن منصبه في اعقاب سلسلة الفضائح التي تداولتها وسائل الاعلام مؤخرا حول علاقته بشخصيات اسرائيلية متشددة بل وشراكته معها في مكاتب قانونية

وتؤكد مصادر شيحان ان عددا كبيرا من القانونيين العراقيين ابدى امتعاضه من تعيين سالم الجلبي الذي قضى حياته متنقلا بين عواصم اوروبا وهمه الوحيد جباية الاموال والشهرة فيما ظل بعيدا عن الهموم والمآسي التي عانى منها العراقيون طوال سنوات حكم صدام, وتقول المصادر انه زيادة على ذلك فان علاقته باسرائيليين خيمت على المحاكمة وابعدت الانظار عن حجم الاتهامات الموجهة لصدام وحتى شرعية المحكمة واصبح التركيز على سالم الجلبي وعلاقاته وامواله وممتلكاته في اسبانيا ولندن والولايات المتحدة.

وقال مصدر قانوني عارض نظام صدام لسنوات ان وجود الجلبي على رأس المحكمة بات يفتقر للشرعية وذلك لعدة اسباب اهمها ان القرار لم يصدر من قبل هيئة قضائية عدلية معترف بها من العراقيين , وذلك لظروف الاحتلال ومايصاحبه من استلاب للقرار الوطني .

كما ان سالم الجلبي لايمتلك اية مؤهلات قضائية كافية تؤهله لان يكون رئيسا لمحكمة تتصدى لانصاف العراقيين من اركان النظام البائد المتهم بارتكاب جرائم قتل جماعية مروعة وانتهاكات سواء بحق شعبه ام بحق الاخرين من جيران العراق, فهو شاب لايمتلك الخبرة ولم تعرف عنه اية قدرات قانونية لادارة مثل هذا النوع من المحاكم.

وقال المصدر ان سالم الجلبي لاخبرة له في القضاء العراقي وغير ملم بالقوانين العراقية , وحتى لو اراد ذلك فانه عاجز عن هذا الامر وذلك لالمامه الضعيف بالعربية , ويسهل ملاحظة ذلك لاي مراقب في مخارج النطق عنده اذا تنحو اكثر الكلمات في حالة نطقه لها الى الاعجمية , ولاغرابة في ذلك فهو نشأ وترعرع في خارج العراق وكان بالامكان ان يكون حاله حال الكثير من اقرانه من العراقيين في الخارج ممن لم يجدوا مجالا للتوظيف في العراق حتى مكانا واحدا ولو كان دون مؤهلاتهم العلمية في العراق بعد سقوط النظام, لولا ان قرابته باحمد الجلبي (ابن اخيه ) وفرت له هذه الفرصة , ولعل الاكثر من ذلك والذي اسعفه وقيض له هذا العنوان والمنصب الخطير (رئيس محكمة صدام واركان نظامه ) هو علاقته الوثيقة باطراف اميركية ذات علاقة قوية باسرائيل وهذه المعلومة منتشرة ومعروفة بشكل تام عند العراقيين في الخارج وخاصة من راقب تطورات تحركات المؤتمر الوطني الذي يتزعمه احمد الجلبي ونشاط رموز هذه المجموعة مثل احمد الجلبي وانتفاض قنبر الذي عينه احمد الجلبي ناطقا باسم المؤتمر الوطني العراقي , حيث قام قبل سنتين بحضور مؤتمر منظمة (ا يباك ) الاميركية وهي المنظمة الصهيونية المعروفة والتي تعمل على اسناد ودعم اسرائيل في الولايات المتحدة , ولها تأثير قوي على القرار السياسي الاميركي . وليس من الصعوبة اثبات ذلك يؤكد المصدر لشيحان.

لكن وعلى الرغم من نفي سالم الجلبي لوجود علاقات له مع شخصيات اسرائيلية الا انه تحدث باسهاب في تصريحات صحفية نشرت الاسبوع الماضي عن تحركات الاسرائيلي المتطرف مارك زيل مشيراً الى ان هناك "شركاء عراقيين" آخرين له في العراق الذي زاره في تموز الماضي "مرتين على الأقل".

وقال الجلبي ان رجل الاعمال الاسرائيلي مارك زيل الذي اتهمته تقارير صحافية بتأسيس شركة محاماة معه, زار العراق مرات بعد غزوه العام الماضي, وان له "شركاء عراقيين" داخل البلاد. ونفى وجود "اي علاقة له مع زيل الا انه سرد معلومات نادرة عن المتطرف الاسرائيلي وقال انه ينتمي الى منظمة "غوش امونيم" الاستيطانية المتطرفة وقد بعث اليه برسالة الكترونية (ايميل) اخيراً يقول فيها انه متوجه الى العراق لادارة بعض "الاعمال" هناك.

وتقول المعلومات ان الجلبي الذي اقام مع محامين عراقيين على تأسيس شركة محاماة عراقية اجرى اتصالات بشركة محاماة اميركية للعمل معا داخل العراق وارسلت الشركة الاميركية زيل الى بغداد فالتقى مرتين بالجلبي ومجموعته وكان دور زيل يتمثل بتسويق هذه الاعمال في روسيا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.

ومن المعروف ان زيل على علاقة قوية بوكيل وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) وأحد صقورها دوغلاس فايث وبحزب "الليكود" الاسرائيلي الذي يقوده ارئيل شارون

وقد امتدت علاقة الجلبي لتصل الى فايث بهدف جلب استثمارات اجنبية الى العراق ويقر بان عمه احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي ارتبط في السابق بعلاقة عمل ومصالح مع المسؤول الاميركي ومنه الى علاقة عمل ايضا مع الاسرائيلي زيل

والواضح ان سالم الجلبي يعمل على القفز عن هذه المعلومات التي يتخذها المعارضون لوجوده في هذا المنصب بالقيام بتحركات وابرازها عبر وسائل الاعلام فقد علمت شيحان انه بصدد القيام بزيارة الى طهران في غضون ايام لاستلام ملف الاتهامات الايرانية ضد صدام كما ينوي اصدار مذكرة توقيف بحق محمد سعيد الصحاف وناجي صبري وزيري الاعلام والخارجية على التوالي في النظام العراقي السابق والتعميم عليهما عبر الانتربول الدولي علما انهما غير مطلوبين للقوات الاميركية ولم تتضمن قائمة ال¯ 55 المعروفة اسماءهما ويقيم الصحاف في الامارات العربية فيما يعتقد ان صبري يقيم في بلغاريا حيث يرتبط بصداقة مع وزير الخارجية في هذا البلد.

التعليقات