بعث الإنسان يوم القيامة بقلم: علاء احمد شحادة

بسم الله الرحمن الرحيم

بعث الإنسان يوم القيامة

وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أإنكم لفي خلق جديد صدق الله العظيم سورة سبأ الآية 7

لقد تمادى المنكرون للبعث يوم القيامة وزعموا أنهم يكشفون قبرا

فلا يجدوا فيه سوى بقايا عظام فلا يبصرون سعة ولا خضرة

ولا ملائكة ولا أفاعي و لا نارا تتأجج لتاركي الصلاة أو الملحدين بل إنهم قالوا إنا نرى المصلوب على خشبة لا يسأله ملكان ولا يجيب ولا يتحرك ومن افترسته الوحوش ونهشته الأفاعي فمات مسموما ومن أكلته الطيور في حواصلها وتفرقت أجزائه وتمزق جسده في مدارج الرياح

كيف تلتئم أضلاعه ويسوى إنسانا له تلك الهيئة والبشرة

والصورة والتقويم 0

قال سبحانه وتعالى كما بدأكم تعودون 0

الإنسان أصلا لم يكن شيء قال الله تعالى في كتابه

الكريم هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا

مذكورا 0 صدق الله العظيم

فسؤال الملكين والبرزخ الذي هو الحاجز الزمني للفترة

ما بين الحياة الدنيا وقيام الساعة وما فيه من عذاب ونعيم

وحبس وإطلاق للأرواح من قدرات الله في خلقه التي لا يحيط بها أهل الدنيا علما إلا من مات وتحول بصره إلى حديد كما يقول المولى عز وجل فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد 0صدق الله العظيم

يمكنه مشاهدة ما لم يشاهده أهل الدنيا فهذه الملائكة مخلوقات من نور ينفذ في الصخر والحديد والنار دون أن يتأثر

ويحدث تغيير دال على قوة هذا النور الذي هو من نور الله

وضعف المادة فنرى قطع من الصخور هوت من أعالى القمم

وانشطرت كأنها قطعت بآلة فتأمل قدرة الله عندما يقول

وإن من الحجارة لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله 0 صدق الله العظيم

وأعجب ما أقوله في هذا البحث المختصر والمهم هو شرح قوله سبحانه وتعالى مخاطبا المنكرين للبعث يوم القيامة

فيقول لهم كونوا حجارة أو حديدا ولو أجرينا دراسة للحجارة نرى منها أنواع تحمل نفس الصفات الموجودة في العظام

ومنها الكالسيوم و المنغنيزيوم والبوتاسيوم والحديد والعجيب في الأمر أن الملحدين لقصر نظرهم وجهلهم بالبعد الزمني

للمخلوقات التي فنت أنهم قالو أ إذا كنا عظما ورفاتا أ إنا لمبعوثون خلقا جديدا ويجيبهم الحق بالرؤيا الحقيقية لهذه المخلوقات بعد فنائها فيقول لهم كونا حجارة أو حديدا

وذلك لعلمه أنها تتحول أشد من العظام والرفاة والذي ينظر

إلى المستحثات منذ آلاف السنين يرى تحوله إلى حجارة إن إعادة الخلق هي بعث جديد كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين مع إلغاء الفارق الزمني لأهل الجنة الذي يتطلب مرحلة الطفولة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة كأمثال أولاد ثلاث وثلاثين سنة رجالهم ونسائهم

وأختم هذا الموضوع بالدعاء أن يرحم الله شهداء المسلمين

وينصرنا على أعدائنا أعداء الحق والدين من اليهود ومن حالفهم من المستعمرين

والسلام عليكم ورحمة الله و نفعنا الله وإياكم والله ولي التوفيق

علاء أحمد شحاده

8/7/2004

التعليقات