ابنة صدام تغيب عن مؤتمر عقدته لجنة الدفاع

ابنة صدام تغيب عن مؤتمر عقدته لجنة الدفاع

غزة-دنيا الوطن

كشفت لجنة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ان ابنته رغد غابت عن المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة الخميس الماضي في عمان، فيما طلب رئيس المحكمة العراقية الخاصة سالم الجلبي ان يتم عزل المسؤولين الـ11 السابقين الذين تبلغوا التهم الموجهة اليهم عن بعضهم البعض لكي لا ينسقوا افاداتهم. وقال مصدر في اللجنة: انتظرناها (رغد) حتى اللحظة الأخيرة لكنها لم تحضر ولم نعرف السبب، لكن زياد نجل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز حضر المؤتمر ووقع توكيلاً لهيئة الدفاع للمرافعة عن والده. وحسب احد الصحافيين الذي اعتاد على الاتصال مع ابنة الرئيس العراقي في منزلها بالعاصمة الاردنية، فإن الهاتف معطل منذ اكثر من 48 ساعة. وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الهيئة قررت ارسال احد أعضائها الى العراق لتقديم طلب لمقابلة موكلهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين لمتابعة الإجراءات القانونية للدفاع عنه. ورفض المصدر الكشف عن اسم المحامي او موعد سفره الى بغداد بحجة الخوف على حياته هناك. وتفاعلت قضية محاكمة صدام حسين لدى مختلف الاوساط القانونية والقضائية العربية والعالمية، فيما اعلنت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق عن تخصيص يوم عالمي للتضامن معه خلال الاسبوع المقبل. وقال محامو صدام ان 1500 محام في الأردن والوطن العربي والعالم مستعدون للدفاع عن صدام حسين وان 800 منهم اتصلوا بهيئة الدفاع في عمان وأعلنوا انهم جاهزون للتوجه الى العراق لهذه الغاية رغم معارضة السلطات العراقية وتهديداتها لهم. وأكد منسق هيئة الدفاع المحامي الاردني محمد الرشدان اصرار هيئة الدفاع على الذهاب الى العراق للدفاع عن صدام مهما كان الثمن، موضحاً ان الهيئة ستلتقي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال ايام لتأمين الحماية لها وتمكينها من الدفاع عن الرئيس العراقي السابق. واضاف لـ«الشرق الأوسط» ان محامين اوروبيين واميركيين غادروا العاصمة الاردنية اثر رفض السلطات العراقية السماح لهم بدخول العراق، مشيراً الى ان هناك جهوداً تبذل للاتصال بالسلطات الاميركية او قواتها في العراق من خلال محامين اميركيين وأوروبيين اعضاء في هيئة الدفاع لتمكين الهيئة من الوصول الى بغداد والدفاع عن صدام. ونفى الرشدان تصريحات وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن المتعلقة بعدم تقديم طلبات لمحامين عرب واجانب للدفاع عن صدام، موضحاً ان هيئة الدفاع قدمت طلبات لهذه الغاية الى نقابة المحامين العراقيين ولوزارة العدل، مشيراً الى ان وزير العدل هدد خلال اتصال هاتفي اجرته الهيئة معه بعقاب كل من يدخل العراق وان التهديد بلغ حد تقطيع الاوصال والاطراف، ومثل هذا التهديد ورد على لسان وزير الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة. من جانبه، قال نقيب المحامين الاردنيين السابق عضو هيئة الدفاع صالح العرموطي ان الهيئة قررت اقامة يوم على مستوى العالم للتضامن مع صدام، موضحاً ان اتحاد المحامين الدولي واتحاد المحامين العرب والعديد من الهيئات والمنظمات الحقوقية بما فيها المنظمات الاميركية والبريطانية والمنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان ابدت تعاطفاً كبيراً مع صدام حسين. واوضح ان اتحاد المحامين العرب سيحدد موعد اليوم التضامني مع صدام، مشيراً الى ان هذا الموعد سيكون في غضون 10 أيام على الاكثر وان الهيئات القانونية على امتداد العالم بأسره ستنظم عدداً من الفعاليات والنشاطات بهذه المناسبة. وعلى الصعيد ذاته، انضمت ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي الى هيئة الدفاع عن صدام حسين فيما أبدى محامون ليبيون استعدادهم للانضمام لهيئة الدفاع. وقال الامين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب نقيب المحامين الليبيين السابق محمد العلاقي ان الدكتورة عائشة معمر القذافي قدمت طلباً للانضمام الى هيئة الدفاع عن صدام حسين وان الهيئة وافقت على الطلب لتصبح العضو 21 من المحامين الذين كلفتهم الهيئة للدفاع عن صدام التي تعتزم التوجه الى بغداد لهذه الغاية. في غضون ذلك، طلب رئيس المحكمة العراقية الخاصة سالم الجلبي ان يتم عزل المسؤولين الـ11 السابقين في النظام السابق الذين تبلغوا التهم الموجهة اليهم، عن بعضهم البعض لكي لا ينسقوا افاداتهم.

وقال الجلبي بعد جلسة تلاوة التهم الخميس الماضي «في الوقت الراهن ان الرجل الاول السابق صدام حسين هو الوحيد المعزول عن الآخرين وهذا قد يضر بالتحقيق لأنهم قد ينسقون اقوالهم».

وذكر ان السبب الآخر الذي يدعو الى عزل كل واحد من المعاونين السابقين لصدام هو تسهيل المفاوضات التي تسمح لمتهم بتخفيف عقوبته اذا اقر بانه مذنب.

واوضح للصحافيين «خلال لقاءاتي معهم لاحظت ان كل واحد يسعى الى التوصل الى اتفاق خاص، وهناك إلحاح من احدهم». واضاف «انه من السابق لأوانه التحدث عن ترتيبات في حين لم يمثل متهمون آخرون بعد امام القاضي».

وتساءل الجلبي «ماذا سيحصل اذا توصلنا الى اتفاق مع احدهم ويتبين لنا لاحقا انه ارتكب جرائم؟».

وقال الجلبي ان مهامه الرئيسية في الاسابيع المقبلة ستكون تسمية قضاة اضافيين ولقاء كل متهم على انفراد. واضاف «لكل واحد مطالبه الخاصة مثل لقاء افراد عائلته واعطانا احدهم رقم هاتف للاتصال بذويه».

واوضح الجلبي ان الجلسات الاخرى التي ستعقدها المحكمة العراقية الخاصة ستجري من دون حضور وسائل الاعلام خلافا لما حصل الخميس الماضي.

ورفض تحديد موعد للسماح لصدام حسين والمتهمين الآخرين بلقاء محاميهم، موضحا ان مجموعة من المحامين الاردنيين اتصلت به قبل شهر تمهيدا للدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع.

وقال الجلبي ان قرار توكيل المحامين الاردنيين الذين عينتهم زوجة صدام وبناته الثلاث للدفاع عنه سيقع على عاتق صدام حسين. واضاف الجلبي «عليه ان يقرر هو بنفسه ما اذا اراد توكيل هؤلاء المحامين وسأتحدث معه في هذا الموضوع».

وبحسب القانون الجنائي الذي يعود الى عام 1971 قد يتعرض صدام والمتهمون الآخرون لعقوبة الاعدام. وأكد الجلبي ان بلاده على وشك اعادة العمل بعقوبة الاعدام التي علقها التحالف في ابريل (نيسان) 2003.

وقال «لقد تحدثت مع الرئيس غازي الياور. واتخذ القرار لكن احدا لم يوقع بعد المرسوم». ومعروف انه رغم نقل المسؤولين السابقين الاربعاء الماضي الى المسؤولية القضائية العراقية ومثولهم في اليوم التالي امام القاضي، ما زال صدام حسين ومعاونيه الـ11 في مكان سري تحت حراسة اميركية.

التعليقات