وزير العدل العراقي: سيتم الإفراج عن صدام فورا إذا لم تتوفر الأدلة التي تدينه

وزير العدل العراقي: سيتم الإفراج عن صدام فورا إذا لم تتوفر الأدلة التي تدينه

غزة-دنيا الوطن

أكد وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن على اهمية توفر الأدلة القاطعة التي تثبت تورط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في التهم الموجهة اليه، وبغياب هذه الادلة سيتم الافراج عنه فورا.

وكشف الحسن في حديث لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من مكتبه أمس عن عدم تقدم أي محام عربي او غربي الى نقابة المحامين العراقيين للحصول على تصريح رسمي يسمح له بالدفاع عن صدام حسين حسب ما تقتضيه القوانين العراقية المرعية، وقال «كل ما قيل ويقال من قبل هؤلاء المحامين هو مجرد دعاية لهم».

واضاف وزير العدل العراقي «اذا لم يتقدم احد للدفاع عن صدام واذا لم يكلف هو او عائلته محاميا سنقوم بتكليف محامين بعثيين من انصاره ومحبيه، واذا تم تكليف محام معاد له فستتحول المحكمة الى مهزلة».

وفي ما يلي نص الحديث:

* ما هو دور وزارة العدل في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي بدأت أمس؟

ـ وزارة العدل ليست جهة قضائية، مجلس القضاء الاعلى هو الذي يتولى محاكمة صدام حسين، والقضاء انفصل عن وزارة العدل. نحن قمنا بعد عودة صلاحية العمل بالسيادة والسلطة الى العراقيين بالاتصالات كممثلين عن الحكومة العراقية مع سلطات التحالف والقوات الاميركية لتسلم صدام وأركان نظامه الذين كانوا معتقلين لديهم، وهذا ما تم.. تسلمناهم وسلمناهم للجهات القضائية المسؤولة.

* ما هي الخطوة التي تلت تسلمكم لصدام وأركان نظامه؟

ـ حسب القوانين العراقية النافذة تم اول من أمس توجيه الاتهام لاول وجبة ستتم محاكمتها، وبموجب لوائح الاتهام تمت إحالتهم الى المحكمة أمس.

* ما هي أبرز التهم التي سيُحاكم بها صدام حسين؟

ـ جرائم الحروب، قصف مدينة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيماوية، مسؤوليته عن المقابر الجماعية، جرائم قطع اللسان والأذن واليد.

* قلت في حديث سابق لـ«الشرق الاوسط» ان تهمة هروبه كقائد عسكري من ساحة المعركة تكفي لحكمه بعقوبة الإعدام، هل ستوجه له مثل هذه التهمة؟

ـ انا قلت ذلك كمواطن عراقي متتبع للأحداث وليس كقاض، واعدام الضابط الذي يهرب من ساحة المعركة عقوبة وضعها ونفذها صدام بنفسه.

* وفق أية قوانين ستتم محاكمة صدام حسين؟

ـ وفق قوانين محاكم الجنايات العراقية النافذة، والمحكمة علنية مثلما تعرفون.

* هناك من تحدث عن غياب الأدلة التي تدين صدام حسين؟

ـ اذا لم تتوفر الأدلة التي تدين صدام حسين وفق التهم الموجهة اليه فسيتم الإفراج عنه فورا، وانا مسؤول عما اقوله تماما.

* هناك من طعن في شرعية المحكمة؟

ـ هذه وجهة نظر محام اردني، وهو نفسه الذي قال ان مالك دوهان الحسن هددني ومنعني من دخول العراق، وهذا لم يحدث على الاطلاق ولم اتحدث معه. كل ما طلبناه من المحامين العرب او المحامي الفرنسي ان يتقدموا الى نقابة المحامين العراقيين للحصول على تصريح وموافقة للعمل كمحامين داخل العراق ليكون لهم الحق قانونيا في الدفاع عن صدام او غيره، لكن الحقيقة هي انه لم يتقدم أي محام عربي او غيره للحصول على هذه التصاريح. وعندما طرحوا المسألة على اتحاد المحامين العرب اوضح لهم الاتحاد عدم اختصاصه بالتدخل في هذه المسألة وطلب منهم الحصول على تصاريح من نقابة المحامين العراقيين. اقول لكم ان هؤلاء لا يريدون سوى الاعلان عن انفسهم وإطلاق الدعايات.

* اذا لم يتقدم هؤلاء المحامون بالدفاع عن صدام من سيتولى هذه المهمة؟

ـ له ولعائلته، كما لأي متهم، الحق في توكيل محامين عراقيين للدفاع عنهم. وفي ذهني اسماء محامين بعثيين ومن انصار صدام واقربائه ومحبيه للدفاع عنه، اما اذا جئنا بمحامين معادين او معارضين له للدفاع عنه فستتحول المحكمة الى مهزلة.

* هل سيسمح لهيئة الدفاع بلقاء صدام؟

ـ يجب ان يتم ذلك بعد توجيه الاتهامات، وبعد ان يوكل هو او عائلته أيا من المحامين.

* وماذا عن عائلته، هل سيكون لها الحق في لقائه؟

ـ هذا الموضوع تقرره المحكمة.

* هل التقيتم الرئيس السابق بعد اعتقاله؟

ـ لا لم التق به ولا أريد لقاءه.

* حسب تجربتك القضائية الطويلة هل تتوقع انزال عقوبة الاعدام بصدام حسين؟

ـ هذا موضوع لا يمكن التكهن به، يجب ان تكون الأدلة قاطعة، وهذا يتعلق بنوع الجرائم المتهم بها.

* بعض دول العالم تعارض تطبيق حكم الإعدام في العراق ما رأي وزارة العدل في ذلك؟

ـ هذا شأنها، تطبيق عقوبة الإعدام شأن داخلي عراقي ليس من حق اية دولة التدخل فيه. اما سياسيا فمن حق أي شخص او منظمة او دولة ان تقول رأيها.

التعليقات