إسرائيل تحتجز جثامين 144 شهيدا فلسطينيا وعربيا في مقابر الأرقام العسكرية السرية

إسرائيل تحتجز جثامين 144 شهيدا فلسطينيا وعربيا في مقابر الأرقام العسكرية السرية وفي مناطق مغلقة عسكريا

غزة –دنيا الوطن-نورا سليمان

أوضح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز 144 جثمانا لشهداء فلسطينيين وعرب من بينهم 40 شهيدا احتجوا من الأعوام 1972 إلى 1988 إضافة إلى 24 شهيدا تم احتجاز جثامينهم من أعوام 1994 إلى 1998 بينما تم احتجاز جثمان 80 شهيدا ما بين عام 2000 حتى الوقت الحاضر.

وقال المركز الفلسطيني في تقريره: "خلال الاقتحام الإسرائيلي لحي الزيتون فجرت المقاومة الفلسطينية دبابة إسرائيلية كانت تحمل قدرا كبيرا من المتفجرات وتقل عددا كبيرا من الجنود في طريقهم لتفجير عدد من الورش الصناعية والمنازل. أشلاء الجنود الذين كانوا يستقلون الدبابات تناثرت في أنحاء متفرقة من الحي المذكور ونشرت في بعض محطات التلفزة صور الفلسطينيين يحملون أجزاء من هذه الأشلاء بعد أن تمكنوا من الحصول عليها. قامت الدنيا ولم تقعد واثر تدخل أطراف عدة تسلمت إسرائيل أشلاء جنودها".

وتابع المركز في تقريره"من ناحيته شعر المركز الفلسطيني بالارتياح لإنهاء هذه الأزمة حيث أن عرض أشلاء الموتى يتنافى وقيم وأخلاق الشعب الفلسطيني كما أن التنكيل بها لا يتفق ومعتقداتنا الدينية".

وفي إشارة منه نوه التقرير إلى أن إسرائيل تحتجز وبشكل غير أخلاقي ولا إنساني عشرات الجثامين الفلسطينية منذ عشرات الأعوام وهو الأمر الذي تجاهله المجتمع الدولي طيلة سنوات.

وينشر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريره هذا حسبما قال لتذكير العالم بعائلات فلسطينية لا زالت حتى اللحظة ومنذ سنوات في انتظار استلام جثامين أبنائها المحتجزة من قبل إسرائيل ليتسنى لها مواراتها الثرى.

وقال التقرير "أن قوات الاحتلال تنتهج سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب ممن سقطوا في عمليات استشهادية واشتباكات وقد تعمدت إسرائيل منذ بداية الاحتلال عام 67 معاقبة الشهداء وأهاليهم من خلال احتجازهم سنوات طويلة وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب الشهيد باحتجاز جثته ودفنها في مقابر "الأرقام العسكرية" داخل إسرائيل وهي مقابر سرية وفي مناطق مغلقة عسكريا يمنع الاقتراب منها وهذه المقابر غير معدة بشكل ديني أو إنساني كأماكن للدفن".

و أضاف التقرير أن السياسية الإسرائيلية المتمثلة باحتجاز جثامين الشهداء هي سياسة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني وتعبر عن استهتار إسرائيل بأبسط الحقوق الآدمية والإنسانية. واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره أن احتجاز الشهداء في مقابر خاصة بجيش الاحتلال الإسرائيلي يتنافى مع المفاهيم الدينية التي أوصت بدفن الميت حسب الأصول الشرعية إضافة إلى تأكيد الأعراف الدولية على هذه المسألة.

وقال "على الرغم من أن الميت لا يهمه بالتأكيد أينما يدفن لا أن هذه القضية تتعلق بالأحياء بالدرجة الأولى حيث يفترض احترام الميت".

و أوضح التقرير أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء لم تقتصر على منفذي العمليات الاستشهادية بل تحتجز إسرائيل أيضا جثامين عدد من الشهداء الذين اغتالتهم وحداتها الخاصة، ومؤكدا أن عائلات هؤلاء الشهداء سلكت كافة الطرق القانونية واستعانت بمنظمة الصليب الأحمر وبمؤسسات حقوق الإنسان من اجل الإفراج عن جثامين أبنائهم. منوها أن هذه المطالبات لم تفلح وجوبهت بتعنت إسرائيلي غير مفهوم أو مبرر كما ذكر التقرير.

ووفقا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فان قوات الاحتلال تحتجز 144 جثمان لشهداء فلسطينيين وعرب سقطوا في ظروف مختلفة بين هؤلاء الشهداء 40 شهيدا احتجزا خلال الفترة من عام 1973 حتى عام 1988 و24 شهيدا تم احتجاز جثامينهم خلال الفترة من العام 1994 إلى العام 1998 و80 شهيدا احتجزوا خلال الفترة ما بين عام 2000 حتى مايو من العام 2004 ومن اصل 18 حالة لجثامين شهداء قطاع غزة. كما يتابع المركز حسب ما ذكر التقرير ملفات 11 حالة بعد أن أغلقت الملفات الخاصة بسبعة شهداء سلمت إسرائيل جثامينهم لذويهم اثر متابعة المركز لملفاتهم طيلة سنوات عدة.

واعتبر التقرير الذي صدر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ذوي الشهداء منفذي العمليات وما يندرج تحتها من إجراءات مثل هدم المنازل واعتقال ذوي الشهيد.

وقال التقرير "تدعي قوات الاحتلال في كثير من الأحيان أنها تدفن الجثامين المجهولة الأسماء أو مجهولة المعالم التي لا يعرف لها ارتباط عائلي وأنها تقوم بتسليم الجثامين المعروفة لذويها إلا أن السياسة الممارسة فعليا من قبل هذه القوات تنقض هذا الادعاء لن الجثامين المحتجزة حاليا معروفة الأسماء والأنساب".

وأكد على أن سياسة حجز الجثامين مخالفة لأبسط المعايير الإنسانية ومعايير التعامل مع جثامين من يقتل من الأعداء موضحا أن ذوي الشهيد يحرموا من إقامة الجنازة ومن وضع حد لمعاناتهم اليومية بانتظار استعادة الجثة لدفنها بالطريقة الدينية التي يؤمنون بها.

التعليقات