عمرو موسى يرفض تسلم راتبه منذ عام

عمرو موسى يرفض تسلم راتبه منذ عام
عمرو موسى يرفض تسلم راتبه منذ عام

غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر مطلعة النقاب عن أن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية يرفض منذ عام تقريبا تسلم راتبه الشهري من ميزانية الجامعة في محاولة للفت الانتباه إلى الأزمة المالية الخانفة التي تواجهها الجامعة.

وقال مصدر مقرب من موسى لـ«الشرق الأوسط» إنه اتخذ هذا الموقف احتجاجا صامتا أيضا على حدة الانتقادات المتزايدة التي تعرضت لها الجامعة في الآونة الأخيرة ومحاولة البعض تحميلها وأمينها العام مسؤولية الإخفاق والتعثر الذي يمر به العمل العربي المشترك على مدى العامين الماضيين.

وأشار المصدر إلى أن موسى آثر أن يتوقف فجأة عن تسلم راتبه من دون الإعلان عن ذلك رسميا.

ووصف مصدر آخر موقف موسى بأنه «خطوة تستهدف لفت أنظار الدول الأعضاء إلى استيائه من تصاعد الأزمة المالية» التي تكاد تعصف بالجامعة العربية وتؤثر بالسلب على عمل منظماتها النوعية ومكاتبها التمثيلية في الخارج. غير أن بعض الدول العربية مازال يتجاهل تماما الوفاء بمساهماته المالية والمتأخرات المستحقة عليه في ميزانية الجامعة التي تقدر بنحو 35 مليون دولار أميركي سنويا. وتشير التقديرات إلى أن الجامعة لا تملك من ميزانيتها الآن سوى 49 في المائة فقط بسبب عدم سداد الأعضاء أنصبتها كاملة.

وكان موسى قد طرح خلال الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية السادسة عشرة التي عقدت بتونس فى شهر مايو (آيار) الماضي ضرورة إيجاد حل عاجل وسريع للأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الجامعة العربية وتكاد تهدد بإشهار إفلاسها وبتوقف معظم أنشطتها الحيوية.

ويزيد حجم المتأخرات المالية غير المعترض عليها عن مائة مليون دولار بخلاف المتأخرات المعترض عليها والتي تزيد عن 56 مليون دولار بسبب تحفظات عدد كبير من الدول على نسب مساهماتها في الجامعة بعجز سنوي يبلغ 5.12 في المائة. بينما تعجز بعض الدول العربية (العراق وجيبوتي وموريتانيا وجزر القمر والصومال) عن دفع مساهماتها المالية في الميزانية.

ومن بين 22 دولة عضو بالجامعة، تسدد أربع دول فقط هي مصر وقطر والسعودية وعمان حصصها بانتظام، بينما لم تسدد ليبيا حصتها عن العامين الماضيين. وبحسب تقرير أعدته الأمانة العامة للجامعة العربية، فإن المخاطر المترتبة على عدم التزام الدول بسداد حصصها في الوقت المناسب تتصاعد على نحو غير مقبول. ويحتل العراق قائمة أكثر الدول مديونية للجامعة بنحو 50 مليون دولار ثم ليبيا بمبلغ 20 مليونا والسودان 10 ملايين والصومال 5 ملايين وموريتانيا 3.3 مليون وجيبوتي 4 ملايين.

وكانت الأمانة العامة قد اضطرت مطلع هذا العام إلى اقتراض 3 ملايين دولار من حساب الاحتياطي و7 ملايين أخرى من حساب الهيكلة.

وعلى الرغم من تهديده اكثر من مرة بالاستقالة بسبب انتقادات حادة تعرض لها من بعض العواصم العربية، لا يزال موسى يبدي قدرا من التفاؤل حول إمكانية أن تنتهي فترة ولايته الأولى عام 2006 بحل الأزمة المالية للجامعة العربية.

التعليقات