قيادي في المقاومة العراقية : أربعة آلاف عملية ضد قوات الاحتلال منذ سقوط بغداد وأصدرنا فتوى بقتل الزرقاوي
قيادي في المقاومة العراقية : أربعة آلاف عملية ضد قوات الاحتلال منذ سقوط بغداد وأصدرنا فتوى بقتل الزرقاوي
غزة-دنيا الوطن
قال قيادي في المقاومة العراقية في مدينة الفلوجة أن المقاومين في المدينة ليست لهم أي علاقة بأبي مصعب الزرقاوي، نافيا بشدة اتهامات وجهتها قوات الاحتلال الأمريكي لأهل المدينة باحتضان الزرقاوي. وقال أبو عبد الله، وهو من قادة "سرايا مجاهدي الفلوجة" في تصريح خاص لوكالة "قدس برس" أن "سرايا المجاهدن في الفلوجة قالوا في أكثر من مناسبة وبيان بأنه ليست لهم أي علاقة مع المدعو أبو مصعب الزرقاوي لا سابقا ولا حاليا".
وأضاف جازما "ليس لهذه الشخصية، أن كانت موجودة حقا، أي وجود في الفلوجة". وقال "لقد أصدرنا قبل أيام قلائل بيانا وزع في مدينة الفلوجة وبعض المدن القريبة منها، أكدنا فيه على التزامنا التام والكامل بضرب القوات الأمريكية وقوات الاحتلال من الجنسيات الأخرى، وأعربنا في البيان عن استنكارنا الشديد للأعمال التي تطال المدنيين والأبرياء، أو التي تطال رجال الأمن والشرطة"، نافيا بشدة أي صلة للمقاومة بعمليات استهداف رجال الشرطة العراقية.
وأضاف "أكدنا في البيان أن جماعة المجاهدين في الفلوجة تتبرأ من المدعو أبو مصعب الزرقاوي، وأنها إذا ما ألقت القبض عليه فإنها ستقيم عليه شرع الله، وتحاسبه على مقتل الأبرياء". غير أن أبا عبد الله شكك في وجود شخصية الزرقاوي قائلا "رغم علمنا الأكيد أن الزرقاوي شخصية وهمية من صنع الإدارة الأمريكية إلا أننا أردنا من خلال البيان أن نبرأ ساحة الفلوجة أولا، وساحة المقاومة العراقية عموما ثانيا، مما صار ينسب إليها من أفعال لا تقرها المقاومة الوطنية الإسلامية في العراق".
يذكر أن الأنباء تضاربت بشأن مصير الزرقاوي، إذ أكدت مصادر مطلعة أن شخصا يعتقد أنه الزرقاوي ألقي القبض عليه اليوم في مدينة الحلة، جنوب بغداد، غير أن مارك كيميت نائب قائد القوات الأمريكية في العراق أعلن أنه لا صحة لتلك المعلومات.
والزرقاوي الذي خصصت الإدارة الأمريكية مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، متهم بالوقوف وراء التفجيرات التي تستهدف الشرطة العراقية وعناصر الأمن والقوات الأمريكية في العراق.
أربعة آلاف عملية ضد قوات الاحتلال منذ سقوط بغداد الشيخ أبو عبد الله:
المقاومة قواها خليط إسلامي ووطني
إنّ المقاومة غير محصورة في المناطق ذات الكثافة السكانية السنية، وقال "نحن موجودون في العراق، حتى في كردستان العراقية والجنوب"، مشيراً إلى أنّ المقاومة تضم عناصر من الشيعة والعرب والأكراد والتركمان، نافية أن تكون المقاومة خاصة بالسنة. وحذر أبو عبد الله، من أنّ الحزبيين الكرديين الرئيسيين بزعامة جلال الطالباني ومسعود البرزاني، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وقوى أخرى؛ يريدون الانسلاخ عن العراق بدوافع "انفصالية وطائفية"، على حد وصفه. وذهب إلى حد القول بأنّ شخصيات سياسية عراقية من قبيل أحمد الجلبي وأياد علاوي وعدنان الباجه جي وموفق الربيعي "سيغادرون (الساحة السياسية العراقية) بعد مدة، لأنه لن يكون لهم وجود في دولة طائفية أو انفصالية". وشدد الشيخ أبو عبد الله على أنّ المقاومة العراقية نفذت أربعة آلاف عملية منذ احتلال بغداد، وأنّ قوات الاحتلال لا تعلن سوى عن خسائر ضئيلة جداً بالمقارنة مع خسائرها الحقيقية التي أكد أنها لا تقل يومياً عن ثمانية قتلى في صفوف جنودها وخمسة وعشرين جريحاً. ورأى أنّ اغتيال محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامي، جاء بناء على صراع قوى بين قيادات دينية شيعية، أسوة باغتيال عبد المجيد الخوئي في السياق ذاته. وتحدث في الوقت ذاته عن وجود "أدلة" تثبت تورّط إيران في مقتل الحكيم. وأكد "الشيخ أبو عبد الله" أنه التقى بالرئيس العراقي السابق صدام حسين "مرات قليلة"، واصفاً إياه بأنه "قائد شجاع، وفي ما يتعلق بهوية المقاومة العراقية وإذا ما كانت إسلامية أم وطنية أم قومية؛ أجاب المنسق العام لقيادة المقاومة والتحرير، بالقول إنها "خليط من كل ذلك"، وفي ما إذا كانت قيادتها تتبع الرئيس العراقي السابق صدام حسين قال "ليس ذلك صحيحاً، فالمقاومة الأبرز هي إسلامية، ونحن ننسق مع كل فصيل مقاومة، وفصيل المقاومة البعثي وفدائيي صدام والحرس (الجمهوري) هم فقط من يتبع الرئيس" صدام، وفق قوله. وعن توجهه الشخصي قال "أنا إسلامي، لكني أحترم كل من يقاتل الأمريكان، ولا أتبنى فكر البعث، لكنه يقاتل وهذا المهم"، على حد تعبيره. ويلي نص المقابلة مع "الشيخ أبو عبد الله"، المنسق العام لقيادة المقاومة والتحرير العراقية، وتتخللها تعبيرات شديدة اللهجة تبدي وكالة "قدس برس" تحفظاً إزاءها، لكنها تنشرها لأهمية هذه التصريحات.
ما مدى تأثير اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين على نشاط المقاومة في العراق؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله، أما بعد. فالجهاد لم ينته برحيل النبي الكريم محمد، ولا بوفاة الخلفاء من بعده ولغاية اليوم، وسيبقى إلى حين يرث الله الأرض ومن عليها. أسر الرئيس صدام حسين مؤثر، ولكنه إيجابي، ليس لأن الرجل لم يكن يجاهد، بل كان مجاهداً وشجاعاً، ولأنّ الجميع اتفق على أنّ أسر قائد مسلم من قبل كافر غاشم قاتل لا يجوز إلا عند من لا دين لهم من حاكم الكويت ومن سار على طريق الخيانة أمثال مجلس الحكم العميل، والكفار جميعهم والخارجون على الإسلام. وحتى فصيل المقاومة البعثي تحفّز أكثر، ونحن هنا في القيادة ننسق مع الجميع، لأنّ الهدف واحد، ومن يرفض التنسيق لطرد المحتل فأنا أقول بصراحة أنه لا يقوم بأي عملية حقيقية.
من الملاحظ أن عمليات المقاومة محصورة في مناطق معينة بالعراق، وهو ما برز في وسائل الإعلام باسم المثلث السني؟
الحقيقة نحن موجودون في كل العراق، حتى كردستان العراقية والجنوب، والقوات الأمريكية مثلاً تقول إنّ العمليات ضدها بمعدل لا يقل عن عشرين عملية يومياً، وهم يعترفون باثنين أو ثلاث، لكن أين البقية؟ لا يتكلمون عنها، ووكالات الأنباء معظمها غربية، والوكالات العربية خائفة، والصحف جبانة، ولا يشمل ذلك الصحف التي مواقفها القومية واضحة، هذه حقيقة. أما القنوات الفضائية فلها محاسن ولها مساوئ، لكن بعضها حوّل الخونة من أعضاء مجلس الحكم إلى نجوم فيها، وقس على ذلك. لأعد إلى سؤالك؛ ففي مناطق الفلوجة والموصل وتكريت وسامراء وبعقوبة وغيرها؛ التيار الإسلامي وشيوخه هم مع المقاومة، ويقودون فصائل مهمة لها. في مناطق أخرى؛ ما يعرف باسم رجال الدين الشيعة؛ فليس لهم مثل هذا الدور لأسباب طائفية، لصراعات على النفوذ وموارد مالية، وللأسف؛ لم أسمع أو أشاهد الآن في صفوف رجال الدين الشيعة من يكون ضمن المقاومة. حسب هذه المعطيات ..
هل يكون الاستنتاج أنّ المقاومة محصورة في النطاق السني؟
هذا غير صحيح، فهناك معنا شيعة مقاتلون، وهم عراقيون وفي صفوف البعث، أعلم أنّ هناك شيعة سقطوا دفاعاً عن وطنهم، والآن أقول إن لم يرها البعض قضية إسلامية، ليروها قضية وطنية، والمقاومة تضم أيضاً العرب والأكراد والتركمان.
إذن .. لديكم تحفظات على موقف الحوزة العلمية الراهن؟
أنا ارفض كل شخص يقف ضد الجهاد الآن، أنا إسلامي، لكنني احترم كل من يقاتل لطرد الأمريكان، ولا أتبنى فكر البعث، لكنه يقاتل وهذا المهم، أما الحوزة الشيعة؛ فالوطنيون الشيعة أنفسهم غير راضين عليها. مقتدى الصدر شخصية مثيرة للجدل في شتى الأوساط، وخطابه كان يميل إلى الحدة أحياناً إزاء الاحتلال.
ما موقفكم منه؟
عندما دعا (مقتدى الصدر) إلى نقل العاصمة (العراقية) إلى النجف؛ تأكدت أنه طائفي، وهو يقول ولا يفعل، ويحاول سحب البساط بهذا القول من (تحت أقدام المرجع الشيعي آية الله علي) السيستاني، فمتى كانت النجف عاصمة للعراق، ومتى كانت غير بغداد عاصمة؟
قبل أن ننتقل للتفاعلات الخارجية المحدقة بالعراق؛ دعنا نتعرف على موقفك من الأطراف الداخلية، كالقياديين الكرديين جلال الطالباني ومسعود البرزاني؟
سأقول لك إنّ هؤلاء يريدون الانسلاخ عن العراق، وهم متفقون على هذا مع جماعة الحكيم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، وعدد من الطائفيين. أما (أحمد) الجلبي و(أياد) علاوي و(عدنان) الباجه جي و(موفق) الربيعي وغيرهم؛ فهؤلاء سيغادرون بعد مدة، لأنه لن يكون لهم وجود في دولة طائفية أو انفصالية، سيركبون باصاً (حافلة) ويهربون، لأنه لا أحد يقبلهم.
إذن من الوارد في تقديرك خيار تقسيم العراق وتفتيته؟
هؤلاء الكفرة هكذا يفكرون ويمارسون، والمرتدون من أعضاء مجلس الحكم يقدمون لهم المساعدة. تقول سلطات الاحتلال إنها تتلقى معلومات من المواطنين العراقيين تقودها إلى إلقاء القبض على مشتبه بهم بضلوعهم في نشاطات المقاومة؟ ما مدى صحة ذلك برأيك؟ لم يُؤسر أحد من المقاومة لغاية الآن، لكن هنالك تبليغات ضد إنسان يصلي في المسجد، أو يتم التبليغ عن من كانوا سابقاً موظفين في الدولة. ومن يقومون بذلك هم من جماعة "فيلق بدر" (يتبع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، وكلهم غير عراقيين، فهم إيرانيون، و(جلال) الطالباني، و(مسعود) البرزاني، و(أحمد) الجلبي، و(أياد) علاوي، الذي كانت حركته تكتب التقارير عن العراقيين لصالح المخابرات الإسرائيلية والأردنية، ولديّ قائمة.
ما هو موقف الحزب الشيوعي العراقي، الذي يعد أحد الأحزاب الحالية القليلة التي كان لها دور تاريخي مؤثر في الحياة السياسية العراقية؟
هؤلاء لن يبقوا، سيهربون كما هو شأنهم دوماً، ولا أجد فيهم واحداً يستحق الاحترام.
كم عملية نفذتم منذ سقوط بغداد في التاسع من نيسان (إبريل) الماضي؟
أكثر من أربعة آلاف عملية، والأمريكان اعترفوا بالعدد، لكنهم لا يذكرون خسائرهم إلاّ عن عمليتين أو ثلاث.
وهل أنتم راضون عن هذه العمليات؟
الحمد الله، لكننا نتطلع إلى أن نجعل أيامهم (قوات الاحتلال) المقبلة دماراً عليهم، فلن نبقيهم أحياء طالما هم في العراق.
من يشرف على هذه العمليات؟
لدينا جهاز مكلف بهذا، وأعتقد أنه ليس من الحكمة الحديث عن ذلك.
عمليات بهذا العدد الكبير تحتاج إلى تمويل، من أين يأتيكم المال؟
نحن أبناء هذا الشعب (العراقي)، والشعب ينفق على المقاومة.
تقول الروايات أنّ هناك شبان متطوعون من بلدان عربية انضموا إلى صفوفكم. فكم غير عراقي يعمل معكم؟
ليس معنا أحد (من غير العراقيين)، وإن كان هناك (بعض منهم) فهذا عادي، (فالعراق) بلد مفتوح للجهاد فيه، وعلى كل مسلح المساهمة بقدر ما يستطيع، والاستشهاديون هؤلاء أكثر انسجاماً مع أنفسهم ممن يجاهد بطريقة مختلفة.
هل تم أسر أحد من القوات الأمريكية أو المتحالفة معها؟
لا تعليق.
تسقط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء في هجمات تشهدها العراق، كم تقدرون عدد المدنيين الذين قتلوا نتيجة عملياتكم؟
لم يقتل أي مدني عراقي بعملياتنا إطلاقاً.
من يقف وراء اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم؟
إنه صراع بين رجال الحوزة دفع ثمنه، فقد كان مكروهاً لتعذيبه الأسرى العراقيين في إيران، وهناك اتهامات بتورطه باغتيال حتى شخصيات من الحوزة والاستيلاء على أموال من إيران ومن مواطنين. ونقول من قتل الخوئي بعد أيام من وصوله على دبابة الكفار؟ أو لم تتم تصفيته؟
وهناك أدلة تظهر تورط إيران في مقتل الحكيم علمتُ بها.
كم من قوات الاحتلال تتمكن المقاومة من قتلهم يومياً، حسب تقديراتك؟
أقل يوم في خسائرهم كان ثمانية قتلى من قوات الاحتلال، وأكثر من خمسة وعشرين جريحاً، لقد أنهكناهم.
هل تنوي المقاومة العراقية العمل على تحرير الرئيس العراقي السابق صدام حسين من معتقله؟
نريد فك أسر أكثر من ثمانية عشر ألف أسير عراقي، أما الرئيس (صدام حسين) فأقول لك إنهم عاجلاً أو آجلا سيطلقون سراحه؛ بإذن الله وبجهود المقاومة.
ألا تتوقع أن يتم اغتيال صدام حسين خلال أسره من قبل قوات الاحتلال؟
الكافر (قوات الاحتلال) يعمل كل شيء، ولكن الثمن سيكون وبالاً على المجرم بوش.
هل توافق على الرواية الرسمية التي قدمها الجانب الأمريكي والقائلة بأنّ صدام حسين لم يقاوم خلال عملية إلقاء القبض عليه؟
هذا غير صحيح، فقد رأيته صلباً وجسوراً، وما الكلام عن الحفرة إلا كذب. فالرجل كنا نحذره أكثر مما يحذر على نفسه، وقد جرت محاولة سابقة للإمساك به قبل أسره، حتى قاموا بتوجيه قذائف أثرت على الجهاز العصبي. ومن قام بالعملية هم مجموعة من وحدة يتاح لها استخدام هذا النوع من السلاح، وقد ارتقى للشهادة عدد من المدافعين عن الرئيس (صدام).
وكم مرة التقيت به؟
مرات قليلة، وهو قائد شجاع، وكنت أتمنى أن يكون قائداً لحزب إسلامي وليس بعثياً، مع تقديري لمن يقاوم من البعث، والآن أقول لكل بعثي: التحق بالمقاومة.
ماذا عن توجه المقاومة في العراق، هل يمكننا أن نقول إنها إسلامية أم قومية أم وطنية؟
هي خليط من كل ذلك.
هل كان صدام حسين يقود هذا "الخليط" من المقاومة حتى اعتقاله؟
ليس ذلك صحيحاً، فالمقاومة الأبرز هي إسلامية، ونحن ننسق مع كل فصيل مقاومة، وفصيل المقاومة البعثي وفدائيو صدام والحرس هم فقط من يتبعون الرئيس (صدام).
تتحدث أنباء عدة عن دور هام لعزة إبراهيم الدوري، نائب الرئيس العراقي السابق، في المقاومة العراقية، ماذا تقول إزاء ذلك؟
الأخ عزة مجاهد، عرفت مقدار إيمانه وصلابته في هذه الأيام.
هل توافق أنت والقوى الإسلامية في المقاومة العراقية على أن يعود حزب البعث لاستلام زمام الحكم مجدداً في العراق؟
نحن نريد طرد الغزاة الكفرة قبل كل شيء.
إذا أتيحت لك فرصة لتقول كلمة للرأي العام .. ماذا ستكون؟
أقول تذكروا أنهم (قوات الاحتلال) اعترفوا بأكثر من عشرين عملية (مقاومة) تجري ضدهم يومياً، ولا يذكرون إلا قتلاهم من عملية واحدة أو اثنين، وبالكثير ثلاث، أما البقية؛ فلا يعترفون بها ويصمتون، ومعنى ذلك أن قتلاهم أكثر من ذلك بكثير. وأقول لأخوتنا من رجال الدين الشيعة: إنّ المؤمن الحقيقي هذا يوم يثبت فيه إيمانه، فقاوموا إن لم تكونوا تريدون الانضمام لفصيل معيّن. وأقول لأبناء العراق: كونوا بمستوى ما نعيش، وامنعوا التقسيم، وأتمنى من رجال الحوزة (العلمية الشيعية) المساهمة في المقاومة، وتذكروا أنّ الكافر لا يُؤمَن (له) وأنّ إيران العنصرية والطائفية لا يُؤمن لها، وأنّ تركيا المتزينة بحكومة ليست إسلامية لا يُؤمن لها، وأنّ الأنظمة العربية التي سلّمت بلدانها للأمريكان، وتآمرت على فلسطين لا يؤمن لها، وأنّ الذين يُؤمن لهم هم المقاومة والشعب، كما يؤمِن الشعب الفلسطيني بحماس والجهاد وغيرهم من المجاهدين.
يراقب العرب والمسلمون المجريات على الأرض العراقية، ماذا تقول المقاومة لهم؟
أقول لهم لا تنسوا أنّ القوات الأمريكية والبريطانية ومن معهم من الكفار؛ غزاة يقتلون المدنيين نساء وأطفالاً وشيوخاً، ويقتلون العُزّل، ويعذِّبون المعتقلين والمعتقلات المسلمات، وهن أخوات لكم. وأنّ تموين قوات الاحتلال ما زال يأتي من الكويت والإمارات وقطر والبحرين والسعودية وحتى الأردن، وأقول لأخوتنا من الحركات الإسلامية والقومية والوطنية في الأردن ومصر وبقية الأقطار: ليكن دوركم أكبر من مظاهرات أو تصريحات وبيانات، أثبتوا أنكم موجودون حتى لا يُقدم نظام عبد الله الثاني (المملكة الأردنية الهاشمية) على المتاجرة بأرض العراق وتدريب الجواسيس، كما كان يفعل حينما سمح بتواجد عشرات من الجواسيس من جماعة (إياد) علاوي في بلده، وحتى لا تعترف جامعة عمرو موسى (الجامعة العربية) بالخونة، ويقوم نظام مبارك (جمهورية مصر العربية) باستقبال خونة بلادهم. أما أخوتنا في الخليج؛ فمن يقدِّم دعماً لكافر ضد بلد مسلم؛ فهو ليس بمسلم، فإن كنتم مسلمين؛ امنعوا تموين قوات الكفر بالأكل والمياه، وكونوا مع أمتكم ولو مرة واحدة في حياتكم.
غزة-دنيا الوطن
قال قيادي في المقاومة العراقية في مدينة الفلوجة أن المقاومين في المدينة ليست لهم أي علاقة بأبي مصعب الزرقاوي، نافيا بشدة اتهامات وجهتها قوات الاحتلال الأمريكي لأهل المدينة باحتضان الزرقاوي. وقال أبو عبد الله، وهو من قادة "سرايا مجاهدي الفلوجة" في تصريح خاص لوكالة "قدس برس" أن "سرايا المجاهدن في الفلوجة قالوا في أكثر من مناسبة وبيان بأنه ليست لهم أي علاقة مع المدعو أبو مصعب الزرقاوي لا سابقا ولا حاليا".
وأضاف جازما "ليس لهذه الشخصية، أن كانت موجودة حقا، أي وجود في الفلوجة". وقال "لقد أصدرنا قبل أيام قلائل بيانا وزع في مدينة الفلوجة وبعض المدن القريبة منها، أكدنا فيه على التزامنا التام والكامل بضرب القوات الأمريكية وقوات الاحتلال من الجنسيات الأخرى، وأعربنا في البيان عن استنكارنا الشديد للأعمال التي تطال المدنيين والأبرياء، أو التي تطال رجال الأمن والشرطة"، نافيا بشدة أي صلة للمقاومة بعمليات استهداف رجال الشرطة العراقية.
وأضاف "أكدنا في البيان أن جماعة المجاهدين في الفلوجة تتبرأ من المدعو أبو مصعب الزرقاوي، وأنها إذا ما ألقت القبض عليه فإنها ستقيم عليه شرع الله، وتحاسبه على مقتل الأبرياء". غير أن أبا عبد الله شكك في وجود شخصية الزرقاوي قائلا "رغم علمنا الأكيد أن الزرقاوي شخصية وهمية من صنع الإدارة الأمريكية إلا أننا أردنا من خلال البيان أن نبرأ ساحة الفلوجة أولا، وساحة المقاومة العراقية عموما ثانيا، مما صار ينسب إليها من أفعال لا تقرها المقاومة الوطنية الإسلامية في العراق".
يذكر أن الأنباء تضاربت بشأن مصير الزرقاوي، إذ أكدت مصادر مطلعة أن شخصا يعتقد أنه الزرقاوي ألقي القبض عليه اليوم في مدينة الحلة، جنوب بغداد، غير أن مارك كيميت نائب قائد القوات الأمريكية في العراق أعلن أنه لا صحة لتلك المعلومات.
والزرقاوي الذي خصصت الإدارة الأمريكية مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، متهم بالوقوف وراء التفجيرات التي تستهدف الشرطة العراقية وعناصر الأمن والقوات الأمريكية في العراق.
أربعة آلاف عملية ضد قوات الاحتلال منذ سقوط بغداد الشيخ أبو عبد الله:
المقاومة قواها خليط إسلامي ووطني
إنّ المقاومة غير محصورة في المناطق ذات الكثافة السكانية السنية، وقال "نحن موجودون في العراق، حتى في كردستان العراقية والجنوب"، مشيراً إلى أنّ المقاومة تضم عناصر من الشيعة والعرب والأكراد والتركمان، نافية أن تكون المقاومة خاصة بالسنة. وحذر أبو عبد الله، من أنّ الحزبيين الكرديين الرئيسيين بزعامة جلال الطالباني ومسعود البرزاني، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وقوى أخرى؛ يريدون الانسلاخ عن العراق بدوافع "انفصالية وطائفية"، على حد وصفه. وذهب إلى حد القول بأنّ شخصيات سياسية عراقية من قبيل أحمد الجلبي وأياد علاوي وعدنان الباجه جي وموفق الربيعي "سيغادرون (الساحة السياسية العراقية) بعد مدة، لأنه لن يكون لهم وجود في دولة طائفية أو انفصالية". وشدد الشيخ أبو عبد الله على أنّ المقاومة العراقية نفذت أربعة آلاف عملية منذ احتلال بغداد، وأنّ قوات الاحتلال لا تعلن سوى عن خسائر ضئيلة جداً بالمقارنة مع خسائرها الحقيقية التي أكد أنها لا تقل يومياً عن ثمانية قتلى في صفوف جنودها وخمسة وعشرين جريحاً. ورأى أنّ اغتيال محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامي، جاء بناء على صراع قوى بين قيادات دينية شيعية، أسوة باغتيال عبد المجيد الخوئي في السياق ذاته. وتحدث في الوقت ذاته عن وجود "أدلة" تثبت تورّط إيران في مقتل الحكيم. وأكد "الشيخ أبو عبد الله" أنه التقى بالرئيس العراقي السابق صدام حسين "مرات قليلة"، واصفاً إياه بأنه "قائد شجاع، وفي ما يتعلق بهوية المقاومة العراقية وإذا ما كانت إسلامية أم وطنية أم قومية؛ أجاب المنسق العام لقيادة المقاومة والتحرير، بالقول إنها "خليط من كل ذلك"، وفي ما إذا كانت قيادتها تتبع الرئيس العراقي السابق صدام حسين قال "ليس ذلك صحيحاً، فالمقاومة الأبرز هي إسلامية، ونحن ننسق مع كل فصيل مقاومة، وفصيل المقاومة البعثي وفدائيي صدام والحرس (الجمهوري) هم فقط من يتبع الرئيس" صدام، وفق قوله. وعن توجهه الشخصي قال "أنا إسلامي، لكني أحترم كل من يقاتل الأمريكان، ولا أتبنى فكر البعث، لكنه يقاتل وهذا المهم"، على حد تعبيره. ويلي نص المقابلة مع "الشيخ أبو عبد الله"، المنسق العام لقيادة المقاومة والتحرير العراقية، وتتخللها تعبيرات شديدة اللهجة تبدي وكالة "قدس برس" تحفظاً إزاءها، لكنها تنشرها لأهمية هذه التصريحات.
ما مدى تأثير اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين على نشاط المقاومة في العراق؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله، أما بعد. فالجهاد لم ينته برحيل النبي الكريم محمد، ولا بوفاة الخلفاء من بعده ولغاية اليوم، وسيبقى إلى حين يرث الله الأرض ومن عليها. أسر الرئيس صدام حسين مؤثر، ولكنه إيجابي، ليس لأن الرجل لم يكن يجاهد، بل كان مجاهداً وشجاعاً، ولأنّ الجميع اتفق على أنّ أسر قائد مسلم من قبل كافر غاشم قاتل لا يجوز إلا عند من لا دين لهم من حاكم الكويت ومن سار على طريق الخيانة أمثال مجلس الحكم العميل، والكفار جميعهم والخارجون على الإسلام. وحتى فصيل المقاومة البعثي تحفّز أكثر، ونحن هنا في القيادة ننسق مع الجميع، لأنّ الهدف واحد، ومن يرفض التنسيق لطرد المحتل فأنا أقول بصراحة أنه لا يقوم بأي عملية حقيقية.
من الملاحظ أن عمليات المقاومة محصورة في مناطق معينة بالعراق، وهو ما برز في وسائل الإعلام باسم المثلث السني؟
الحقيقة نحن موجودون في كل العراق، حتى كردستان العراقية والجنوب، والقوات الأمريكية مثلاً تقول إنّ العمليات ضدها بمعدل لا يقل عن عشرين عملية يومياً، وهم يعترفون باثنين أو ثلاث، لكن أين البقية؟ لا يتكلمون عنها، ووكالات الأنباء معظمها غربية، والوكالات العربية خائفة، والصحف جبانة، ولا يشمل ذلك الصحف التي مواقفها القومية واضحة، هذه حقيقة. أما القنوات الفضائية فلها محاسن ولها مساوئ، لكن بعضها حوّل الخونة من أعضاء مجلس الحكم إلى نجوم فيها، وقس على ذلك. لأعد إلى سؤالك؛ ففي مناطق الفلوجة والموصل وتكريت وسامراء وبعقوبة وغيرها؛ التيار الإسلامي وشيوخه هم مع المقاومة، ويقودون فصائل مهمة لها. في مناطق أخرى؛ ما يعرف باسم رجال الدين الشيعة؛ فليس لهم مثل هذا الدور لأسباب طائفية، لصراعات على النفوذ وموارد مالية، وللأسف؛ لم أسمع أو أشاهد الآن في صفوف رجال الدين الشيعة من يكون ضمن المقاومة. حسب هذه المعطيات ..
هل يكون الاستنتاج أنّ المقاومة محصورة في النطاق السني؟
هذا غير صحيح، فهناك معنا شيعة مقاتلون، وهم عراقيون وفي صفوف البعث، أعلم أنّ هناك شيعة سقطوا دفاعاً عن وطنهم، والآن أقول إن لم يرها البعض قضية إسلامية، ليروها قضية وطنية، والمقاومة تضم أيضاً العرب والأكراد والتركمان.
إذن .. لديكم تحفظات على موقف الحوزة العلمية الراهن؟
أنا ارفض كل شخص يقف ضد الجهاد الآن، أنا إسلامي، لكنني احترم كل من يقاتل لطرد الأمريكان، ولا أتبنى فكر البعث، لكنه يقاتل وهذا المهم، أما الحوزة الشيعة؛ فالوطنيون الشيعة أنفسهم غير راضين عليها. مقتدى الصدر شخصية مثيرة للجدل في شتى الأوساط، وخطابه كان يميل إلى الحدة أحياناً إزاء الاحتلال.
ما موقفكم منه؟
عندما دعا (مقتدى الصدر) إلى نقل العاصمة (العراقية) إلى النجف؛ تأكدت أنه طائفي، وهو يقول ولا يفعل، ويحاول سحب البساط بهذا القول من (تحت أقدام المرجع الشيعي آية الله علي) السيستاني، فمتى كانت النجف عاصمة للعراق، ومتى كانت غير بغداد عاصمة؟
قبل أن ننتقل للتفاعلات الخارجية المحدقة بالعراق؛ دعنا نتعرف على موقفك من الأطراف الداخلية، كالقياديين الكرديين جلال الطالباني ومسعود البرزاني؟
سأقول لك إنّ هؤلاء يريدون الانسلاخ عن العراق، وهم متفقون على هذا مع جماعة الحكيم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، وعدد من الطائفيين. أما (أحمد) الجلبي و(أياد) علاوي و(عدنان) الباجه جي و(موفق) الربيعي وغيرهم؛ فهؤلاء سيغادرون بعد مدة، لأنه لن يكون لهم وجود في دولة طائفية أو انفصالية، سيركبون باصاً (حافلة) ويهربون، لأنه لا أحد يقبلهم.
إذن من الوارد في تقديرك خيار تقسيم العراق وتفتيته؟
هؤلاء الكفرة هكذا يفكرون ويمارسون، والمرتدون من أعضاء مجلس الحكم يقدمون لهم المساعدة. تقول سلطات الاحتلال إنها تتلقى معلومات من المواطنين العراقيين تقودها إلى إلقاء القبض على مشتبه بهم بضلوعهم في نشاطات المقاومة؟ ما مدى صحة ذلك برأيك؟ لم يُؤسر أحد من المقاومة لغاية الآن، لكن هنالك تبليغات ضد إنسان يصلي في المسجد، أو يتم التبليغ عن من كانوا سابقاً موظفين في الدولة. ومن يقومون بذلك هم من جماعة "فيلق بدر" (يتبع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، وكلهم غير عراقيين، فهم إيرانيون، و(جلال) الطالباني، و(مسعود) البرزاني، و(أحمد) الجلبي، و(أياد) علاوي، الذي كانت حركته تكتب التقارير عن العراقيين لصالح المخابرات الإسرائيلية والأردنية، ولديّ قائمة.
ما هو موقف الحزب الشيوعي العراقي، الذي يعد أحد الأحزاب الحالية القليلة التي كان لها دور تاريخي مؤثر في الحياة السياسية العراقية؟
هؤلاء لن يبقوا، سيهربون كما هو شأنهم دوماً، ولا أجد فيهم واحداً يستحق الاحترام.
كم عملية نفذتم منذ سقوط بغداد في التاسع من نيسان (إبريل) الماضي؟
أكثر من أربعة آلاف عملية، والأمريكان اعترفوا بالعدد، لكنهم لا يذكرون خسائرهم إلاّ عن عمليتين أو ثلاث.
وهل أنتم راضون عن هذه العمليات؟
الحمد الله، لكننا نتطلع إلى أن نجعل أيامهم (قوات الاحتلال) المقبلة دماراً عليهم، فلن نبقيهم أحياء طالما هم في العراق.
من يشرف على هذه العمليات؟
لدينا جهاز مكلف بهذا، وأعتقد أنه ليس من الحكمة الحديث عن ذلك.
عمليات بهذا العدد الكبير تحتاج إلى تمويل، من أين يأتيكم المال؟
نحن أبناء هذا الشعب (العراقي)، والشعب ينفق على المقاومة.
تقول الروايات أنّ هناك شبان متطوعون من بلدان عربية انضموا إلى صفوفكم. فكم غير عراقي يعمل معكم؟
ليس معنا أحد (من غير العراقيين)، وإن كان هناك (بعض منهم) فهذا عادي، (فالعراق) بلد مفتوح للجهاد فيه، وعلى كل مسلح المساهمة بقدر ما يستطيع، والاستشهاديون هؤلاء أكثر انسجاماً مع أنفسهم ممن يجاهد بطريقة مختلفة.
هل تم أسر أحد من القوات الأمريكية أو المتحالفة معها؟
لا تعليق.
تسقط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء في هجمات تشهدها العراق، كم تقدرون عدد المدنيين الذين قتلوا نتيجة عملياتكم؟
لم يقتل أي مدني عراقي بعملياتنا إطلاقاً.
من يقف وراء اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم؟
إنه صراع بين رجال الحوزة دفع ثمنه، فقد كان مكروهاً لتعذيبه الأسرى العراقيين في إيران، وهناك اتهامات بتورطه باغتيال حتى شخصيات من الحوزة والاستيلاء على أموال من إيران ومن مواطنين. ونقول من قتل الخوئي بعد أيام من وصوله على دبابة الكفار؟ أو لم تتم تصفيته؟
وهناك أدلة تظهر تورط إيران في مقتل الحكيم علمتُ بها.
كم من قوات الاحتلال تتمكن المقاومة من قتلهم يومياً، حسب تقديراتك؟
أقل يوم في خسائرهم كان ثمانية قتلى من قوات الاحتلال، وأكثر من خمسة وعشرين جريحاً، لقد أنهكناهم.
هل تنوي المقاومة العراقية العمل على تحرير الرئيس العراقي السابق صدام حسين من معتقله؟
نريد فك أسر أكثر من ثمانية عشر ألف أسير عراقي، أما الرئيس (صدام حسين) فأقول لك إنهم عاجلاً أو آجلا سيطلقون سراحه؛ بإذن الله وبجهود المقاومة.
ألا تتوقع أن يتم اغتيال صدام حسين خلال أسره من قبل قوات الاحتلال؟
الكافر (قوات الاحتلال) يعمل كل شيء، ولكن الثمن سيكون وبالاً على المجرم بوش.
هل توافق على الرواية الرسمية التي قدمها الجانب الأمريكي والقائلة بأنّ صدام حسين لم يقاوم خلال عملية إلقاء القبض عليه؟
هذا غير صحيح، فقد رأيته صلباً وجسوراً، وما الكلام عن الحفرة إلا كذب. فالرجل كنا نحذره أكثر مما يحذر على نفسه، وقد جرت محاولة سابقة للإمساك به قبل أسره، حتى قاموا بتوجيه قذائف أثرت على الجهاز العصبي. ومن قام بالعملية هم مجموعة من وحدة يتاح لها استخدام هذا النوع من السلاح، وقد ارتقى للشهادة عدد من المدافعين عن الرئيس (صدام).
وكم مرة التقيت به؟
مرات قليلة، وهو قائد شجاع، وكنت أتمنى أن يكون قائداً لحزب إسلامي وليس بعثياً، مع تقديري لمن يقاوم من البعث، والآن أقول لكل بعثي: التحق بالمقاومة.
ماذا عن توجه المقاومة في العراق، هل يمكننا أن نقول إنها إسلامية أم قومية أم وطنية؟
هي خليط من كل ذلك.
هل كان صدام حسين يقود هذا "الخليط" من المقاومة حتى اعتقاله؟
ليس ذلك صحيحاً، فالمقاومة الأبرز هي إسلامية، ونحن ننسق مع كل فصيل مقاومة، وفصيل المقاومة البعثي وفدائيو صدام والحرس هم فقط من يتبعون الرئيس (صدام).
تتحدث أنباء عدة عن دور هام لعزة إبراهيم الدوري، نائب الرئيس العراقي السابق، في المقاومة العراقية، ماذا تقول إزاء ذلك؟
الأخ عزة مجاهد، عرفت مقدار إيمانه وصلابته في هذه الأيام.
هل توافق أنت والقوى الإسلامية في المقاومة العراقية على أن يعود حزب البعث لاستلام زمام الحكم مجدداً في العراق؟
نحن نريد طرد الغزاة الكفرة قبل كل شيء.
إذا أتيحت لك فرصة لتقول كلمة للرأي العام .. ماذا ستكون؟
أقول تذكروا أنهم (قوات الاحتلال) اعترفوا بأكثر من عشرين عملية (مقاومة) تجري ضدهم يومياً، ولا يذكرون إلا قتلاهم من عملية واحدة أو اثنين، وبالكثير ثلاث، أما البقية؛ فلا يعترفون بها ويصمتون، ومعنى ذلك أن قتلاهم أكثر من ذلك بكثير. وأقول لأخوتنا من رجال الدين الشيعة: إنّ المؤمن الحقيقي هذا يوم يثبت فيه إيمانه، فقاوموا إن لم تكونوا تريدون الانضمام لفصيل معيّن. وأقول لأبناء العراق: كونوا بمستوى ما نعيش، وامنعوا التقسيم، وأتمنى من رجال الحوزة (العلمية الشيعية) المساهمة في المقاومة، وتذكروا أنّ الكافر لا يُؤمَن (له) وأنّ إيران العنصرية والطائفية لا يُؤمن لها، وأنّ تركيا المتزينة بحكومة ليست إسلامية لا يُؤمن لها، وأنّ الأنظمة العربية التي سلّمت بلدانها للأمريكان، وتآمرت على فلسطين لا يؤمن لها، وأنّ الذين يُؤمن لهم هم المقاومة والشعب، كما يؤمِن الشعب الفلسطيني بحماس والجهاد وغيرهم من المجاهدين.
يراقب العرب والمسلمون المجريات على الأرض العراقية، ماذا تقول المقاومة لهم؟
أقول لهم لا تنسوا أنّ القوات الأمريكية والبريطانية ومن معهم من الكفار؛ غزاة يقتلون المدنيين نساء وأطفالاً وشيوخاً، ويقتلون العُزّل، ويعذِّبون المعتقلين والمعتقلات المسلمات، وهن أخوات لكم. وأنّ تموين قوات الاحتلال ما زال يأتي من الكويت والإمارات وقطر والبحرين والسعودية وحتى الأردن، وأقول لأخوتنا من الحركات الإسلامية والقومية والوطنية في الأردن ومصر وبقية الأقطار: ليكن دوركم أكبر من مظاهرات أو تصريحات وبيانات، أثبتوا أنكم موجودون حتى لا يُقدم نظام عبد الله الثاني (المملكة الأردنية الهاشمية) على المتاجرة بأرض العراق وتدريب الجواسيس، كما كان يفعل حينما سمح بتواجد عشرات من الجواسيس من جماعة (إياد) علاوي في بلده، وحتى لا تعترف جامعة عمرو موسى (الجامعة العربية) بالخونة، ويقوم نظام مبارك (جمهورية مصر العربية) باستقبال خونة بلادهم. أما أخوتنا في الخليج؛ فمن يقدِّم دعماً لكافر ضد بلد مسلم؛ فهو ليس بمسلم، فإن كنتم مسلمين؛ امنعوا تموين قوات الكفر بالأكل والمياه، وكونوا مع أمتكم ولو مرة واحدة في حياتكم.

التعليقات