عائلة صدام في الاردن تواجه صعوبات مالية: مدخرات أحفاده تكاد تنفد والحصة الأكبر أنفقت علي المدارس

عائلة صدام في الاردن تواجه صعوبات مالية: مدخرات أحفاده تكاد تنفد والحصة الأكبر أنفقت علي المدارس
غزة-دنيا الوطن

بدأت تخرج للعلن بعض الحوادث والقصص المثيرة والطريفة التي تنتج عن قرار ذاتي لكريمة الرئيس العراقي رغد صدام حسين بالخروج من عزلتها والإحتكاك قدر الإمكان وبقدر محسوب بالمجتمع الأردني حولها، فقبل نحو أسبوعين فوجئت رغد بصحافيين أجنبيين يجلسان في صالون منزلها في ضاحية عبدون الراقية في عمان العاصمة دون موعد مسبق وتبين ان حراس المنزل سمحوا لهما بالدخول إعتقادا منهم بأنهما علي موعد مسبق مع صاحبة المنزل.

وفي تلك الحادثة التي اصبحت شهيرة في محيط إبنة الرئيس العراقي العائدة للتو من زيارة خاصة لدولة الإمارات العربية المتحدة تبين لرغد بان زوارها يمثلون صحيفتين بريطانيتين وحضرا بدون موعد مسبق، لكنها رغم ذلك إستقبلتهما وتحدثت لهما ببساطة عن حياتها في الأردن وعن بعض المسائل الشخصية ورفضت في الوقت نفسه تسجيل مقابلة صحافية للنشر طالبة من الزائرين الصحافيين العودة للسلطات الأردنية التي تستضيفها مع شقيقتها رنا وتسعة أطفال من أحفاد صدام حسين.

وبالفعل لم يتم تسجيل مقابلة مع رغد لكنها أبلغت الضيوف بأنها ستخرج من المنزل بعد لقائها بهم لتصفيف شعرها في إشارة للدلالة علي انها تعيش حياة طبيعية كإمرأة وخرج الصحافيين من البيت لكنهما إنتظروا خروج إبنة صدام حسين من منزلها ورصدا موكبها عن بعد وتبعها. وحسب حيثيات هذه الحادثة توقفت رغد في مواجهة صالون نسائي شهير في ضاحية عبدون بقصد تصفيف شعرها فيما جلس الصحافيان البريطانيان خلف أحد المقاهي المجاورة وسارعا لإلتقاط الصور لها وهي بإتجاه الصالون النسائي. وفي تلك اللحظة تنبه الحرس المرافقون لأضواء الكاميرا وأبلغوا رغد بما حصل فطلبت من الحرس التصرف وتم بالفعل إحضار فيلم الكاميرا لمنع نشر صور إلتقطت لرغد بصورة غير شرعية وبعد مطاردة صحافية علي طريقة صحف الإثارة البريطانية، لكن ذلك لم يحم إبنة صدام فنشرت عنها في بعض الصحف البريطانية مقالات حول إهتمامها بأناقتها وتصفيف شعرها وإستعدادها لإجراء عمليات تجميل.

وقدرت رغد بأن ما جري يسيء لها او يقصد الإساءة لها وإستشارت محاميها في عمان فتقرر عدم الرد علي الصحف البريطانية والرد لاحقا بطريقة غير مباشرة عبر لقاء شخصي وعائلي وإجتماعي مع إحدي المجلات العربية وهذا ما حصل فعلا فقد نشرت مجلة سيدتي حديثا لرغد لم يتضمن اي موضوع سياسي من أي نوع.

ولم تكن تلك المطاردة وحيدة في مضمار الحوادث الطريفة التي تتعرص لها إبنة صدام حسين في عمان فقد قررت في أحد الأيام الترفيه عن الأطفال الذين ترعاهم مع شقيقتها في عمان وتوجهت مع حراسها إلي مخزن تجاري ضخم في عمان العاصمة يحمل إسم (مكة مول) وخلال تجولها في المكان إستوقفها مواطن أردني متقدم بالسن وسألها عن بعد ما إذا كانت إبنة صدام حسين فأجابت بنعم وطلب منها الإذن للإقتراب ومصافحتها فوافقت وسارع الرجل لتقبيل يدها فشعرت رغد وسط الحراس بحرج شديد للغاية ورفعت يدها بسرعة قبل ان يؤكد لها المواطن الأردني بأنها وسط أخوانها في عمان.

وفي موقف أخر وعندما قررت رغد صدام حسين الخروج من المنزل المؤمن لها في ضيافة القصر الملكي إلي منزل مستقل في عمان نفسها أشرفت بنفسها علي تأثيث المنزل الجديد وتوجهت لأحد محلات الأثاث المعروفة في عمان وإختارت بعض القطع ودفعت ثمنها وهمت بالخروج لكن أحد العمال نبه صاحب المحل لإن الزبونة إبنة صدام حسين فإستدرك الرجل الموقف وطلب منها بعد ان كانت قد خرجت من المحل العودة وعادت فتقدم برجاء لها بان تسمح له بإعادة المبلغ الذي قبضه منها ثمنا لقطع الأثاث معتذرا بأنه لم يكن يعرف أنها إبنة صدام حسين وأنه لا يسمح لنفسه بان يحصل علي مال مقابل إثاث من إبنة هذا الرجل وبعد إلحاح إعتذرت رغد عن إستلام المبلغ مجددا لكنها وافقت تحت الضغط علي خصم إضافي أقسم الرجل انه يمنحه للزبائن العاديين أحيانا.

وفي الأونة الأخيرة لاحظ المراقبون ان رغد صدام حسين تكرر خروجها للشوارع الأردنية وتقوم ببعض النشاطات التسويقية او الإجتماعية وأحيانا القانونية وهو ما إستدعي تعزيز الحراسات الخاصة عليها حفاظا علي حياتها ومؤخرا ايضا أجرت رغد تشاورات قانونية مع بعض المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن والدها الأسير.

وتؤكد مصادر مطلعة جدا وقريبة من رغد لـ القدس العربي بأنها وخلافا لما يشاع بين الحين والأخر لا تملك اي مبالغ نقدية خاصة وان أفراد عائلة صدام حسين المقيمين في عمان يواجهون فعلا صعوبات مالية في تدبير شؤون حياتهم خصوصا وان رغد وشقيقتها والأطفال التسعة المرافقين لهما أنفقتا عمليا حصة كبيرة من المال المتوفر لديهما لنفقة المدارس التي إستضافت الأطفال وهي سلسلة من أرقي وأغلي مدارس عمان العاصمة.

ووفقا للمصادر نفسها لم تقدم اي جهة من أي نوع اي مبالغ نقدية لإبنتي صدام حسين في عمان فيما لم تطلبا أي عون مالي من اي شخص او جهة طوال الفترة الماضية ومع العطلة الصيفية إستخدم المبلغ الأكير من المدخرات التي حضرت مع الشقيقتين والأطفال للإنفاق علي المدارس والمعيشة فيما تكاد هذه المدخرات ان تنفد خصوصا في ظل فشل الجهود القانونية التي بذلت من قبل رغد للبحث عن اموال بإسم زوجها الراحل الجنرال حسين كامل حيث لم توفق إبنة صدام بتحصيل إعتراف من اي بنك او جهة في الأردن وخارجه بوجود أموال شخصية مسجلة بإسم زوجها الراحل.

وأنفقت الشقيقتان رغد ورنا والأطفال التسعة طوال الأعام الماضي علي العائلة من بضعة ألاف من الدولارات كانت بحوزتهما عندما غادرا العراق وحضرتا لعمان وهي المبالغ التي كانت مسيلة بالعملة الأجنبية بإسم الإطفال الأحفاد بعد ان حصلوا عليها بمناسبات إجتماعية وعائلية من جدهم الرئيس صدام، علما بان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وفر لرغد وشقيقتها رنا بيتين مستقلين في عمان مع الحراسات اللازمة.

*القدس العربي

التعليقات