سعودي يروي تجربة اختطافه في العراق:خيروني بين الإعدام أو تنفيذ عملية عسكرية ضد الأميركيين في الفلوجة
سعودي يروي تجربة اختطافه في العراق:خيروني بين الإعدام أو تنفيذ عملية عسكرية ضد الأميركيين في الفلوجة
غزة-دنيا الوطن
كشف مواطن سعودي تعرض لعملية اختطاف مسلح من قبل جماعة أصولية في العراق قبل نحو 21 يوما أن الخاطفين خيروه بين القيام بعملية انتحارية ضد أحد المعسكرات الأميركية في الفلوجة من خلال استخدام حزام ناسف، أو أن يقتل رميا بالرصاص إذا لم ينصع لأوامرهم.
وقال السعودي سعيدان سعدون سعيدان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه دخل العراق على متن شاحنة مواد غذائية في 31 مايو (أيار) الماضي بعد أن تعاقد مع إحدى الشركات الأميركية لتوصيل بعض المؤن الغذائية لأحد المعسكرات الأميركية في الفلوجة.
وقال سعيدان إنه بعد وصوله إلى النقطة المحدودة تعرض لاختطاف مسلح من قبل هذه الجماعة بعد أن تبادلت إطلاق النار مع فرقة الحماية المكلفة بمرافقة الرتل الذي كان ضمن أفراده. وأوضح أن بين الخاطفين عددا من السعوديين والسوريين والعراقيين وإنهم اقتادوه إلى أحد الأماكن المهجورة بعد أن عصبوا عينيه حيث أحضعوه للاستجواب والتعذيب على مدى 3 أيام متواصلة لأنه كان في نظرهم «عميلا ومتعاونا مع الأميركان». وأضاف أنه كان يستجوب كل 3 ساعات وكان يطلب منه بالقوة أن ينصاع لأوامرهم وينضم إلى توجيههم لكنه رفض ذلك. وقال إن أمير هذه الجماعة الأصولية أمر بإعدامه استنادا لفتوى دينية في العراق. وذكر سعدون أنه وضع في غرفة مظلمة ينتظر تنفيذ الإعدام. وأضاف أنه استمع بالصدفة إلى اتصال هاتفي أجراه أحد أفراد هذه الجماعة مع مراسل قناة الجزيرة يطلب منه الحضور لمكان احتجاز الرهينة لتصويره، موضحا أنه عندما دخل مراسل الجزيرة، أجبر على الجلوس أمامه وتلاوة البيان أمام الكاميرا، ثم نقل إلى مكان لتنفيذ حكم الإعدام بحقه. وقال إن الخاطفين أبلغوه بأنهم حددوا يوم 4 يونيو (حزيران) بعد صلاة الجمعة موعدا لإعدامه.
وأوضح سعيدان أنه فجر ذلك اليوم حدث تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وأفراد هذه الجماعة في المكان الذي كان يحتجز فيه وان هذا الحادث ساعده على الفرار بمساعدة أحد أفراد هذه الجماعة الذي كان متعاطفا معه ويدعى «الدليمي». قال سعيدان إن هذا الشخص ساعده حتى وصل إلى بغداد ثم إلى الناصرية ثم إلى الحدود الكويتية مشيرا إلى أن سلطات الحدود الكويتية أخضعته للتحقيق ثم أطلقت سراحه عندما تأكدت من صدق كلامه. وقال إن مسؤول الأرتال العسكرية الأميركية أكد بدوره بأن عملية دخول سعيدان إلى العراق تمت من دون موافقة الجيش الأميركي أي أنها غير قانونية.
وتابع سعيدان بأنه فوجئ بعد أن عاد إلى منزله في الكويت في 5 يونيو الماضي عندما رأى نفسه في الشريط التسجيلي الذي بثته قناة «الجزيرة» وتناقلته وسائل الإعلام ومنها قناة الـ BBC البريطانية.
وأكد أنه وفقا للتسجيل فإن هذه الجماعة الأصولية التي قامت باختطافه تدعى «كتيبة الوقاص الإسلامية» وأن «الجزيرة» عرضت هذا الشريط بعد أن أجبر على الجلوس أمام الكاميرا وقراءة البيان. وأضاف سعيدان أن «الجزيرة» شاركت الخاطفين في عملية خطفه الأمر الذي يستدعي مقاضاتها قانونا.
وكانت «الجزيرة» قد بثت نبأ خطف سعيدان على أنه مواطن كويتي، وقالت إنه سعودي.
ومن جانبه، أكد المحامي رويشد سعد الحربي لـ«الشرق الأوسط» بصفته وكيلا عن سعيدان بأنه سوف يقاضي قناة «الجزيرة» وقناة الـ«BBC» بالإضافة لمقاضاة شركتي النقل الأميركيتين ESS وADS.
وأضح المحامي أن قناة «الجزيرة» كان لديها علم مسبق بمكان احتجاز موكلي وهوية الحاجزين ومقاصدهم وكان من المفروض أن تبادر إلى إبلاغ الجهات المسؤولة عن الأمن عن وقائع الخطف إلا أنها لم تقم بذلك.
وأضاف أنه حيث أن موكله كان أثناء التصوير والتسجيل مختطفا من قبل أفراد هذه الجماعة وقام مراسل «الجزيرة» بتصويره أثناء إلقاء الكلمات التي أمليت عليه، فإن «القناة» شاركت بهذا الجرم عن طريق المساهمة المباشرة والواضحة بالجريمة.
وأضافت «أما بالنسبة لقناة الـBBC فقد نقلت وشاركت «الجزيرة» خلال البث والنشر مع العلم بأن ما نقل غير صحيح ولا يمثل الحقيقة»، لافتا إلى أنه سيقوم أيضا بمقاضاة الشركات الأميركية التي تعاقد معها موكله استنادا للأوراق الرسمية المثبتة بينهما، وأنه كان يجب أن تكون هناك حماية رسمية وقانونية للقوافل التي تدخل العراق عن طريق هذه الشركات.
وكشف المحامي الحربي أيضا أنه بصدد دراسة مدى التزام حكومة الولايات المتحدة بالواجبات والالتزامات التي ترتبها اتفاقية «جنيف» الدولية باعتبارها قوة احتلال يتعين عليها توفير الأمن والسلام لكافة القاطنين على أرض العراق والعابرين حدودها وذلك تمهيدا للجوء إلى القضاء الكويتي.
غزة-دنيا الوطن
كشف مواطن سعودي تعرض لعملية اختطاف مسلح من قبل جماعة أصولية في العراق قبل نحو 21 يوما أن الخاطفين خيروه بين القيام بعملية انتحارية ضد أحد المعسكرات الأميركية في الفلوجة من خلال استخدام حزام ناسف، أو أن يقتل رميا بالرصاص إذا لم ينصع لأوامرهم.
وقال السعودي سعيدان سعدون سعيدان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه دخل العراق على متن شاحنة مواد غذائية في 31 مايو (أيار) الماضي بعد أن تعاقد مع إحدى الشركات الأميركية لتوصيل بعض المؤن الغذائية لأحد المعسكرات الأميركية في الفلوجة.
وقال سعيدان إنه بعد وصوله إلى النقطة المحدودة تعرض لاختطاف مسلح من قبل هذه الجماعة بعد أن تبادلت إطلاق النار مع فرقة الحماية المكلفة بمرافقة الرتل الذي كان ضمن أفراده. وأوضح أن بين الخاطفين عددا من السعوديين والسوريين والعراقيين وإنهم اقتادوه إلى أحد الأماكن المهجورة بعد أن عصبوا عينيه حيث أحضعوه للاستجواب والتعذيب على مدى 3 أيام متواصلة لأنه كان في نظرهم «عميلا ومتعاونا مع الأميركان». وأضاف أنه كان يستجوب كل 3 ساعات وكان يطلب منه بالقوة أن ينصاع لأوامرهم وينضم إلى توجيههم لكنه رفض ذلك. وقال إن أمير هذه الجماعة الأصولية أمر بإعدامه استنادا لفتوى دينية في العراق. وذكر سعدون أنه وضع في غرفة مظلمة ينتظر تنفيذ الإعدام. وأضاف أنه استمع بالصدفة إلى اتصال هاتفي أجراه أحد أفراد هذه الجماعة مع مراسل قناة الجزيرة يطلب منه الحضور لمكان احتجاز الرهينة لتصويره، موضحا أنه عندما دخل مراسل الجزيرة، أجبر على الجلوس أمامه وتلاوة البيان أمام الكاميرا، ثم نقل إلى مكان لتنفيذ حكم الإعدام بحقه. وقال إن الخاطفين أبلغوه بأنهم حددوا يوم 4 يونيو (حزيران) بعد صلاة الجمعة موعدا لإعدامه.
وأوضح سعيدان أنه فجر ذلك اليوم حدث تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وأفراد هذه الجماعة في المكان الذي كان يحتجز فيه وان هذا الحادث ساعده على الفرار بمساعدة أحد أفراد هذه الجماعة الذي كان متعاطفا معه ويدعى «الدليمي». قال سعيدان إن هذا الشخص ساعده حتى وصل إلى بغداد ثم إلى الناصرية ثم إلى الحدود الكويتية مشيرا إلى أن سلطات الحدود الكويتية أخضعته للتحقيق ثم أطلقت سراحه عندما تأكدت من صدق كلامه. وقال إن مسؤول الأرتال العسكرية الأميركية أكد بدوره بأن عملية دخول سعيدان إلى العراق تمت من دون موافقة الجيش الأميركي أي أنها غير قانونية.
وتابع سعيدان بأنه فوجئ بعد أن عاد إلى منزله في الكويت في 5 يونيو الماضي عندما رأى نفسه في الشريط التسجيلي الذي بثته قناة «الجزيرة» وتناقلته وسائل الإعلام ومنها قناة الـ BBC البريطانية.
وأكد أنه وفقا للتسجيل فإن هذه الجماعة الأصولية التي قامت باختطافه تدعى «كتيبة الوقاص الإسلامية» وأن «الجزيرة» عرضت هذا الشريط بعد أن أجبر على الجلوس أمام الكاميرا وقراءة البيان. وأضاف سعيدان أن «الجزيرة» شاركت الخاطفين في عملية خطفه الأمر الذي يستدعي مقاضاتها قانونا.
وكانت «الجزيرة» قد بثت نبأ خطف سعيدان على أنه مواطن كويتي، وقالت إنه سعودي.
ومن جانبه، أكد المحامي رويشد سعد الحربي لـ«الشرق الأوسط» بصفته وكيلا عن سعيدان بأنه سوف يقاضي قناة «الجزيرة» وقناة الـ«BBC» بالإضافة لمقاضاة شركتي النقل الأميركيتين ESS وADS.
وأضح المحامي أن قناة «الجزيرة» كان لديها علم مسبق بمكان احتجاز موكلي وهوية الحاجزين ومقاصدهم وكان من المفروض أن تبادر إلى إبلاغ الجهات المسؤولة عن الأمن عن وقائع الخطف إلا أنها لم تقم بذلك.
وأضاف أنه حيث أن موكله كان أثناء التصوير والتسجيل مختطفا من قبل أفراد هذه الجماعة وقام مراسل «الجزيرة» بتصويره أثناء إلقاء الكلمات التي أمليت عليه، فإن «القناة» شاركت بهذا الجرم عن طريق المساهمة المباشرة والواضحة بالجريمة.
وأضافت «أما بالنسبة لقناة الـBBC فقد نقلت وشاركت «الجزيرة» خلال البث والنشر مع العلم بأن ما نقل غير صحيح ولا يمثل الحقيقة»، لافتا إلى أنه سيقوم أيضا بمقاضاة الشركات الأميركية التي تعاقد معها موكله استنادا للأوراق الرسمية المثبتة بينهما، وأنه كان يجب أن تكون هناك حماية رسمية وقانونية للقوافل التي تدخل العراق عن طريق هذه الشركات.
وكشف المحامي الحربي أيضا أنه بصدد دراسة مدى التزام حكومة الولايات المتحدة بالواجبات والالتزامات التي ترتبها اتفاقية «جنيف» الدولية باعتبارها قوة احتلال يتعين عليها توفير الأمن والسلام لكافة القاطنين على أرض العراق والعابرين حدودها وذلك تمهيدا للجوء إلى القضاء الكويتي.

التعليقات