رسالة من المهندس ليث شبيلات الى رئيس الوزراء الاردني
رسالة من المهندس ليث شبيلات الى رئيس الوزراء الاردني
غزة-دنيا الوطن
وصلت لدنيا الوطن رسالة من المهندس ليث شبيلات موجهة لرئيس الوزراء الاردني وترتاى دنيا الوطن نشرها كاملة عملا بحرية النشر والتعبير :
دولة رئيس الوزراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 22 حزيران 2004
الموضوع: بلاغ دولة الرئيس رقم (12) لسنة (2004)
نرجوا ان نحيط دولتكم علما بأن مندوباً عن رئيس مركز أمن الحسين قد قام بزيارة مقر جمعيتنا وأبلغنا بمضمون بلاغكم المذكور أعلاه.
وفي هذا الخصوص نرجوا ان نبدي لدولتكم ملاحظاتنا التالية:
1. الاصل ان لا يكون هناك خلاف حول موضوع تعليق صورة رئيس الدولة في اي مكان رسمي او شعبي او خاص لان مكانة رئيس الدولة في الدستور والنظام الذي يحكم المجتمع محفوظة ويفترض بأن لا تكون أبدا موضوع نقاش او جدل او خلاف.
2. أن صدور بلاغكم رغم نواياه الطيبة التي لايمكن التشكيك فيها قد جانبه في رأينا المتواضع التوفيق ، لانه ربط ولاء المواطنين الطبيعي لدولتهم ووطنهم ومؤسساته بالزام رفع صورة جلالة الملك ، والخطورة في ذلك بان هذا يقرر ضمنا بان الذي لا يرفع الصورة مطعون في ولائه وبانه لا سمح الله مصنف في خندق الخصومة وفي خندق الذين يبيتونون النية للعمل ضد النظام السياسي في البلاد و هو استنتاج خاطئ بكل المعايير الموضوعية والمنطقية.
3. ان ولاء المواطنين لله والوطن ثم الملك يعمل على تنميته باحترام تراتيبيته أولاً ثم بالعمل الرسمي والشعبي وبالمواقف السياسية والاجتماعية التي ترسخ حالة القبول في قلوب المواطنين ولا تستفزهم بسياسات تصطدم مع الثوابت الراسخه للدولة الاردنية ولرسالة الثورة العربية الكبرى التي انما قامت المملكة بالاستناد الى مشروعيتها. ويبدو من الناحية السيكولوجية بأنه كلما ابتعدت مؤسسات الدولة عن وظيفتها ومهماتها التي تستمد منها المشروعية والتي من خلالها تصل إلى راحة قلوب المواطنين المخدومة أهدافهم الوطنية ، تفنن "أصحاب الرأي" بالتغطية على تقصير الإدارة بفتح مواضيع سطحية تظهرهم على أنهم هم في الخندق الصحيح وأن غيرهم في الخندق المعادي . وتلك لعمرو الله خطورة ما بعدها خطورة ومدخل فتنة نعوذ بالله منه ونعيذ وطننا منها . فالمحبة لا تفرض بقوانين ولكنها تحصد ببذر البذور الطيبة التي تنتجها.
4. ان مثل هذا البلاغ يدفع ببلدنا اكثر نحو الحالة الشمولية التي كنا نفتخر بأننا بعيدون عنها مقارنة بالانظمة المجاورة التي يطل فيها رئيس الدولة من خلال صورته حتى على غرف نوم المواطنين. وهي حالة كانت وما زالت مجال نقدنا وتندرنا وسخريتنا جميعاً نحن وأنتم ولم يختلف حولها في الماضي اثنان . وإننا نعيذ بلدنا من ترك فضيلة كان يتميز بها عن الغير والانجرار وراء تصرفات في ظاهرها الرضى والسرور لم تؤد بأي بلد اتبعه إلى الغاية المقصودة بل إلى العكس.
5. لدى مراجعة قانون الأعلام الاردني رقم (6) لسنة (2004) تبين لنا بان الصور ليست مشمولة به وانما يختص الامر بالاعلام فقط . الامر الذي لم يذكر مطلقا في بلاغكم.
6. وفوق ذلك فإن تكليف الجهات الامنية بتنفيذ مضمون بلاغكم سبب اساءة مضاعفة لان الموضوع ليس موضوعا امنيا لا من قريب ولا من بعيد ، ولأن الحريص على النظام يجب أن يكون هو نموذجاُ للالتزام به . وحسب نظامنا الدستوري والقانوني العام فإن جمعيتنا مسجلة في وزارة الثقافة وهي الجهة الرسمية التي تمثلكم في بحث مواضيع التزامنا بالقوانين والانظمة وأية بلاغات منضبطة بتلك القوانين والانظمة ومستندة إليها. ونحن نعلم أن باستطاعة الحكومة في حالتنا التشريعية التي وصلنا إليها استصدار قانون يفرض على المواطنين تعليق الصور في غرف المنازل إن شاءت ، ولا نتحداكم في هذا الشأن وإنما نكتفي ببذل النصيحة الواجبة ! فهل هذا من الحكمة بشيء ؟ " ما هكذا تورد الإبل يا سعد!" . وإن النصيحة التي تقرؤونها اليوم منا ، والتي باتت الأفواه خرساء عن قولها خشية ً ورهبة ً فتبقى في القلوب بذرة امتعاض صغيرة تنمو وتتضخم مع الأيام حاقنة إياها بعكس الأهداف التي تبغونها ونبتغيها جميعاً ، لجديرة بالاحترام والدراسة وإبعادها عن الاتهامات غير المسؤولة التي ستنهال على آذانكم من أنماط معينة من الأصوات التي باتت مؤسساتنا الإدارية تمتلئ بها.
وفي الختام نرجو ان نبين مرة أخرى بان موضوع بلاغكم ليس محل خلاف الا ان الاسلوب الذي نـُصـحتم في فرضه فرضاً أمنياً اسلوب جانبته الموفقية ويسبب في رأينا المعلن والرأي المهمس للآلاف الذين يعلنون لكم عكس ما يتهامسون به ضررا بالهدف الذي تبغونه أكثر من جلبه للمنفعة.
ننصح حكومتنا بان تعمد الى ترسيخ الرضى الجماهيري تجاه دولتهم بتبني السياسات التي تخدم اهداف الأمة المنصوص عليها في الدستور والذي يحدد ان " المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شئ فيه"(قرار فك الارتباط؟)" وأن " الشعب الاردني جزء من الامة العربية" (مقابل الشرق الاوسط ودول البحر المتوسط وغيره!)، وأن "نظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي" (الملكية الرئاسية!). وان "الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية" (العامية ! واللغات الأجنبية!).
ومعاً يا دولة الأخ العزيز الفاضل في خدمة المملكة الأردنية الهاشمية الملتزمة مؤسساتها الرسمية والشعبية دستورياً وقومياً وإسلامياً والله الموفق وهو من وراء القصد .
وتفضلوا دولتكم بقبول اطيب التحيات وأصدق الدعاء بالسداد والرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المهندس ليث شبيلات
رئيس الهيئة الإدارية لجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية-الاردن
نسخة :- معالي القائم بأعمال وزارة الثقافة مع الاحترام والتحية
- مدير مركز أمن الحسين مع الاحترام والتحية
غزة-دنيا الوطن
وصلت لدنيا الوطن رسالة من المهندس ليث شبيلات موجهة لرئيس الوزراء الاردني وترتاى دنيا الوطن نشرها كاملة عملا بحرية النشر والتعبير :
دولة رئيس الوزراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 22 حزيران 2004
الموضوع: بلاغ دولة الرئيس رقم (12) لسنة (2004)
نرجوا ان نحيط دولتكم علما بأن مندوباً عن رئيس مركز أمن الحسين قد قام بزيارة مقر جمعيتنا وأبلغنا بمضمون بلاغكم المذكور أعلاه.
وفي هذا الخصوص نرجوا ان نبدي لدولتكم ملاحظاتنا التالية:
1. الاصل ان لا يكون هناك خلاف حول موضوع تعليق صورة رئيس الدولة في اي مكان رسمي او شعبي او خاص لان مكانة رئيس الدولة في الدستور والنظام الذي يحكم المجتمع محفوظة ويفترض بأن لا تكون أبدا موضوع نقاش او جدل او خلاف.
2. أن صدور بلاغكم رغم نواياه الطيبة التي لايمكن التشكيك فيها قد جانبه في رأينا المتواضع التوفيق ، لانه ربط ولاء المواطنين الطبيعي لدولتهم ووطنهم ومؤسساته بالزام رفع صورة جلالة الملك ، والخطورة في ذلك بان هذا يقرر ضمنا بان الذي لا يرفع الصورة مطعون في ولائه وبانه لا سمح الله مصنف في خندق الخصومة وفي خندق الذين يبيتونون النية للعمل ضد النظام السياسي في البلاد و هو استنتاج خاطئ بكل المعايير الموضوعية والمنطقية.
3. ان ولاء المواطنين لله والوطن ثم الملك يعمل على تنميته باحترام تراتيبيته أولاً ثم بالعمل الرسمي والشعبي وبالمواقف السياسية والاجتماعية التي ترسخ حالة القبول في قلوب المواطنين ولا تستفزهم بسياسات تصطدم مع الثوابت الراسخه للدولة الاردنية ولرسالة الثورة العربية الكبرى التي انما قامت المملكة بالاستناد الى مشروعيتها. ويبدو من الناحية السيكولوجية بأنه كلما ابتعدت مؤسسات الدولة عن وظيفتها ومهماتها التي تستمد منها المشروعية والتي من خلالها تصل إلى راحة قلوب المواطنين المخدومة أهدافهم الوطنية ، تفنن "أصحاب الرأي" بالتغطية على تقصير الإدارة بفتح مواضيع سطحية تظهرهم على أنهم هم في الخندق الصحيح وأن غيرهم في الخندق المعادي . وتلك لعمرو الله خطورة ما بعدها خطورة ومدخل فتنة نعوذ بالله منه ونعيذ وطننا منها . فالمحبة لا تفرض بقوانين ولكنها تحصد ببذر البذور الطيبة التي تنتجها.
4. ان مثل هذا البلاغ يدفع ببلدنا اكثر نحو الحالة الشمولية التي كنا نفتخر بأننا بعيدون عنها مقارنة بالانظمة المجاورة التي يطل فيها رئيس الدولة من خلال صورته حتى على غرف نوم المواطنين. وهي حالة كانت وما زالت مجال نقدنا وتندرنا وسخريتنا جميعاً نحن وأنتم ولم يختلف حولها في الماضي اثنان . وإننا نعيذ بلدنا من ترك فضيلة كان يتميز بها عن الغير والانجرار وراء تصرفات في ظاهرها الرضى والسرور لم تؤد بأي بلد اتبعه إلى الغاية المقصودة بل إلى العكس.
5. لدى مراجعة قانون الأعلام الاردني رقم (6) لسنة (2004) تبين لنا بان الصور ليست مشمولة به وانما يختص الامر بالاعلام فقط . الامر الذي لم يذكر مطلقا في بلاغكم.
6. وفوق ذلك فإن تكليف الجهات الامنية بتنفيذ مضمون بلاغكم سبب اساءة مضاعفة لان الموضوع ليس موضوعا امنيا لا من قريب ولا من بعيد ، ولأن الحريص على النظام يجب أن يكون هو نموذجاُ للالتزام به . وحسب نظامنا الدستوري والقانوني العام فإن جمعيتنا مسجلة في وزارة الثقافة وهي الجهة الرسمية التي تمثلكم في بحث مواضيع التزامنا بالقوانين والانظمة وأية بلاغات منضبطة بتلك القوانين والانظمة ومستندة إليها. ونحن نعلم أن باستطاعة الحكومة في حالتنا التشريعية التي وصلنا إليها استصدار قانون يفرض على المواطنين تعليق الصور في غرف المنازل إن شاءت ، ولا نتحداكم في هذا الشأن وإنما نكتفي ببذل النصيحة الواجبة ! فهل هذا من الحكمة بشيء ؟ " ما هكذا تورد الإبل يا سعد!" . وإن النصيحة التي تقرؤونها اليوم منا ، والتي باتت الأفواه خرساء عن قولها خشية ً ورهبة ً فتبقى في القلوب بذرة امتعاض صغيرة تنمو وتتضخم مع الأيام حاقنة إياها بعكس الأهداف التي تبغونها ونبتغيها جميعاً ، لجديرة بالاحترام والدراسة وإبعادها عن الاتهامات غير المسؤولة التي ستنهال على آذانكم من أنماط معينة من الأصوات التي باتت مؤسساتنا الإدارية تمتلئ بها.
وفي الختام نرجو ان نبين مرة أخرى بان موضوع بلاغكم ليس محل خلاف الا ان الاسلوب الذي نـُصـحتم في فرضه فرضاً أمنياً اسلوب جانبته الموفقية ويسبب في رأينا المعلن والرأي المهمس للآلاف الذين يعلنون لكم عكس ما يتهامسون به ضررا بالهدف الذي تبغونه أكثر من جلبه للمنفعة.
ننصح حكومتنا بان تعمد الى ترسيخ الرضى الجماهيري تجاه دولتهم بتبني السياسات التي تخدم اهداف الأمة المنصوص عليها في الدستور والذي يحدد ان " المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شئ فيه"(قرار فك الارتباط؟)" وأن " الشعب الاردني جزء من الامة العربية" (مقابل الشرق الاوسط ودول البحر المتوسط وغيره!)، وأن "نظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي" (الملكية الرئاسية!). وان "الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية" (العامية ! واللغات الأجنبية!).
ومعاً يا دولة الأخ العزيز الفاضل في خدمة المملكة الأردنية الهاشمية الملتزمة مؤسساتها الرسمية والشعبية دستورياً وقومياً وإسلامياً والله الموفق وهو من وراء القصد .
وتفضلوا دولتكم بقبول اطيب التحيات وأصدق الدعاء بالسداد والرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المهندس ليث شبيلات
رئيس الهيئة الإدارية لجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية-الاردن
نسخة :- معالي القائم بأعمال وزارة الثقافة مع الاحترام والتحية
- مدير مركز أمن الحسين مع الاحترام والتحية

التعليقات