لكل سؤال جواب ... عبد القادر عليان
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ((يَاْ أَيُّهَا اَلْذِيْنَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اَللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون .
أ ما بعد :
السؤال : ما حكم قبول دعوة لغداء أو حلفة لدى البنوك التي تتعامل بالربا ؟
الجواب : البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز قبول دعوتها لوليمة ونحوها والله و رسوله أعلم .
السؤال : ما حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه و سلم كمثل من يقول (( والنبي )) لتفعل كذا ؟
الإجابة : هذا حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو حرام ، ونوع من الشرك ، فإن الحلف بالشيء تعظيم للمحلوف به ، والمخلوق لا يعظم المخلوق ( تعظيم عبادة ) ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) صحيح ، رواه احمد ، وأبو داود ، والترمذي وهو يعم الحلف بالأنبياء والملائكة والصالحين وسائر المخلوقات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت » رواه البخاري ، ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ، وابن ماجه ، فأما ما ورد في القرآن من الحلف بالمرسلات والذاريات والنازعات ، والفجر ، والعصر ، والضحى ، ومواقع النجوم ... الخ فهو من الله تعالى ، ولله أن يقسم من خلقه بما يشاء ، فأما المخلوق فلا يحلف إلا بربه تعالى والله و رسوله اعلم .
السؤال : هل يثاب الإنسان على عمل فيه رياء ثم تغيرت النية أثناء العمل لتكون لله ؟
الجواب : إ تصال الرياء بالعبادة على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس مِن الأصل ؛ كمن قام يصلِّي مراءاة الناس ، مِن أجل أن يمدحه الناس على صلاته ، فهذا مبطل للعبادة .
الوجه الثاني : أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها ، بمعنى : أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله ، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة ، فهذه العبادة لا تخلو من حالين : الحال الأولى : أن لا يرتبط أول العبادة بآخر ها ، فأولُّها صحيح بكل حال ، وأخرها باطل .
مثال ذلك : رجل عنده مائة ريال يريد أن يتصدق بها ، فتصدق بخمسين منها صدقةً خالصةً ، ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقية فالأُولى صدقة صحيحة مقبولة ، والخمسون الباقية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .
الحال الثانية : أن يرتبط أول العبادة بآخر ها : فلا يخلو الإنسان حينئذٍ مِن أمرين :
الأمر الأول : أن يُدافع الرياء ولا يسكن إليه ، بل يعرض عنه ويكرهه : فإنه لا يؤثر شيئاً لقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " .
الأمر الثاني : أن يطمئنَّ إلى هذا الرياء ولا يدافعه : فحينئذٍ تبطل جميع العبادة ؛ لأن أولها مرتبط بآخر ها . مثال ذلك : أن يبتدئ الصلاة مخلصاً بها لله تعالى ، ثم يطرأ عليها الرياء في الركعة الثانية ، فتبطل الصلاة كلها لارتباط أولها بآخر ها .
الوجه الثالث : أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة : فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها ؛ لأنها تمَّت صحيحة فلا تفسد بحدوث الرياء بعد ذلك .
وليس مِن الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته ؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة . وليس مِن الرياء أن يُسرَّ الإنسان بفعل الطاعة ؛ لأن ذلك دليل إيمانه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " مَن سرَّته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن " . وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " تلك عاجل بشرى المؤمن "
السؤال : هل اطلاق اللحية فرض أم سنة ؟
الجواب : إطلاق اللحية واجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمرنا بذلك , وقد جاء الأمر بإعفاء اللحى في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، وإتفقت المذاهب الأربعة على وجوب إعفاءها، وفي إعفاءها في هذا الزمن ثواب آخر، وهو ثواب إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الناس .
السؤال : هل يمكن أن تقوم علاقة بين شاب و فتاة عن طريق دردشة الإنترنت ؟
الجواب : قال تعالى : (( يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ )) و نصيحتنا لك أن تتجنبي أي علاقة مع الشباب على الشبكة، فلا يجوز للفتاة أن تقيم علاقة مع شاب، لأن هذا من سبيل الشيطان، وسبيل الشيطان لا تكون نهايته إلا شراً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.
السؤال : كيف تتوب إلى الله من علاقة وصلت للزنا ؟
الجواب : أولاً: تتحدثون عن الزنا وكأنه ذنب صغير!!! وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزناة والزواني يوضعون بعد الموت في تنور يشتعل عليهم ناراً، ولهذا أود أن أبدأ بببيان خطورة هذا الجرم الكبير (الزنا) أعاذنا الله منه .ثانياً: يجب أن تركزي الآن على أمر أهم من الزواج من هذا الشخص، لأنه لا يستحق فهو زاني، وبما أنه تجرأ على الله، وفعل فاحشة الزنى معك، فكيف ترضينه زوجاً لك إن كنت تريدين التوبة حقــا؟!! وهل تأمنين أن يزني مع أخرى وهو زوجك. فالمهم الآن أن تركزي على ما هو أهم، وهو التوبة النصوح وإصلاح ما بينك وبين الله تعالى، وأن تقضي بقية حياتك في رحاب الإيمان والعمل الصالح، قبل أن يأتي يوم لا ينفع العبد فيه إلا عمله الصالح، فإذا كنت لا تريدين أن تخسري دينك، فعليك بنسيان هذا الرجل، والتركيز على شيء واحد هو إصلاح نفسك وقلبك وإعمار وقتك بطاعة الله تعالى والله أعلم .
السؤال : أثناء فترة الحيض إذا سألني والدي هل صليتي ؟ أحيانا أقول الحمد لله وأحيانا أقول نعم فهل هذا كذب ؟
الجواب : إذا نويت بقولك لوالدك: الحمد لله يعني على كل حال، أو نعم يعني صليت فيما سبق من باب المعاريض فلا حرج، هذا جائز من باب التورية والمعاريض وفيها مندوحة عن الكذب .
السؤال : هل يمكن لأحد أن يصوم عن والدة المتوفى ؟
الجواب : لا يمكن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا مات إبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )) و لم يقل ولد صالح يصوم له أو يقرأ له و لكن الأكيد أن الدعاء يصل للمتوفى .والله تعالى أعلم .
أجاب على هذه الأسئلة كل من فضيلة الشيخين حامد العلي والشيخ محمد صالح المنجد . جزاهم الله عنا كل خير .
عبد القادر عليان
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ((يَاْ أَيُّهَا اَلْذِيْنَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اَللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون .
أ ما بعد :
السؤال : ما حكم قبول دعوة لغداء أو حلفة لدى البنوك التي تتعامل بالربا ؟
الجواب : البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز قبول دعوتها لوليمة ونحوها والله و رسوله أعلم .
السؤال : ما حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه و سلم كمثل من يقول (( والنبي )) لتفعل كذا ؟
الإجابة : هذا حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو حرام ، ونوع من الشرك ، فإن الحلف بالشيء تعظيم للمحلوف به ، والمخلوق لا يعظم المخلوق ( تعظيم عبادة ) ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) صحيح ، رواه احمد ، وأبو داود ، والترمذي وهو يعم الحلف بالأنبياء والملائكة والصالحين وسائر المخلوقات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت » رواه البخاري ، ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي ، وابن ماجه ، فأما ما ورد في القرآن من الحلف بالمرسلات والذاريات والنازعات ، والفجر ، والعصر ، والضحى ، ومواقع النجوم ... الخ فهو من الله تعالى ، ولله أن يقسم من خلقه بما يشاء ، فأما المخلوق فلا يحلف إلا بربه تعالى والله و رسوله اعلم .
السؤال : هل يثاب الإنسان على عمل فيه رياء ثم تغيرت النية أثناء العمل لتكون لله ؟
الجواب : إ تصال الرياء بالعبادة على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس مِن الأصل ؛ كمن قام يصلِّي مراءاة الناس ، مِن أجل أن يمدحه الناس على صلاته ، فهذا مبطل للعبادة .
الوجه الثاني : أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها ، بمعنى : أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله ، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة ، فهذه العبادة لا تخلو من حالين : الحال الأولى : أن لا يرتبط أول العبادة بآخر ها ، فأولُّها صحيح بكل حال ، وأخرها باطل .
مثال ذلك : رجل عنده مائة ريال يريد أن يتصدق بها ، فتصدق بخمسين منها صدقةً خالصةً ، ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقية فالأُولى صدقة صحيحة مقبولة ، والخمسون الباقية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .
الحال الثانية : أن يرتبط أول العبادة بآخر ها : فلا يخلو الإنسان حينئذٍ مِن أمرين :
الأمر الأول : أن يُدافع الرياء ولا يسكن إليه ، بل يعرض عنه ويكرهه : فإنه لا يؤثر شيئاً لقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " .
الأمر الثاني : أن يطمئنَّ إلى هذا الرياء ولا يدافعه : فحينئذٍ تبطل جميع العبادة ؛ لأن أولها مرتبط بآخر ها . مثال ذلك : أن يبتدئ الصلاة مخلصاً بها لله تعالى ، ثم يطرأ عليها الرياء في الركعة الثانية ، فتبطل الصلاة كلها لارتباط أولها بآخر ها .
الوجه الثالث : أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة : فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها ؛ لأنها تمَّت صحيحة فلا تفسد بحدوث الرياء بعد ذلك .
وليس مِن الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته ؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة . وليس مِن الرياء أن يُسرَّ الإنسان بفعل الطاعة ؛ لأن ذلك دليل إيمانه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " مَن سرَّته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن " . وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " تلك عاجل بشرى المؤمن "
السؤال : هل اطلاق اللحية فرض أم سنة ؟
الجواب : إطلاق اللحية واجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمرنا بذلك , وقد جاء الأمر بإعفاء اللحى في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، وإتفقت المذاهب الأربعة على وجوب إعفاءها، وفي إعفاءها في هذا الزمن ثواب آخر، وهو ثواب إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الناس .
السؤال : هل يمكن أن تقوم علاقة بين شاب و فتاة عن طريق دردشة الإنترنت ؟
الجواب : قال تعالى : (( يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ )) و نصيحتنا لك أن تتجنبي أي علاقة مع الشباب على الشبكة، فلا يجوز للفتاة أن تقيم علاقة مع شاب، لأن هذا من سبيل الشيطان، وسبيل الشيطان لا تكون نهايته إلا شراً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.
السؤال : كيف تتوب إلى الله من علاقة وصلت للزنا ؟
الجواب : أولاً: تتحدثون عن الزنا وكأنه ذنب صغير!!! وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزناة والزواني يوضعون بعد الموت في تنور يشتعل عليهم ناراً، ولهذا أود أن أبدأ بببيان خطورة هذا الجرم الكبير (الزنا) أعاذنا الله منه .ثانياً: يجب أن تركزي الآن على أمر أهم من الزواج من هذا الشخص، لأنه لا يستحق فهو زاني، وبما أنه تجرأ على الله، وفعل فاحشة الزنى معك، فكيف ترضينه زوجاً لك إن كنت تريدين التوبة حقــا؟!! وهل تأمنين أن يزني مع أخرى وهو زوجك. فالمهم الآن أن تركزي على ما هو أهم، وهو التوبة النصوح وإصلاح ما بينك وبين الله تعالى، وأن تقضي بقية حياتك في رحاب الإيمان والعمل الصالح، قبل أن يأتي يوم لا ينفع العبد فيه إلا عمله الصالح، فإذا كنت لا تريدين أن تخسري دينك، فعليك بنسيان هذا الرجل، والتركيز على شيء واحد هو إصلاح نفسك وقلبك وإعمار وقتك بطاعة الله تعالى والله أعلم .
السؤال : أثناء فترة الحيض إذا سألني والدي هل صليتي ؟ أحيانا أقول الحمد لله وأحيانا أقول نعم فهل هذا كذب ؟
الجواب : إذا نويت بقولك لوالدك: الحمد لله يعني على كل حال، أو نعم يعني صليت فيما سبق من باب المعاريض فلا حرج، هذا جائز من باب التورية والمعاريض وفيها مندوحة عن الكذب .
السؤال : هل يمكن لأحد أن يصوم عن والدة المتوفى ؟
الجواب : لا يمكن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا مات إبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )) و لم يقل ولد صالح يصوم له أو يقرأ له و لكن الأكيد أن الدعاء يصل للمتوفى .والله تعالى أعلم .
أجاب على هذه الأسئلة كل من فضيلة الشيخين حامد العلي والشيخ محمد صالح المنجد . جزاهم الله عنا كل خير .
عبد القادر عليان

التعليقات