رغد صدام تسعى للعودة الى العراق لتأسيس تيار بعثي

رغد صدام تسعى للعودة الى العراق لتأسيس تيار بعثي

غزة-دنيا الوطن

تتجه نية كريمة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للتمهيد سياسيا للعودة الي بغداد في إطار مشروع سياسي خاص يؤسس لتيار يمثل مصالح ما تبقي ومن تبقي من حزب البعث الدي كان حاكما في ظل الوقائع التي فرضت نفسها علي الساحة العراقية.

وتحاول عدة أطراف دفع السيدة رغد بإتجاه تزعم الجهود المبذولة بالكواليس للحفاظ علي حصة البعث في كعكة الحكم والحضور والنفود في العراق الجديد.

واستنادا إلي سلسلة وقائع معلوماتية حصلت عليها القدس العربي فقد تطور في الأسابيع القليلة الماضية طموح رغد الشخصي للمشاركة في جهد جماعي خاص للحفاظ علي ما تبقي من تراث حزب البعث ومنع المحاولات المنهجية الجارية لإجتثاث البعث من الساحة مما قد يقود السيدة لإحتلال موقع متقدم في إطار هذا المشروع المثير استنادا الي إرث والدها المعتقل.

وعلي هذه الأسس ضاعفت رغد صدام حسين مؤخرا من إتصالاتها علي أكثر من جبهة وبدأت تميل للتعبير علنا عن استعدادها للعودة الي بغداد وتجاوز اثار الماضي القريب كما أظهرت رغد في أكثر من مناسبة ضيقها بحالة الحصار الإعلامي والسياسي التي تمليها عليها إشتراطات اقامتها كضيفة في العاصمة الأردنية عمان وهي اشتراطات تمنعها من التجاوب مع طموحاتها السياسية والعائلية كما تمنعها من التحرك بحرية في فضاءات المستقبل العراقي وفي فضاءات محاولات الإفراج عن والدها الأسير.

ويميل وسطاء أردنيون يؤمنون بتوفر فرصة في عراق المستقبل لرغد صدام حسين للمقارنة بينها وبين رئيسة وزراء الباكستان السابقة بناظير بوتو مع إختلاف بعض التفاصيل حيث احتلت بوتو الإبنة دورا اساسيا في الحياة السياسية الباكستانية بعد الإنقلاب علي والدها، وثمة من يعتقد الأن في عمان وغيرها من عواصم المنطقة من أصدقاء عائلة صدام حسين بان تجربة بناظير بوتو قابلة للإستنساخ في العراق بشرط واضح وهو حصول تعددية سياسية وحزبية وإنتخابات حرة حقيقية في العراق.

وكانت السلطات الأردنية قد طالبت رغد عدة مرات بالتزام الصمت مقابل الضيافة والحماية لكن شبكة من السياسيين والإعلاميين والقانونيين الأردنيين يقومون بسعي مشترك لجعل رغد صدام حسين خيارا من بين خيارات العراق المستقبلية ويتقاطع ذلك مع طموحات شخصية اظهرتها رغد نفسها وعلي أكثر من صعيد كما تلمستها من بعثيين خارج دائرة الإستهداف الأمريكية.

وبهذا الصدد ابلغت مصادر محسوبة علي رغد صدام وقريبة منها القدس العربي بان الأخيرة تشعر بإشتياق شديد للعراق رغم اصول الضيافة المحترمة في الأردن وفوق ذلك فهي مستعدة للعودة في اقرب فرصة ممكنة لبغداد اذا ضمنت حماية وحياة مستقرة، خصوصا وان رغد تشعر بان من تبقي من افراد عائلتها تشتتوا ويواجهون صعوبات بالعيش خارج العراق ويأملون بالعودة والحياة بكرامة. والمثير هنا ان رغد تعتبر نفسها مسئولة عن تأمين دلك والأهم تستطيع انجازه لعائلتها اذا توافرت ظروف موضوعية مساندة.

وفي ضوء ذلك تستطيع القدس العربي ان تشير لإن رغد بحثت فعلا وتبحث خيار عودتها لبغداد مع أكثر من طرف وجهة وهي الأن بصدد وضع خطة لهذه العودة وملامح طريق لها تضفي عليها مضمونا سياسيا يتناسب مع طموحاتها الشخصية والعامة ومصالح من تبقي من أفراد عائلتها.

ورغد الأن في مستوي التفاصيل بالتفكير بالعودة لكن انجاز الأمر يتطلب المزيد من الإتصالات والضمانات والقراءات الأدق للعلاقة ما بين الطموح والواقع ويري مراقبون ان عدة مستجدات برزت مؤخرا ومن شأنها دفع رغد للتفكير الجديد بالعودة وقيادة تيار حزب البعث او ما تبقي منه وتمثيل مصالحه الحيوية خصوصا اذا جرت إنتخابات عامة وتقاسم للسلطة وتعددية حزبية.

وسبق لبيانات صدرت عن حزب البعث ولإجتماعات قام بها بعثيون مستقلون خارج بغداد ان تعاملت مع خيارات من بينها دور معنوي اساسي لرغد صدام حسين حيث يعتقد ان إبنة صدام يمكن ان تتكفل بطمأنة عشرات الآلاف من البعثيين المرتابين والذين يعملون الأن تحت الأرض في مستوي قراءة بعثية عملية وطازجة للأحداث والوقائع علي الأرض.

ويبدو ان من بين الأسس التي دفعت بتفكير رغد الجديد تراجع التيار الداعي لإجتثاث حزب البعث وإستحالة الإجتثاث مع بروز افكار أردنية وأمريكية وأممية بعنوان إعادة إنتاج تجربة البعث وعدم استهدافه إذا كان المقصود عراقا جديدا ومستقرا فعلا.

التعليقات