خطة مبارك لاحياء عملية السلام :تتألف من 3 مراحل يبدأ تنفيذ الأولى منها في تشرين الثاني
خطة مبارك لاحياء عملية السلام :تتألف من 3 مراحل يبدأ تنفيذ الأولى منها في تشرين الثاني
غزة-دنيا الوطن
انتهت القاهرة عمليا من صياغة مبادرتها التي باتت تحمل أسم »خطة مبارك لاحياء عملية السلام« وستقوم خلال الايام القليلة المقبلة بوضع اللمسات الاخيرة عليها بتعاون وثيق بين الدبلوماسية المصرية وجهاز المخابرات المصري الذي يقود رئيسه عمر سليمان الترتيبات العملية والامنية »لملء الفراغ« بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
وسيضع الوزير سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر اللمسات الاخيرة على المبادرة من خلال لقاءات هامة جدا ستجري مع مختلف الاطراف، فاليوم يصل الى القاهرة وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية لبحث تفاصيل هذا الموضوع، وغدا يتوجه سليمان الى رام الله وتل ابيب ليعقد سلسلة من الاجتماعات مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز وقادة الاجهزة الامنية في اسرائيل ومع مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ارئيل شارون، كما يلتقي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء احمد قريع ومسؤولي الاجهزة الامنية الفلسطينية والقيادات السياسية الفلسطينية .
ولأن »خطة مبارك لاحياء عملية السلام« تتضمن بالاضافة الى الابعاد الامنية ابعادا سياسية وتنموية واجراءات بناء ثقة فسيعقد اجتماع مواز لمجموعة اللجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن تنفيذ خريطة الطريق يوم الخميس المقبل في طابا استكمالا لاجتماع واشنطن الذي قرر تشجيع خطة شارون للانسحاب من غزة في اطار تنفيذ خريطة الطريق وعلى اساس المرجعيات التي بنيت عليها هذه الخطة .
المحرر السياسي لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية والذي يعكس عادة توجهات القيادة المصرية أعلن ايضا أن الخطة لا تستهدف فقط التوصل الى وقف اطلاق نار ملزم بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولا تسعى فقط لتسهيل عملية الانسحاب من غزة احادي الجانب، انما تسعى من البداية وحتى النهاية الى التوصل الى سلام دائم وشامل بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اساس قواعد واحكام خريطة الطريق بمراحلها الثلاث:
ــ عودة شريك فلسطيني قادر وفاعل بعد أن جرى تغييبه او استبعاده طوال السنوات الاربع الاخيرة .
وانه اذا كانت مبادرة شارون للانسحاب المنفرد من غزة هي منطلق الحركة فلابد من استكمال هذه الخطة ومعالجة نواقصها بحيث تكون المشاركة الفلسطينية موجودة والسلطة جاهزة لتولي مهامها قبل واثناء وبعد الانسحاب وأن يكون الانسحاب من غزة كاملا وجزءا من عملية انسحاب كامل من الضفة .
ويضيف المحرر السياسي أن خطة مبارك اكدت على الا تكون خطة الانسحاب المنفرد من غزة بمثابة فخ او مناورة تنتهي بأن يصبح القطاع سجنا كبيرا للفلسطينيين معزولا عن العالم وعن باقي الاراضي الفلسطينية التي قد تتحول في ظل مناورة او مؤامرة الى كانتونات صغيرة منعزلة ومتقطعة الاوصال، ولذلك فأن الخطة المصرية تضمنت عدة نقاط وأجراءات عملية ليست في الجانب السياسي وحده ولكن ايضا على الارض ومن خلال سرعة العمل من أجل اعادة فتح ميناء غزة بعد اصلاح ما اصابه من تدمير واهمال وسرعة تجهيز مطار غزة ليكون صالحا لاستقبال وانطلاق الطائرات بركابها من والى جميع انحاء العالم .
وفي الوقت ذاته اعادة البنى التحتية من طرق وجسور ومحطات مياة وكهرباء وغيرها وفتح الممر الامن بين الضفة والقطاع وتسهيل حركة المواطنين وبعث الحياة من جديد في كل اوجه النشاط والعمل .
وفي حال الاتفاق على الشكل النهائي للخطة التي تشمل ثلاث مراحل تبدأ بجدول زمني لتنفيذ ما يتفق عليه مع كل طرف ووضع خريطة واضحة للتحرك يليها الانسحاب من غزة وتفكيك المستوطنات والمرحلة الثالثة العودة الى مائدة التفاوض في اطار تنفيذ خريطة الطريق على أن تبدأ اولى مراحل الخطة في تشرين الثاني المقبل، فسوف يعلن كل طرف قبوله لها والتزامه ببنودها لتبدأ عملية بناء السلطة واجهزتها الامنية .
الا أن المحرر السياسي لوكالة انباء الشرق الاوسط نقل عن مصدر وصفه بالقريب عدم حماس واشنطن لهذا التحرك الواسع لان ادارة بوش تخشى التورط الان في هذه العملية خشية أن تسفر الجهود عن فشل يضاف الى المصاعب التي تواجه الرئيس بوش في وقت لا يفصله عن موعد الانتخابات الرئاسية الا بضعة اشهر لذلك سيتوجه في وقت لاحق وفي نهاية التحركات مبعوث رئاسي مصري رفيع المستوى الى واشنطن لاستكمال التشاور والمباحثات حول اهمية مساندة خطة العمل المصرية من جانب الادارة الامريكية .
وإذا كانت واشنطن غير متحمسة فأن فرنسا اعربت امس عن تاييدها للجهود المصرية الرامية الى تمكين الفلسطينيين من السيطرة على غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي منها وهي مرحلة جديدة ومهمة، كما قال ميشيل بارنييه وزير الخارجية الفرنسي عقب اجتماعه مع نظيره المصري.
وأكد بارنييه أن الانسحاب من غزة يمثل فرصة لاعطاء زخم جديد ولاحياء عملية السلام وعلى الجميع استغلال هذه الفرصة والعمل على انجاحها ودعم مصر كمفتاح لنجاح هذه المرحلة الاولى التي ستتبعها مراحل اخرى، وقال أن فرنسا تعلق امالا كبيرة على اللجنة الرباعية في هذا الشأن لاستئناف الحوار الفلسطيني الاسرائيلي من جديد ومن الممكن وفي أطار اللجنة الرباعية العمل على عقد مؤتمر دولي يجمع كل الذين عبروا عن رغبتهم في العمل من اجل السلام .
*الدستور
غزة-دنيا الوطن
انتهت القاهرة عمليا من صياغة مبادرتها التي باتت تحمل أسم »خطة مبارك لاحياء عملية السلام« وستقوم خلال الايام القليلة المقبلة بوضع اللمسات الاخيرة عليها بتعاون وثيق بين الدبلوماسية المصرية وجهاز المخابرات المصري الذي يقود رئيسه عمر سليمان الترتيبات العملية والامنية »لملء الفراغ« بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
وسيضع الوزير سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر اللمسات الاخيرة على المبادرة من خلال لقاءات هامة جدا ستجري مع مختلف الاطراف، فاليوم يصل الى القاهرة وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية لبحث تفاصيل هذا الموضوع، وغدا يتوجه سليمان الى رام الله وتل ابيب ليعقد سلسلة من الاجتماعات مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز وقادة الاجهزة الامنية في اسرائيل ومع مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ارئيل شارون، كما يلتقي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء احمد قريع ومسؤولي الاجهزة الامنية الفلسطينية والقيادات السياسية الفلسطينية .
ولأن »خطة مبارك لاحياء عملية السلام« تتضمن بالاضافة الى الابعاد الامنية ابعادا سياسية وتنموية واجراءات بناء ثقة فسيعقد اجتماع مواز لمجموعة اللجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن تنفيذ خريطة الطريق يوم الخميس المقبل في طابا استكمالا لاجتماع واشنطن الذي قرر تشجيع خطة شارون للانسحاب من غزة في اطار تنفيذ خريطة الطريق وعلى اساس المرجعيات التي بنيت عليها هذه الخطة .
المحرر السياسي لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية والذي يعكس عادة توجهات القيادة المصرية أعلن ايضا أن الخطة لا تستهدف فقط التوصل الى وقف اطلاق نار ملزم بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولا تسعى فقط لتسهيل عملية الانسحاب من غزة احادي الجانب، انما تسعى من البداية وحتى النهاية الى التوصل الى سلام دائم وشامل بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اساس قواعد واحكام خريطة الطريق بمراحلها الثلاث:
ــ عودة شريك فلسطيني قادر وفاعل بعد أن جرى تغييبه او استبعاده طوال السنوات الاربع الاخيرة .
وانه اذا كانت مبادرة شارون للانسحاب المنفرد من غزة هي منطلق الحركة فلابد من استكمال هذه الخطة ومعالجة نواقصها بحيث تكون المشاركة الفلسطينية موجودة والسلطة جاهزة لتولي مهامها قبل واثناء وبعد الانسحاب وأن يكون الانسحاب من غزة كاملا وجزءا من عملية انسحاب كامل من الضفة .
ويضيف المحرر السياسي أن خطة مبارك اكدت على الا تكون خطة الانسحاب المنفرد من غزة بمثابة فخ او مناورة تنتهي بأن يصبح القطاع سجنا كبيرا للفلسطينيين معزولا عن العالم وعن باقي الاراضي الفلسطينية التي قد تتحول في ظل مناورة او مؤامرة الى كانتونات صغيرة منعزلة ومتقطعة الاوصال، ولذلك فأن الخطة المصرية تضمنت عدة نقاط وأجراءات عملية ليست في الجانب السياسي وحده ولكن ايضا على الارض ومن خلال سرعة العمل من أجل اعادة فتح ميناء غزة بعد اصلاح ما اصابه من تدمير واهمال وسرعة تجهيز مطار غزة ليكون صالحا لاستقبال وانطلاق الطائرات بركابها من والى جميع انحاء العالم .
وفي الوقت ذاته اعادة البنى التحتية من طرق وجسور ومحطات مياة وكهرباء وغيرها وفتح الممر الامن بين الضفة والقطاع وتسهيل حركة المواطنين وبعث الحياة من جديد في كل اوجه النشاط والعمل .
وفي حال الاتفاق على الشكل النهائي للخطة التي تشمل ثلاث مراحل تبدأ بجدول زمني لتنفيذ ما يتفق عليه مع كل طرف ووضع خريطة واضحة للتحرك يليها الانسحاب من غزة وتفكيك المستوطنات والمرحلة الثالثة العودة الى مائدة التفاوض في اطار تنفيذ خريطة الطريق على أن تبدأ اولى مراحل الخطة في تشرين الثاني المقبل، فسوف يعلن كل طرف قبوله لها والتزامه ببنودها لتبدأ عملية بناء السلطة واجهزتها الامنية .
الا أن المحرر السياسي لوكالة انباء الشرق الاوسط نقل عن مصدر وصفه بالقريب عدم حماس واشنطن لهذا التحرك الواسع لان ادارة بوش تخشى التورط الان في هذه العملية خشية أن تسفر الجهود عن فشل يضاف الى المصاعب التي تواجه الرئيس بوش في وقت لا يفصله عن موعد الانتخابات الرئاسية الا بضعة اشهر لذلك سيتوجه في وقت لاحق وفي نهاية التحركات مبعوث رئاسي مصري رفيع المستوى الى واشنطن لاستكمال التشاور والمباحثات حول اهمية مساندة خطة العمل المصرية من جانب الادارة الامريكية .
وإذا كانت واشنطن غير متحمسة فأن فرنسا اعربت امس عن تاييدها للجهود المصرية الرامية الى تمكين الفلسطينيين من السيطرة على غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي منها وهي مرحلة جديدة ومهمة، كما قال ميشيل بارنييه وزير الخارجية الفرنسي عقب اجتماعه مع نظيره المصري.
وأكد بارنييه أن الانسحاب من غزة يمثل فرصة لاعطاء زخم جديد ولاحياء عملية السلام وعلى الجميع استغلال هذه الفرصة والعمل على انجاحها ودعم مصر كمفتاح لنجاح هذه المرحلة الاولى التي ستتبعها مراحل اخرى، وقال أن فرنسا تعلق امالا كبيرة على اللجنة الرباعية في هذا الشأن لاستئناف الحوار الفلسطيني الاسرائيلي من جديد ومن الممكن وفي أطار اللجنة الرباعية العمل على عقد مؤتمر دولي يجمع كل الذين عبروا عن رغبتهم في العمل من اجل السلام .
*الدستور

التعليقات