من وصايا الرسول محمد صلى الله عليه وعلىآله وسلم ... عبد القادر عليان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد النبي الأمي أشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة ، وكشف الغمة ، وقاتل في سبيل الله حتى أتاه اليقين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والعاقبة للمتقين أما بعد :

أحبتي في الله فهذه بعضا من وصايا الرسول صلى الله عليه وعلى آله و سلم ، لنقرأها
قال تعالى ) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (3 و4) سورة النجم

(1) الوصية الأولى : أكثروا من قول لا حول ولا قوه إلا بالله .

الشرح : نعم أكثر من قول لا حول ولا قوه إلا بالله حتى لا تشك فيما ولدت من قوة و لذلك عندما تجد أي قوة فيك (( قل إنها هبة الله و إن شاء سلبها )) و لا تكن كمثل ما قال قارون قال : (( إنما أوتيتها على علم من عندي )) فقال الله له إحفظها بعلمك فخسف به و بداره الأرض , إذن الحق سبحانه و تعالى يريد مننا أن نكون ذاكرين دائما لقوه الله تعالى .

(2) الوصية الثانية : إتقى المحارم تكن أتقى الناس .

الشرح : نعم كل شيء حرمه الله إبعد عنه لتسلب عن نفسك المعاصي أولاً ثم أفعل إيجاب في الطاعة , إذن إسلب المعصية أولاً , لأن الطاعة ثوابها سيكون لك أما المعصية فمن الممكن أن تكون بضرر لغيرك فكف عنها أولاً ثم إفعل الطاعة ثانياً ،و بذلك تكن أتقى الناس .

(3) الوصية الثالثة : رُفعت الأقلام و جفت الصحف .

الشرح : نعم لأن كل شيء تم ترتيبه من الله تعالى لأنه لا إله إلا الله فإذا قضى الله تعالى أمراً فلا يوجد إلها أخر ينقض أمر الله تعالى فقد تم ترتيب كل شيء مثل رجال الجنة و رجال النار .

(4) الوصية الرابعة : من يعش منكم بعدى فسيرى إختلافا كثيراً .

الشرح : نعم لأن كلما إرتقت الدنيا كلما ذادت الشهوات , فمنذ زمن كنا نركب الخيل للمواصلات أما الآن فأصبحت هناك سيارات و طائرات للسفر , فكلما زاد التطور في الدنيا كلما زادت الشهوات فإن لم يستطيع الإنسان أن يتمسك بدينه فسيميل الإنسان إلى شهوات نفسه , فيجب علينا أن نتقى الله و نفعل ما يريده الله و نبتعد عن ما نهاه الله .

(5) الوصية الخامسة : صل الصلاة لوقتها .

الشرح : الحق سبحانه و تعالى يريد أن يديم صله الإنسان بربه الخالق , فإذا ذهبت لملك من ملوك الدنيا فإنه يحدد الزمان و المكان و لكن الله تعالى هو الذي يدعوا عباده ليقابلوه كل يوم خمس مرات , فالذي خلقك يستدعيك إلى لقائه ليخفف عنك ما ألم بك من متاعب قبل الوقت و يعطى لك طاقة من الإيمان إن لك رب , هذا الرب هو الذي دعاك ليحتفي بك فإن طلبك للقائه فلا تؤجل لقائه لأنه سيمدك بطاقة إيمانية كبيرة إن شاء الله .

(6) الوصية السادسة : أفشوا السلام بينكم .

الشرح : نعم لأن الإنسان إذا كان جالس و طرأ عليه طارئ فإن نفسه تحدثه هل جاء بشر أم جاء بخير ؟! فإن قال : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته فإن هذا دليل أنة قدم بسلام و ليس بشر فيحدث طمأنينة بين الطرفين .

(7) الوصية السابعة : أحدث لكل ذنب توبة .

الشرح : نعم , أي لا تغفل , فإن فعلت ذنب يجب أن تلحقه بندم و توبة و لكن لا تديم على هذا الذنب لأن الراجع عن توبته كالمستهزيء بربه , فيجب عليك أن تتوب سريعاً وتندم على فعل هذا الذنب .

(8) الوصية الثامنة : إذا إستعنت فإستعن بالله .

الشرح : نعم لأن قول الله تعالى { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين ُ} (5) سورة الفاتحة , أي حببنى في عبادتك و عشقنى فيها و أعطني إشراقها حتى أتشجع و تقوى عبادتي , لكن الإستعانه بالله ليست في كل شيء , مثال إذا كان عندك قضية فإنك تذهب إلى محامياً و في هذا لا نقول أننا لا نسأل الله لأنك سألت الله ما أعطاك الجواب عليه فيما وزعه من حرف للخلق في الخلق .

(9) الوصية التاسعة : أحسن لجارك .

الشرح : نعم لأن أول ما تقول عند الفزع , يا فلان (( تنادى على جارك )) ولا تنادى على أحد أخر ولا حتى أهلك فجارك هو المطلع على عوراتك و هو المواجه لك في جميع أحوالك سواء المسيئة أو السارة فيجب عليك أن تحسن جوار جارك لأنك إذا أحسنت جواره فقد وجب عليه أن يحسنه هو الأخر و بذلك تكون قد أخذت إحسانا من الناحيتين .

(10) الوصية العاشرة : إحفظ الله يحفظك .

الشرح : أي لا تعتدي على محارمه لأنني ولله المثل الأعلى إذا أمرت أمراً أو نهيت نهياً فخالفتني فيه فكأنك لم تحفظ عهدي معك , فالله لم يكلف الإنسان إلا من سن ال14 أو ال15 و تركك ترمح في نعمه دون أن يسألك عن شيء , فكما حفظك وأنت غير مكلف فيجب عليك أن تحفظه و أنت مكلف .

هذه الوصايا شرحها فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي عليه رحمة الله ( خواطر إيمانية ) .

عبد القادر عليان

التعليقات