انخفاض مظاهر الزفاف الكرمي
انخفاض مظاهر الزفاف الكرمي
غزة-دنيا الوطن
يرتبط الصيف في مدينة طولكرم بازدياد مناسبات الزواج والأعراس، حيث تكتظ شوارع المدينة معظم أيام الصيف بالسيارات المزينة بالأكاليل والألوان في مواكب الفرح، لكن الصيف في السنوات الأخيرة لم يكن كعادته في مثل هذا الموسم، فقد انخفضت إلى حد كبير المظاهر الاحتفالية، واختفت مناظر البهجة تقريباً، بسبب الممارسات الإسرائيلية اليومية التي تدب الرعب والخوف في نفوس المواطنين وتجعلهم عرضة للأخطار.
ويقول الشيخ عمار بدوي، مفتي محافظة طولكرم: لازال الصيف هو فصل الزواج بالنسبة لنا كفلسطينيين، وذلك لعدة أسباب أهمها: العطل المدرسية، وإجازات المغتربين في الخارج، والعرف الذي اعتاد عليه الناس.
ويضيف في إحصائية الصيف الماضي، كانت نسبة العقود الشرعية 33%، وإذا ما أضيف إليها حالات الزواج، فإنها تصل إلى 50% أو60%، ورغم ما تمر به المناطق الفلسطينية من تهديدات إسرائيلية إلا أن نسبة عقود الزواج بقيت ثابتة، وثباتها يشير إلى خلل، حيث من المفترض أن تزيد هذه النسبة سنوياً مع ازدياد عدد السكان الطبيعي.
ويشير بدوي إلى أن شروط الزواج الأساسية المتمثلة بالمهور لم تتغير، لكن الأهم تخفيف بعض الأعباء والتكاليف الأخرى، حيث تعتبر هذه عبئاً مكلفاً ومرهقاً بالنسبة للأزواج الجدد.
من جهته، قال الشيخ عدنان سفاريني، رئيس "جمعية العفاف الخيرية" في محافظة طولكرم: إن هناك إحجاماً ملحوظاً عن الزواج، بسبب الظروف وصعوبة وغلاء المهور والإرهاق المادي الذي يقع على عاتق الشباب الباحث عن الزواج، ويأتي هذا الإحجام في سياق عدم القدرة المادية للشباب، بسبب ارتفاع نسبة البطالة وإقامة "جدار الفصل العنصري"، الذي حرم الآلاف من فرص العمل.
ويضيف أنه من هذا المنطلق، تأسست "جمعية العفاف" للحفاظ على سلامة المجتمع والأسرة من الانحراف، وذلك من خلال تقديم الدعم المادي للمقبلين على الزواج، ومساعدتهم في الحصول على الأثاث والمصاغ والأدوات الكهربائية بأسعار معقولة، بالتنسيق مع التجار، كما تهدف الجمعية إلى التخفيف من عنوسة النساء، وزيادة الوعي والثقافة لدى أولياء الأمور حول أهداف الزواج الإسلامية.
ويقول جمال قريب، صاحب محل صياغة، إن نسبة الإقبال على الزواج لا تزال قليلة، رغم طروء تحسن طفيف عليها هذا الصيف، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال عدم تمكن العديد من الزبائن من الوصول إلينا، سواء من داخل "الخط الأخضر" أو القرى المعزولة كمنطقة الكفريات.
ويضيف، يضطر العرسان في بعض الأحيان إلى بيع المصاغ بعد الزواج مباشرة، بسبب الديون الكبيرة والأعباء المادية المطلوبة منهم، والتي يتطلبها الزواج، فالمجتمع لم يعد لعافيته بعد، في ظل التشديد الخانق والحصار الذي لا يزال يلف المنطقة بأكملها.
*وفا
غزة-دنيا الوطن
يرتبط الصيف في مدينة طولكرم بازدياد مناسبات الزواج والأعراس، حيث تكتظ شوارع المدينة معظم أيام الصيف بالسيارات المزينة بالأكاليل والألوان في مواكب الفرح، لكن الصيف في السنوات الأخيرة لم يكن كعادته في مثل هذا الموسم، فقد انخفضت إلى حد كبير المظاهر الاحتفالية، واختفت مناظر البهجة تقريباً، بسبب الممارسات الإسرائيلية اليومية التي تدب الرعب والخوف في نفوس المواطنين وتجعلهم عرضة للأخطار.
ويقول الشيخ عمار بدوي، مفتي محافظة طولكرم: لازال الصيف هو فصل الزواج بالنسبة لنا كفلسطينيين، وذلك لعدة أسباب أهمها: العطل المدرسية، وإجازات المغتربين في الخارج، والعرف الذي اعتاد عليه الناس.
ويضيف في إحصائية الصيف الماضي، كانت نسبة العقود الشرعية 33%، وإذا ما أضيف إليها حالات الزواج، فإنها تصل إلى 50% أو60%، ورغم ما تمر به المناطق الفلسطينية من تهديدات إسرائيلية إلا أن نسبة عقود الزواج بقيت ثابتة، وثباتها يشير إلى خلل، حيث من المفترض أن تزيد هذه النسبة سنوياً مع ازدياد عدد السكان الطبيعي.
ويشير بدوي إلى أن شروط الزواج الأساسية المتمثلة بالمهور لم تتغير، لكن الأهم تخفيف بعض الأعباء والتكاليف الأخرى، حيث تعتبر هذه عبئاً مكلفاً ومرهقاً بالنسبة للأزواج الجدد.
من جهته، قال الشيخ عدنان سفاريني، رئيس "جمعية العفاف الخيرية" في محافظة طولكرم: إن هناك إحجاماً ملحوظاً عن الزواج، بسبب الظروف وصعوبة وغلاء المهور والإرهاق المادي الذي يقع على عاتق الشباب الباحث عن الزواج، ويأتي هذا الإحجام في سياق عدم القدرة المادية للشباب، بسبب ارتفاع نسبة البطالة وإقامة "جدار الفصل العنصري"، الذي حرم الآلاف من فرص العمل.
ويضيف أنه من هذا المنطلق، تأسست "جمعية العفاف" للحفاظ على سلامة المجتمع والأسرة من الانحراف، وذلك من خلال تقديم الدعم المادي للمقبلين على الزواج، ومساعدتهم في الحصول على الأثاث والمصاغ والأدوات الكهربائية بأسعار معقولة، بالتنسيق مع التجار، كما تهدف الجمعية إلى التخفيف من عنوسة النساء، وزيادة الوعي والثقافة لدى أولياء الأمور حول أهداف الزواج الإسلامية.
ويقول جمال قريب، صاحب محل صياغة، إن نسبة الإقبال على الزواج لا تزال قليلة، رغم طروء تحسن طفيف عليها هذا الصيف، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال عدم تمكن العديد من الزبائن من الوصول إلينا، سواء من داخل "الخط الأخضر" أو القرى المعزولة كمنطقة الكفريات.
ويضيف، يضطر العرسان في بعض الأحيان إلى بيع المصاغ بعد الزواج مباشرة، بسبب الديون الكبيرة والأعباء المادية المطلوبة منهم، والتي يتطلبها الزواج، فالمجتمع لم يعد لعافيته بعد، في ظل التشديد الخانق والحصار الذي لا يزال يلف المنطقة بأكملها.
*وفا

التعليقات