مسؤولون أميركيون يكشفون: رامسفيلد أمر بطلب من تينيت إخفاء آثار قيادي معتقل من أنصار الإسلام

مسؤولون أميركيون يكشفون: رامسفيلد أمر بطلب من تينيت إخفاء آثار قيادي معتقل من أنصار الإسلام

غزة-دنيا الوطن

كشف مسؤولون استخباراتيون كبار في وزارة الدفاع الاميركية ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد اصدر بطلب من مدير وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. ايه) جورج تينيت، أمرا للمسؤولين العسكريين في العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لإبقاء شخص عراقي وصف بانه «ارهابي كبير» في مركز اعتقال خاص هناك من دون تسجيل اسمه في سجلات السجن.

واوضح المسؤولون ان هذا السجين، وهو من قياديي جماعة «انصار الاسلام» الاصولية المتشددة الكردية، و«سجناء أشباحا» آخرين جرى اخفاؤهم لمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مراقبة معاملتهم وتجنب الكشف للعدو عن مكان وجودهم.

وانتقد الجنرال انطونيو تاغوبا الذي قام في فبراير (شباط) الماضي بالتحقيق في انتهاكات سجن أبو غريب ممارسة السماح بوجود سجناء أشباح هناك وفي مراكز اعتقال أخرى، مشيرا الى ان هذا الاجراء «مضلل ومناقض لمبادئ الجيش ويشكل انتهاكا للقانون الدولي». ويعتقد ان هذا السجين الذي لم تجر الاشارة الى اسمه هو الأول الذي احتجز بعيدا عن السجلات بناء على أوامر من رامسفيلد وتينيت. وهو لم يعتقل في أبو غريب وانما في سجن آخر هو «كامب كروبر» الذي يقع في محيط مطار بغداد الدولي، ونقل الى مكان غير معلوم خارج العراق.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع وفي اجهزة الاستخبارات ان قرار احتجاز السجين من دون تسجيله، على الأقل بالأحرف الأولى، يتوافق مع الرأي القانوني للادارة الاميركية حول الوضع القضائي لأولئك الذين ينظر اليهم باعتبارهم يشكلون تهديدا كبيرا في زمن الحرب.

وفي مايو (ايار) الماضي وكجزء من مراجعة شاملة لقضايا السجناء في العراق وجدت قضية السجين المذكور طريقها الى وزارة الدفاع. وقال براين ويتمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع، انه «من الواضح ان هذه قضية لا بد من حلها». ومن المقرر اعطاء الرجل رقما كسجين في القريب العاجل.

وهذه هي اول قضية معروفة قيل ان رامسفيلد وتينيت شاركا في ترتيبها. وفي أكتوبر (تشرين الاول) الماضي كان مكتب المستشار العام لوكالة المخابرات المركزية قد أبلغ الوكالة بأنه يتعين عليها اعادة الأسير الى العراق. وعند ذاك طلب تينيت من رامسفيلد ألا يعطي السجين رقما وأن يخفيه لأن الوكالة تريد اجراء مزيد من التحقيقات معه. غير انه بعد سبعة أشهر لا يزال السجين، وهو ضابط كبير من جماعة «أنصار الاسلام» التي تربطها الولايات المتحدة بتنظيم «القاعدة»، وتحملها المسؤولية عن بعض الهجمات في العراق، يذوي في السجن، ولم يستجوب الا مرة واحدة خلال فترة اعتقاله.

وقال مسؤول استخباراتي كبير ليلة الأربعاء الماضي ان هذا السجين «ما ان وضع تحت الحجز العسكري فقد الناس أثره».

وقال المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع لورانس دي ريتا أول من أمس ان المسؤولين في كامب كروبر استفسروا من رؤسائهم مرات عدة في الأشهر الأخيرة عما يتعين عليهم القيام به مع السجين المشتبه فيه. ولكن في الأسبوعين الماضيين اتصل مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات ستيفن كامبون بمسؤولين كبار في وكالة المخابرات المركزية طالبا ان تتولى الوكالة أمره أو توافق على اخضاعه لنظام السجن العادي.

وأحال دي ريتا الأسئلة حول مصير السجين الى وكالة المخابرات المركزية. وقال مسؤول استخباراتي كبير أول من أمس ان «المسألة تجري مناقشتها في الوقت الحالي».

* نيويورك تايمز

التعليقات