قرية الزاوية لفظت الاحتلال وتحدت الجدار
قرية الزاوية لفظت الاحتلال وتحدت الجدار
نابلس-دنيا الوطن-سامر خويرة
لم تجد الحاجة أم الصادق -72 عاما- من قرية الزاوية غرب سلفيت شمال الضفة الغربية سوى جسدها النحيل لتقف في وجه البلدوزر الذي كان يلتهم أرضها ويجرف مئات الدونمات ويجتث أشجار الزيتون التي زرعتها بيدها قبل أكثر من خمسين عاما.
لكن تقدم أم الصادق بالسن وضعفها في مواجهة الجرافات الإسرائيلية حال دون صمودها فانهارت قواها، خاصة عندما شاهدت ما "ربته" في سنوات يذهب في دقائق معدومة، وها هي اليوم وبعد 6 أيام متواصلة من المقاومة ترقد في فراشها لا تنفك عن ذكر الأرض والشجر والحقل.
تقول أبنتها ربيحة يوسف -45 عاما- أن والدتها تستيقظ في منتصف الليل وتبدأ بتحضير نفسها للذهاب إلى حقلهم، لكنهم يمنعونها من ذلك بعد ان استولى عليه الجنود وقاموا بتجريفه بالكامل، مشيرةً إلى ان صدمة عصبية حادة أصابت والدتها بعد ان رأت أشجار الزيتون تقتلع من مكانها، فقد كانت والدتي -والكلام لربيحة- تذهب بعد صلاة الفجر مباشرة إلى أرضنا تحرث وتسقي وتحصد وتعتني بالشجر، ولا تعود إلا في العاشرة ليلا دون ان تكل أو تعتب لتعاود ذلك في اليوم التالي، وهي على هذا النهج منذ سنوات طويلة.
وتضيف ربيحة أنهم يملكون 7 دونمات مزروعة جميعها بالزيتون، وهي مصدر دخلهم الوحيد، 3 منها تقع بالقرب من مستوطنة قدوميم ولم يعد باستطاعتنا أن نصل إليها بعد ان منعنا المستوطنون وأقاموا أسلاكا شائكة حولها، وبات اعتمادنا كليا على الدونمات الأربعة الباقية، وما حدث الخميس الماضي أفقدنا كل ما نملك، فقد استولى عليها الجنود وعمدوا إلى تجريفها بالكامل بحجة ان الجدار سيمر من وسطها تماما".
تُقبل التراب
وتتابع -وقد تحشرج صوتها- تخيلوا عجوز كوالدتي وقفت في وجه المجنزرات والجرافات ولو لم يرها السائق لقتلها تحت جنازيرها، ومع هذا فلم يقم الجنود وزنا لسنها وقاموا بإطلاق أكثر من 10 مسيلات للدموع تجاهنا، فأغمي عليها ووقعت على ارض وراحت تقبل التراب من غير وعي".
وتكمل ربيحة حديثها عن والدتها قائلة: "ما ان استفاقت في المركز الطبي حتى خرجت مجددا إلى مواجهة الجنود، وتقدمت الصفوف وبدأت تشتبك بالأيدي مع الجنود الذين منعوها من الاقتراب من الجرافات من جديد، لتنهار مرة أخرى تحت تأثير مئات مسيلات الدموع التي رشقها الجنود تجاهنا".
وتختم ربيحة بالقول: "لقد تصدينا لقوات الاحتلال بأجسادنا، قلنا لهم أننا لن نتركهم يقتلعون أشجارنا، هذا الزيتون ربيناه بأيدينا كما نربي أطفالنا، ابنة أخي التي لم تبلغ العاشرة من العمر وقفت أمام الجرافة ومنعتها من التقدم، قالت لجنود الاحتلال هذه أرضي ولن أخرج منها اذهب من حيث أتيت".
تعريف بالقرية
وتقع بلدة الزاوية على سلسلة جبلية محاذية للساحل الفلسطيني الأوسط في الجزء الغربي من محافظة سلفيت، يعيش في القرية 5500 إنسان يعتمدون بشكل أساسي على زراعة الزيتون والخضروات والحبوب، حيث ازداد اعتماد سكان القرية على الزراعة مع الإغلاق المفروض على الضفة الغربية، وعدم تمكن المواطنين من الوصول إلى العمل داخل الخط الأخضر وارتفاع نسبة البطالة في القرية.
وكانت أراضي القرية عرضة للمصادرة منذ عام 1967، حيث تمت مصادرة ما مساحته 7000 دونم من أراضي القرية منها 2000 دونم لصالح المستوطنات المجاورة. بينما تمت مصادرة مساحات واسعة من أراضي القرية لصالح شارع "عابر السامرة" بطول 5 كم وعرض 200 م، كما يوجد على أراضي القرية من الناحية الغربية معسكر تدريبي لجيش الاحتلال، يصادر 500 دونم من أراضيها. مع بناء الجدار سيفقد أهلها ما تبقى لهم من دخل من الزراعة، كما أنه سيضع قرى الزاوية ورافات ودير بلوط في "جيتو" منفصل عن بقية المدن الفلسطينية.
عشرات العائلات بلا دخل
ولم تكن أم الصادق وعائلتها الوحيدين الذين فقدوا أرضهم نتيجة استيلاء الجيش الإسرائيلي عليها لبناء الجدار الفاصل، فقط أكد عصام موقدي عضو المجلس البلدي لبلدة الزاوية أن الجدار سيبتلع 23 ألف دونم وهي كل الأراضي التابعة للقرية ولن يبقى شيئا، مشيرين إلى ان هذه المساحات الشاسعة كلها مزروعة بالزيتون والخضروات، ويعتاش من ورائها السكان.
وتابع موقدي حديثه أنه لا يوجد للقرية أراضي سوى من الجهة الغربية فقط، فيما يحدها من الجهات الأخرى بلدات رافات ومسحة وبديا، وبما أن الجدار سيبدأ امتداده من سور مدرسة البلدة الثانوية على الناحية الغربية للبلدة، حيث تقع معظم أراضي الزاوية، فستصبح كل الحقول المزروعة والمراعي التابعة للبلدة خلف الجدار".
وأضاف عضو المجلس البلدي أنه في حال تم استكمال الجدار فلن يعد بمقدور أبناء القرية البناء إطلاقا، خصوصاً أن عدد السكان ارتفع من 1500 نسمة قبل نحو عشر سنوات إلى ما يزيد عن خمسة آلاف نسمة حالياً.
عاز "الأعصاب"
وخلال الأيام الستة الماضية، أصيب أكثر من ثلاثمائة مواطن من سكان البلدة سواء بالعيارات المطاطية أو الرصاص الحي وغالبيتهم جراء الاختناق بغاز الأعصاب والرضوض جراء الضرب بالهروات، وقد تعذر نقل معظمها من مكان المواجهات بسبب منع الجنود لسيارات الإسعاف من دخول القرية بعد ان حاصروها.
وقد نقلت جميعها بواسطة سيارات المواطنين إلى مركز طبي في قرية "بديا" المجاورة، ونقلت فيما بعد بعض الحالات الصعبة إلى مستشفيات مدينة نابلس.
وأكد الدكتور إبراهيم أبو ماضي مدير الصحة في محافظة سلفيت، الذي أشرف على فريق طبي في مركز الزاوية وبديا للرعاية الصحية لمتابعة الإصابات الناتجة عن المواجهات، أن المركز قائم بإجراء إسعافات لأكثر من 220 حالة إعياء واختناق بالغاز، وأن الفريق الطبي حوّل إلى مستشفيات نابلس عدداً من الحالات الشديدة خاصة بين كبار السن والنساء خوفاً من تأثيرات ومضاعفات قد ينتج عنها ذبحات صدرية نتيجة استنشاق الغاز، وأيضا بعض النساء اللواتي تعرضن للإجهاض بسبب استنشاق الغاز.
وقال إنه والفريق الطبي لاحظوا عددا من الحالات "تشنج عصبي" خاصة في منطقة الأطراف العليا، وكذلك فقدان للوعي بصورة مستمرة، ما يؤكد الشبهات بأن قوات الاحتلال قد تكون استخدمت بعض الغازات الشديدة المحرمة مثل غاز الأعصاب.
وأضاف أنه طالب المواطنين بالبحث عن العبوات المسيلة الفارغة لفحص محتوياتها، لكنهم لم يجدوا ولا حتى علبة واحد من ما يزيد على 500 مسلة للدموع أطلقها الجنود تجاه الفلسطينيين مشيرين إلى احتمال قيام الجنود بجمعها بعد تفريق المظاهرات لإخفاء جريمتهم.
حتى الصحفيين
ولم يسلم الصحافيون الفلسطينيون من قمع جنود الاحتلال، فقد أصيب مراسل إذاعة "طريق المحبة" بنابلس مصور وكالة الأنباء الألمانية الصحافي علاء بدارنة –32 عاما- بكسور ورضوض جراء إلقاء قذيفة إطلاق قنابل الغاز عليه، وتم نقله إلى أحد مستشفيات نابلس بصعوبة.
وأشار بدارنة إلى ان أحد الجنود تقصد إطلاق قنبلة غازية من النوع الثقيل تجاهه، بعد ان هدده بذلك عدة مرات إن لم يبتعد.
وأضاف بدارنة أنه تمكن من التقاط عشرات الصور التي أظهرت عنف الاحتلال في التعامل مع النساء والمسنين واشتهرت صورة العجوز الفلسطينية التي تسمرت على الأرض أمام الجرافة الإسرائيلية في تحدي كبير "ويقصد بها أم الصادق".
نابلس-دنيا الوطن-سامر خويرة
لم تجد الحاجة أم الصادق -72 عاما- من قرية الزاوية غرب سلفيت شمال الضفة الغربية سوى جسدها النحيل لتقف في وجه البلدوزر الذي كان يلتهم أرضها ويجرف مئات الدونمات ويجتث أشجار الزيتون التي زرعتها بيدها قبل أكثر من خمسين عاما.
لكن تقدم أم الصادق بالسن وضعفها في مواجهة الجرافات الإسرائيلية حال دون صمودها فانهارت قواها، خاصة عندما شاهدت ما "ربته" في سنوات يذهب في دقائق معدومة، وها هي اليوم وبعد 6 أيام متواصلة من المقاومة ترقد في فراشها لا تنفك عن ذكر الأرض والشجر والحقل.
تقول أبنتها ربيحة يوسف -45 عاما- أن والدتها تستيقظ في منتصف الليل وتبدأ بتحضير نفسها للذهاب إلى حقلهم، لكنهم يمنعونها من ذلك بعد ان استولى عليه الجنود وقاموا بتجريفه بالكامل، مشيرةً إلى ان صدمة عصبية حادة أصابت والدتها بعد ان رأت أشجار الزيتون تقتلع من مكانها، فقد كانت والدتي -والكلام لربيحة- تذهب بعد صلاة الفجر مباشرة إلى أرضنا تحرث وتسقي وتحصد وتعتني بالشجر، ولا تعود إلا في العاشرة ليلا دون ان تكل أو تعتب لتعاود ذلك في اليوم التالي، وهي على هذا النهج منذ سنوات طويلة.
وتضيف ربيحة أنهم يملكون 7 دونمات مزروعة جميعها بالزيتون، وهي مصدر دخلهم الوحيد، 3 منها تقع بالقرب من مستوطنة قدوميم ولم يعد باستطاعتنا أن نصل إليها بعد ان منعنا المستوطنون وأقاموا أسلاكا شائكة حولها، وبات اعتمادنا كليا على الدونمات الأربعة الباقية، وما حدث الخميس الماضي أفقدنا كل ما نملك، فقد استولى عليها الجنود وعمدوا إلى تجريفها بالكامل بحجة ان الجدار سيمر من وسطها تماما".
تُقبل التراب
وتتابع -وقد تحشرج صوتها- تخيلوا عجوز كوالدتي وقفت في وجه المجنزرات والجرافات ولو لم يرها السائق لقتلها تحت جنازيرها، ومع هذا فلم يقم الجنود وزنا لسنها وقاموا بإطلاق أكثر من 10 مسيلات للدموع تجاهنا، فأغمي عليها ووقعت على ارض وراحت تقبل التراب من غير وعي".
وتكمل ربيحة حديثها عن والدتها قائلة: "ما ان استفاقت في المركز الطبي حتى خرجت مجددا إلى مواجهة الجنود، وتقدمت الصفوف وبدأت تشتبك بالأيدي مع الجنود الذين منعوها من الاقتراب من الجرافات من جديد، لتنهار مرة أخرى تحت تأثير مئات مسيلات الدموع التي رشقها الجنود تجاهنا".
وتختم ربيحة بالقول: "لقد تصدينا لقوات الاحتلال بأجسادنا، قلنا لهم أننا لن نتركهم يقتلعون أشجارنا، هذا الزيتون ربيناه بأيدينا كما نربي أطفالنا، ابنة أخي التي لم تبلغ العاشرة من العمر وقفت أمام الجرافة ومنعتها من التقدم، قالت لجنود الاحتلال هذه أرضي ولن أخرج منها اذهب من حيث أتيت".
تعريف بالقرية
وتقع بلدة الزاوية على سلسلة جبلية محاذية للساحل الفلسطيني الأوسط في الجزء الغربي من محافظة سلفيت، يعيش في القرية 5500 إنسان يعتمدون بشكل أساسي على زراعة الزيتون والخضروات والحبوب، حيث ازداد اعتماد سكان القرية على الزراعة مع الإغلاق المفروض على الضفة الغربية، وعدم تمكن المواطنين من الوصول إلى العمل داخل الخط الأخضر وارتفاع نسبة البطالة في القرية.
وكانت أراضي القرية عرضة للمصادرة منذ عام 1967، حيث تمت مصادرة ما مساحته 7000 دونم من أراضي القرية منها 2000 دونم لصالح المستوطنات المجاورة. بينما تمت مصادرة مساحات واسعة من أراضي القرية لصالح شارع "عابر السامرة" بطول 5 كم وعرض 200 م، كما يوجد على أراضي القرية من الناحية الغربية معسكر تدريبي لجيش الاحتلال، يصادر 500 دونم من أراضيها. مع بناء الجدار سيفقد أهلها ما تبقى لهم من دخل من الزراعة، كما أنه سيضع قرى الزاوية ورافات ودير بلوط في "جيتو" منفصل عن بقية المدن الفلسطينية.
عشرات العائلات بلا دخل
ولم تكن أم الصادق وعائلتها الوحيدين الذين فقدوا أرضهم نتيجة استيلاء الجيش الإسرائيلي عليها لبناء الجدار الفاصل، فقط أكد عصام موقدي عضو المجلس البلدي لبلدة الزاوية أن الجدار سيبتلع 23 ألف دونم وهي كل الأراضي التابعة للقرية ولن يبقى شيئا، مشيرين إلى ان هذه المساحات الشاسعة كلها مزروعة بالزيتون والخضروات، ويعتاش من ورائها السكان.
وتابع موقدي حديثه أنه لا يوجد للقرية أراضي سوى من الجهة الغربية فقط، فيما يحدها من الجهات الأخرى بلدات رافات ومسحة وبديا، وبما أن الجدار سيبدأ امتداده من سور مدرسة البلدة الثانوية على الناحية الغربية للبلدة، حيث تقع معظم أراضي الزاوية، فستصبح كل الحقول المزروعة والمراعي التابعة للبلدة خلف الجدار".
وأضاف عضو المجلس البلدي أنه في حال تم استكمال الجدار فلن يعد بمقدور أبناء القرية البناء إطلاقا، خصوصاً أن عدد السكان ارتفع من 1500 نسمة قبل نحو عشر سنوات إلى ما يزيد عن خمسة آلاف نسمة حالياً.
عاز "الأعصاب"
وخلال الأيام الستة الماضية، أصيب أكثر من ثلاثمائة مواطن من سكان البلدة سواء بالعيارات المطاطية أو الرصاص الحي وغالبيتهم جراء الاختناق بغاز الأعصاب والرضوض جراء الضرب بالهروات، وقد تعذر نقل معظمها من مكان المواجهات بسبب منع الجنود لسيارات الإسعاف من دخول القرية بعد ان حاصروها.
وقد نقلت جميعها بواسطة سيارات المواطنين إلى مركز طبي في قرية "بديا" المجاورة، ونقلت فيما بعد بعض الحالات الصعبة إلى مستشفيات مدينة نابلس.
وأكد الدكتور إبراهيم أبو ماضي مدير الصحة في محافظة سلفيت، الذي أشرف على فريق طبي في مركز الزاوية وبديا للرعاية الصحية لمتابعة الإصابات الناتجة عن المواجهات، أن المركز قائم بإجراء إسعافات لأكثر من 220 حالة إعياء واختناق بالغاز، وأن الفريق الطبي حوّل إلى مستشفيات نابلس عدداً من الحالات الشديدة خاصة بين كبار السن والنساء خوفاً من تأثيرات ومضاعفات قد ينتج عنها ذبحات صدرية نتيجة استنشاق الغاز، وأيضا بعض النساء اللواتي تعرضن للإجهاض بسبب استنشاق الغاز.
وقال إنه والفريق الطبي لاحظوا عددا من الحالات "تشنج عصبي" خاصة في منطقة الأطراف العليا، وكذلك فقدان للوعي بصورة مستمرة، ما يؤكد الشبهات بأن قوات الاحتلال قد تكون استخدمت بعض الغازات الشديدة المحرمة مثل غاز الأعصاب.
وأضاف أنه طالب المواطنين بالبحث عن العبوات المسيلة الفارغة لفحص محتوياتها، لكنهم لم يجدوا ولا حتى علبة واحد من ما يزيد على 500 مسلة للدموع أطلقها الجنود تجاه الفلسطينيين مشيرين إلى احتمال قيام الجنود بجمعها بعد تفريق المظاهرات لإخفاء جريمتهم.
حتى الصحفيين
ولم يسلم الصحافيون الفلسطينيون من قمع جنود الاحتلال، فقد أصيب مراسل إذاعة "طريق المحبة" بنابلس مصور وكالة الأنباء الألمانية الصحافي علاء بدارنة –32 عاما- بكسور ورضوض جراء إلقاء قذيفة إطلاق قنابل الغاز عليه، وتم نقله إلى أحد مستشفيات نابلس بصعوبة.
وأشار بدارنة إلى ان أحد الجنود تقصد إطلاق قنبلة غازية من النوع الثقيل تجاهه، بعد ان هدده بذلك عدة مرات إن لم يبتعد.
وأضاف بدارنة أنه تمكن من التقاط عشرات الصور التي أظهرت عنف الاحتلال في التعامل مع النساء والمسنين واشتهرت صورة العجوز الفلسطينية التي تسمرت على الأرض أمام الجرافة الإسرائيلية في تحدي كبير "ويقصد بها أم الصادق".

التعليقات