جدل في غزة حول توريد الخادمات من الخارج
جدل في أوساط السلطة الفلسطينية
حول توريد الخادمات من الخارج
-مدير مكتب تشغيل الخادمات بغزة لدنيا الوطن:
-لم ترد شكاوي حول اضطهاد الخادمات و لكن نواجه مشكلة"الدلال الزائد للخادمات"!
غزة-دنيا الوطن
بعد افتتاح عدد من المكاتب الخاصة و المتخصصة بجلب الشغالات من جنسيات غير عربية "سيريلانكا,الهند,الفليبين"..
عملت المكاتب بسرية مطلقة و رفضت الكشف عن طبيعة نشاطها للغرباء, أو وسائل الإعلام, بل أنها أنكرت تماما أنها تمارس مثل هذه النشاطات.
و في الخفاء دار جدل قوي في أوساط السلطة الفلسطينية حول السماح بمثل هذا النشاط,فوزارة الأوقاف الفلسطينية ممثلة بأحد كبار المسؤولين قاد حملة كبيرة ضد هذا النشاط و لم يعترض عليه لاسباب شرعية أو دينية, و لكنه طرح وجهة نظر"بان مثل هذه المكاتب عليها تشغيل فتيات فلسطينيات كمربيات أو من السيدات الأرامل و الفقيرات بدلا من مظاهر البذخ في جلب شغالات من الخارج بتكاليف عالية".
الجهات الأمنية الفلسطينية نظرت للمسالة من الجانب الأمني ضمن اختصاصها,بتحديد آلية حصول الشغالات على إقامة و تصريح عمل داخل مناطق السلطة الفلسطينية.
أحد المكاتب ا لمتخصصة بهذا النشاط,كان الأكثر جرأة عندما أعلن في الصحافة المحلية,بإعلانات متكررة مدفوعة الأجر عن نشاط مكتبه طالبا من الذوات المحتاجين لشغالة سيرلانكية ,فلبينية,هندية الإسراع لمكتبه في غزة..
تكاليف وصول الشغالة إلى غزة تبلغ 3200 دولار سنويا,أي بما يعادل 200 دولار شهريا,تشمل(2000دولار) نفقات و إجراءات و عمولة المكتب حتى تصل الشغالة أو المربية إلى غزة,و1200 دولار سنويا راتبها بمعدل 100 دولار شهريا.
و ضمن حساب النفقات الكاملة بما فيها أجور الشغالة,تعادل 200 دولار شهريا,أي نفس راتب موظف جامعي.
أي أن الموظف والموظفة من الدرجات الوظيفية الدنيا ,لا يستطيعون اقتطاع مثل هذا المبلغ لتوفير مربية للأطفال"
و عادة ما يطلب المربية و الشغالة,سيدة لا تعمل و زوجها من الذوات , تكمل بشغالتها مظاهر البذخ, و ترافقها في رحلاتها و نشاطاتها لغايات التباهي اكثر من الحاجة لشغالة…..
محمد المسالمة"أبو نسيم"مدير مكتب"سيريلانكا" في غزة,تحدث لدنيا الوطن فقال:"هنالك من المسؤولين من يعترض على نشاطنا, و يطالبنا بتشغيل الفتيات الفلسطينيات كمربيات, و لكن هل يتوفر هذا في غزة؟".
في المؤسسات الخاصة التجارية,بقطاع غزة تتجول يوميا العديد من السيدات الأرامل و المطلقات و العجائز و الفتيات بحثا عن عمل يومي كشغالة للتنظيف و منهن من يعملن في بعض المنازل,لمرة أو مرتين في الأسبوع فقط,باجر أسبوعي لا يتجاوز 10 دولار فقط باعتبار عدد أيام العمل……
و تضطر هؤلاء للعمل في اكثر من مكان لتوفير لقمة العيش,و لكنهن لا يستطعن توفير متطلبات التباهي و الأبهة لسيدة من الذوات…..
و حول الفكرة التي كانت وراء افتتاح مكتب"سيريلانكا"للشغالات, قال محمد المسالمة:"لقد جاءت الفكرة لافتتاح المكتب,بسبب المعاناة التي أعيشها و زوجتي منذ عشر سنوات, لان كلانا موظف, و تعود زوجتي من العمل الساعة الثالثة بعد الظهر, و لدينا خمسة أطفال يحتاجون للرعاية,ففكرت بجلب مربية من غزة فواجهت صعوبة كبيرة,ففي مجتمعنا يعتبر أن عمل المرأة كشغالة أو مربية عيب في حقها,لذلك اضطررت لجلب سيدات من العجائز من غزة للعمل كمربيات للأطفال , و قبل فترة وجدت صديقا لديه خادمة سيريلانكية, و لم اكن أشجع أن تكون المربية أجنبية,و عندما ذهبت لمنزل صديقي و شاهدت كيف تتعامل المربية مع الأطفال و مع أهل المنزل,دهشت لهذه الطريقة التي أعجبتني,فأحضرت خادمة سيرلانكية إلى منزلي و ما تزال تعمل لدينا .
بعد هذه التجربة العملية, فكرت بان افتح مكتبا في غزة نظرا لوجود الكثير من الأصدقاء و الناس الذين سألوني عن طريقة إحضار خادمة سيرلانكية إلى غزة, و بدأت بنشاطي الذي يعود على بالفائدة المالية و أساعد من يحتاج لهذه الخدمة".
و نظرا لعدم وجود سفارة سيرلانكية في غزة, فان مكتب"سيريلانكا" يقوم بإجراءات معقدة نسبيا, فهو يتعاون مع أحد المكاتب المماثلة في عمان بالأردن, الذي يقوم بإجراءات التعاقد مع الخادمة السيرلانكية عبر السفارة السيرلانكية في عمان, و تأتي مهمة مكتب"سيريلانكا" بغزة بالحصول على تصريح زيارة للخادمة من الجانب الإسرائيلي لمدة ثلاث شهور,ثم يتم تجديد التصريح تلقائيا لمدة عامين.
و لا يقتصر هذا النشاط على الخادمات السيرلانكيات فهنالك أيضا الفليبينيات و الهنديات و أحيانا الإندونيسيات, و غالبا يواجه المكتب صعوبات في جلب الخادمات الهنديات و الإندونيسيات.
الصعوبات التي يواجهها هذا المكتب من جانب الخادمات, حيث يفضلن حتى الآن دول الخليج العربي و الدول العربية الأخرى على مناطق السلطة الفلسطينية خوفا من الحرب.
و حتى الآن هذا المكتب جلب بضعة عشرات من الخادمات, و إضافة لنشاط المكاتب الأخرى في غزة و رام الله.
من جهة أخرى , فان الشرطة الفلسطينية اتخذت إجراءات خاصة لضبط هذا النشاط حماية للخادمة من حدوث سرقة أو غير ذلك, فقال المسالمة:"لقد حددت الشرطة الفلسطينية مؤخرا عدة إجراءات لضبط هذا النشاط, و قامت الشرطة الفلسطينية بإصدار بطاقات خاصة للخادمات عند دخولهن مناطق السلطة الفلسطينية,تحتوي البطاقة على اسم الخادمة و رقم جواز سفرها و صلاحيته و جنسيتها و اسم الكفيل و عنوانه و فرضت على الكفيل أن يقوم بإجراء فحوصات طبية لازمة لهذه الخادمة".
العلاقة مع الخادمة:
لم يرد على مكتب " سيريلانكا " بغزة أي حالة اضطهاد تعرضت لها خادمة أجنبية,حتى الآن, أو شكاوي من الخادمات, كما يقول محمد المسالمة و لكن هنالك شكاوي متكررة من أصحاب المنازل بسبب أخطاء في معاملة ا لخادمات:"لا أتوقع أن تقوم عائلة فلسطينية باضطهاد خادمة, ما لم يصلني أي شكاوي من الخادمات بهذا الموضوع, و لكن نواجه مشكلة"دلال الخادمات ",فالشعب الفلسطيني وقع عليه ظلم و اضطهاد كبير من الاحتلال الإسرائيلي و لا أتوقع أن تقوم عائلة فلسطينية باضطهاد خادمة هي انسانة كاملة الحقوق و الواجبات, تعمل لمساعدة نفسها و عائلتها في بلدها و هذا عمل شريف شان أي عمل آخر.. و قد نصادف حالات شاذة و هذا ممكن وقوعه.
و عادة نوضح لصاحب المنزل سياسة التعامل مع الخادمة الأجنبية,بوصايا عديدة مثل عدم تشغيلها فوق طاقتها, عدم إهانتها أو شتمها و عدم جرح شعورها, و لدى الخادمة الحق بمراسلة أهلها في بلدها و على صاحب المنزل أن يساعدها في ذلك, و إذا أرادت إرسال حوالة مالية لاهلها أو أي شخص تريده يجب أن نساعدها في ذلك أيضا..
وجدنا الشكاوى من أصحاب المنازل بأنهم تعاملوا معها كفرد من الأسرة, تجلس معهم على مائدة الطعام, و يتم "تدليلها" أحيانا و في بعض المنازل حتى انهم يقومون بأعمال المنزل و هي تشاهد التلفزيون!
جانب آخر نواجهه و هو أن صاحب المنزل يواجه مشكلة اللغة مع الخادمة,و يتوقع منها أن تتقن اللغة العربية خلال شهر واحد! و هذا غير منطقي على الإطلاق,فالإنسان يحتاج سنة على الأقل لتعلم لغة أجنبية عندما يقيم في ذلك البلد.
كما أن السيرلانكيات اقل تعليما من الجنسيات الأخرى, نظرا للتكاليف العالية للتعليم في سيريلانكا, أما الفليبينيات فهن اكثر حظا في التعليم و غالبا نجد أن لدى الخادمة الفليبينية مستوى تعليمي يصل للثانوية العامة أو الجامعة أحيانا.
هذه الصعوبات البسيطة ,تجعل صاحب المنزل يطلب أحيانا تغيير الخادمة, و نحن نعطيه عند التعاقد مدة شهر لاختبار الخادمة, هل تناسبهم أم لا؟
و عندما يكرر صاحب المنزل طلبه بتغيير الخادمة, نحاول إقناعه أو إسداء النصح له, و إن أصر على طلبه, نقدم له خادمة جديدة و نأخذ خادمته إلى منزل آخر ,و بهذا نقوم باستمرار بعملية تنقلات للخادمة من بيت لاخر لارضاء جميع الأطراف حتى تستقر كل خادمة في المنزل الذي تتوافق معه.
بعض أصحاب المنازل يضعون شروطا حول شكل الخادمة و مظهرها,و لكن هؤلاء قلة, و الأغلبية لا تضع مثل هذه الشروط ".
أما الفئة التي تتعامل مع مكتب "سيريلانكا" أو زبائن المكتب فهي فئة محدودة فيقول محمد المسالمة:"نتعامل مع الموظفين بالدرجة الأولى و أغنياء غزة الذين لهم بيوت كبيرة يحتاجون لخادمات..".
و ردا على من يهاجمون نشاط مكتبه قال المسالمة:" قبل أن أكون صاحب مكتب تشغيل للخادمات كنت صاحب مشكلة في المنزل بسبب وظيفة زوجتي, و حاولت الحصول على فتاة محلية للعمل كمربية و لم أجد, و عندما يجد ذلك المسؤول فتيات و مربيات ساكون سعيدا بتوفير أماكن العمل لهن بدون تردد, أما مجرد إطلاق الشائعات و التحريض على هذا النشاط .
.
و الفتيات الأجنبيات تضطر الواحدة لترك أهلها واو بيتها و زوجها من اجل العمل بمائة دولار شهريا نظرا لحاجتهم لذلك, و نحن لا نقدم صدقة لهن بل لقاء عمل و جهد و غربة, ووجود الخادمات يساعد الموظفين و رجال الأعمال".
حول توريد الخادمات من الخارج
-مدير مكتب تشغيل الخادمات بغزة لدنيا الوطن:
-لم ترد شكاوي حول اضطهاد الخادمات و لكن نواجه مشكلة"الدلال الزائد للخادمات"!
غزة-دنيا الوطن
بعد افتتاح عدد من المكاتب الخاصة و المتخصصة بجلب الشغالات من جنسيات غير عربية "سيريلانكا,الهند,الفليبين"..
عملت المكاتب بسرية مطلقة و رفضت الكشف عن طبيعة نشاطها للغرباء, أو وسائل الإعلام, بل أنها أنكرت تماما أنها تمارس مثل هذه النشاطات.
و في الخفاء دار جدل قوي في أوساط السلطة الفلسطينية حول السماح بمثل هذا النشاط,فوزارة الأوقاف الفلسطينية ممثلة بأحد كبار المسؤولين قاد حملة كبيرة ضد هذا النشاط و لم يعترض عليه لاسباب شرعية أو دينية, و لكنه طرح وجهة نظر"بان مثل هذه المكاتب عليها تشغيل فتيات فلسطينيات كمربيات أو من السيدات الأرامل و الفقيرات بدلا من مظاهر البذخ في جلب شغالات من الخارج بتكاليف عالية".
الجهات الأمنية الفلسطينية نظرت للمسالة من الجانب الأمني ضمن اختصاصها,بتحديد آلية حصول الشغالات على إقامة و تصريح عمل داخل مناطق السلطة الفلسطينية.
أحد المكاتب ا لمتخصصة بهذا النشاط,كان الأكثر جرأة عندما أعلن في الصحافة المحلية,بإعلانات متكررة مدفوعة الأجر عن نشاط مكتبه طالبا من الذوات المحتاجين لشغالة سيرلانكية ,فلبينية,هندية الإسراع لمكتبه في غزة..
تكاليف وصول الشغالة إلى غزة تبلغ 3200 دولار سنويا,أي بما يعادل 200 دولار شهريا,تشمل(2000دولار) نفقات و إجراءات و عمولة المكتب حتى تصل الشغالة أو المربية إلى غزة,و1200 دولار سنويا راتبها بمعدل 100 دولار شهريا.
و ضمن حساب النفقات الكاملة بما فيها أجور الشغالة,تعادل 200 دولار شهريا,أي نفس راتب موظف جامعي.
أي أن الموظف والموظفة من الدرجات الوظيفية الدنيا ,لا يستطيعون اقتطاع مثل هذا المبلغ لتوفير مربية للأطفال"
و عادة ما يطلب المربية و الشغالة,سيدة لا تعمل و زوجها من الذوات , تكمل بشغالتها مظاهر البذخ, و ترافقها في رحلاتها و نشاطاتها لغايات التباهي اكثر من الحاجة لشغالة…..
محمد المسالمة"أبو نسيم"مدير مكتب"سيريلانكا" في غزة,تحدث لدنيا الوطن فقال:"هنالك من المسؤولين من يعترض على نشاطنا, و يطالبنا بتشغيل الفتيات الفلسطينيات كمربيات, و لكن هل يتوفر هذا في غزة؟".
في المؤسسات الخاصة التجارية,بقطاع غزة تتجول يوميا العديد من السيدات الأرامل و المطلقات و العجائز و الفتيات بحثا عن عمل يومي كشغالة للتنظيف و منهن من يعملن في بعض المنازل,لمرة أو مرتين في الأسبوع فقط,باجر أسبوعي لا يتجاوز 10 دولار فقط باعتبار عدد أيام العمل……
و تضطر هؤلاء للعمل في اكثر من مكان لتوفير لقمة العيش,و لكنهن لا يستطعن توفير متطلبات التباهي و الأبهة لسيدة من الذوات…..
و حول الفكرة التي كانت وراء افتتاح مكتب"سيريلانكا"للشغالات, قال محمد المسالمة:"لقد جاءت الفكرة لافتتاح المكتب,بسبب المعاناة التي أعيشها و زوجتي منذ عشر سنوات, لان كلانا موظف, و تعود زوجتي من العمل الساعة الثالثة بعد الظهر, و لدينا خمسة أطفال يحتاجون للرعاية,ففكرت بجلب مربية من غزة فواجهت صعوبة كبيرة,ففي مجتمعنا يعتبر أن عمل المرأة كشغالة أو مربية عيب في حقها,لذلك اضطررت لجلب سيدات من العجائز من غزة للعمل كمربيات للأطفال , و قبل فترة وجدت صديقا لديه خادمة سيريلانكية, و لم اكن أشجع أن تكون المربية أجنبية,و عندما ذهبت لمنزل صديقي و شاهدت كيف تتعامل المربية مع الأطفال و مع أهل المنزل,دهشت لهذه الطريقة التي أعجبتني,فأحضرت خادمة سيرلانكية إلى منزلي و ما تزال تعمل لدينا .
بعد هذه التجربة العملية, فكرت بان افتح مكتبا في غزة نظرا لوجود الكثير من الأصدقاء و الناس الذين سألوني عن طريقة إحضار خادمة سيرلانكية إلى غزة, و بدأت بنشاطي الذي يعود على بالفائدة المالية و أساعد من يحتاج لهذه الخدمة".
و نظرا لعدم وجود سفارة سيرلانكية في غزة, فان مكتب"سيريلانكا" يقوم بإجراءات معقدة نسبيا, فهو يتعاون مع أحد المكاتب المماثلة في عمان بالأردن, الذي يقوم بإجراءات التعاقد مع الخادمة السيرلانكية عبر السفارة السيرلانكية في عمان, و تأتي مهمة مكتب"سيريلانكا" بغزة بالحصول على تصريح زيارة للخادمة من الجانب الإسرائيلي لمدة ثلاث شهور,ثم يتم تجديد التصريح تلقائيا لمدة عامين.
و لا يقتصر هذا النشاط على الخادمات السيرلانكيات فهنالك أيضا الفليبينيات و الهنديات و أحيانا الإندونيسيات, و غالبا يواجه المكتب صعوبات في جلب الخادمات الهنديات و الإندونيسيات.
الصعوبات التي يواجهها هذا المكتب من جانب الخادمات, حيث يفضلن حتى الآن دول الخليج العربي و الدول العربية الأخرى على مناطق السلطة الفلسطينية خوفا من الحرب.
و حتى الآن هذا المكتب جلب بضعة عشرات من الخادمات, و إضافة لنشاط المكاتب الأخرى في غزة و رام الله.
من جهة أخرى , فان الشرطة الفلسطينية اتخذت إجراءات خاصة لضبط هذا النشاط حماية للخادمة من حدوث سرقة أو غير ذلك, فقال المسالمة:"لقد حددت الشرطة الفلسطينية مؤخرا عدة إجراءات لضبط هذا النشاط, و قامت الشرطة الفلسطينية بإصدار بطاقات خاصة للخادمات عند دخولهن مناطق السلطة الفلسطينية,تحتوي البطاقة على اسم الخادمة و رقم جواز سفرها و صلاحيته و جنسيتها و اسم الكفيل و عنوانه و فرضت على الكفيل أن يقوم بإجراء فحوصات طبية لازمة لهذه الخادمة".
العلاقة مع الخادمة:
لم يرد على مكتب " سيريلانكا " بغزة أي حالة اضطهاد تعرضت لها خادمة أجنبية,حتى الآن, أو شكاوي من الخادمات, كما يقول محمد المسالمة و لكن هنالك شكاوي متكررة من أصحاب المنازل بسبب أخطاء في معاملة ا لخادمات:"لا أتوقع أن تقوم عائلة فلسطينية باضطهاد خادمة, ما لم يصلني أي شكاوي من الخادمات بهذا الموضوع, و لكن نواجه مشكلة"دلال الخادمات ",فالشعب الفلسطيني وقع عليه ظلم و اضطهاد كبير من الاحتلال الإسرائيلي و لا أتوقع أن تقوم عائلة فلسطينية باضطهاد خادمة هي انسانة كاملة الحقوق و الواجبات, تعمل لمساعدة نفسها و عائلتها في بلدها و هذا عمل شريف شان أي عمل آخر.. و قد نصادف حالات شاذة و هذا ممكن وقوعه.
و عادة نوضح لصاحب المنزل سياسة التعامل مع الخادمة الأجنبية,بوصايا عديدة مثل عدم تشغيلها فوق طاقتها, عدم إهانتها أو شتمها و عدم جرح شعورها, و لدى الخادمة الحق بمراسلة أهلها في بلدها و على صاحب المنزل أن يساعدها في ذلك, و إذا أرادت إرسال حوالة مالية لاهلها أو أي شخص تريده يجب أن نساعدها في ذلك أيضا..
وجدنا الشكاوى من أصحاب المنازل بأنهم تعاملوا معها كفرد من الأسرة, تجلس معهم على مائدة الطعام, و يتم "تدليلها" أحيانا و في بعض المنازل حتى انهم يقومون بأعمال المنزل و هي تشاهد التلفزيون!
جانب آخر نواجهه و هو أن صاحب المنزل يواجه مشكلة اللغة مع الخادمة,و يتوقع منها أن تتقن اللغة العربية خلال شهر واحد! و هذا غير منطقي على الإطلاق,فالإنسان يحتاج سنة على الأقل لتعلم لغة أجنبية عندما يقيم في ذلك البلد.
كما أن السيرلانكيات اقل تعليما من الجنسيات الأخرى, نظرا للتكاليف العالية للتعليم في سيريلانكا, أما الفليبينيات فهن اكثر حظا في التعليم و غالبا نجد أن لدى الخادمة الفليبينية مستوى تعليمي يصل للثانوية العامة أو الجامعة أحيانا.
هذه الصعوبات البسيطة ,تجعل صاحب المنزل يطلب أحيانا تغيير الخادمة, و نحن نعطيه عند التعاقد مدة شهر لاختبار الخادمة, هل تناسبهم أم لا؟
و عندما يكرر صاحب المنزل طلبه بتغيير الخادمة, نحاول إقناعه أو إسداء النصح له, و إن أصر على طلبه, نقدم له خادمة جديدة و نأخذ خادمته إلى منزل آخر ,و بهذا نقوم باستمرار بعملية تنقلات للخادمة من بيت لاخر لارضاء جميع الأطراف حتى تستقر كل خادمة في المنزل الذي تتوافق معه.
بعض أصحاب المنازل يضعون شروطا حول شكل الخادمة و مظهرها,و لكن هؤلاء قلة, و الأغلبية لا تضع مثل هذه الشروط ".
أما الفئة التي تتعامل مع مكتب "سيريلانكا" أو زبائن المكتب فهي فئة محدودة فيقول محمد المسالمة:"نتعامل مع الموظفين بالدرجة الأولى و أغنياء غزة الذين لهم بيوت كبيرة يحتاجون لخادمات..".
و ردا على من يهاجمون نشاط مكتبه قال المسالمة:" قبل أن أكون صاحب مكتب تشغيل للخادمات كنت صاحب مشكلة في المنزل بسبب وظيفة زوجتي, و حاولت الحصول على فتاة محلية للعمل كمربية و لم أجد, و عندما يجد ذلك المسؤول فتيات و مربيات ساكون سعيدا بتوفير أماكن العمل لهن بدون تردد, أما مجرد إطلاق الشائعات و التحريض على هذا النشاط .
.
و الفتيات الأجنبيات تضطر الواحدة لترك أهلها واو بيتها و زوجها من اجل العمل بمائة دولار شهريا نظرا لحاجتهم لذلك, و نحن لا نقدم صدقة لهن بل لقاء عمل و جهد و غربة, ووجود الخادمات يساعد الموظفين و رجال الأعمال".

التعليقات